يسجل تاريخ السباقات العالمية لمضمار ند الشبا استضافته للأحداث الكبرى، وأبرزها كأس دبي العالمي، الذي انطلق في العام 1996، واستمر بالمضمار لمدة 14 عاماً، حافلة بالإثارة والمتعة، شهدت مشاركة نخبة الفرسان وأقوى الخيول، أبرزهم «سيجار»، «دبي ملينيوم»، «سنجسبيل»، «كيرلين»، وغيرها من الأسماء الأسطورية.

وإذا استرجعنا تاريخ المضمار، فإن يوم الـ29 من فبراير العام 1992 شهد افتتاحاً تجريبياً بسيطاً، وكان الافتتاح الرسمي الكبير في مارس من العام نفسه، وانصب تركيز وسائل الإعلام آنذاك على الفارسين العالميين ويلي كارسون وليستر بيجوت.

وشهد صيف العام 1992 مزيداً من التغييرات، حيث تم تأسيس جمعية الإمارات لسباق الخيل «هيئة الإمارات لسباق الخيل حالياً»، وهي السلطة المختصة بإدارة شؤون رياضة سباقات الخيل في الدولة، حيث حصلت على اعتراف الاتحاد الدولي لسباقات الخيل في ذات العام، وتحول ند الشبا إلى «نادي دبي للسباق».

ونظمت السباقات طوال شتاء 1992 – 1993 بصورة أسبوعية ودورية، وكانت تجذب كبار فرسان أوروبا أمثال ريتشارد هيلز وجون مرتاج، وشكل ذلك الموسم منطلقاً وتحولاً في رياضات سباقات الخيل في الدولة.

لقد شهدت السباقات منذ بداية انطلاقتها حضوراً كبيراً يوماً بعد يوم، فازدادت شعبية هذه الرياضة العريقة لتصبح سباقات الإمارات الأشهر والأبرز في الروزنامة العالمية، وخاصة أمسية كأس دبي العالمي.

الانتقال

في 30 مارس 2007، دشّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مشروع «ميدان» الذي تم افتتاحه في عام 2010، ويعد الأحدث والأبرز على المستوى العالمي، ولا يوجد له مثيل، إذ يتسع لـ80 ألف متفرج، ويضم أجنحة ضيافة، كما يضم فندقاً حديثاً يحتوي على 400 غرفة، وهو مطل على المضمار، ويعد الأول من نوعه في العالم، وبات المقر الجديد لنادي دبي لسباق الخيل.

كما يعد المضمار العالمي مدينة متكاملة لسباقات الخيل بمرافقها ومنشآتها المختلفة والإسطبلات المجهزة بأحدث التجهيزات، بالإضافة إلى المضمار الرملي والعشبي الذي يميز هذه التحفة العالمية الفريدة من نوعها،

وهذا الصرح العملاق يعتبر هدية فارس العرب إلى محبي سباقات الخيل وعشاقها حول العالم، باعتباره تحفة رياضية عمرانية لا تضاهيها أي منشآت رياضة أخرى في العالم.