نجحت رياضة القدرة والتحمل، في تحقيق العديد من الإنجازات المحلية والعالمية على مدى العقود الماضية، وشهدت نمواً لافتاً على مستوى الفرسان الذين يمارسون هذه الرياضة، حيث دخل مجال السباقات ما يقرب من ٢٧٠١ مشاركاً خلال السبعة عشر عاماً الماضية، ليبلغ اجمالي عدد الفرسان 3027 فارساً وفارسة في نهاية العام الماضي، مقارنة بـ 326 فارساً في عام 2000.

ورصدت الأرقام والإحصاءات، تطور رياضة القدرة والتحمل بوتيرة متسارعة، لا سيما بعد أن شهد الموسم الماضي تسجيل ما يقارب 13 ألف فارس وفارسة في انطلاقة السباقات داخل الدولة، والبالغ عددها نحو 100 سباق، منها سباقات دولية وأخرى تأهيلية، ما يعكس مدى الشعبية الكبيرة التي باتت تحظى بها رياضة الآباء والأجداد، في ظل الاهتمام والدعم اللا محدود من القيادة الرشيدة.

دعم كبير

وأكد الدكتور غانم الهاجري، الأمين العام لاتحاد الإمارات للفروسية، أن نمو رياضة القدرة، يعتبر نتاجاً حقيقياً وثمرة الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة من أصحاب السمو الشيوخ، عبر توفير الإمكانات المناسبة لتربية الخيول، ما ساهم في جذب أعداد كبيرة من الخارج، إلى جانب تذليل الصعوبات وتسهيل عملية التسجيل في البطولات الكبيرة أمام الراغبين في المشاركة من الخارج.

حيث تميزت الإمارات بأنها بلد تسامح، ترحب بالجميع، إضافة إلى رصد جوائز قيمة وتقديرية في مختلف السباقات، ما شجع الكثيرين على اقتناء الخيول وممارسة رياضة الآباء والأجداد، وذلك ما ترجمه الانتشار الواسع للإسطبلات والمرابط بين الملاك المواطنين، ما يؤكد أن الإمارات تعتبر وجهة رائدة وبيئة جاذبة لتربية ورعاية الخيول.

وذكر أن نسبة الخيول المسجلة في الدولة، تعتبر عالية جداً، سواء من الإنتاج المحلي أو الخيول المستوردة، ووجود الدماء المتنوعة واختلاطها، من شأنه خلق منافسة أقوى على مستوى الإنتاج، وظهور خيول ذات قدرات عالية، مشيراً إلى أن الدولة تتميز بتوفير رعاية صحية وفق أعلى المعايير، عبر استقطاب أفضل الأطباء والمختصين، ما أسهم في استمرارية الرياضة نحو الأفضل.

وأوضح الهاجري أن ارتفاع عدد الفرسان في الإمارات، ينعكس إيجاباً على الجانب الاجتماعي، بعد تطور حجم مشاركة الشباب، إضافة إلى المردود الاقتصادي المهم، الناتج عن الحركة في صناعة الخيل، ما يترجم النظرة الثاقبة والسديدة لأصحاب السمو الشيوخ، الذين يحرصون على التواصل باستمرار مع المواطنين المهتمين بهذه الرياضة.

اتجاه صحيح

وقال محمد عيسى العضب، المدير العام لنادي دبي للفروسية،: إن بوصلة رياضة القدرة والتحمل، تتجه نحو الاتجاه الصحيح، بفضل ما نحظى به من القيادة الرشيدة، التي تحرص على تسخير جميع الإمكانات لإحياء أي رياضة ترتبط بموروثنا وتراثنا، ومن أبرزها رياضة الفروسية، ما ساهم في إثراء الرياضة، والدفع بعجلة التطور فيها إلى الأمام، لتشغل حيز أكبر في المجتمع.

وأضاف أن رياضة القدرة، تمتلك العديد من الخصائص على المستوى الذهني والجسدي والنفسي، ومشاركة التوسع فيها، عبر تعزيز وجود الجيل الناشئ والصاعد، يعكس حجم العمل الكبير الذي تقوم به الدولة في عملية توجيه الأبناء، خاصة في ظل وجود بعض المتغيرات السلبية، بسبب وقت الفراغ، حيث أثبتت الأرقام والإحصاءات، وجود تطور كبير على مستوى مشاركة الجيل الصاعد.

وأعرب عن سعادته بوجود قيادات رياضية حريصة على التطوير والتوجيه بتطبيق القرارات على أرض الواقع، ما أثمر عنه الحصول على العديد من النتائج المميزة، مثل التوسع في أماكن السباقات، حيث نعتبر من أفضل الجهات التي تنظم سباقات قدرة في العالم، كما نمتلك 3 قرى للقدرة، تم تشييدها وفق أعلى المواصفات والمعايير.