نظمت الجامعة الأميركية في الإمارات، ورشة عمل بعنوان «إنتاج الخيل العربية في الخليج»، قدمها المالك والمربي خالد خليفة النابودة.

وشهد الورشة، فيصل الرحماني رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة «إفهار»، وحبيب الله كريموف قنصل طاجيكستان لدى الدولة، والدكتور مثنى عبد الرزاق رئيس الجامعة الأميركية في الإمارات، والدكتورة مريم الشناصي المدربة والمالكة، وعدد من الملاك والطلاب والمهتمين بمجال الخيل والفروسية.

وأكد خالد النابودة خلال الورشة، أن البدايات كانت صعبة، حيث كان والده يمنعه من ركوب الخيل أو شرائها بسبب الدراسة، وحتى عندما انتهيت من الجامعة، واصل والدي منعي من شراء الخيول، بسبب تكاليفها المالية الباهظة، ولكن في النهاية، قمت بشراء الخيول المهجنة الأصيلة، وبدأت في توليدها في مزرعتي.

وأضاف «في يوم من الأيام، قام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية، بزيارة مزرعتي، ويومها نصحني بعدم شراء الخيول المهجنة، بسبب عدم صلاحية منطقتنا لتربية مثل هذه الخيول، ووجهني سموه بشراء الخيول العربية، وبعدها قمت ببيع الخيول المهجنة».

تحديات كبيرة

وقال النابودة، إن عملية شرائي للخيول العربية، بدأت في التسعينيات، حيث سافرت إلى أوروبا، بهدف رؤية الخيول، وليس الشراء، .

حيث التقينا في فرنسا بمارسيل، الذي يعمل حالياً مديراً لمزرعة توليد خيول سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شوؤن الرئاسة، وقمنا برؤية الخيول العربية، ثم مرت الأيام، وشاهدنا أصحاب السمو الشيوخ، يقومون بشراء الخيول الفرنسية، حيث تابعت ما يقومون به، وقمت بشراء أخ أو أخت الأحصنة التي اشتروها أصحاب السمو الشيوخ، والسبب يعود إلى قيمتها المنخفضة.

وأضاف النابودة، بعدها قمت بتوليد الخيول العربية، على الرغم من الانتقادات التي واجهتها، وقبلت التحدي، وبدأنا في الإنتاج والتوليد، وكانت هناك مشاكل، إلا أننا تعلمنا من الأخطاء، والتي استفدت منها، مؤكداً أن أهم النقاط التي يقوم عليها الإنتاج، هي معرفة سلالات الخيول، والجهد، والتوفيق.

وقال النابودة، إنه فخور بالإنجازات التي حققها، والتي كان أهمها فوز «مثمون» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، بلقب «دبي كحيلة كلاسيك» خلال أمسية كأس دبي العالمي 2016.

والذي يعد من إنتاج مزرعة النابودة، وكذلك نيله لقب بطولة الملاك على مستوى الدولة موسم (2016 - 2017)، وحلوله في المركز الثاني هذا الموسم (2017 - 2018)، وهذا إن دل على شيء، فإنه يدل على أنني قمت بالخطوات الصحيحة.

ذكريات مؤلمة

وتحدث النابودة عن المواقف الصعبة التي مر بها، وهي نفوق الفرس «الهنوف»، والتي سعى إلى شرائها بكافة الطرق الممكنة،.

حيث قمت بتجميع المبلغ المالي اللازم لشرائها بمساعدة أسرتي، وكذلك توسط في الموضوع فيصل الرحماني رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة «إفهار»، والذي أعتبره أخاً وصديقاً ومعلماً في مسيرتي، وبالفعل، تم شراء الفرس، والتي أنجبت عدداً من الأبطال، وأهمهم «البراق» لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.

وأضاف النابودة، أن «الهنوف» عندما ولدت في المرة الأخيرة، تعبت، فقمنا بأخذها إلى مستشفى الشارقة البيطري، ولكنها في نهاية المطاف نفقت، بسبب نزيف داخلي.

