ضمن فعاليات مهرجان سلطان بن زايد آل نهيان الدولي الحادي عشر للقدرة، الذي تتواصل فعالياته برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، اختتمت ظهر أمس في قاعة المؤتمرات بقرية بوذيب للقدرة فعاليات المؤتمر الدولي بعنوان «مبادرة بوذيب – تقود مستقبل رياضة القدرة»، بمشاركة الأميرة عالية بنت الحسين رئيسة اتحاد الفروسية الملكي الأردني، ونخبة من المتخصصين العالميين بالخيل وبرياضة الفروسية من عشرة دول حول العالم.
وبحضور عبدالله فاضل المحيربي مدير عام ديوان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، وسنان المهيري المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات بنادي تراث الإمارات رئيس اللجنة المنظمة العليا للمهرجان، وعبد الله محمد جابر المحيربي المدير التنفيذي للخدمات المساندة، وعلي عبد الله الرميثي المدير التنفيذي للدراسات والإعلام، ومنصور سعيد عمهي المنصوري، النائب الأول لمدير عام مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، وأحمد عبد الرازق مستشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لشؤون الخيل والفروسية، إلى جانب عدد من المسؤولين وضيوف المهرجان وجمهور كبير من المختصين والمعنيين بالخيل وممثلي وسائل الإعلام.
تطور
وألقى سنان المهيري كلمة اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، نقل فيها تحيات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وتمنيات سموه للمجتمعين بالتوفيق، موضحاً أن المؤتمر هو واحد من أوجه ومجالات التطور التي يحرص سموه على إثراء المهرجان بها في كل عام، كي يحافظ المهرجان على مكانته المحلية والدولية التي احتلها ضمن مهرجانات الفروسية الدولية. معبراً عن تقدير اللجنة لسمو الأميرة عالية حضورها الكريم، ولنادي الجزيرة مشاركته فعاليات المهرجان.
أهداف
في حين، أشار الدكتور دويت هوتون مستشار سباقات ركوب القدرة والتحمل في قرية بوذيب، الذي أدار المؤتمر، إلى تزامن اليوم العالمي لرياضة المرأة مع انعقاد الندوة اليوم، ثم ألقى كلمة مقتضبة شكر فيها جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان تجاه الخيول العربية وما يتيحه سموه للمختصين والمعنيين من فرصة للتباحث في ما يعزز الاهتمام بالخيل، لنتشارك في مسؤوليتنا تجاه جعل سباقات ركوب القدرة والتحمل رياضة تحقق اللعب النظيف والشريف.
سعادة
بدورها، تحدثت الأميرة عالية بنت الحسين عن دور المرأة في الرياضة، حيث استهلت الحديث بالتعبير عن سعادتها لانطلاق مبادرة بروتوكول بوذيب نحو الانتشار، وعن غبطتها لتزامن انعقاد المؤتمر مع اليوم العالمي لرياضة المرأة، مبينة أن للمرأة مشاركتها الواضحة في مختلف الرياضات وقد سجلت نتائج كبيرة في ذلك، لا سيما في سباقات ركوب القدرة والتحمل، بما يؤكد مشاركة المرأة في تحمل مسؤوليتها تجاه الرياضة بشكل عام وتجاه رياضة الفروسية بشكل خاص، حيث ينبغي على الجميع المشاركة في تحمل هذه المسؤولية لأننا جميعاً، رجالاً ونساء، نعمل بيد واحدة من أجل النهوض بمختلف هذه الرياضات.
كما أكدت ضرورة الحفاظ على سلامة الخيول وصحتها وعلى الرفق بها، إذ ينبغي أن نجعل من الخيول المشاركة في السباقات شريكة للفرسان الذين يمتطونها، كي تكون هذه الرياضة رياضة شريفة نزيهة، معبرة عن فخرها أن تكون حاضرة في هذا المؤتمر وقالت: إنني فخورة بأن أكون إلى جانب أخي سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بهذه المبادرة التي تحرص على الحفاظ على الخيل والرفق بها وتجعل من رياضة الفروسية رياضة نزيهة، كما أنني سأعمل على تطبيق هذه القواعد على السباقات التي يتم تنظيمها لدينا في الأردن.
شراكة
من جانبها، استهلت الخبيرة الدكتورة مارتا ميشا ورقة عملها بالحديث عن الرفق بالحيوان شارحةً ماهية برتوكول بوذيب لركوب القدرة والتحمل مبرزةً الجديد فيه، وقالت: إن المبادرة تهدف إلى الرفق بالخيول وبالحيوان بشكل عام، حيث شجع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، على ذلك، مشدداً على أهمية الحفاظ على صحة وسلامة الخيل لاسيما في السباقات الطويلة.
