اكتملت الاستعدادات للنسخة الثامنة للمؤتمر العالمي لخيول السباق العربية، التي ستنطلق فعالياتها غداً في قاعة الاحتفالات بمدينة مراكش المغربية، ضمن فعاليات النسخة التاسعة للمهرجان العالمي لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة،الذي يقام بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، الذي يتضمن كأس زايد وبطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات وبطولة «أم الإمارات» للفرسان المتدربين «ايفهرا» وكأس مزرعة الوثبة ستد وجوائز دارلي التقديرية لـ«أم الإمارات» هوليوود 2017 والمؤتمر العالمي لخيول السباق مراكش 2017، وكأس مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للقدرة وكأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لفرق السيدات للقدرة، وستكون البداية اليوم باجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل «ايفهرا» في فندق آدم بارك برئاسة لارا صوايا رئيسة الاتحاد، ويعقب ذلك اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد.

سمعة عالمية

ومن عام إلى عام اكتسب المؤتمر العالمي للخيول العربية سمعة عالمية من خلال دوره الإيجابي والفعال والتوصيات التي تصدر عنه بدءاً من الجولة الأولى عام 2010 التي أقيمت بالعاصمة أبوظبي، وتتوالى الجولات لتقام الثانية في هيج بهولندا 2011، يتبعها الثالثة في برلين بألمانيا 2012، وتتواصل بإقامة الجولة الرابعة في تولوز بفرنسا 2013، والخامسة في لندن ببريطانيا عام 2014، والسادسة ببولندا 2015، والسابعة في روما بإيطاليا 2016، أما الجولة الثامنة فستنطلق فعالياتها خلال الفترة من 3- 7 مايو هذا العام بمراكش بالمملكة المغربية.

توصيات

ومن خلال تتبع تلك المؤتمرات وحرص اللجنة المنظمة بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ومتابعة المشرفة عليها برئاسة لارا صوايا المديرة التنفيذية لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية رئيسة الاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل رئيسة السباقات النسائية والفرسان المتدربين بالاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية، من اختيار الخبراء والضيوف الذين يشاركون في فعاليات تلك المؤتمرات وما يصاحبها من ورش عمل مثمرة، كانت النتيجة رائعة حيث اكتسب ذلك المؤتمر سمعة عالمية وأصبحت دول العالم المهتمة بالخيل العربي تحرص على المشاركة فيه وتسعى أيضاً لاستضافة دورة من دوراتها، وذلك لما قدمه هذا المؤتمر من مكاسب عديدة لملاك ومربي الخيل وكذلك المدربين والفرسان من كل الجوانب المتعلقة بصناعة الخيل بدءاً من عملية التوليد والرعاية البيطرية والتغذية والتلقيح مروراً بالتدريب والتسويق للخيل العربي في العالم، كما أن ذلك المؤتمر في كل دورة يخرج بتوصيات إيجابية، في كافة الجوانب المتعلقة بالخيل العربي، من أبرزها تبادل الخبرات بين المهتمين بصناعة الخيل، وزيادة عدد سباقات الخيل العربي وانتشار تلك السباقات لتغطي معظم دول العالم على مستوى جميع قاراته، فبعد أن كانت البداية بأربعة سباقات في دول عدة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة زادت عدد السباقات للتخطى المئة سباق وتنتشر في جميع دول العالم من شرقها لغربها، ومن شمالها لجنوبها، كما كان من نتائج ذلك المؤتمر إشهار أكاديمية عالمية لسباقات الخيل للفرسان بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ومقرها العاصمة أبوظبي.

رعاية

يرعى المهرجان عدد من الشركات، ونادي صقاري الإمارات ونادي أبوظبي للصقارين ومدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء، ومركز أبوظبي للمعارض «أدنيك»، ومؤسسة العواني وكابال، وقناة ياس وريسنج بوست وباريس تيرف والوثبة سنتر، والاتحاد النسائي العام، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ولجنة رياضة المرأة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، والمعرض الدولي للصيد والفروسية 2016، ونادي أبوظبي للفروسية والرياضية، وأجنحة القرم الشرقي جنة ومنتجع اننتارا وسبا.

تاريخ وتراث سباقات الخيول العربية أهم الندوات

كان من بين الموضوعات التي تداولها المؤتمر العالمي لسباقات الخيول العربية، في إحدى ندواته تاريخ وتراث سباقات الخيول العربية وبداياتها وخلفياتها التاريخية والدور الحالي الذي تلعبه سباقات الخيول العربية في التراث العربي وكيفية تأثير سباقات الخيول العربية في المفهوم الثقافي، وتناولت الندوة تاريخ الخيول العربية الأصيلة الذي يمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام وتربية أكثر من 70 دولة لهذه السلالة العريقة، وقيام كثير من الدول بحفظ أنساب الخيول العربية التي استخدمت في السابق لتحسين سلالات الخيول الأخرى متضمنة الخيول المهجنة الأصيلة المنتشرة في أنحاء العالم، وطالبت الندوة المحافظة على أصالة الخيول العربية الأصيلة وتسجيل أنسابها وعدم خلطها مع الدماء الأخرى والمحافظة على نقاء سلالاتها وأن يكون لديها سجلات رسمية وحفظ الصيغ التراثية (الحمض النووي) حيث بدأت هذه المهمة قبل 24 عاماً فقط، وقد أكدت السجلات والإحصاءات حسب تقدير (الواهو) أن هناك مابين 180 إلى 200 ألف جواد عربي موجود في العالم بالرغم من عدم الإبلاغ عن حالات نفوق الخيول، وطالبت الندوة أن تكون سباقات الخيول العربية مختلفة عن سباقات الخيول المهجنة، وأن تخصص حسب الفئات العمرية والفنية للخيول.

