تجاوز الفوز التاريخي الذي حققته خيول الإمارات، وعلى رأسها «بلو بوينت» لفريق جودلفين، المملوك لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في اليوم الختامي لمهرجان رويال أسكوت بإنجلترا، حدود الرياضة إلى آفاق أخرى كثيرة، تعزز من مكانة الدولة، وترفع من سقف قواها الناعمة خارج الحدود.

كما أن هذا الإنجاز الفريد من نوعه، يمكن اعتباره عنواناً جديداً من عناوين التميز والإبداع التي تسطرها الإمارات بقيادتها الرشيدة، ويسجلها فارس العرب بأحرف من نور، في قاموس إنجازات سموه بكل المجالات، والتي ساهمت في جعل الإمارات أرضاً للأحلام، ومنبراً للإبداع وأيقونة للإلهام.

فاز«بلو بوينت» لجودلفين، بلقب «داياموند جوبيلي ستيكس» لمسافة 1200 متر للفئة الأولى، بقيادة الفارس جيمس دويل، وإشراف المدرب شارل أبلبي، مسجلاً زمن قدره 1:11:42 دقيقة، ليدخل تاريخ سباقات رويال أسكوت من أوسع أبوابه، حيث جمع بين سباقي السرعة «كينغز ستاند ستيكس» في اليوم الافتتاحي للمهرجان، ثم «داياموند جوبيلي ستيكس» للسرعة في اليوم الختامي، ولم يحقق هذا الإنجاز سوى الأسترالي «ثثورير» في عام 2003.. ومع هذا الإنجاز، لا بد أن ننظر لإنجاز آخر، يتمثل في النجاحات المتواصلة لمنظومة الإدارة في خيول جودلفين، وقدرتها على احتلال مكانة مميزة على قمة الهرم الرياضي العالمي.

نجاحات

النجاحات المتواصلة التي تحققها خيول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لم تأتِ من فراغ، لأن سموه من الشخصيات النافذة والملهمة بشكل كبير في صناعة الخيل بالعالم، حيث أسهم سموه بشكل فعال في تطوير ودعم السباقات العالمية بصفة عامة، وفي بريطانيا بصفة خاصة، وذلك بمشاركة أفضل السلالات وخيول النخبة في سباقاتها، وقد أدى سموه دوراً رئيساً في تغيير لوائح وقوانين السباقات في بريطانيا، والتأثير بشكل فعال في القيادات الإدارية، اعتباراً من 1997، حينما أدلى بحديثه الشهير والتاريخي في حفل«جيم كراك»، الذي غيّر مسار صناعة الخيل البريطانية.

ويعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من أبرز الشخصيات العالمية تأثيراً، ولذلك تم اختياره عام 1999، أبرز شخصية مؤثرة في سباقات الخيل البريطانية، متقدماً قائمة اشتملت على 50 شخصية شهيرة ومؤثرة في هذا المجال، كما اختير سموه في يناير 1999، وللعام الثاني على التوالي، وبإجماع مجلس الرابطة، أفضل مالك ومربٍّ للخيول في بريطانيا وإيرلندا، ومنح سموه وساماً رفيعاً من الملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا.

وحصل سموه على جائزة «فخر السباقات» من جمعية ريسينغ ويلغير البريطانية في أكتوبر 2008، تقديراً لعطائه ودعمه الإنساني الكبير للعاملين في مجال سباقات الخيل، ومُنح جائزة الاستحقاق ضمن جوائز كارتييه الأوروبية الرفيعة المستوى، وذلك في دورتها الـ 18 في نفس العام.

لقب

نال فارس العرب لقب «الأب الروحي» لسباقات القدرة العالمية، تقديراً من ملك ماليزيا، وباسم المشاركين في بطولة العالم للقدرة 2008، ولعطائه الثريّ وإسهاماته في تطور هذه الرياضة على مستوى العالم، ولإنجازاته الكبرى في البطولات العالمية. ويعد اختيار سموه عضواً بـ «الجوكي كلوب» الأمريكي فخراً للعرب، وذلك لدوره الفعال والمقدر الذي قام به، ولإسهامه في تطوير السباقات الأمريكية في مختلف المضامير.

المشهد الرائع الذي سيبقى في الذاكرة طويلاً، حينما كان يحتفل سموه بفوز «بلو بوينت» بالمركز الأول، كان بمثابة فرحة وطن، وحينما تسلم سموه جائزة المركز الأول من الملكة إليزابيث، كان ذلك تكريماً لكل العرب، وبرهاناً جديداً على أن عشق سموه للمركز الأول و«الرقم واحد»، دليلاً جديداً على أنه لا مجال للمستحيل في وطن الصدارة.

ويرجع الفضل إلى سموه في استحداث بطولة كأس دبي العالمي عام 1996، وسلسلة بطولة الإمارات لسباق الخيل، وبطولة كأس «شير جار»، ويعد ذلك ضمن أبرز أحداث القرن العشرين، التي أسهم فيها سموه بجهده ودعمه المتواصل وأفكاره وقدراته الجريئة والناجحة.

برامج

يعرف القاصي والداني، أن سموه يضع خطط وبرامج فريق جودلفين منذ تكوينه في عام 1993، فريق جودلفين، وكان عام 1995، الذي أعلن فيه سموه عن تأسيس بطولة كأس دبي العالمي، نقطة فارقة في مسيرة سباقات الخيل العالمية، خاصة في مسافة الميل وربع الميل على المضمار الرملي.

وليس هناك شك في أن نجاح كأس دبي العالمي منذ انطلاقتها الأولى عام 1996، يمثل وسام شرف على صدور أبناء الإمارات، الذين خاضوا التحدي، ونجحوا في التنظيم بشهادة الخبراء.

ويعد فارس العرب، من أكبر الداعمين لسباقات القدرة، إذ كان أول المشاركين فيها منذ البداية، وأسهم سموه في إنجاح أطول ماراثون مشترك بين الخيول والهجن، يقام في منطقة الشرق الأوسط، ونجح اتحاد الإمارات للفروسية في تنظيمه لمسافة 165 كيلومتراً، من منطقة «السوان» في إمارة رأس الخيمة.

الاهتمام بالخيول العربية الأصيلة، بدأ مع المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي أولى اهتماماً كبيراً بالفروسية، حيث يعود الفضل له في تشجيع تربية الخيول بمفهومها الحديث، فبادر بتأسيس إسطبلاته الخاصة لتربية ورعاية الخيول في وقت مبكر، رغبة منه في المحافظة على السلالة الفريدة للخيول العربية، فاهتم بها محلياً وعربياً وعالمياً، وشجع على اقتنائها وتحسين سلالتها وقدراتها، كما كان له الفضل في إقامة سباقات الخيول العربية في أوروبا، لتأكيد جدارة وريادة الخيل العربي الأصيل، وبفضل توجيهاته واهتمامه ودعمه اللا محدود، انتقل اهتمام الأوروبيين لسباقات الخيول العربية.

9

حققت خيول الإمارات 9 ألقاب هي: رويال أسكوت 2019 بلو بوينت - لقب كينجر ستاند ستيكس 1000 متر للفئة الأولى، أديب - لقب الشوط السادس والأخير بختام اليوم الأول، رافل برايز - لقب كوين ماري ستيكس، موف سوفتلس - لقب دوق أوف كامبريدج ستيكس، آفاق - لقب رويال هينت كاب، بلو بوينت - لقب داياموند جوبيلي، ستيكس بيناتوبو - لقب شيشاب ستيكس، ديفو - لقب هاردويك ستيكس كيب، فيرون - لقب ووكينجهام ستيكس.