سباقات الخيول العالمية في مهبّ الريح

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

ضرب فيروس كورونا المستجد «كوفيد ـ 19» بقوة سباقات الخيول العالمية، وأجبرت المضامير حول العالم على أن تغلق أبوابها وتعلّق نشاطاتها، طارحة عدداً من التساؤلات حول قدرة السباقات العالمية على العودة مجدداً هذا العام، وبريطانيا كانت الضحية الأولى، فبعد تجميد نشاطات الفروسية لغاية الثلاثين من الشهر الحالي وتجدد الأمل حول عودتها في الأول من مايو المقبل، جاء قرار الجوكي كلوب البريطاني بتأجيل سباقي الـ «2000 جنينز الإنجليزي» و الـ «1000 جينيز الإنجليزي» واللذين كان من المقرر إقامتهما يومي الثاني والثالث من الشهر القادم، بالإضافة إلى تأجيل سباقي «الاوكس الإنجليزي» و«الديربي الإنجليزي» واللذين كان من المقرر إقامتهما شهر يونيو المقبل على أن تقام هذه السباقات لاحقاً هذا العام، كما كشف جاي أندرسون، الرئيس التنفيذي لمضمار آسكوت، أن مهرجان «رويال آسكوت» سيقام في موعده بشهر يونيو المقبل بدون جمهور في حال وافقت الحكومة البريطانية على ذلك، ليضع السباقات البريطانية في مهب الريح، وأما الضحية الثانية هي فرنسا والتي توقفت سباقاتها لغاية 15 من الشهر الجاري، ولكن قرار الحكومة الفرنسية بتمديد الحجر الصحي، قد يربك الحسابات هناك.

فوز للإنسانية

وأكد ياسر مبروك ممثل هيئة الإمارات لسباق الخيل في تصريحات لـ «البيان الرياضي»، إن إيقاف السباقات هو فوز للإنسانية وحماية للمجتمع نظراً لخطورة الأوضاع في ظل انتشار فيروس «كورونا»، وقال، إن تجميد السباقات له آثار سلبية فهي في النهاية مرتبطة بالاقتصاد كسائر الرياضات الأخرى في العالم، بالإضافة إلى تضرر العاملين في هذا المجال من ملاك ومدربين وفرسان وسياس، وأضاف مبروك قائلاً: «بعض السباقات مرتبطة بأعمار الخيول مثل سباقي الـ« 2000 جنينز الإنجليزي» والـ« 1000 جينيز الإنجليزي» المخصص للخيول والمهرات ذات 3 سنوات، والتأجيل أو الإلغاء سوف يحرم هذه الخيول من فرصتها، ولكن كما قلت سابقا الحفاظ على حياة الناس أهم، وهذه الخيول سوف تكون لها الفرصة أن تتميز وتحظى بفرصتها في المواسم المقبلة».

جدولة السباقات

وعن قرار إعادة جدولة السباقات الكلاسيكة في بريطانيا، أكد ياسر مبروك بأن السباقات مرتبطة ببعضها البعض، والحديث عن إقامة مهرجان« رويال آسكوت» والبحث عن موعد جديد لـ«الجينيز» و«الديربي» غير منطقي بل سراب، لذا عليهم في البداية السيطرة والقضاء على الوباء و بعدها التفكير في عودة السباقات، وأضاف، أن السباقات بالنسبة للبريطانيين هي تجارة واقتصاد، والتجميد يعني خسارة الملايين من الجنيهات الإسترلينية، لذا اتجهت بعض الجهات إلى إقامة السباقات الإفتراضية كما حدث مع سباق «جراند ناشيونال» الذي إلغي على أرض الواقع ولكن أقيم رقمياً وذهب ريعه إلى المستشفيات لدعم مكافحة«كورونا».

 

إعطاء الفرصة

من جانبه، أكد عبد الله خليفة المحلل الرياضي في مجال سباقات الخيول، في تصريحات لـ« البيان الرياضي»، أن الضرر وقع على الجانبين سواء تحدثنا عن الخيول أو العنصر البشري، وتابع قائلاً: لم يعد بإمكان الخيول ممارسة تدريباتها المعتادة على نطاق أوسع بذلك قد تفقد لياقتها، وأما الضرر الذي وقع على العنصر البشري يتلخص في الجانب الاقتصادي والوظائف المرتبطة بمجال الفروسية، وعن تأجيل انطلاقة السباقات الكلاسيكية في بريطانيا، قال خليفة، إن الجانب الإيجابي هو إعطاء الخيول فرصة للاستعداد أكثر لهذه السباقات، إذا لم يتم إلغاؤها لاحقاً، مضيفا بأن التأجيل الحالي للسباقات الأوروبية بشكل عام حدث في الماضي وإذا عدنا للتاريخ فإن الطاعون والحرب العالمية الأولى والثانية تسببت في تأجيل بعض السباقات هناك.

الأكثر تضرراً

وأكد عبد الله خليفة أن أكثر الدول تضرراً من إيقاف السباقات هي بريطانيا وفرنسا بنسبة 65 %، خاصة أن الفروسية تعد من أكثر الرياضات الشعبية هناك، بالإضافة إلى التأثير الاقتصادي، على عكس الولايات المتحدة الأمريكية التي قررت تأجيل بعض السباقات وعلى رأسها «ديربي كنتاكي» إلى سبتمبر، وكذلك استمرار بعض المضامير هناك في ممارسة نشاطاتها المعتادة، وقال خليفة إن الحلول المطروحة لعودة السباقات الأوروبية في المستقبل القريب، هي إقامتها من غير جمهور، وكذلك إجراء فحص شامل على المدربين والفرسان والسياس كإجراء إحترازي، مضيفا بأن المشكلة التي ستواجه السباقات البريطانية هي حول كيفية نقل الخيول المشاركة من الدول المجاورة لها، في ظل إغلاق الحدود والقيود العالمية المفروضة على السفر حول العالم، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر للجميع هو القضاء على الوباء لكي تعود الحياة إلى مجراها الطبيعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات