أضفى الحضور الجماهيري الكبير في مضمار ميدان، أجواء خاصة على النسخة 26 لكأس دبي العالمي، وهي النسخة التي حملت رسالة عودة الحياة إلى طبيعتها مع وجود الجماهير، لأول مرة منذ عامين، حيث أقيمت النسخة 25 العام الماضي من دون جمهور، بينما تم إلغاء نسخة 2020، بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، وبدا واضحاً لهفة وشوق وفرحة الجماهير التي توافدت من مختلف مدن الدولة ومن خارج الإمارات، حيث استقبل مضمار ميدان، جمهور الحدث العالمي، منتصف يوم أمس، وسط إجراءات تنظيمية نالت الرضا والإعجاب لدى الجماهير الغفيرة.
وأخذت الجماهير مواقعها في المضمار منذ وقت مبكر، وقضت ساعات عديدة في مذاكرة تفاصيل ومعلومات السباق، من أجل المشاركة في مسابقات الترشيحات المخصصة للأشواط من الرابع حتى التاسع، وعبّرت الجماهير التي حضرت للمضمار عن فرحتها الكبيرة بهذه الأجواء، التي جسدت مكانة وسمعة الحدث العالمي.
وتنوعت الجماهير بين جميع الفئات، من شباب ورجال وسيدات وعائلات، كل جلس في مكانه المخصص، وكان على رأس الحضور، عشاق ومحبو السباقات من الجيل الأول، الذي عاصر كأس دبي العالمي على مدار أكثر من ربع قرن، ومن بينهم المواطن الإماراتي محمد يوسف عبد الله من دبي، والسوداني كمال يوسف نديم، الذي يعمل في شرطة الشارقة، وكلاهما نالا شرف حضور كأس دبي العالمي في جميع الدورات، منذ النسخة الأولى عام 1996، حتى النسخة 26 في العام الحالي 2022، وعبرا في حديث خاص لـ «البيان الرياضي»، عن سعادتهما الكبيرة بأن يكونا من بين الذين شاهدوا الحدث العالمي في جميع دوراته.
تكريم
وبدأ المواطن الإماراتي محمد يوسف عبد الله، ارتباطه بحضور السباقات منذ 30 عاماً، وتم تكريمه هذا الموسم في مضمار جبل علي، بصفته أحد أقدم المشجعين للسباقات من داخل المضمار، ويحرص محمد يوسف على حضور السباقات مع أبنائه الذين نشأوا وتربوا على حب الفروسية والسباقات، حيث ظل يتنقل لحضور السباقات في جميع مضامير الدولة بين أبوظبي والعين ودبي والشارقة، ولديه استعدادات خاصة لمتابعة حدث كأس دبي العالمي، منذ انطلاقة النسخة الأولى في مضمار ند الشبا، وظل يداوم على ذلك في جميع السنوات، وانضم له أبناؤه لمتابعة الحدث العالمي، بعد انتقاله لمضمار ميدان قبل 12 عاماً.
ويقول محمد يوسف، إن كأس دبي العالمي، يمثل بالنسبة له حدثاً استثنائياً، هو وأفراد أسرته، وينتظرونه، ويحسبون الأيام كل سنة، وقال إنه تشرف بحضور جميع النسخ، باستثناء النسخة 25 العام الماضي، لظروف إقامتها بدون جمهور، وقال إن النسخة 26، جاءت معبرة عن عودة الحياة لطبيعتها، بفضل الحضور الجماهيري الكبير، مع التنظيم المميز.
جائزتان
ولم يختلف رأي السوداني كمال يوسف نديم، عن محمد يوسف، في كونه حضر جميع دورات كأس دبي العالمي، حيث ظل يداوم على حضور السباقات من بعد وصوله إلى الإمارات في عام 82، وحرص على حضور أول نسخة لكأس دبي العالمي عام 1996، وظل يداوم على حضور الحدث العالمي في جميع دوراته بمضمار ند الشبا، ثم بعد الانتقال إلى مضمار ميدان في عام 2010، وقال: إن كأس دبي العالمي، يمثل عيد للفروسية والسباقات في العالم، ومن حسن حظه أن يعاصر جميع دورات الحدث العالمي، مشيراً إلى أنه يتهيأ بشكل خاص للحدث، ويكون متفرغاً قبله بأيام، حتى يتابع كل كبيرة وصغيرة عن معلوماته، في ما يخص الخيول المشاركة، حيث إنه من عشاق مسابقات الترشيحات.
وأضاف: الحظ حالفه في الفوز مرة واحدة خلال كأس دبي العالمي في نسخة 2010، عندما حصل على الجائزة الثانية في الترشيحات، كما سبق له الفوز بإحدى الجوائز في مسابقة نظمتها صحيفة «البيان» قبل سنوات، خاصة أيضاً بالترشيحات في كأس دبي العالمي.





