أشاد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، بالتوصيات التي خرج بها مؤتمر دبي الدولي للفروسية الذي أقيم برعاية سموه أخيراً في مركز دبي التجاري العالمي، وقال سموه: مؤتمر دبي الدولي للفروسیة الذي یمثل مبادرة رائدة تنسجم من التوجهات العالمیة نحو تنمیة الوعي بأنشطة الفروسیة وتطویر تشریعاتها وسبل ممارستها وفقاً للضوابط القانونیة، واستناداً إلى أفضل الممارسات التي تراعي مصلحة الخیول ورفاهیتها وفقاً لأرقى المعاییر العالمیة، وأضاف سموه: لقد حظي المؤتمر بمشاركة نوعیة وعددیة ممیزة من خبراء مختصین في الفروسیة والخیل الذين أثروا الجلسات بالنقاش والحوار وتعاملوا مع القضایا المطروحة بقدر كبیر من الجدیة والموضوعیة والواقعیة انطلاقاً من روح وقیم الفروسیة التي تشكل جزءاً لا یتجزأ من تراثنا الوطني، وانسجاماً مع توجیهات صاحب السمو الشیخ خلیفة بن زاید آل نهیان، رئیس الدولة، حفظه الله، بإعلاء شأن الفروسیة الإماراتیة حتى تكون تجربتنا الوطنیة نموذجاً یحتذى لبقیة دول العالم.

 

رؤية دبي

وتابع سموه: المؤتمر الذي ناقش قضایا جوهریة طبیة وقانونیة وإداریة وتنظیمیة وإعلامیة، ینسجم تماماً مع رؤیة دبي التي أصبحت أحد مراكز الثقل العالمي في الفروسیة وسباقات الخیل بفضل جهود صاحب السمو الشیخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئیس الدولة رئیس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي كان مبادراً سبّاقاً لتأسیس برامج تدریبیة محلیة وعالمیة لتأهیل الكوادر الوطنیة في شتى مجالات الفروسیة وسباقات الخیل، واختتم سموه: إن التوصیات التي خرج بها المؤتمر جاءت ثمرة لعصفٍ ذهني حقیقي وبمشاركة خبرات وطنیة وعربیة وأجنبیة مرموقة، وهي جدیرة بالتوقف عندها لأنها تلمست مواجع وهموم الفروسیة، ما یصلح لها وما یفسدها، وتضع الجمیع أمام مسؤولیاتهم انطلاقاً من رؤیة واعیةٍ تدرك المصلحة العامة وتعمل بمقتضاها وصولاً إلى الغایات المنشودة، وأرجو أن تجد توصیات المؤتمر حظها من النظر والاعتبار وطریقها إلى التطبیق، وختاماً أود أن أشكر المنتجع الملكي للفروسیة بدبي على حسن تنظیم المؤتمر وفعالیاته المصاحبة ما یمهد السبیل لتنظیم المزید من الفعالیات المبتكرة التي ترتقي بالفروسیة الإماراتیة إلى آفاق أرحب.

12 توصية

وخرج المؤتمر بـ 12 توصية وهي: أهمية وضع تشریع لنقل الأجنة لسلامة الخیول، وتشجیع البحوث العلمیة، ودراسة سبل توفیر دعم ورعایة السباقات من قبل المؤسسات والشركات، والاستعجال في حل مشكلة الجمارك والمنافذ والحدود على المستوى الخليجي في عملیة نقل الخیول، وإیجاد الحلول العاجلة لتوفیر عدد 1000 بیطري في مجال الفروسیة في دولة الإمارات، وضرورة توفیر كوادر كافیة لإدارة السباقات، وتشجیع المبادرات والجهود المخلصة لإثراء الساحة بالمعلومات ونشر العلم، وتشكیل لجنة خلیجیة لاتحادات الفروسیة تحت مظلة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخلیجي لإقامة الأنشطة والسباقات الخلیجیة المشتركة وتفعیل قراراتها، واعتماد إحدى الجهات لتولي عملیة تسجیل قاعدة بیانات للخیول العربیة أسوة بالخیول المهجنة، وإعادة تكرار مثل هذا النوع من اللقاءات والمؤتمرات ودعم الجهود المبذولة لذلك، وأهمية توسیع قاعدة المربین والتشجیع على التربیة والإنتاج واستعمال التقنیات الحدیثة في التربیة.

جلسات ثرية

ومن جانب آخر، أكد ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، أن المؤتمر شهد مشاركة لفيف من أهل الفكر والخبراء والمختصين في عالم الفروسية الذين أثروا الجلسات بنقاش مستفيض حول عدد من القضايا والموضوعات ذات الصلة بالفروسية والخيل، وشكلت خطوة متقدمة وصولاً الى خارطة طريق نحو فجر جديد للفروسية الإماراتية، مشيراً إلى أن تنظيم المؤتمر يعتبر ثمرة للأفكار النيرة التي يتبناها المنتجع الملكي للفروسية بدبي منظم الحدث والذي يمضي على بصيرة في هذا المجال مســتنيرا بتوجيهات قيادتنا الرشيدة التي أرست قواعد راسخة لانطلاقة الفروسية الإماراتية التي تعيش عصرها الذهبي في الوقت الحاضر بعد أن تسيّد فرسانها منصات التتويج وسيطرت خيولها على حلـــبات الفوز حيثما كان للخيل حافر وصهيل.

ولفت الصايغ إلى أن اجتماع هذا العدد الكبير من الخبراء المرموقين من أهل الخيل في مختلف التخصصات ومناقشتهم للقضايا والمحاور التي تضمنها جدول أعمال المؤتمر، يمثل اتجاهاً علمياً ينتهجه المنتجع الملكي للفروسية يضع المشكلات على بساط البحث بهدف إيجاد حلول ومعالجات محددة تتوافق مع المعايير العالمية وتراعي خصوصية التجربة الإماراتية جغرافياً واجتماعياً، مشيداً بجهود «الملكي للفروسية» بدبي في شتى المجالات ذات الصلة بالفروسية تستحق الإشادة والتقدير، وقال: قد لمست من خلال متابعتي ومشاركتي لأعمال المؤتمر، جدية الطرح والتناول الواسع للقضايا بأبعادها المختلفة، وما أسفرت عنه التداولات من توصيات تمثل مرجعية فنية تعالج قضايا الفروسية بحكمة وحنكة وروية.