في جولة ما قبل ختام جائزة حمدان بن راشد للخيول العربية في تشيلي

«شيلا» تكتسح منافسيها وتظفر بكأس شادويل

Ⅶ صراع مثير على خط النهاية | تصوير- عبد الله خليفة

اكتسحت المهرة «شيلا» ابنة فحل شادويل «شندغة»، منافسيها من الخيول الذكور، وطارت إلى فوز عريض بكأس شادويل على مسافة 1000 متر، لتعزز موقعها ضمن مهرات الصف الأول لهذا العام في تشيلي. جاء ذلك ضمن فعاليات جولة ما قبل الختام من سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة، على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والتي استضافها يوم أمس مضمار هيبيكو العريق في أطراف العاصمة التشيلية سانتياغو.

وكان يوماً تاريخياً لسباقات الجائزة، احتفلت فيه بمرور 10 سنوات على انطلاقتها الأولى في تشيلي، برعاية إسطبلات شادويل العائدة لسموه. وتألف السباق من ثلاثة أشواط للخيول العربية، وهو ما لم يكن ممكناً سابقاً، نظراً لقلة أعداد الخيول العربية تحت التدريب، والتي لم تكن تكفي لإقامة نصف شوط، فيما تكاثرت أعدادها الآن، لتصبح بالعشرات، وكل ذلك بفضل جهود ومثابرة سموه، ودعم ومساندة إسطبلات شادويل، ذات الذراع الطولى في هذا المجال.

شهد السباق ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة لسباقات الجائزة، وعبد الرزاق هادي سفير الدولة لدى تشيلي، وعبد الله صالح العواد سفير المملكة العربية السعودية، وعامر المجالي سفير المملكة الأردنية الهاشمية، ونور الدين سيدي عبد سفير الجزائر، وهيرنان مينا مدير إدارة الشرق الأوسط وأفريقيا في الخارجية التشيلية، وريهام الفقي القائم بالأعمال في سفارة جمهورية مصر العربية، وفهد مبارك حترش السكرتير الثالث بسفارة الدولة في سانتياغو. كما شهد السباق، عبد الله الأنصاري ومسعود صالح أعضاء اللجنة المنظمة، وعدد من كبار مسؤولي السباقات، ولفيف من كبار ملاك ومربي الخيول في تشيلي.

عرض استثنائي في كأس شاويل
استمتعت جماهير الخيل وعشاق السباقات العربية، بالعرض الاستثنائي الذي قدمته المهرة «شيلا»، المستولدة في مزرعة ماندولين هيل في أميركا، من فحل شادويل الراحل «شندغة»، عندما تألقت من أول تجربة لها في السباقات، وسطرت فوزاً ناصعاً بكأس شادويل (تكافؤ 1000 متر)، للخيول الناشئة عمر ثلاث سنوات، حيث تصدرت منذ البداية بأداء هجومي لا نظير له في سباقات الخيول الناشئة المستجدة.

بإشراف المدرب خوسيه سيلفا، وقيادة الفارس البارع مونيز جونيو، اتخذت هذه المهرة موقعاً بارزاً، وكانت تجد مزيداً من القوة الدافعة مع تقدم السباق، حتى انفردت تماماً بالصدارة، وعبرت خط النهاية وحيدة بفارق سبعة أطوال، عن وصيفها الجواد «ايبيدو»، الذي اقتنص المركز الثاني بفارق عنق فقط عن «في باور» الذي قنع بالمركز الثالث.

قمة الإثارة في كأس آل مكتوم
بلغت الإثارة حدودها القصوى بالشوط الثاني في الحفل، كأس آل مكتوم للجياد العربية الأصيلة عمر ثلاث سنوات فأكثر على مسافة الميل، من خلال التبادل المثير للمراكز بين الخيول المتصدرة، خاصة في ربع الميل الأخير، وبأسلوب لم يكن معهوداً من قبل في السباقات العربية.

وفيما أيقن الجميع أن «رومولو» مقبل على الفوز، بعد أن اعتلى الصدارة في الفيرلونغ الأخير، إلا أن «فاكيم» كان له بالمرصاد، وتخطاه خلال ثوانٍ معدودة، واندفع مسرعاً إلى خط النهاية في نصف الفيرلونغ الأخير، ليتفاجأ الجميع بدخول آخر قوي من الجواد غير المهزوم «كال مار رولون»، كفل له فوزاً ساحراً، وبفارق ضئيل عن «فاكيم»، الذي يكون قد أحرز نفس المركز في ذات السباق للعام الثاني على التوالي! المركز الثالث ناله «رومولو» بنصف طول. وقد أشعل هذا الشوط حماسة الجميع.

رسالة محبة وصداقة
توجه عبد الرزاق هادي، سفير الدولة لدى جمهورية تشيلي، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، على النجاح الكبير الذي حققه سباق جائزة سموه للخيول العربية في تشيلي على كافة الصعد فنياً وإدارياً وتنظيمياً، أو من حيث المنافسة في ميدان السباق، حيث حفلت جميع الأشواط بإثارة كبيرة وشهدت تنافساً شرساً يؤكد تطور قدرات السلالات الحديثة من هذه الخيول.

وقال: «نحن ممتنون حقاً لسموه على مبادراته الطيبة ودعمه السخي لسباقات الخيل التي أصبحت قاسماً مشتركاً بين كافة الشعوب المتحضرة»، مشيراً إلى أن سباقات الخيل رياضة نبيلة تحظى بتقدير خاص من أبناء الإمارات، وتنعم بدعم ورعاية أصحاب السمو الشيوخ باعتبارها مظهراً من مظاهر التراث الوطني للدولة.

وقال: «نحن في سفارة الإمارات في تشيلي نفخر حقاً بالمشاركة في إنجاح هذا الحدث الكبير، ونشكر سموه على إتاحة الفرصة لنا للاقتران بهذا الحدث الكبير الذي يحقق شهرة واسعة لدولة الإمارات، ويعكس جانباً مهماً من تطورها الحضاري»، مشيراً إلى أن السباق يمثل رسالة صداقة ومحبة من شعب الإمارات إلى الشعب التشيلي العاشق للفروسية والخيل. كما توجه بالشكر والتقدير إلى ميرزا الصايغ وأعضاء اللجنة على جهودهم التي كفلت النجاح لهذا السباق.

وقال: «إن كل ما نقوم به تجاه هذا الحدث الكبير إنما يصب في خانة المسؤولية والواجب، وأن السفارة لن تألو جهداً في القيام بكل ما من شأنه إعلاء شأن دولة الإمارات، وتعزيز مكانتها في المحافل العالمية». وكان السفير وجه دعوات إلى السفراء العرب الذين لبوا الدعوة وكان حضورهم مميزاً في السباق وشاركوا في تقديم الجوائز للفائزين.

أب يتغلب على ابنه
ملمح آخر لقوة المنافسة بين الجياد العربية على مسافة السرعة، تكشّف في الشوط الثالث الأخير (تكافؤ 1200 متر)، بمشاركة ثمانية جياد أصيلة، انطلقت بقوة منذ البداية، دون أن تترك مجالاً للمناورة لأحد. وبنهاية الفيرلونغ الأول، انتقل الجواد «جيم شاه» لمالكه خوسيه إدواردو إلى الصدارة، وتشبث بها بعناد، حتى المراحل الأخيرة، حيث كان الأقرب للفوز، قبل أن ينقض عليه «إنديو» المملوك لوالده خوان إدواردو، ويسبقه إلى خط النهاية.

تعليقات

تعليقات