لارا صوايا:ترجمة حقيقية لرؤية راعي المهرجان

أكدت لارا صوايا المديرة التنفيذية لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، أن المؤتمر في دوراته السبع السابقة خرج بتوصيات مهمة لتطوير ونمو سباقات الخيول العربية الأصيلة، وتناولت مختلف الجوانب من شأنها تذليل العقبات التي تعترض مسيرة هذه الخيول، تحقيقاً لرؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وثمّنت المديرة التنفيذية للمهرجان الدعم المستمر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مضيفة أن تلك الجهود منحت المرأة فرصة كبيرة وأتاحت لها المجال لممارسة هذه الرياضة.

فعاليات

واعتبرت صوايا، أن النسخة الثامنة للمؤتمر من أهم الفعاليات التي تتناول قضايا الخيول العربية الأصيلة على المستويين المحلي والعالمي، وأضافت أن المؤتمر سيشهد مشاركة وجوه جديدة وعمالقة سواء كانوا مدربين أو مربين أو محترفين في رياضة الفروسية، وسنرى أيضاً مشاركة المرأة على مستوى العالم في الخيول العربية، وسنرى أيضاً شخصيات عملاقة في وسائل التواصل الاجتماعي، ومهرجان سمو الشيخ منصور يسعى دائماً لطرح الجديد ويحرص أيضاً على تقديم وجوه جديدة خاصة بالخيل، وهذا الشيء يمنحنا الشجاعة لمواصلة العمل والنجاح، وأكدت أن المؤتمر العالمي للخيول العربية، اكتسب سمعة عالمية من خلال دوره الإيجابي والفعال والتوصيات التي تصدر عنه، ووجهت الشكر لسفراء الإمارات في الدول التي تقام فيها فعاليات المؤتمر، مثنية على دعمهم وتفاعلهم الإيجابي لتسهيل جميع الإجراءات المتعلقة بمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة.

دعم

يقام المهرجان العالمي تحت شعار «عالم واحد 6 قارات أبوظبي العاصمة»، بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، وعدد من الجهات الحكومية، منها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة و مجلس أبوظبي الرياضي، والشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق الشريك الأساسي، والأرشيف الوطني الشريك الرسمي، وطيران الإمارات.

هدية «ربدان» ابن «كحيلة»

كانت للشيخ زايد بن خليفة (حكم أبوظبي من 1855 إلى 1909 ) فرس تدعى«كحيلة»أهداها لأحد أصحابه من أبناء عشيرة الرميثات الياسية وهو مصبح بن عامر بونعاس، فأخذها مصبح إلى مدينة العين وهناك أنجبت حصاناً أسماه «ربدان» نسبة إلى والد الفرس كحيلة، وبعد بلوغه واشتداد عوده جلبه مصبح إلى الشيخ زايد بن خليفة وقال له:هذا ربدان ابن كحيلة عطيتكم لنا ونرجو أن تقبلوا هديتنا إليكم.

«زاد الراكب» الجد الأكبر للخيول العربية وينحدر من سلالته «جودلفين»

تشير المصادر التاريخية إلى أن (زاد الراكب) هو الجد الأكبر للخيول العربية، وقد أهداه النبي سليمان بعد زواجه من بلقيس إلى الأزديين من أهل عمان، وذلك عندما حضر هؤلاء القوم عرس سليمان، أما تسميته بزاد الراكب فقد جاءت من أنه لا تكاد تنطفئ النار حتى يأتيك بصيده، ومن زاد الراكب انحدرت الفحول الثلاثة التي أسست السلالات الشائعة اليوم في الغرب وهي عربية الأصل مع إهمال ذكر هذه الحقيقة، وأول هذه الفحول يسمى «دارلي العربي» ويعتبر أعظم حصان عرف حتى اليوم، هذا الحصان اشتراه اللورد توماس دارلي القنصل العام البريطاني في مدينة حلب من أحد شيوخ قبيلة عنزة ونقله إلى بريطانيا سنة 1704، وأما الفحل الثاني فيسمى «بيرلي تورك» ويملكه قائد تركي اسمه كارا مصطفى، وهو الوزير الأكبر في الحكومة التركية ثم استولى على الحصان المقاتل البريطاني بيرلي الذي كان ضمن صفوف الجيش النمساوي ونقله إلى بريطانيا، والفحل الثالث كان اسمه «جودلفين» وهوهدية والي تونس إلى الملك الفرنسي لويس الرابع عشر ضمن سبعة خيول أخرى جميلة، وكان الحصان «جودلفين» من نصيب رجل شامي يبيع الماء على جسر في باريس، وشاءت الصدف أن أحد البريطانيين واسمه ادوارد كوك رأى الحصان سنة 1729 على الجسر وشعر بمكامن الأصالة فيه فاشتراه ونقله إلى بريطانيا.