وضع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الخيول العربية تحت أنظار العالم، بفضل رعاية سموه الكريمة لمهرجان الخيول العربية الأصيلة، الذي يتضمن المؤتمر العالمي السنوي وكأس زايد، وبطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات، وجوائز دارلي لـ »أم الإمارات« في هوليوود، وكأس مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للقدرة، وكأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لفرق السيدات للقدرة.
حيث ارتفع عدد السباقات في العام الواحد إلى المئة، بعد أن كانت البداية بـ 4 سباقات في انطلاقة المهرجان قبل 7 سنوات، وتجلت المكانة العالمية التي وصلت لها الخيول العربية في النسخة السابعة للمؤتمر العالمي، التي عقدت في العاصمة الإيطالية روما قبل أسبوع.
حيث تميزت كماً وكيفاً، من خلال مشاركة 500 شخصية يمثلون 81 دولة من القارات الستة، وجاء المضمون مبشراً بمستقبل السباقات العربية والاهتمام بالخيول العربية عبر 7 جلسات على مدار 3 أيام، أفضت لتلخيص 25 توصية في ورشة العمل الختامية.
وضم المؤتمر مجموعة كبيرة ومتنوعة من المتحدثين ذوي الخبرة العالمية، يمثلون منظمات واتحادات عالمية ودولاً ذات ثقل في صناعة الخيول العربية الأصيلة، بهدف الوصول بالخيل العربي إلى آفاق أفضل، والجهات المنظمة، أوضحت أن المؤتمر محطة أساسية في عملية تشجيع إنتاج الخيول وزيادة سباقاتها، وتم وضع إطار عام لجدول أعمال المؤتمر ودعوة المتحدثين به.
3 رسائل للمؤتمر
هدف المؤتمر إلى تسريع وتيرة نمو صناعة الخيول العربية الأصيلة من جميع النواحي المختلفة، وتحقيق الهدف إلى إيصال عدة رسائل قبل وبعد المؤتمر.
الرسالة الأولى موجهة للعالم، وهي رؤية واضحة وملهمة، ولكن واقعية، لتنمية قطاع صناعة الخيول العربية خلال السنوات القليلة المقبلة، وخطة عمل واضحة ومحددة حول كيفية تحقيق النمو، والرسالة الثانية موجهة للاتحادات، وهي الالتزام بخلق فرص سباقات جديدة، وإطلاق مبادرات خاصة بتنمية مهارات الخيول العربية الأصيلة.
والرسالة الثالثة، إلى مجتمع الملاك والمربين، تهدف إلى الفهم الواضح لكيفية القيام بمساعدة أعمالهم على النمو، من خلال برنامج تطوير البنية التحتية في القطاعات الرئيسة المختلفة، خاصة في قطاعي السباقات والتربية، وهما القطاعان الحيويان لنمو أعمالهم، وتوفير فرص للتعاون مع الاتحادات الأخرى.
تربية الخيول
بدأت ندوات المؤتمر العالمي بإدارة المعلق الإنجليزي الشهير ديريك تومسون، ندوة عن تربية وتأصيل الخيول العربية الأصيلة، للإجابة عن تطور صناعة وتربية الخيول العربية، والنظرة المستقبلية للمحافظة عليها، وشارك فيها كل من، ستيفانو دانيري من إيطاليا، واندرو دالجليش من إسكتلندا، واليكا ليفيكيو من بريطانيا، وكاثي سموك من أميركا، واناليزا لاندوسي من إيطاليا، وسيسبا بربنزسزكاي من المجر، وكاثرين دونيت من بريطانيا، وعز الدين سيدراتي من المغرب.
السباقات والتدريب
وجاءت الجلسة الثانية عن السباقات والتدريب، وأدارها فيصل الرحماني من الإمارات، وتحدث فيها كل من مصبح المهيري من الإمارات، بات بوكلي من إيرلندا، كريج الن من أستراليا، توماس فورسي من فرنسا، كاثرين دونيت من بريطانيا، محمد الهاشمي من سلطنة عمان، ماركو اوبو من إيطاليا، مارك باول من أميركا.
