لا يعرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، المستحيل في قاموس مفرداته ومقولته الشهيرة التي تحولت إلى شعار «أنا وشعبي نحب المركز الأول». وهذا ما يظهر جلياً في الإنجازات التي حققها سموه وفرسان الإمارات في مجال الفروسية على المستوى العالمي.
وهو فارس العرب في مجال الفروسية، وفي إنسانيته نهر متدفق بالعطاء. وفي رؤيته مستقبل وإنجاز. وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فارس استثنائي يزرع الأمل هنا ويلون المستقبل هناك. فهو يبحث دائماً عن الاستثناء، يطارد الصعاب بكل إصرار وثقة وحماس.
وكأس دبي العالمي من أفكاره ومبادراته التي غيرت وجه السباقات في العالم.
وخلال مشاركته بالنسخة الأولى عام 1996 وصف المدرب الأميركي بيل موث مدرب المهر «سيجار» الفائز باللقب الأول رحلته إلى دبي بأنها «رحلة إلى القمر».
وبالفعل كانت رحلة إلى القمر باعتبار أن بطولة كأس دبي العالمي خطفت الأنظار ونالت الإعجاب بالفكرة والتنظيم والجوائز المالية الأضخم في تاريخ سباقات الخيول. وهنا تكمن الدهشة بكل معانيها.
وجاء افتتاح مضمار «ميدان» تحفة المضامير كفكرة ثاقبة من أفكار فارس العرب، لتكتمل صورة الإبداع بوجود أحدث مضمار على مستوى العالم يتسع لحوالي 60 ألف متفرج ليحتضن أغنى سباق في أجمل مدينة ولؤلؤة الخليج دبي.
وكانت بداية فكرة كأس دبي العالمي في 23 مارس 1995 في ند الشبا خلال حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وعقب تتويج فريق الإمارات بطلاً للنسخة الثالثة لسباق تحدي الفرسان العالمي. وعقب السباق صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لوسائل الإعلام قائلاً:
الحمد لله على هذا النجاح الكبير للدولة والذي تابعه 100 مليون مشاهد في أنحاء العالم، من خلال شاشات التلفزيون، وأضاف قائلاً: إننا نسعى خلال الأعوام القادمة لاستقدام أفضل الخيول في العالم للمشاركة في سباق بالدولة ليكون أكبر سباق على مستوى العالم، وواصل سموه قائلاً: إن دولة الإمارات هي المكان الوحيد الذي يمكن ان تجتمع فيه كل هذه النخبة الكبيرة من الفرسان العالميين.
ونحمد الله أن الإمارات استطاعت تحقيق كأس البطولة بعد 3 مشاركات فقط. وهذا يعد إنجازاً كبيراً يسعدنا.
ومن هنا خرجت الإشارة الأولى لفكرة كأس دبي العالمي للخيول.
وأعطى سموه توجيهاته بدراسة الفكرة من كل زواياها وتحديداً الوقت المناسب لإقامة النسخة الأولى. وبدأ العمل وتشكلت اللجان. وتم الاتفاق على إقامة السباق في ختام شهر مارس باعتباره مناسباً لخلو الساحة من السباقات الرئيسية بما يساعد على انتقال الخيول وعودتها من كل قارات العالم.
ويوم الأربعاء 27 مارس 1996 خرجت الفكرة إلى النور بحضور المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم الذي ذكر في كتيب البطولة الأولى: الجزيرة العربية تعتبر المعقل التاريخي للخيول، وقد آن الأوان لكي تعود خيول العالم إلى موطنها الأصلي. وعادت الخيول إلى موطنها الأصلي في أهم وأقوى حدث.
فالعالم كان بحاجة إلى سباق بهذا الوزن لاختبار حقيقي في منافسة مثيرة مع أقوى الخيول. فكأس دبي العالمي للخيول ليس فقط ميداناً يضم أقوى الخيول وأمهر الفرسان وأغلى الجوائز، ولكنه أيضاً نقل الإمارات بعاداتها وتقاليدها وثقافتها ومعالمها داخل بيوت الملايين حول العالم.
