كانت الأنظار هذا العام تتجه إلى بطولة القدرة في مونديال ألعاب الفروسية التي أقيمت في مدينة تريون في ولاية نورث كارولاينا بالولايات المتحدة الأميركية، والتي شهدت مشاركة فرسان الإمارات بقيادة الفارس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، إلا أن البطولة والأخطاء التنظيمية والأحداث الدراماتيكية كانت وراء انسحاب سموه رغم صدارة المرحلة الأولى من السباق، والتي قررت اللجنة المنظمة إلغاءها بسبب الفشل في عدم تحديد نقطة الانطلاقة والبداية من السباق البالغة مسافته 160 كيلومتراً، وحدث الخطأ بسبب عدم معرفة أعضاء لجنة التحكيم والمنظمين لموقع انطلاق السباق.
حيث انطلق فرسان الإمارات بقيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ومجموعة من فرسان الدولة المشاركة في الموقع الأول للانطلاق، فيما انطلق الفريق البحريني بقيادة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة قائد الفريق الملكي البحريني للقدرة، وعدد من فرسان الدول المشاركة من موقع آخر بناء على طلب أحد أعضاء اللجنة الفنية، مما جعل الفرسان ينقسمون في المرحلة الأولى.
وتعتبر البطولة هي الأسوأ على مر تاريخ سباقات القدرة والتي شهدت تشتتاً في الآراء، حيث اختلفت اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي ولجنة القدرة في تحديد الموقف بعد ارتكاب الخطأ الفادح، ما أدى إلى سلسلة اجتماعات متتالية لاتخاذ القرار المناسب وسط احتجاجات أكثر من 50 بالمائة من المنتخبات المشاركة والتي اقترحت إلغاء السباق، إلا أن اللجنة المنظمة خرجت بمقترح إلغاء المرحلة الأولى من السباق لمسافة 160 كلم وتنظيم سباق بديل آخر لمسافة 121 كلم.
وأقيم السباق الجديد من 4 مراحل ولم يكمل فرسان الإمارات بقيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، المشاركة في السباق، حيث تقرر انسحابهم نظراً لصعوبة المشاركة في ظل الفوضى العارمة التي ضربت سباق القدرة في الألعاب.
صحوة متأخرة
ورغم استئناف البطولة بإقامة السباق الجديد، إلا أن الصحوة جاءت متأخرة من اللجنة المنظمة والاتحاد الدولي بضرورة إلغاء البطولة الأمر الذي كان بمثابة انتصار لإرادة فرساننا بعد المعاناة والظلم من القرارات غير المنطقية، والتي تراجع عنها الاتحاد الدولي للفروسية في ظل معارضة وضغط وفد الإمارات الإداري إلى جانب الدول الصديقة من مختلف دول العالم.

