أكدت الدكتورة حصة العتيبة سفيرة الدولة لدى إسبانيا والفاتيكان، على المكانة العالمية التي يقوم بها مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة، والتأثير الإيجابي لدى شعوب العالم أجمع، مشيرة للجوانب الاجتماعية المهمة التي يقدمها المهرجان، من خلال الأنشطة والمبادرات الأخرى خارج مضامير السباقات، مثل الزيارة التاريخية التي قام بها وفد المؤتمر العالمي في إيطاليا إلى الفاتيكان.

وقالت الدكتورة العتيبة تفصيلاً في تصريحات خاصة لـ »البيان الرياضي«: التواصل الرياضي مع شعوب العالم، من الأساسيات التي نسير عليها في وزارة الخارجية، وهي تسمى بالدبلوماسية المجتمعية، وهناك تواصل مجتمعي مع الأشخاص ومع الحكومات بشتى ضروب الأنشطة، بالرياضة والفن والموسيقى والمسرح وغيرها، والعلاقة مع الفاتيكان بدأت كتمثيل دبلوماسي منذ عام 2010.

وهناك إشادات دائمة بالعلاقة مع دولة الإمارات، من خلال لقاءاتي مع البابا أو المسؤولين في الفاتيكان، لما تمثله دولة الإمارات من قيم تسامح ورؤية واضحة، كما أن تشريف معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الدولة للتسامح للحدث، فيه رسالة معبرة عن الرقي والتعامل الحضاري لدولة الإمارات مع الإنسانية جمعاء.

رسالة مهمة للعالم

وأضافت الدكتور حصة العتيبة: التظاهرة الرياضية التي تقام كل عام في المؤتمر العالمي للخيول العربية، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك »ام الإمارات«، تعتبر رسالة للعالم، تبين دور الإمارات وحضارة الإمارات.

وتعكس تعامل شعب الإمارات وانفتاحه على العالم، والرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، ويكفي ما قاله ممثل البابا المسؤول عن الحكومة، بحضور ممثل رئيس المراسم، والهدية التي قدمها مهرجان سمو الشيخ منصور للبابا، ومعناها المعبر »الرحمة«، وفي النهاية، ينعكس على نظرة الناس للإمارات، وفي كل لقاءاتي أجد الإشادة بنهج الدولة، والتعايش السلمي الموجود فيها بمختلف الديانات.

واجب وطني

وأكدت الدكتور العتيبة، تكامل الأدوار بين الأنشطة المجتمعية التي تعتبر الرياضة جزءاً منها، وبين الدبلوماسية الرسمية، وقالت: ما نقوم به، واجب تجاه تمثيل بلادي لإعطاء الصورة الصحيحة للعالم عن الإمارات، والحمد لله، أن سمعة الإمارات في العالم تتميز بالتقدير والاحترام، وعندما أقول أنا سفيرة الإمارات فقط، فهذا يوفر لي مراحل كثيرة.

وكل ذلك نتاج الرؤية الواضحة النابعة من التأسيس السليم للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي وضع أسساً متينة لسياستنا الخارجية، سارت عليها القيادة الرشيدة، ونسير عليها نحن أيضاً، فالإمارات أصبحت مثالاً ونموذجاً يحتذى به في العالم.

وكل ذلك شاهدته ولمسته، سواء في مؤتمرات أو جامعات أو شعوب، وحتى في الفاتيكان، وفي إسبانيا، الدولة التي أقيم فيها، وبالتأكيد أن الزيارة التي حدثت في الفاتيكان، من وفد مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد، يختصر مشواراً طويلاً في نقل الصورة الحضارية لدولة الإمارات.

ويعزز من مكانة وسمعة الدولة في التواصل مع شعوب العالم، وبالتأكيد أن لقاء المسؤولين في الفاتيكان، والكلمات التي قالوها في حق المهرجان والإمارات عموماً تمثل رسالة معبرة للعالم، ويساعد مستقبلاً في دور ومكانة الإمارات، وينعكس على مستوى الدول الأخرى، وبحمد الله، أصبح صوت الإمارات مسموعاً ومحترماً، وحتى في النزاعات الدولية، أصبح للدولة دورها في بسط الأمن والسلام والاستقرار، ويؤخذ برأيها ويعتد به.

وأضافت: عندما نكون في مكان مثل الفاتيكان، نتحدث فيه عن السلام، ومد يد العون والمحبة، تكون المحصلة، دوراً أكبر للدولة في كافة المجالات، والسمعة والفوائد ليست حصراً فقط على الإمارات في مثل هذه المواقف، بل على العرب عموماً، وعندما تم تعييني كسيدة من دولة خليجية، لأكون سفيرة لدى الفاتيكان، كان الأمر بمثابة رسالة، ثمنها بابا الفاتيكان، وحملني تحياته لقيادتنا الرشيدة، وكل هذه المعاني النبيلة، وصلنا لها بتضافر كل الجهود، سواء عبر الأنشطة المجتمعية العالمية، مثل مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد، أو عبر النهج القويم لسياسة دولة الإمارات، وحسن تقدير قيادتنا الرشيدة.

تواصل مع المجتمع

وأكدت الدكتورة العتيبة، على أهمية التواصل الدبلوماسي مع المجتمع في أوروبا، وقالت: نحن في المجتمع الأوروبي، نحرص على التواصل مع كل الفئات، بخلاف التواصل مع الجانب الرسمي للحكومات، لأن المجتمع الأوروبي له دوره في توطيد العلاقات، ولا يقل التواصل معه عبر الأنشطة المختلفة، عن التواصل الدبلوماسي الرسمي، ولذلك، نقوم بإقامة ندوات في الجامعات الأوروبية، والتواصل مع الشباب الأوروبيين.

12 سباقاً في كابنيللي

أكد دانييل كابريو بالنيابة عن مضمار كابنيللي الإيطالي، حرصهم على بداية تعاون ممتد مع عاصمة الخيول العربية، أبوظبي، ونوه بالدور المؤثر للخيول العربية في العالم، وقال إنهم ينظمون 12 سباقاً للخيول العربية الأصيلة خلال العام.

تاريخ جديد لإيطاليا مع الخيول العربية

أكد الإيطالي ماركو أوبو الأثر الإيجابي الكبير لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، على الفروسية في بلاده، وخاصة بالنسبة لسباقات الخيول العربية، وقال إن بلاده لها عشق تاريخي مع الخيول العربية، ولكن تناقص عدد الخيول في السنوات الماضية، قلل الاهتمام بها.

ولكن الآن بدأت تظهر بوادر أمل لزيادة عدد الخيول بعد الانضمام للاتحاد الدولي للخيول العربية، بفضل مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة الإيطالية، بدأت تدعم الاهتمام بالخيول العربية لبداية عهد جديد.

وأوضح اوبو أن التركيز على الخيول العربية في إيطاليا، موجود في مدينة ميلانو بشكل خاص، وتوقع ارتفاع عدد الخيول في مدن أخرى، ليعود ذلك بالفائدة في تنظيم سباقات خاصة بالخيول العربية في روما وميلانو، وغيرها من المدن الإيطالية، التي اهتمت في السابق بالسلالات العريقة للخيل العربي.