30 مشاركاً
ضمن مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي الحادي عشر للقدرة، شهد عصر أمس، انطلاق سباق كبار الشخصيات لمسافة 20 كيلومتراً، ومن لهم صلة برياضة ركوب القدرة والتحمل من هذه الشخصيات، وشارك في السباق 30 شخصاً، ويهدف هذا السباق الذي استحدث في النسخة الحادية عشرة من المهرجان إلى جذب هذه الشخصيات لممارسة هذه الرياضة والوقوف على حيثياتها وقوانينها، إلى جانب التعرف على تفاصيلها والظروف التي يعيشها الفرسان والفارسات في مثل هذه السباقات، وعلى تجربة المسارات الطبيعة التي استحدثت وفق قوانين برتوكول بوذيب لركوب القدرة والتحمل، كما جرى مساء أمس أيضاً الفحص البيطري للسباق النسائي المقرر انطلاقته اليوم.
40
بين الأميركي جون كرانديل في ورقة عمله أنهم في أميركا يسعون لتحقيق ظروف أفضل لرياضة الفروسية، خاصةً أن سباقات القدرة، قد بدأت منذ 40 سنة، ويتحقق ذلك بدايةً من التأكد من جهوزية الخيل، قبل الزج بها في تضاريس قد لا تكون مناسبة.
12000 حصان مسجل في سباقات القدرة
قدمت ديدري هايد، مديرة قسم التوليد بمزرعة ورسان، ورقة عمل بعنوان «مبادرة بوذيب» وقالت: إن قرية بوذيب للقدرة تتبع نادي تراث الإمارات وأكاديمية بوذيب للفروسية كذلك، مشيرة إلى أن نحو 500 إلى 600 حصان، تتسابق سنوياً في مضمار قرية بوذيب، كما أن لدينا أكثر من 12000 حصان مسجل في سباقات القدرة، مشيرةً إلى أن العديد من الأطفال المتدربين يحضرون إلى القرية أسبوعياً في إطار اهتمام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بالأنشطة التراثية وعلى رأسها رياضة الفروسية، وأوضحت ديدري هايد، أن مبادرة بوذيب تتبع القوانين الدولية، وفيها يؤكد سموه أن قواعد المبادرة يجب أن تحقق اللعب النظيف.
وقالت: إن سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، اتخذ خطوة بأن سباقات القدرة يجب أن تخدم العلاقة بين الفارس والخيل، وأنه ليس المهم الفوز ولكن الأهم الوصول إلى نهاية السباق بحالة أفضل للجواد، وأن سموه يأمل أن تكون المبادرة الخطوة الأولى في تعديل الملاحظات السلبية في سباقات القدرة والتحمل.
عناية
كما تحدث الهولندي فرانز آرتس، عن كيف تعمل المبادرة على تحقيق الأفضل، مشيراً إلى منظمته الخيرية التي انطلقت من المملكة المتحدة، وتهدف إلى الرفق بالخيل، والعناية بها، كما تعمل في 17 دولة حول العالم، وقال إنها في اتساع، وتعتبر أكبر منظمة خيرية لإيواء الخيول المسنة والتائهة، وقد حققت المنظمة المزيد من النجاحات على مستوى العالم، حيث شارك في دعمنا قرابة المليار شخص.
وأضاف: إن مؤسستنا الخيرية تلقت دعماً من جهات عديدة، كالاتحاد الدولي للفروسية، مؤكداً، رياضة الفروسية تضع المسؤولية على كل المشاركين فيها، ابتداءً من بداية تربية الخيل حتى دفعه إلى مضمار السباق، إذ يجب علينا من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الخيل، التقليل من حجم المخاطر التي يتعرض لها الجواد أثناء السباقات إلى الصفر، واستعرض عدة أمثلة تسبب الضرر بالخيل، كزيادة التدريب، ودفع الخيل للوصول أولاً، والتعامل مع الخيل بشدة، وعدم مراعاة طبيعة الأرض التي يجري عليها الخيل، وعدم احترام قواعد الرفق بالحيوان المنصوص عليها في رياضة الفروسية.
مواجهة
بدوره، قال المهندس أحمد السمرائي رئيس جمعية الفروسية بألمانيا إن سباقات القدرة بدأت في ألمانيا منذ سبعينيات القرن الماضي، لكنها بدأت بشكل رسمي منذ العام 1996، وفي العام 2006 احتفلنا بمرور عشر سنوات على تأسيسها، موضحاً أن هناك أنشطة فروسية متنوعة في ألمانيا، ولدينا خبرة دولية في سباقات القدرة، وخلال الأربع سنوات الماضية حدثت بعض الإصابات للخيول، ونحن بحاجة لمواجهة مثل ذلك التحدي، وعلينا أن نركز على تعزيز مستقبل هذه الرياضة، وبحث المشكلات فيها.
من جهته، تحدث الهولندي جوهانسن فيرزالين عن التشابه بين رياضة كرة القدم وسباقات القدرة، من حيث الإعداد الذهني والتدريب والسرعة والقوة والتحمل، والتشابه يكمن في تحقيق الحالة البدنية الجيدة للاعبين قبل المباراة، والراحة والاستشفاء من الإصابات والكدمات بعدها، وقال إن معدل الإصابات في لاعبي نادي الجزيرة من أقل المعدلات في هذا الموسم، كما إن التركيز الذهني، وسرعة اللاعبين زادت خلال العشر سنوات الأخيرة بشكل كبير، وذلك بسبب التحضير الجيد للاعبين.


