نعى عالم الفروسية وفاة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الذي فاز بكأس ملبورن مع خيله الطلق عام (1986) ومع الجواد جيون عام (1994).

وذكرت مواقع عالمية تختص بالرياضات وأبرزها مجال الخيل أن الراحل كان أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في عالم سباق الخيل على مدى العقود الأربعة الماضية، وحقق الشيخ حمدان نجاحاً هائلاً في مضمار السباق، حيث فاز بكأس ديربي إبسوم وكأس ملبورن مرتين. كما ونجح البطل بطاش في جلب ألوانه الزرقاء والبيضاء إلى المجد خلال العام المنصرم.

وقال مدرب الجواد الذي حاز لقب الجواد الأسرع في العالم «بطاش»، تشارلي هيلز، إن نجاح الراحل لم يقتصر وحسب بصفته مالكاً ومربي خيول أصيلة، بل وأيضاً بالجانب الإنساني الذي يحمله، نقلاً عن «ياهو» سبورت.

مصرحاً المدرب هيلز على منصة «تويتر»: «أسترجع مكالمة هاتفية أجراها معي عند دخولنا مرحلة الإغلاق في يناير الماضي، ووصولاً إلى تفقده واطمئنانه على أوضاع عائلتي في كونها بخير، وإلى أخذ جيمس وإيدي إلى المنصة بعد فوز بطاش بأول نونثورب».

وأضاف بأنهما مجرد مثالين على لطف الشيخ حمدان، مردفاً: «لقد فقدت رياضتنا أحد أفضل الأشخاص فيها».

وسبق وأن امتطى ريتشارد هيلز العديد من الخيول الفائزة للشيخ حمدان قبل أن يتولى دور مساعد مدير السباقات في إسطبلات شادويل. وقال في تصريحات نقلتها صحيفة «ريسينغ بوست»: «الأمر أشبه بفقدان رئيس وأب وفقاً لمعرفتي بالشيخ حمدان طوال حياتي.. لقد كان رجلاً طيباً وكنا قريبين للغاية منه».

كما أضاف هيلز بمعرفته صعوبة الأمر على الشيخ الراحل عندما لم يتمكن من القدوم إلى رويال أسكوت العام الماضي، ووجود 6 فائزين، نظراً لحبه للمهرجان.

تكريم

وقال جيم كرولي أحد فرسان خيول المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، إنه سيكون دائماً في قلبه لكونه قد منحه فرصة قيادة خيول من الدرجة الأولى. ودوّن كرولي في تغريدة: «حزين للغاية لوفاة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، لن تقابل رجلاً أكثر صدقاً وإخلاصاً منه»، مضيفاً: «سأكون ممتناً له للأبد، لقد مُنحت الشرف والامتياز لركوب الخيل من أجله».

وذكرت التقارير الإعلامية أنه وبعيداً عن سخائه على مبيعات الخيول بشكل سنوي، فإن الراحل كان أيضاً مربي خيول ناجحاً وراعياً سخياً للسباقات، كما امتلك الشيخ حمدان ثلاث مزارع لتربية الخيول في إنجلترا وإيرلندا ومعقل تربية سلالات أصيلة في الولايات المتحدة بكنتاكي.

كان الشيخ حمدان راعياً لمنظمة السباق العربية، كما أنه جسّد القوة الدافعة لإنشاء «يوم دبي الدولي للسباقات العربية»، وهو برنامج السباق العربي الأول في أوروبا الذي يقام يوم نهائياته في مضمار نيوبري كل عام.