ومنذ أن تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، مقاليد الحكم في إمارة دبي، فلا يمر يوم ولا ساعة إلا وهناك الجديد المثير. فهناك دائماً سباق مع الزمن بالأفكار والمبادرات.
وبصمات سموه تدهشك في كل مكان ومجال في التعليم والصحة والاقتصاد والبيئة والتعليم والسياحة والصناعة والرياضة. وما تشهده دبي من قفزات واسعة فوق خارطة المستقبل ليس سوى جزء من الصورة الكبيرة لرؤية الإمارات 2021 بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والذي هيأ برؤيته وحكمته كل مقومات الرفاهية للمواطن وسبل التقدم للوطن.
فهو يشعر دائماً بنبض شعبه ولا يرضى له إلا بالقمة. وامتدت مبادرات سموه ومواقفه الإنسانية لكل مكان في الدولة وخارجها. وكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، مقالاً في ديسمبر 2013 تحت عنوان «شكراً خليفة» نشر في الصحف وجاء فيه:
«خليفة بن زايد هو قائد عالمي متفرد ومختلف وناجح ومحبوب من شعبه، يعمل بهدوء وينجز من دون ضجيج، ويتابع عن قرب ويتفانى بإخلاص. وما يميز خليفة بن زايد «حفظه الله» أنه يرتكز على قيم عظيمة في عمله، قيم المحبة لشعبه، والرحمة لمجتمعه، والعطف على جميع أبناء وطنه».
وأضاف سموه «ملك خليفة بن زايد قلوب مواطنيه بتواضعه الجم، وابتسامته الهادئة ودماثة خلقه وتتبعه لأحوالهم وقربه الشديد منه».
نجاح النسخة الثانية 1997
وشهدت النسخة الثانية لكأس دبي العالمي في عام 1997 أحداثاً دراماتيكية وقصة نجاح خالدة يذكرها التاريخ بمداد من ذهب. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» هو بطل القصة التي حدثت في أواخر مارس 1997 .
حيث قدم سموه درساً عملياً في كيفية صناعة النجاح وتجاوز الصعوبات في مشهد تاريخي عكس مدى تعلقه الشديد بالخيول، فهو لم يقدم الفكرة فقط، ولكنه وقف وراءها بكل حماس وقوة حتى لامست السحاب وعانقت المجد من كل أطرافه.
وبعد أن تهيأ المسرح لإقامة السباق الثاني لكأس دبي العالمي وسط أصداء وردود أفعال واسعة بكل لغات العالم على نجاح النسخة الأولى، فجأة هطلت الأمطار بغزارة ودون توقف يوم انطلاقة السباق في 29 مارس 1997.
وكان السؤال المحير كيف ستتعامل دبي مع المشكلة؟ وهل سيتم إلغاء السباق وتعود الخيول إلى بلادها؟
ووسط التساؤلات والحيرة ظهرت شخصية القائد، ونجح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إقناع جميع المشاركين بالتأجيل وعدم مغادرة دبي لحين تحديد الموعد الجديد، ولم يكن من السهل إعادة تأهيل مضمار ند الشبا الذي تحول إلى حوض سباحة وبركة من المياه الغزيرة.
ونقلت وكالات الأنباء صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وهو ينزل بقدميه وسط الماء ليطمئن بنفسه على المضمار، وهو يتحدث عبر هاتفه ويقدم الأفكار والحلول لتجاوز المشكلة الطبيعية، لانقاذ البطولة ، وتم تنفيذاً لتوجيهات سموه استخدام طائرة هليوكبتر لتجفيف المضمار وسطعت الشمس في الأيام التالية ونجحت المهمة.
وأقيم السباق يوم الخميس بعد تأجيله 5 أيام. تلك الحادثة تعكس بواقعية مدى حب سموه للخيول، فهو كما قال في حديثه لقناة «سي إن إن» حبي للخيل لا يعود فقط لجمالها وقوتها، العرب يحبون خيولهم وصقورهم وكلاب صيدهم. لذلك فإن حبي للخيل يسري في دمي».
