لن تكون مباريات ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، مجرد عرض للمواهب الكبيرة في القارة، بل ستكون ساحة لتنافس العقول المدبرة خلف خطوط التماس، ومن الأوروبيين المخضرمين إلى الأفارقة المبدعين، سيكون المدربون الثمانية الذين يقودون فرق ربع النهائي، لديهم القدرة على صناعة الفارق في كل مباراة، ولذا يسلط الاتحاد الأفريقي للكرة، الضوء على استراتيجيات وأفكار هؤلاء المدربين الذين قد يحددون ملامح نصف النهائي.
الترجي والأهلي
يقود الفرنسي بوميل الترجي في مرحلة حساسة من تاريخ النادي التونسي، ويعرف المدرب كيف يفرض الانضباط والهيكل التكتيكي، ويشتهر فريقه باللعب الواقعي والدفاع الصلب مع التركيز على الاستحواذ، وأمام الأهلي، سيسعى لإحباط المنافس المصري والحصول على نتيجة إيجابية في مباراة الذهاب.
ويقابله، الدنماركي ثورب مدرب الأهلي، ويأتي بأسلوب تكتيكي استباقي مختلف تماماً من خلال خبرته مع أندية كوبنهاغن وميدتييلاند، والتي أكسبته القدرة على دمج الضغط والتحولات السريعة في الهجوم، مع الحفاظ على الدفاع الصلب، وأمام الترجي، قد يعتمد على التوازن بين الهجوم القوي في وسط الملعب والحذر خارج القاهرة، ساعياً لتحقيق نتيجة إيجابية قبل مباراة الإياب.
ماميلودي صنداونز واستاد مالي
يحافظ البرتغالي ميغيل كاردوسو على فلسفة الاستحواذ والضغط المكثف مع فريقه ماميلودي صنداونز، حيث يفرض السيطرة على الكرة ويجبر المنافسين على الدفاع في مناطقهم، وفي مواجهة استاد مالي، ستظل استراتيجيته ترتكز على الاحتفاظ بالكرة والضغط العالي، مع ضرورة الحذر من الهجمات المرتدة السريعة.
أما الكاميروني موريل ميساك نجويا مدرب استاد مالي، فقدم مفاجأة الموسم، مستخدماً تكتيكاً متوازناً يسمح للفريق بالمنافسة ضد خصوم أقوى، ويعتمد استاد مالي على الدفاع الصلب والضغط المكثف والهجمات المرتدة، مستفيداً من أي ثغرات في صفوف صنداونز، خاصة عند تركيز الفريق الجنوب أفريقي على الهجوم.
الجيش الملكي وبيراميدز
يعتمد البرتغالي ألكسندر سانتوس مدرب الجيش الملكي المغربي على طور توازن الفريق بين الدفاع والهجوم الفعال، مع التركيز على القوة البدنية والانضباط العالي، إضافة إلى الكرات الثابتة، وفي مواجهة بيراميدز، سيعتمد على صلابة دفاعية وهجمات منظمة لاستغلال فرص الهجوم بكفاءة.
فيما يعرف الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش مدرب بيراميدز بالضغط المكثف والتحرك الهجومي السريع، مفضلاً اللعب بأسلوب هجومي يفرض إيقاع المباراة على المنافسين، وأمام الجيش الملكي، يسعى لإحكام السيطرة على الملعب وتوظيف الضغط المستمر في مناطق المنافس.
نهضة بركان والهلال
يعد التونسي معين الشعباني، مدرب نهضة بركان المغربي، أحد أكثر المدربين احتراماً في شمال أفريقيا، وقاد فريقه ليصبح متوازناً وقادراً على التحكم في وتيرة المباريات، وأمام الهلال، قد يجمع بين الحكمة التكتيكية والمرونة الهجومية لتحقيق أفضل النتائج.
في حين يتميز الروماني لورينسيو ريجيكامبف، مدرب الهلال السوداني، بأسلوب هجومي سريع وحركة الكرة على الأطراف، ويملك خبرة واسعة في أوروبا والشرق الأوسط، ويتوقع أن يعتمد على الضغط المبكر والسيطرة على اللعب في مباراة خارج أرضه ضد بركان.



