أكد مصطفى علي بن أحمد عمشان الرئيس التنفيذي للنادي الملكي للفروسية بدبي، أنه لولا دعم القيادة الرشيدة لما وصلنا إلى المستوى المتميز في مجال الخيول العربية.

وأضاف مصطفى عمشان أن الفضل يعود للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تشجيع تربية الخيول العربية بمفهومها الحديث، فبادر الراحل الكبير بتأسيس إسطبلاته الخاصة لتربية ورعاية الخيول في وقت مبكر رغبة منه في الحفاظ على السلالة الفريدة للخيول العربية، فاهتم به محلياً وعربياً وعالمياً، وشجع على ملكيته وتحسين سلالته وقدراته.

وقال مصطفى عمشان، إن القيادة الرشيدة سارت على هذا النهج، والذي ارتكز على تشجيع الملاك على اقتناء الخيول العربية، والمساهمة في الحفاظ على نسلها و زيادة إنتاجها، وكذلك لأصحاب السمو الشيوخ الفضل في إنشاء مزارع للخيول العربية في أوروبا، والدور الكبير الذي قاموا به عبر فتح قنوات التواصل مع «جوكي كلوب» بريطانيا لإقامة سباقات الخيول العربية هناك.

أنظمة سياسية

وعن المشاكل التي تواجه الخيول العربية في الوطن العربي، أكد مصطفى عمشان، أن الأحداث السياسية وأنظمة الحكم الجديدة في الوطن العربي، تعد من الأسباب الرئيسية لتراجع الاهتمام بالخيول العربية، فعلى سبيل المثال، كان العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، محافظاً على الخيول العربية وسلالاتها، ولكن الأحداث المؤسفة التي مر بها العراق الشقيق، تسببت في اندثار المحافظة على الخيول العربية و أنسالها.

وأضاف مصطفى عمشان أن جمهورية مصر العربية الشقيقة، كانت من الدول المحافظة على الخيول العربية، إلا أن التغييرات السياسية أدت إلى انحسار الاهتمام بهذا الموروث العربي التراثي الأصيل، على الرغم من وجود عدد من ملاك الخيول، الذين ما زلوا مهتمين بالحفاظ على الخيول العربية.

وقال مصطفى عمشان، إن كل هذه العوامل، جعلت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية الشقيقة، تتصدر الدول بل الوحيدة التي ما زالت محافظة على الخيول العربية وسلالاتها، بفضل الدعم الكبير الذي يقدمونه على كل المستويات.

حلول مطروحة

واقترح مصطفى عمشان، بأن يقوم الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية «إفهار» باستحداث قسم للمحافظة على هذا الموروث، وتوعية الملاك بأهمية الحفاظ على الخيول العربية الأصيلة، وتقديم الدعم والحوافز للإسطبلات الخاصة.

كما طالب مصطفى عمشان، بزيادة سباقات الخيول العربية محلياً وعالمياً، ما سيفتح الباب أكثر أمام الإسطبلات الخاصة للمشاركة في مثل هذه السباقات، ويسهم في الوقت ذاته في تشجيعهم على الاهتمام أكثر بهذا الموروث الأصيل. وأكد مصطفى عمشان، أن الحفاظ على الخيول العربية هي مسؤولية الجميع، ومن هذا المنطلق نظم النادي الملكي للفروسية، جلسة حوارية حملت عنوان «هل سلالات الخيول العربية في خطر؟»، والتي كانت ضمن فعاليات النسخة الأولى من مؤتمر دبي الدولي للفروسية، والذي أقيم برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، في شهر مارس الماضي، تم من خلالها مناقشة عدد من الأفكار والتوصيات التي تسهم في الحفاظ على الخيول العربية. دبي- البيان الرياضي