انطلقت صباح أمس في قاعة مسرح الأرشيف الوطني بالعاصمة أبوظبي، جلسات مؤتمر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للتدريب والتعليم للفرسان المبتدئين، الذي يقام ضمن فعاليات ختام النسخة الثامنة لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية، الذي يقام برعاية ودعم سموه وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات».
وبحضور لارا صوايا المدير التنفيذي لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيسة أكاديمية سباقات الخيل، رئيسة السباقات النسائية بالاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية، والدكتور عبد الله الريسي مدير الأرشيف الوطني، وسامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية، وعدنان سلطان عضو مجلس إدارة اتحاد الفروسية مدير عام نادي أبوظبي للفروسية.

وأحمد سعيد المرزوقي عضو مجلس إدارة أكاديمية سباقات الخيل، ونجلاء ناصر ممثلة الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق، وضيوف المهرجان، وافتتح وقائع المؤتمر، الدكتور عبد الله الريس مدير الأرشيف الوطني، مرحباً بالحضور في أبوظبي عاصمة العالم للخيول العربية، معرباً عن سعادته باستضافة الأرشيف الوطني.
فعاليات الختام للنسخة الثامنة لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية للعام الثاني على التالي، مستعرضاً تاريخ إنشاء الأرشيف الوطني، بتوجيهات من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عام 1986.
وتطور الأرشيف، ليصبح شاملاً لمخطوطات واتفاقيات الدولة وجميع الوزارات، مشيراً إلى أن الجديد هو أرشفة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد العالمي للخيول، بتوجيهات من سموه، ما كان لذلك الأثر الإيجابي في حصول الأرشيف الوطني على جائزة التميز محلياً وعالمياً.
حيث كان من المعايير التي ساعدت على تحقيق ذلك الإنجاز. واختتم موجهاً الشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على دعمهما اللا محدود، متمنياً لضيوف الإمارات طيب الإقامة، وأن يحقق المؤتمر أهدافه.
شكر
ومن جانبه، توجه سامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية، بالشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، لتوجيهات سموها لعقد هذا المؤتمر الخاص بالفرسان المتدربين، لأهميته للفرسان والفارسات لتثقيفهم وتزيدهم بكل ما هو جديد ومتعلق بمهنتهم، لإعداد فرسان جيدين على مستوى العالم، من خلال الاستفادة من خبرات الخبراء والمحاضرين في شتى المجالات للوصول بهم لمرحلة المنافسة.
كما أشاد بدعم سموها للفارسات والفرسان المبتدئين من خلال مونديال سموها للفئتين، واختتم مشيداً بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد لمهرجان سموه، الذي لعب دوراً محورياً في عودة البريق للخيل العربي في العالم.
وبدوره، رحب أحمد سعيد المرزوقي ممثل دائرة القضاء بأبوظبي، بضيوف المهرجان، موجهاً الشكر للقائمين على المهرجان، لما يحتويه من فعاليات منوعة، تهتم بصناعة الخيل، من حيث السباقات أو إعداد الفرسان المبتدئين، واختتم مشيداً بالدور الإيجابي لإدارة المهرجان.
فخر
واختتمت نجلاء ناصر ممثلة الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق، مثمنة الدور الكبير الذي تلعبه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، للنهوض بالمرأة العربية والخليجية، وقالت إن شعب الإمارات لا يقتصر عليه الاعتزاز بأم الإمارات، ولكن جميع شعوب العالم تفتخر بوجود قلب كبير، كقلب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
حيث تعد سيدة استثنائية، لما تملكه من رؤية حكيمة ومبادرات رائدة، كونها رئيس الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وذلك لحرصها على الارتقاء بالمرأة بشكل عام، والمرأة الإماراتية والخليجية بصفة خاصة في شتى المجالات.
وواصلت مؤكدة أن الشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق، شريك استراتيجي للمهرجان، وهذا يمثل للشركة مصدر فخر واعتزاز، يعتبر شرفاً كبيراً لنا، خاصة أن المهرجان يهتم بالخيول العربية الأصيلة، التي هي جزء أساسي من تراث الإمارات.
الجلسة الأولى
وانطلقت أولى جلسات المؤتمر، بندوة حول الفرسان والتدريب في جميع أنحاء العالم، والوقاية من حوادث السباق، وأدار الجلسة ديريك طومسون، معلق سباقات الخيل في بريطانيا، وشارك في الحوار كل من البلجيكي مارسيل دي بريني مدير نادي الفرسان ببلجيكا.
وياسر مبروك ممثل هيئة الإمارات لسباق الخيل، ومارسيل دي برين مسؤول الفرسان المتدربين، وكيا شيرمان مدير نادي الفرسان في ألمانيا، وبات باكلي مستشار سباقات الخيل بنادي أبوظبي، والفارس ريتشارد مولن سفير مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد.
واشتملت محاور الجلسة على الموضوعات المتعلقة بعنوان الجلسة الخاصة بمؤسسة التدريب والدورات التدريبية، واختبارات للفرسان المبتدئين، وتبادل الخبرات الدولية، لتشجيع وتطوير التدريب مع الدول التي ليس لديها حالياً تدريب رسمي والمحتوى قبل الترخيص.
وفي بداية الجلسة، تحدث طومسون ، مؤكداً أن عملية التعليم مهمة جداً لإعداد الفرسان للمشاركة في السباقات، وكيفية الوقاية من الحوادث في السباقات، سواء للفرسان أو الخيول، وعن كيفية التعامل مع ذلك في المدارس والأكاديميات المختلفة.
الجلسة الثانية تناقش الارتقاء بمستوى الفرسان المتدربين

