حسم الموقف في موسكو نوفمبر المقبل

قوانين «دولي الفروسية» الجديدة خطوة للوراء

إنجازات فرسان الإمارات قادتهم إلى الريادة العالمية | البيان

قطعت الإمارات أشواطاً كبيرة في صناعة رياضة القدرة، واستطاعت الدولة أن تسهم بقوة في نمو اللعبة، وتقودها إلى أعلى المستويات في العالم، إلا أن خطوات الاتحاد الدولي للفروسية، والاتجاه نحو استحداث قوانين جديدة، لا تخدم الرياضة، ستعيد الرياضة إلى الوراء، باعتبار القوانين الجديدة ستحد من المنافسة، منها تقييد السرعات، ووضع سقف لأعداد المشاركين في السباقات، وفرض معايير أكثر تعقيداً في نظام التأهيل والفحص البيطري، وغيرها من المقترحات التي ستنقل الرياضة من المنافسة إلى «الترفيه».

وساق الاتحاد الدولي مبررات ضعيفة تجاه موقفه الغريب، بحجة المحافظة على سلامة الخيول والفرسان، إلا أنه ذهب في تقييمه إلى دول معظمها غير «محترفة» في رياضة القدرة، ولا يحمل سجل مشاركاتها أي نتائج أو إنجازات، وسيكون حسم القرار على طاولة الجمعية العمومية التي ستعقد في العاصمة روسيا موسكو من 16 لغاية 19 نوفمبر المقبل، وسيتم الاتفاق على تطبيق القرارات الجديدة، بناء على عملية التصويت التي ستشمل نحو 134 دولة، من بينها 50 اتحاداً نشطاً في رياضة القدرة.

 

دراسات عدة

وأكد الدكتور غانم الهاجري الأمين العام لاتحاد الإمارات للفروسية، أنه تم إجراء العديد من الدراسات في الفترة الماضية، وتم إعداد أكبر قاعدة من المعلومات على مستوى سباقات القدرة، بهدف الاستفادة من الأرقام والإحصاءات لإعداد إدارة مخاطر، عبر تحديد النقاط السلبية التي تؤثر في صحة الخيل، وتنعكس سلباً على السباقات، ما ساهم في الخروج بخلاصة واستنتاجات مميزة، تم تزويد الاتحاد الدولي للفروسية بها، وعرضها عليهم من خلال الاجتماعات، إلا أنهم تمسكوا بموقفهم باتخاذ إجراءات مختلفة، واقتراح قوانين لا تخدم سباقات القدرة، مشيراً إلى أن الاتحاد الدولي، اعتمد على دراسات غير مختصة برياضة القدرة، كما أن اللجنة المؤقتة التي عملت تغيير القوانين، تضم أعضاء غالبيتهم بيطريين، وجهات نظرهم مبنية على ردود أفعال وآراء من أشخاص غير ممارسين للرياضة، واستطلاعات تم استخلاصها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مقترحات ليست عملية

ولفت الهاجري إلى أن المقترحات الجديدة المقدمة من الاتحاد الدولي للفروسية، ليست عملية، ولا يمكن تطبيقها، خاصة أنها تؤثر في تطور سباقات القدرة، حيث إن النظام الجديد ضمن قائمة القوانين المقترحة، يتطلب تأهيل الخيل لمدة تزيد على 3 سنوات، من أجل المشاركة في السباقات الدولية، فضلاً عن التناقض لدى الاتحاد الدولي الذي يدعي الحرص على سلامة الخيل، بينما اقترح منع استخدام المياه في السباقات، كما هو معمول به حالياً، وحصر استخدامها في محطات محددة، إضافة إلى خفض سقف معدل ضربات القلب أثناء الفحص، مع إعطاء المتسابق فرصة واحدة لفحص الخيل، بعد كل مرحلة وتقييد السرعة، وغيرها العديد من المقترحات التي لا تجدي نفعاً بخلاف المقترحات الواضحة من الوفد الإماراتي، ترتكز على أرقام وإحصاءات حقيقية.

إصابات ومشكلات

وذكر الهاجري أن الإصابات تهدد الخيول الغائبة عن المشاركة المستمر في السباقات، وذلك لأن النظام السابق يسمح لها بالعودة للسباقات بلا تأهيل، ومعظم الإصابات والمشكلات تحدث في السباقات التأهيلية، نظراً لعدم جاهزية الخيول، بخلاف السباقات المصنفة بمستويات عالية، والتي تحمل سجلات طويلة، وحافلة في تاريخ مشاركاتها، مبيناً أنهم قاموا بإعداد لائحة بالقوانين المطروحة، مع وجهة نظر الاتحاد الإماراتي للفروسية، تتضمن الأسباب، وتم تعميمها على جميع اتحادات الفروسية في العالم، ما ساهم في عمل ردود أفعال إيجابية، وتفاعلت العديد من الدول مع موقف الإمارات، ما أقلق الاتحاد الدولي للفروسية على مصير تطبيق القوانين المقترحة، وتم عقد اجتماع سابق في هذا الشأن، لم تتمكن اللجنة من الوصول إلى حلول بسبب اختلاف وجهات النظر بين الاتحادات التي أبدت غالبيتها عدم الرضا عن القوانين الجديدة، ليحسم الملف في الشهر المقبل خلال اجتماع الجمعية العمومية بالعاصمة الروسية موسكو.

