أثبت قاهر الأبطال الجواد العتيد «طلاب الخالدية» العائد لإسطبلات الخالدية للأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، علو كعبه وصلابة معدنه وتخطى منافسيه ببراعة إلى نصر كاسح بكأس آل مكتوم للجياد العربية الأصيلة ضمن فعاليات كرنفال مزارع وإسطبلات شادويل على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة بميدان الأمير سلطان بن عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض يوم أول من أمس.

وبالرغم من ظهور رفيقه بالإسطبل «مزيد الخالدية» بمستوى رائع وجاهزية بدنية واستعداد واضح جعل البعض يرشحه لإحداث مفاجأة والتغلب على البطل، إلا أن «طلاب الخالدية» بإشراف الخبير مطلق بن مشرف وقيادة الفارس البنمي كاميلو أوسينا، كان حاضراً في الموعد الكبير وتخطى منافسه في ربع الميل الأخير، ومضى إلى فوز ساحق يليق به كبطل لسباق الفئة الأولى «دبي كحيلة كلاسيك»، ليتفوق بفارق أربعة أطوال عن رفيقه الذي قنع بالمركز الثاني بقيادة الفارس السعودي محمد الدهام، فيما حل «منتصر الخالدية» لمربط عذبة بإشراف فيل كوينغتون وقيادة أليكس مورينو ثالثاً بفارق مماثل. البطل أنهى السباق الذي امتد على مسافة 9 فيرلونغ في زمن جيد بلغ 2.01.50 دقيقة.

شهد السباق الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز والأمير فهد بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز وميرزا الصايغ، مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وسالم إبراهيم النقبي، الوزير المفوض ومستشار رئيس البعثة في سفارة الدولة بالرياض، وفيصل الرحماني رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية الأصيلة، وعبدالله الأنصاري ومسعود صالح ومحمد طه وتوفيق الداعوق أعضاء اللجنة المنظمة لسباقات الجائزة، ومتعب بن زيد الشمري، المدير العام لميدان الأمير سلطان بن عبد العزيز للخيل العربية، وصلاح العلي، مدير عام مهرجان الأمير سلطان بن عبد العزيز للخيل العربية، والمهندس هشام الطنوبي، مدير مزرعة الخالدية .مربط عذبة ينال شرف الافتتاح

دخلت الفرس الدولية «شموس عذبة» تاريخ جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيل العربية بأن ظفرت بجائزة أول سباق للجائزة في (كأس مزرعة ديرنزتاون)، حيث برعت في الأداء. بإشراف مدربها البريطاني فيل كولينغتون وقيادة الفارس البنمي أليكس مورينو، لم تجد هذه الفرس صعوبة تذكر في حسم السباق المخصص للأفراس فقط والممتد على مسافة 1400 متر لصالحها، لتعبر خط النهاية وحيدة بفارق خمسة أطوال عن رفيقتها «هنوف الخالدية» في نتيجة باهرة لمربط عذبة.

بصمة أولى للخالدية

سيطر أبناء الفحل «ليث الخالدية» على مقدرات الشوط الثاني (جائزة شادويل) على مسافة الميل، وأحرزا المركزين الأول والثاني لإسطبلين مختلفين في دليل على جودة وتميز هذا الفحل.

ونجح «مباشر الخالدية» بقيادة السعودي محمد الدهام في وضع بصمة أولى لإسطبلات الخالدية في الحفل إثر تغلبه بفارق طول واحد عن المرشح البارز «عساف الخالدية الثاني»، الذي قنع بالمركز الثاني بفارق عنق فقط عن «أخزم عذبة» (عبد الله بن مشرف/‏‏عبد الله العوفي) للأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز.

