ريال مدريد... أزمة هجومية مستمرة منذ رحيل كريستيانو رونالدو


لا يزال ريال مدريد يعاني من اختلالات هجومية واضحة، رغم التعاقد مع النجم الفرنسي كيليان مبابي في يونيو 2024، في مشكلة تبدو ممتدة منذ رحيل هدافه التاريخي كريستيانو رونالدو، الذي سجل 450 هدفاً في 438 مباراة رسمية خاضها مع النادي بين عامي 2009 و2018.


حتى الآن، لم ينجح وصول مبابي في معالجة هذه الهشاشة الهجومية بشكل مستدام، رغم تسجيله 24 هدفاً في منافسات الدوري الإسباني هذا الموسم. كما أسهم كل من فينيسيوس جونيور بـ13 هدفاً وفيديريكو فالفيردي بخمسة أهداف، إلا أن الفريق الملكي اكتفى بإحراز 68 هدفاً فقط بعد مرور 33 جولة.


وتُعد هذه الحصيلة أقل من التوقعات مقارنة بتاريخ النادي، كما أنها تبقى بعيدة بفارق واضح عن غريمه برشلونة الذي سجل 87 هدفاً خلال الفترة نفسها، ما يعكس استمرار اختلال التوازن الهجومي.


وتشير المعطيات إلى أن هذه المشكلة ليست وليدة الموسم الحالي، بل تعود إلى السنوات التي تلت رحيل رونالدو، إذ لم يتمكن أي خط هجوم في مدريد منذ ذلك الحين من استعادة الفعالية التهديفية السابقة. فقد كان الفريق يتجاوز بانتظام حاجز 80 هدفاً في هذه المرحلة من الموسم، بينما تراوح رصيده في المواسم الأخيرة بين 59 و71 هدفاً فقط، وأحياناً لا تتخطى حصيلة ريال مدريد من الأهداف الـ80 هدفاً على مدار الموسم مثل الموسم الماضي، الذي سجل فيه الفريق 78 هدفاً مقابل 102 لبرشلونة الذي توج باللقب.


ورغم الاعتماد على مبابي كركيزة هجومية أساسية، لا يزال ريال مدريد دون مستواه التاريخي، ما يعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن الفعالية الجماعية والخيارات التكتيكية المعتمدة في المنظومة الهجومية للفريق.


خاض رونالدو آخر مباراة مع ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول الإنجليزي الذي انتهى بفوز الفريق الملكي 3-1، وقد جاءت تلك المباراة بتاريخ 26 مايو لعام 2018 أي منذ 8 سنوات بالتمام والكمال.