على الرغم من الظروف الاستثنائية التي عاشها العالم بسبب جائحة كورونا، إلا أن قصة صعود الفارس الشاب توم ماركواند في عالم سباقات الخيل باتت إحدى القصص الملهمة لكافة الطامحين للوصول إلى منصات التتويج.

الفارس الإنجليزي الذي يبلغ من العمر 22 عاماً تمكن خلال العام الحالي من تحقيق أقوى الإنجازات خاصة مع البطل «أديب» لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي تألق بشكل مميز في السباقات الأسترالية والإنجليزية، إذ حقق 4 انتصارات قوية للشعار الأصفر 3 منها من الفئة الأولى، كان آخرها الفوز بلقب «شامبيون ستيكس» في ختام الموسم الإنجليزي بأكتوبر الماضي.

«البيان الرياضي» استغل تواجد الفارس العالمي في سباقات «ميدان» وجبل علي الأسبوع الماضي وحاوره عن رحلته التاريخية هذا العام في سباقات الخيول العالمية..

هل كانت مشاركة موفقة لك في جبل علي مع «مهيب»؟

بالفعل، سعدت بالتواجد في سباقات مضمار «ميدان» و جبل علي، مع الآسف لم أستطع الفوز في «ميدان» ولكني سعيد جداً بتحقيق الفوز مع «مهيب» لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم على المضمار الأصفر.

اعتدت على المشاركة في المضامير العشبية في بريطانيا، هل وجدت بعض الصعوبات مع المضمار الرملي في «ميدان» وجبل علي؟

بالتأكيد هناك اختلاف كبير في أرضية المضامير هنا وبريطانيا، ولكن الهدف واحد بأن تكون سريعاً وتحقق الفوز، إنها عملية متصلة في كافة المضامير، ومدينة دبي هي من إحدى المدن التي أحب التواجد فيها والمنافسة في سباقاتها.

موسم تاريخي

2020 كان عاماً صعباً بشكل عام، إلا أن قصة صعودك في السباقات العالمية ونجاحك مع «أديب» في أستراليا وإنجلترا كان حديث المضامير، أخبرنا عن هذا الموسم التاريخي؟

العام الحالي كان فعلاً لا ينسى بالنسبة لي على الرغم من الظروف التي مر بها العالم بسبب جائحة كورونا، «أديب» لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بطل من الطراز الرفيع، حقق الفوز في سباقين من الفئة الأولى في أستراليا، وبعدها عاد إلى بريطانيا وفاز في ختام الموسم هناك بسباق «شامبيون ستكيس».

أنا سعيد جداً بأن أكون جزءاً من فريق الشعار الأصفر، والفوز مع «أديب» الذي يعد من الخيول المفضلة والمميزة لدى سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم والمدرب وليام هاجس، كان قراراً شجاعاً منهم بأن يرسلوا البطل إلى أستراليا وبعدها يعود إلى بريطانيا لمواصلة مسيرته، لذا أعتبره موسماً مميزاً لي، وكذلك لا أنسى تحقيق لقب «سانت ليجر ستيكس» مع «غاليليو كروم».

ما هي الضغوطات التي واجهتك خلال أولى مشاركاتك مع «أديب» في أستراليا؟

كانت لدي إصابة بسيطة في ساقي قبل السباق بأربعة أيام، ولكني تمكنت من قيادة البطل في ذلك اليوم.

إذاً نستطيع القول بأن «أديب» هو المفضل لديك؟

بلا شك، لقد حققت الفوز مع «غاليليو كروم» في أحد أهم السباقات الكلاسيكية في بريطانيا، ولكن مع «أديب» عشت معه مغامرة لا تنسى، لم يكن سباقاً واحداً فقط، بل عدة سباقات حققنا معاً أروع الانتصارات، لذا «أديب» هو الأقرب لي.

الكأس العالمي

هل كأس دبي العالمي هو حلم آخر تريد أن تحققه في المستقبل؟

بالتأكيد، فعندما نتحدث عن أمريكا فإننا نذكر سباقات الـ«بريدرز كب»، وعندما نفكر بفرنسا فإننا نتحدث عن «الآرك» وبريطانيا «الديربي» ومهرجان «رويال آسكوت»، ودبي هي كأس دبي العالمي، قد تأخذ مني مدة زمنية طويلة ولكني سأحاول.

حصلت عدة تغييرات في منطقة الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة، مع بروز كأس دبي العالمي وكأس السعودية على الساحة العالمية، هل ترى بأنها باتت تنافس السباقات العريقة في بريطانيا ودول أخرى؟

أرى بأنها أتاحت الفرصة للجميع للتنافس، اليوم تستطيع أن تضع الخطط للفوز بالسباقات الكلاسيكية في بريطانيا، وفي الوقت ذاته المنافسة في أمسية كأس دبي العالمي وكأس السعودية، لذا المجال مفتوح للجميع للمشاركة والمنافسة ضمن خيارات واسعة شكلتها هذه السباقات.

أحلام المستقبل

ما هو حلمك القادم؟

الفوز بكل شيء، الكثير من سباقات الفئة الأولى والسباقات الكلاسيكية، ما زلت شاباً لذا النجاحات سوف تأتي، سواء كانت في دبي أو بريطانيا أو أستراليا أو هونغ كونغ.

بعيداً عن عالم الفروسية، أصبحت مع خطيبتك الفارسة هولي دويل تشكلان ثنائياً هو الأول من نوعه في سباقات الخيل، فكيف ترى ذلك؟

أنا سعيد جداً بالإنجازات التي حققتها هولي دويل هذا العام، أصبحت أول فارسة تفوز في سباق للفئة الأولى في مهرجان «شامبيون ستيكس»، نحن محظوظان جداً، وأنا أعرفها منذ فترة طويلة، ودائماً أفتخر بالإنجازات التي تحققها.