نسبة

وكشف الدكتور غانم الهاجري، أنه رغم كثافة سباقات القدرة في الدولة ومشاركة أعداد كبيرة من الخيول، إلا أن نسبة الإصابات تعتبر ضئيلة جداً، حيث ينظر الاتحاد الدولي للفروسية إلى عدد الإصابات، ولا يهتم بالنسبة، مشيداً بجهود وتعاون مؤسسة ميدان ونادي دبي للفروسية، وغيرها من القرى الأخرى التي اجتهدت، وكثفت اتصالاتها من أجل تشكيل «لوبي» يعارض النقاط المقترحة، للتقليل من التغييرات المطروحة.

 

مأزق حقيقي

وأكد حكمنا الدولي أحمد الحمادي مدير مشروع تطوير قوانين القدرة في اتحاد الفروسية الإماراتي، أن الاتحاد الدولي للفروسية، وضع نفسه في مأزق حقيقي، بسبب ابتعاده عن رياضة القدرة والتحمل طوال الفترة الماضية، واصطدم بجهود وتطور الإمارات، ودورها الكبير في سبيل نمو الرياضة، ما منعه من بناء استراتيجيات عمل منطقية وصحيحة، تساعد في تطور الرياضة، موضحاً أنه من الصعب تطبيق القوانين المقترحة، لأنها تحد من تطور الرياضة، وتعيدها إلى الوراء.

موقف صعب

وأضاف الحمادي أن الموقف صعب أمامهم في عمومية موسكو، نظراً لوجود عدد كبير من الاتحادات غير النشطة في رياضة القدرة، والتي سيستفيد من أصواتها الاتحاد الدولي للفروسية، حيث يبلغ عدد الدول التي تمارس «القدرة» قرابة 50 دولة، فيما سيشمل التصويت نحو 134 دولة من مختلف أنحاء العالم، وكشف أن إدارة الاتحاد الدولي للفروسية، تضم أشخاصاً غير ميدانيين، يقومون باستحداث قوانين ومقترحات لا تخدم الرياضة، تعتمد على تقارير وضغوطات إعلامية من وسائل ومواقع تعكر أجواء الرياضة، متسائلاً عن سبب تشكيل لجنة مؤقتة، لا تضم كفاءات.

 

العضب: خطط بديلة سنلجأ إليها عند الضرورة

أكد محمد عيسى العضب المدير العام لنادي دبي للفروسية، ورئيس لجنة القدرة في الاتحاد الآسيوي للفروسية، أن مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للقدرة، والذي أقيم في إيطاليا سبتمبر الماضي وتضمن مونديال الشباب والناشئين وبطولة العالم للخيول الصغيرة إضافة إلى السباق الرئيسي، كان بمثابة فرصة للالتقاء بالعديد من الدول والشخصيات الذين أيدوا غالبيتهم رأي وموقف الإمارات تجاه القوانين الجديدة المقترحة من الاتحاد الدولي للفروسية غير الواقعية والتي لا تمت لرياضة الفروسية بصلة، حيث إن تطبيقها صعب للغاية، وسيعتمد في نهاية المطاف على عملية التصويت التي تشمل الدول النشطة في رياضة القدرة والدول الأخرى، موضحاً أن الاتحاد الدولي يسعى إلى جمع أكبر عدد من الأصوات المنسجمة مع توجهاتهم.

وأضاف العضب أنه تم تكثيف الجهود في الفترة الماضية من أجل عدم تطبيق القوانين المقترحة، واستطرد قائلاً: لا نعلم ما هي النتائج التي سيسفر عنها الاجتماع المقبل، عملنا بجد ولكن هناك خططاً بديلة سنلجأ إليها عند الضرورة، لذلك منافسات القدرة في الدولة أصبحت محلية وهناك خطط أخرى سيتم الكشف عنها عند اللزوم من قبل الأشخاص المخولين بالإعلان عنها.

وتمنى العضب التوفيق لوفد الإمارات في اجتماع الجمعية العمومية الذي سيتم حسم الموقف من خلاله، آملاً أن يكون التصويت بأكبر عدد من الأصوات لدولة الإمارات والدول الأخرى المعارضة لمقترحات وقوانين الاتحاد الدولي الجديدة، خصوصاً وأن رياضة الفروسية تعتبر رياضة تنافسية وشهدت في الفترة الماضية تطوراً كبيراً على المستوى العالمي بفضل الدعم الإماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات