أنصفت بطولة كل الأمم لجمال الخيل العربية، التي اختتمت فعالياتها مساء أول أمس بمدينة آخن الألمانية، مربط دبي للخيول العربية بما يتناسب مع مكانته وجودته الإنتاجية العالمية، ومنحته نصف ذهب مجمل البطولة بين أقوى المرابط المشاركة من الإمارات ودول التعاون والعالم العربي وأوروبا بأبرز منتجيها ومربيها وملاكها.

واقتسم مربط دبي مع «كل الأمم» ذهب البطولة وأحرز ثلاثة ألقاب في سابقة تاريخية سجل فيها مربط دبي اسمه كأول مربط يتمكن من نيل ثلاثية في نفس البطولة، وذلك على مدى 34 عاما هو عمر بطولة الأمم لجمال الخيل العربية. واستطاع مربط دبي أن يسمع عشاق الخيل العربية الأصيلة النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة 3 مرات، وأضاف مربط عجمان ومربط الزبير ذهبيتين والنشيد الوطني مرتين.

كما تم عزف النشيد الوطني للمرة السادسة تكريماً للإمارات صاحبة لقب بطولة كل الأمم 2016 بتحقيقها خمسة ألقاب من ستة، مما جعل من بطولة كل الأمم بقيادة دبي عرسا إماراتيا أصيلا، انحنت له رقاب الجمهور الغفير من الملاك والمربين المشاركين، وأولئك الذين حضروا للاطلاع على أحدث مستويات الإنتاج العالمي الذي يقوده مربط دبي في طفرة جديدة منحته اعترافا عالميا في أقوى المسابقات خلال عامين منصرمين على وجه الخصوص.

وهو اعتراف أكده مربط دبي في بطولة الأمم في دورتها الرابعة والثلاثين من خلال كل من المهر بعمر السنة «دي سراج» والمهرة بعمر السنة «دي عجايب» والمهرة بعمر الثلاث سنوات «إلي فلامينكا».

منافسات

ولم تكن نتائج «كل الأمم» مفاجئة وهي تستقطب مربط دبي للخيول العربية بهامته العالية في مجال إنتاج الخيل العربية، خاصة عندما تعلق الأمر بالمهر «دي سراج» ابن الفحل المتميز «أف آي إل رشيم» والفرس العالمية «ليدي فيرونكا» الذي سجل أعلى نقطة خلال منافسات اليوم الأول من البطولة برصيد 93.54 وهو صاحب الإنجاز الكبير في بطولات الإمارات الموم الماضي حيث حقق 94.25 نقطة.

مما أهله ليكون أحد اهم الأبطال التاريخيين في مسيرة تطور إنتاج الخيل العربية في موطنها، وبالذات في الإمارات تحت أجنحة مربط دبي الذي يمضي وئيدا في تحقيق أهداف استراتيجية كبرى لحماية الخيل العربية وتطويرها ونشر سلالتها عبر العالم، وهي الرسالة التي طالما ترددت منذ إنشائه قبل أعوام وصدقتها الوقائع في كل مكان.

سطوة

وعلى غرار «دي سراج» انبرت المهرة العجيبة «دي عجايب» ابنة الفحل «آرآف آي فريد» والفرس ليدي فيرونيكا، والتي سجلت 93.26 ويعرف المتتبعون سطوتها الجمالية المتنامية منذ ظهورها الأول خلال الموسم الماضي في الإمارات وحين حققت ثاني أعلى نقطة في بطولات الموسم برصيد 93.75 نقطة.

كما لا يخفى على خبراء الخيل العربية الأصيلة القيمة الجمالية العظمى للمهرة الرائعة «إيلي فلامينكا» ابنة الفحل عجمان مونسشن والفرس الامارا والتي نالت خلال عامين ثلاثة ألقاب ذهبية في كل من بطولة لاس فيغاس وبطولة الشارقة الدولية وبطولة منتون الدولية بالإضافة إلى فضيتين في كل من بطولة كل الأمم الماضية وبطولة دبي للجواد العربي الأخيرة.

وقد قدمت إلي فلامينكا أسوة بـ «دي سراج» و«دي عجايب» عرضا رائعا لم تستطع عروض الخيول المنافسة معها أن تطال رصيدها في بداية البطولة 93.26 نقطة.

عرض

شارك كنز الإنتاج المحلي العالمي لمربط دبي الفحل إي أف إل رشيم في عرض خيري جمع من خلاله أكثر من 50 ألف يورو، ليؤكد الرسالة النبيلة التي تنسجم مع الأهداف المثلى لتطوير الخيل العربية التي تحمل في أعناقها الخير حيثما كانت.

وكان إي أف إل رشيم قدم عرضاً ممتعاً على هامش فعاليات اليوم الثاني من البطولة، وحرص عشاق الخيل العربية والمتتبعون لشؤونها على الاقتراب من احد كنوز الإنتاج العالمي في طفرته الجديدة.