دراسة وزن الفرسان
الجلسة الثالثة، كانت عن خسارة وزن الفرسان، وكيفية الحصول صحة جيدة دون تأثير في إنقاص الوزن، وهو البحث الذي تقوم به جامعة ليفربول، بإشراف غاري كابويل، وتحدث فيها كل من جورج ويلسون، دانييل مارتن، فيليب برتشارد من بريطانيا، والفارسة ليندا ميش من أستراليا، والفارس زافير زياني، وكريستوفر واتسون من أستراليا، كاي شيرمان من ألمانيا، ود. جمال حوت من كندا.
المرأة والسباقات
اهتمت الجلسة الخامسة بالمرأة في السباقات، وفرصهن في المشاركة نسبة لأقليتهن في الميادين، وأدارت الجلسة باميلا بارتون من أميركا، وشارك في النقاش منيرة المرزوقي ولارا صوايا من الإمارات، ميشيل مورغان من أميركا، ورينيه كوخ من فرنسا، إليزابيث زيندل من سويسرا، لولوه العوضي من البحرين، فيكتوريا شو من أستراليا، ولورا كنج من بريطانيا.
اللوائح والشروط
اهتم المؤتمر أيضاً بمحور القواعد والشروط واللوائح، من خلال سادس الجلسات، بإشراف بات باكلي من إيرلندا، ومشاركة كل من غراهام والكفورت من بريطانيا، وأحمد سعيد مدير محكمة »كاس« في أبوظبي، وهشام دباغ مدير السباقات في المغرب، وبام كورداي ممثلة الدول الإسكندنافية، ودكتور بول غادوت من فرنسا، ونيل إبراهام من كندا، وميشيل يونغ من كندا.
25 توصية بعد 7 جلسات
أفضى المؤتمر العالمي السابع، إلى تقديم 25 توصية، تمثل ملخص 7 جلسات سبقت ورشة العمل الختامية التي أشرفت عليها لارا صوايا المدير التنفيذي، وتهدف التوصيات لإعلاء شأن الخيول العربية في العالم، والحفاظ على أهم السلالات الأصيلة منها، وتعريف شعوب العالم والمهتمين بالخيول العربية الأصيلة، والحفاظ على أهم السلالات الأصيلة في الجزيرة العربية، والاستفادة من الخبرات ووضعها في قالب من القبول وتطبيقه إذا كان ضرورياً.
ومن أهم التوصيات التي خرج بها المؤتمر، النظر في توحيد القوانين والقواعد والشروط، وتشكيل لجنة لتوحيد تصنيفات الخيول العربية، ومواجهة التحدي للاهتمام بصناعة الخيول العربية وتطويرها، واستخدام التقنيات الحديثة في دعم المربين، تفعيل دور المرأة في مجال الرياضة، نشر الثقافة الرياضية وزيادة الوعي، تطوير السباقات لتنافس الخيول المهجنة، من خلال زيادة السباقات في العالم.
وتركزت ورشة العمل حول المواضيع التي لم يكن هناك وقت كافٍ لمناقشتها خلال المحاور السابقة، أبرزها هوية الجواد العربي، وأين وصلت سباقات الخيول العربية، تسجيلات الخيول مع جمعية الإمارات للخيول العربية، توفير قاعدة بيانات التي وعد بها المهرجان في مطلع شهر نوفمبر المقبل، وإنشاء موقع على الإنترنت، يحتوي على قاعدة بيانات الخيول.
كما أثير خلال ورشة العمل، مطالبة كثير من الملاك والمربين، بتمديد فترة الموسم الإماراتي بالنسبة إلى سباقات الخيول العربية الأصيلة، وفي نفس السياق، أثير موضوع توليد الخيول في بلد المنشأ، ومن ثم ترحيلها إلى بلد أوروبي لتنشأ هناك، وأثير أيضاً موضوع عدم السماح لبعض الدول الخليجية إشراك الخيول القادمة من الخارج في سباقاتها المحلية، والسماح لهم بالمشاركة في السباقات الدولية، حيث إن الدولة الوحيدة التي تسمح ومفتوح سباقاتها بمشاركة الخيول الخارجية، هي الإمارات.