كما تحدث النابودة عن لحظات فوز «مثمون» بلقب «دبي كحيلة كلاسيك» عام 2016، قائلاً «إنه في آخر 500 متر، اسود المضمار أمامي، وكان بجواري ريتشارد لانكستر مدير إسطبلات «شادويل»، وقال لي تهانينا على الفوز، والجميع يبارك، فتساءلت عن سبب التهاني، فقالوا لي «مثمون» أحرز اللقب، وبكيت بسبب الفرحة، وهذا إنجاز كبير وحلم بالنسبة لي، أن أرى بطلاً من إنتاج مزرعتي يحرز اللقب.

وعن خيول سباقات القدرة، قال النابودة إنها تحتاج إلى الصبر وانتظار عمر معين حتى تشارك في السباقات، مضيفاً أنه هناك خيول من إنتاجه شاركت في سباقات القدرة الصغيرة، وأحرزت الألقاب.

فيصل الرحماني: يجب تدريب الطلاب عملياً في مجال الفروسية

أشاد فيصل الرحماني رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية الأصيلة «إفهار»، بتجربة المالك والمربي خالد خليفة النابودة، في مجال إنتاج وتوليد الخيول العربية الأصيلة، وكذلك الإنجازات التي حققها في سباقات الخيول. وأكد فيصل الرحماني، إن إنشاء الجامعة الأميركية في الإمارات لكلية «العاديات» ، هو شيء إيجابي ومواكب للتطور الكبير الذي شهدته الدولة في هذا المجال.

وأضاف فيصل الرحماني، أن على الجامعة أن تهتم بإرسال طلابها للتدرب في إسطبلات الدولة، وكذلك القيام بالمقارنات المرجعية مع الجامعات الأميركية والأسترالية التي تضم عدداً من المختبرات في مزارع الخيول، حيث سيكون بإمكان الطلاب الخلط بين الجانب النظري والعملي. دبي - البيان الرياضي

مثنى عبدالرزاق: كلية «العاديات» تواكب تطور الفروسية في الإمارات

أكد الدكتور مثنى عبدالرزاق رئيس الجامعة الأميركية في الإمارات، ضرورة مواكبة المكانة الرائدة لدولة الإمارات في رياضة الفروسية، وقال إن اختيار الجامعة لتأسيس كلية خاصة بالفروسية سميت «العاديات»، نبع من هذه المكانة التي تبوأتها الإمارات في مجال رياضة الفروسية.

حيث ستكون هذه الكلية الأولى في العالم العربي. وأوضح الدكتور مثنى عبدالرزاق، أن الجماعة قررت قبل 9 أشهر استحداث هذه الكلية، وهم بانتظار الموافقات من قبل وزارة التعليم العالي. وكشف رئيس الجامعة الأميركية عن تفاصيل الدرجات العلمية في المشروع الجديد، وقال إن الدرجات تبدأ من الدبلوم مروراً بالبكالوريوس ثم الماجستير والدكتوراه، وستكون شاملة لكل جوانب الفروسية.

مضيفاً أن تعيين اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي رئيس اتحاد الفروسية، رئيساً لمجلس الأمناء أعطى زخماً قوياً للكلية، كذلك الدعم الكبير الذي تلقيناه من إسطبلات «جودلفين» و«شادويل»، وأيضاً دعم المالك والمربي خالد النابودة الذي أبدى استعداده لفتح باب مزرعته لكافة طلاب الكلية.

وأعلن الدكتور مثنى عبدالرزاق أن الجامعة ستمنح خصماً بنسبة 25% لكافة العاملين في قطاع الفروسية الذين يودون الالتحاق بالكلية الجديدة، بينما سيتم منح خصم من 50% - 100% لكل المتميزين الراغبين في التسجيل بالكلية.