التوحيدي: سعداء بنتائج تناغمت مع رؤية سامية

أكد المهندس محمد التوحيدي المشرف والمدير العام لمربط دبي للخيول العربية، أن بطولة كل الأمم 2016 محطة متميزة تجسد الطفرة الثانية للإنتاج المحلي العالمي لمربط دبي خاصة ومرابط الإمارات والمنطقة عامة.

وقال: «لقد أنصفتنا البطولة في خضم المنافسة الشديدة بين أقوى المرابط إنتاجاً وتميزاً من الدول الشقيقة المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، بالإضافة إلى أقوى المرابط الأوروبية إنتاجاً ومزاحمة في الأساليب العلمية والإعداد الجيد للخيل»، مضيفاً، حققنا نتيجة تسجل لأول مرة في سجلات إنجازات المرابط في كل الأمم خلال 34 عاماً.

نتائج

وأضاف المدير العام لمربط دبي للخيول العربية: «لقد شكلت نتائج البطولة ملحمة إنتاج مربط دبي الذي ظهر في تفوق الأمهر والمهرات مما يضمن لخيولنا مكاناً قيادياً في المستقبل. إننا سعداء لتناغم هذه النتائج مع إمكانياتنا النوعية وجهودنا الدؤوبة لتحقيق أهداف سامية نبيلة عميقة الأثر وواسعة الأفق».

وحول البعد الخيري للمزاد الخيري الذي أقيم خلال اليوم الأخير من فعاليات بطولة كل الأمم قال التوحيدي: «إن هذا البعد يترجم فلسفة العلاقة الأبدية بين الخيل والخير إخلاصاً لرؤية سامية نبيلة أشرقت من وحي فارس العرب والعالم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الهادفة والمحققة فعلاً لعودة مظفرة للخيل العربية الأصيلة إلى موطنها واستعادة دورها العالمي من حيث الانتشار في كل مناطق العالم، وتحويل منطقتنا من مستورد إلى مصدر للخيل والخير حاضراً ومستقبلاً على غرار ماض مجيد مبني على الحكمة والنبل والقوة والجمال والتميز والريادة».

فرحة

من جهته، عبر المدير التنفيذي لمربط دبي للخيول العربية عبدالعزيز المرازيق عن فرحته بالثلاثية التاريخية، واصفاً إياها بأنها إنجاز جديد وخطوة جديدة نحو مستقبل جديد وباهر انطلق الآن، وقال: «لم تكن بطولة سهلة مع مشاركة أقوى المرابط العالمية وأجمل الخيول العربية. والجميع جاء إلى آخن ليرى بروفة واضحة لبطولة العالم المقبلة في باريس.

ونحن لدينا اليوم أجمل أمهار ومهرات العالم قدمت أداء جيداً وتمكنت من حسم القمة، وبإذن الله سيكون لهذه الخيل شأن مؤثر في مسار تطور الخيل العربية الأصيلة عقب مرحلة متكاملة من الإنتاج الذي أثمر هذا المجد. وفي محطتها المقبلة ستكون في الموعد العالمي لتعود بألقاب المراكز الأولى إلى الإمارات».

قرار

قصي عبيد الله: مستوى الدورة جعلها بطولة للعالم في ألمانيا قبل باريس

أكد قصي عبيد الله مدير بطولة دبي للجواد العربي، أن مستوى الدورة الـ 34 من بطولة كل الأمم كان عالياً ومثيراً لا سيما بين أجود الخيول العربية في العالم، وضمت أبرز المحكمين في العالم، واستقطبت جمهورا كبيرا من الخبراء والمختصين وعشاق الخيل العربية ما جعل منها بطولة للعالم في ألمانيا قبل باريس.

وقد برزت الصورة واضحة عن مستوى تطور الخيل ومستوى الجهود التي يبذلها المنتجون الكبار. ولا شك أن إنجاز الإمارات اليوم بقيادة مربط دبي ما كان مفاجأة بعد إنجازات تلو الإنجازات، حققها في المرحلة الأخيرة خاصة ومنحته أفضل الألقاب وجعلته في القمة بين المنتجين العالميين.

رأي

الهاجري: مشهد بطولي تقشعر له الأبدان

وصف الدكتور غانم عبيد الهاجري أحد أبرز ملاك الخيل العربية البطولة بأنها عرس وطني بامتياز، منح الإمارات ما تستحق من تقدير عالمي بين الدول المشاركة، وهو تقدير جاء نتيجة للجهود التي تبذلها المرابط الوطنية في تطوير إنتاجها، وفي مقدمتها مربط دبي الذي يعتبر اليوم قائداً للمرحلة الجديدة من إنتاج أجود الخيل العربية.

وأضاف الهاجري قائلاً: «بطولة كل الأمم في هذه الدورة منحتنا فرحة كبرى وشعوراً وطنياً خاصاً بين أشقائنا من المهتمين بالخيل العربية. تكرر عزف النشيد الوطني مرات عدة، وفي كل مرة كانت الأبدان تقشعر لما يعنيه النشيد الوطني من النجاح والتميز بين الأمم. إنها نتيجة منطقية لمخطط ناجح يتحقق بعمل متواصل مع إنجازات مربط دبي الذي نتمنى له مزيداً من التقدم والتألق».