تعرف على مدرب الخيل العالمي الذي اعتلى منصات التتويج - البيان

تعرف على مدرب الخيل العالمي الذي اعتلى منصات التتويج

Ⅶهو نجم من نجوم مضامير الخيل في هذا العصر.

Ⅶيذكره التاريخ، كلّما حل الفوز والنصر

Ⅶمنذ طفولته عاش بين السنابك عاشقاً للعاديات..

Ⅶمشغول بالصافنات الحسان، يمسح على السوق والأعناق، ولا ينفك حتى..

-تلملم الشمس ضفائرها الذهبية وتنحسر.

Ⅶيستعذب، قدح الموريات في الصخر.

Ⅶينظر إلى الأفق ويرقب ركضها.. عند منتهى البصر.

Ⅶعاش حالماً مستمتعاً بصهيلها، مستأنساً بهمساتها في ليل بهيم..

- غاب عن سمته القمر.

Ⅶفي حضن الجبل.. روّضها، فأصبح خبيراً بها، علّمها وتعلّم منها، تيقّن أن ولعه بها:

- هو القدر.

Ⅶعِشق الجياد، كان له ولا يزال.. كما الرئيتين في الصدر.

Ⅶيشهق مع شهقاتها من شدة الوطس، ويزفر مع أنفاسها، في لحظة الظفر.

Ⅶفي عشقها موعود.. ومعها عبرت شهرته الحدود، بلا حدود..

وصيته تغنّتْ به الخيل:

- بلا حصر.

Ⅶفي المناسبات الكبرى.. اسمه محفور.. بحروف من نور.. «سعيد ومسرور» بما حققه من إنجازات استجلبت الحبور.

Ⅶإنه العالمي.. سعيد بن سرور..

- مدرب الخيل الذي اعتلى منصات التتويج، وتحرك من المحلية إلى العالمية عابراً كل الجسور.

Ⅶولد في 16 نوفمبر 1968 بمدينة حتا بدبي، في عائلة تعشق الخيول وتربيها، وتعلم عنها كافة الأمور.

Ⅶفي سبعينيات القرن الماضي.. تحققت رؤيا شقيقه الأكبر محمد، وهو يراه في أعلى قلعة الجبل يمتطي صهوة الجواد الأسود.. عندما أشرف سعيد وهو ابن العاشرة حينذاك، على ولادة إحدى الخيول، واستقبل مُهرها، فأهداه له أخوه وقال له: هو لك فسمه.. فأطلق عليه اسم «مشهور».. لتجتمع مع اسمه ثلاثة مبشرات:

- «سعيد ومسرور ومشهور».

Ⅶومع هذا المهر الأسود، بدأت حكاية غرامه، حيث كان يقسم وقته بين المذاكرة والخيل يطعمها ويسقيها، ينظفها ويروضها حتى ينغمس الليل في دروب حتا.

Ⅶدرس في كلية التربية بجامعة الإمارات، وفي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وعمل في الشرطة 1986 قبل التفرغ كمحترف في تدريب الجياد.

Ⅶامتلك إسطبلين، وفي بداية التسعينيات تاجر في الخيول، واصطدم بأن أسعارها لم تغطِّ تكلفتها.

Ⅶفي 1994، طالبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتدريب 30 حصاناً من خيوله، ومن تلك اللحظة، بدأت قصته الحقيقية مع المضامير، وظهرت على يديه خيل الأساطير، حيث عمل في فريق جودلفين، فافرغ ما لديه من خبرات وجعل الخيول تسابق الزمن، منطلقاً نحو العالمية ومحققاً أول فوز في أميركا 1995، لتتوالى بعدها انتصاراته المدوية.

Ⅶحصل على لقب أفضل مدرب 8 مرات متتالية، ووصل إلى الفوز رقم 2000 في تاريخه مع سباقات الخيل العالمية في مسيرة تقارب 23 عاماً.

Ⅶحقق 12 فوزاً في السباقات الكلاسيكية البريطانية، أبرزها فوز «لم ترى» بالديربي الإنجليزي، ودخل موسوعة الأرقام القياسية، في كأس دبي العالمي، بـ 7 انتصارات من 10 للإمارات، وفاز بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي.

Ⅶلم ينس سعيد بن سرور أبداً تلك اليد التي أهدته هذه المسيرة النبيلة، ونال بها لقب الأفضل عدة مرات في بريطانيا وعلى مستوى العالم.. إنها يد فارس العرب التي جعلت من «بو ذياب» مدرباً عالمياً، وواحداً من أهل القمة.

طارق عبد المطلب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات