يا مُهــــرةً ماســـتْ على خيّــالها
وتزيّنتْ بالدُّرّ مــن سَلســـــالِها
وتبخترتْ بالمجـــــدِ فوق أديمها
كالظبيــةِ الحسناءِ في خَلخــــالها
خيّالُها صقــــرُ الصقور محمــــدٌ
بو راشـــــد المقــــدام في أبطالها
يعلو على ظهر الجيـــاد رشاقــــةً
كالريحِ تَجـــــري في ذُرى أجبالها
ما زال يَحْلُمُ أن تكـــون دُبيُّــــــهُ
سبّاقـــــةً للمجــــــدِ في أعمالها
حتى أتى بالخيل مــــن أرســانها
وتدثّرت بلدُ الضبابِ بحـــــالِها
عشرون مع خمـــــسٍ تأثّل عِـزّها
يوبيلها الفضّـــــي في سيّـــــالها
كالنهر أو كالسيـــل تَضْبَحُ خيلُها
والعادياتُ الشُّــهْبُ في مــــوّالها
يحـــدو لها شيخُ الرجــــالِ محمدٌ
مترنمّاً بالطيبِ مــــن أفعـــــالها
هذا الذي تهفو الخيـــــولُ لصوته
وتبوحُ بالمكتــــــومِ مــن أقفالها
وتهزُّ شَعْــــــرَ الرأس حين تشمُّه
كالأمّ يُنعشُها شــــــذى أطفالها
ما زال يدأبُ في العُــــــلا متقدماً
كالبدر يطلع في دُجــــــى إكمالها
حتى غـــــدتْ هذي الديارُ منارةً
لتُعلّمَ الأخيارَ مـــــن أجيــــالها
والوصــلُ ترفلُ في الجلالِ كمُهْرةٍ
قد طاب أصلُ العمّ مـــع أخوالها
يا مُهـرةً أعيا الخيـــــــولَ لحاقُها
فكأنها بالقيــــــدِ في أغـــــلالها
كالريـــــحِ خيلُك يا دبيّ أصــالةً
مخلوقةً للمجـــــــد في صلصالها
هذا حصـــــــــانُك يا دبيّ مُجنّحٌ
أعني ميلنيومْ خـــــــالداً في بالها
قد كان يجمـــــحُ في الخيول مُخلّفاً
كلّ الجيــــــادِ تنوءُ في أثقــــالها
واليوم عيـــــدك يا دبيّ فعــانقي
شُهْـــــبَ السماءِ أتتك في إقبـالها
محفوفةٌ يالوصـــــلْ من شهمٍ أبى
إلا ثيابَ العـــــزّ في إسبـــــالها
يمشي على درب المَهــــابةِ شارعـاً
رُمـــــحَ التحدّي في لظى أهوالها
ويقــــــود رَتْلَ الخيل في ساحاتها
وتشبُّ منــــه النارُ في أرتـــــالها
في يوم عيــــــــدك يا دبيّ ترنّمي
وتقمّصي بالمجــــــدِ من سِربالها
هذي رجـــــــالك يا دبيّ تتابعوا
فتدلّلي يا فتنـــــــةً بجمــــــالها
وختمتُ هذا الشعر من حيث ابتدا
يا مهـــرةً ماستْ على خيّـــــالها