الخالدية تضرب مجدداً

عاد نجوم إسطبلات الخالدية سريعاً إلى حلبة الفائزين في الشوط الثالث (كأس فحول شادويل العربية - حُصن وأفراس - على مسافة الميل)، حيث لم يجد «نادر الخالدية» من ينافسه في الشوط الذي ضم 11 خيلاً سوى رفيقه بالإسطبل «شبل الخالدية الثاني» ليمضيا سوياً إلى خط النهاية ويحرزا المركزين الأول والثاني على التوالي لكن بفارق كبير بينهما زاد على خمسة أطوال بعد أن انفردا تماماً بالصدارة عن بقية الخيول في هذا الشوط الذي تباعدت فيه الصفوف بصورة واضحة.

تنافس مثير

أظهر المهر «نافذ الخالدية» بإشراف مالكه بندر آل حثلين وقيادة فهد الجبر، قدرات تنافسية واعدة في الشوط الرابع (تصفيات بطل الميادين على كأس دولة الإمارات على مسافة الميل) برعاية سفارة الدولة في الرياض، مسجلاً الفوز الأول له هذا العام والثاني في مسيرته، حيث تفوق بفارق 2.5 طول عن «شداد» العائدة لمدربه أحمد الشمري، والذي خطف المركز الثاني بفارق رأس فقط عن الثالث «شقران الخالدية».

«جلمود» يتحدى السنين

لم يأبه الجواد القوي «جلمود الخالدية» لسني عمره العشر وقهر عشرة من الحُصن والأفراس في الشوط الخامس (كأس مزارع شادويل) على مسافة 1800 متر مسجلاً انتصاره الثاني على التوالي.

وكان هذا الجواد الذي يدربه مالكه موسى عبد الرحمن آل موسى، قد سبق وأن أحيل لتحسين النسل في الإسطبل ثم أعيد مجدداً للسباقات في حالة لا تتكرر كثيراً وتؤكد حنكة مدربه، خاصة وأن مجرد المشاركة تصعب على الخيول في مثل هذه السن ناهيك عن تحقيق الفوز.

الصايغ: السباق ولد ليبقى في دار الخيل

أعرب ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزة سموه العالمية للخيول العربية، عن ارتياحه للنجاح الكبير الذي حققه السباق في دورته الأولى بميدان الأمير سلطان بن عبد العزيز، مشيراً إلى أن السباق ولد ليبقى في دار الخيل، سيفتح مجالات واسعة للتعاون والتنسيق بين إسطبلات ومزارع شادويل، ومزرعة الخالدية.

وقال: "أتوجه بأسمى الشكر والتقدير إلى سمو الأمير خالد بن سلطان، على الحفاوة وكرم الضيافة، وعلى التجهيزات الراقية التي وفرت للسباق كل مقومات النجاح، فخرج يوماً تاريخياً، يؤسس لفجر جديد للسباقات العربية، ويمثل خير ختام لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد لهذا العام.

وأعلن الصايغ عن إقامة السباق في مثل هذا الوقت من كل عام، وزيادة أشواط السباق، لتصبح ثمانية أشوط في العام المقبل".

كما امتدح أيضاً مشاركة سفارة الدولة بالرياض، في إنجاح الحدث، متوجهاً بالشكر إلى السفير سمو الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وإلى سعادة الوزير المفوض سالم النقبي، على حضوره السباق، وتقديم كل دعم ومساندة.

كما أشاد الصايغ بمزرعة الخالدية، قال: لقد تشرفنا اليوم بزيارة مزرعة الخالدية، وهي مزرعة فريدة، تربي الخيول في بيئتها الأصلية.وتمنى الصايغ مشاركة الخيول من إنتاج مزارع شادويل في السنة المقبلة، التي ربما تشهد أيضاً مشاركة خيول بشعار راعي السباق، سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.

الرحماني

توجه فيصل الرحماني رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية الأصيلة، بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وإلى الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز على جهودهما الخيرة التي أثمرت هذا الحفل التاريخي، الذي يمثل بارقة أمل وفجراً جديداً للسباقات العربية.