ناقشت الجلسة الثانية، موضوع كيفية الارتقاء بمستوى الفرسان المتدربين والوصول بهم للقمة، وأدار الجلسة غاري كابويل من بريطانيا، وشارك في الحديث فيها كل من ريمي بيلكوك من أكاديميات سباقات الخيل بأميركا الشمالية وميليسا ويترلي مستشارة التنمية والرياضة في سباق فيكتوريا، وآنا فيلاسكويز مديرة مدرسة الفرسان ببرتريكو، والفارس ريتشارد مولن سفير مهرجان الشيخ منصور بن زايد، والفارسة الشهيرة جولي كروين سفيرة المهرجان.
وتم خلال هذه الجلسة، استعراض كيف يصبح الفارس ناجحاً، وكيفية الحفاظ على أدائه العالي، وكيفية التطوير المهني المستمر للسباقات، وتقديم المشورة للفرسان المبتدئين.
واتفق المتحدثون على ضرورة توفر الموهبة والرغبة في ممارسة رياضة الفروسية، وأن يكون لدى الراغبين لممارسة هذه المهنة، الإصرار في التعلم، وأن تكون لديهم مواصفات خاصة من حيث الوزن وقوة الإرادة، بعد ذلك، يتم تعليم الفرسان كيفية التعامل مع الخيل، ومن الضروري أن تكون هناك حميمية بين الفارس والخيل، والتعرف إلى طباع الخيل.
وخاصة الخيول العربية التي لها طباع خاصة، تستلزم ضرورة التعامل معها بحميمية لكسب ثقتها، كما من الضروري أن يتم الاهتمام باللياقة البدنية والتغذية، وبعد ذلك، يتم تعليم الركوب، والتدرج في التعلم، مع الاستمرارية في المحاولات، واتفق المتحدثون على ضرورة تبادل الفرسان بين مدارس وأكاديميات الخيل في العالم، لتبادل الخبرات واكتساب خبرات جديدة، تفيدهم في مستقبلهم المهني.
وأشاد الجميع بالاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل، لما يقوم به من دور إيجابي في هذا المجال، كما اتفقوا على ضرورة أن يثق الفارس أنه رياضي، ومن الضروري أن يحافظ على صحته ونظامه الغذائي.

نجاح الأكاديميات
وأجمع المتحدثون على نجاح الأكاديميات في القيام بدورها بتخريج فرسان مؤهلين قادرين على الاحتراف والمشاركة في السباقات الكبيرة، وحققوا نتائج جيدة، كما أجمعوا على ضرورة وجود دعم لهذه المدارس والأكاديميات، حتى تقوم بدورها المطلوب، والتغلب على الصعوبات التي تواجهها.
كما أجمعوا على أن التعليم هو ليس فقط شهادة، بل من الضروري أن تكون الرغبة موجودة لدى الفرسان لتطوير مستوياتهم، وطالب المتحدثون بضرورة الاعتراف بالفرسان كرياضيين.
وتحدث المؤتمرون عن عملية تحضير الفرسان وتطوير مهاراتهم، من خلال المدرسة الملحق بها إسطبل للتدريب، وتحدث كل واحد عن تجربة بلده في هذا الخصوص، وكان هناك فارق بسيط بين المدارس في عملية الأسلوب، ولكن عامة الاتجاه واحد من خلال بداية الفارس في سن مبكرة.
صعوبة
اتفق المتحدثون على أنه من الصعب الحد من الحوادث في سباقات الفروسية، التي يرجع أسبابها لقلة خبرة الفرسان ونوعية المضامير، مشيرين إلى أنه بالإمكان التقليل منها من خلال وضع نظم وقواعد صارمة أثناء السباق.
لارا صوايا: دور إيجابي للمؤتمر
أشادت لارا صوايا رئيس الاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل «ايفهرا»، المديرة التنفيذية لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية، رئيسة لجنة السباقات النسائية والفرسان المتدربين بالاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية «افهار»، بمؤتمر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لمدارس تطوير مهارات الفرسان، بمشاركة أكثر من 86 دولة ممثلين لأفضل الخبراء والباحثين وملاك الخيول والفرسان والمدربين من كل الدول، والمواضيع المهمة التي تناولها.
مشيرة إلى أن هذا الحضور العالمي، يحدث لأول مرة، من أجل فائدة الفرسان في مختلف الجوانب المتعلقة بسباقات الخيول والفرسان المتدربين. وأضافت: هناك اهتمام كبير من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لكل الفرسان في العالم.
وهناك دعم لا محدود لهم، وأشارت لمبادرة وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد لمساعدة الفارس الإنجليزي الذي تعرض لحادث سقوط، ونتمنى له حياة أفضل، ولذلك، جاءت الورقة الأولى في المؤتمر، عن المخاطر التي تحدث، وكيفية الوقاية منها.
العلاقات العامة والإعلام في جلسة اليوم
من المقرر أن تتواصل اليوم جلسات المؤتمر، بإقامة الجلسة الرابعة، وموضوعها، العلاقات العامة والإعلام، وتتضمن محاور هذه الجلسة، طرق الاقتراب من وسائل الإعلام، وما يجعل مهنة الفرسان أكثر جاذبية، وكيفية جعل حياتهم مستقرة، وكيف يمكن جذب الشباب ليصبحوا فرساناً.
وسيدير هذه الجلسة، فيليب برانان، ويتحدث فيها كل من يعقوب السعدي مدير قنوات أبوظبي الرياضية، وديرك طومسون معلق سباقات الخيل البريطاني، ولورا الملك مقدمة برامج في قناة دبي ريسنج، وتوني سمارتويت مدير تحرير، ريسنج بوست البريطانية، وستيفاني كوروم رئيس تحرير مجلة خط النهاية الأميركية، وجان كلود.