وقال: عندما تلتقي مزارع شادويل بمزرعة الخالدية يكون الرابح الخيول العربية التي نعمل جميعاً على ازدهارها وتحسين أنسالها وتطوير سباقاتها وإعادتها إلى مواقع التأثير العالمي في صناعة الخيل حسب توجيهات قيادتنا الرشيدة، ومنوهاً بأن إقامة كأس صاحب السمو رئيس الدولة في ذات المضمار قبل أسبوعين يخدم هذه الغاية ويدعم مقاصدها.

الشمري

وصف متعب بن زيد الشمري، المدير العام لميدان الأمير سلطان بن عبد العزيز للخيل العربية إقامة كرنفال شادويل لسباقات الخيول العربية بميدان الأمير سلطان بن عبد العزيز بأنه حدث للتاريخ، وسباق سيكون له ما بعده، ومن شأنه أن يرتقي بالسباقات العربية إلى آفاق أرحب بالتعاون مع ميدان وإسطبلات الخالدية.

وقال: «لقد تشرفنا اليوم باستضافة كرنفال شادويل للخيول العربية برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، وأحد الأعمدة التي نهضت عليها السباقات العربية في العصر الحديث، حيث أسس سموه إسطبلات ومزارع شادويل منذ مطلع الثمانينات حتى أصبحت اليوم إمبراطورية مترامية الأطراف لها مقار في بريطانيا وإيرلندا والولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «نحن في ميدان الأمير سلطان بن عبد العزيز وحسب توجيهات الأمير خالد بن سلطان ومتابعة الأمير فهد بن خالد، نرحب بالتعاون مع إسطبلات ومزارع شادويل بلا تحفظ، ونثمن جهودهم ونتكاتف معهم لتحسين سلالات الخيول العربية والعمل على تطوير سباقاتها عالمياً .

فهد بن خالد: نتشرّف برعاية شادويل ونفخر بالتعاون مع الإمارات

توجّه الأمير فهد بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز بالشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، على رعاية سموه لهذا الحفل وعلى حرص واهتمام سموه بتدعيم مسيرة السباقات العربية على مر السنين، كما نتشرف أيضاً بالتعاون مع أخواننا من الإمارات الشقيقة في كافة المجالات.

وقال في كلمة أثناء السباق نقلتها قناة 24 التلفزيونية: «نتشرف اليوم باستضافة مزارع شادويل العالمية في ميدان الأمير سلطان بن عبد العزيز للمرة الأولى في هذا الحفل الكبير الذي يعزز من قيمة ومكانة السباقات العربية.

مشيراً إلى أن شادويل مزرعة كبيرة ومعروفة، ولها بصمات خالدة في صناعة الخيل العربية، وتحسين سلالات الخيول العربية، وتطوير سباقاتها عالمياً، وأضاف: «نحن نرحب دائماً بمثل هذه السباقات، ونوفر لها كل أسباب النجاح».

سالم النقبي: كرنفال شادويل بصمة خالدة بالمملكة

أشاد سالم إبراهيم النقبي، الوزير المفوض ومستشار رئيس البعثة في سفارة الدولة بالرياض، بالمبادرات الواعية التي يطلقها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، والهادفة للارتقاء بالسباقات والخيول العربية محلياً وعربياً ودولياً.

وقال: «ما من شك، في أن اختيار سموه للمملكة العربية السعودية الشقيقة، لتكون محطة عربية أولى لكرنفال شادويل، يكشف عن رؤية سموه السديدة في إطار العلاقات المتجذرة، التي تربط بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادة في البلدين على الدفع بها إلى آفاق أرحب في كافة المجالات.

وقال إن السفارة لها الشرف في أن تكون إحدى الجهات الداعمة لمثل هذه الأنشطة الحيوية، التي تعزز من سمعة دولة الإمارات، وتوجه بالشكر إلى ميرزا الصايغ وأعضاء اللجنة، على جهودهم، وحرصهم على التواصل الدائم مع السفارة.