جاء الختام مسكاً لجلسات النسخة السابعة لمؤتمر الخيول العربية، ضمن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، الذي يتضمن كأس زايد، وبطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات، وجوائز دارلي لـ «أم الإمارات» في هوليوود، وكأس مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للقدرة، وكأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لفرق السيدات للقدرة، بمشاركة 500 شخصية من مختلف أنحاء العالم في جميع التخصصات، ويأتي المؤتمر تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

وشهدت الجلسة الأخيرة، تحت عنوان «مستقبل سباقات الخيول العربية»، نقاشاً مستفيضاً تنوعت فيه الآراء بمشاركة لارا صوايا المدير التنفيذي للمهرجان، رئيسة الاتحاد الدولي لأكاديميات سباقات الخيل «إيفهرا» رئيسة السباقات النسائية والفرسان المتدربين بالاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية «أفهار»، والدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني، ومبارك النعيمي مدير الترويج الخارجي لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وإدوارد حامض ممثل المؤسسة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف، وبطرس بطرس نائب رئيس أول إقليمي للاتصالات المشتركة والتسويق والعلامة التجارية في طيران الإمارات، وكيث برابكبول وايدي ميرفي من الولايات المتحدة الأميركية، وأشرف على الجلسة، المعلق ديريك طومسون من بريطانيا.

مستقبل الخيول العربية

أجابت لارا صوايا عن سؤال محور الجلسة، حول كيفية تطوير السباقات العربية، بعبارة قوية، قوبلت بالتصفيق الحار، حينما ذكرت فيها «نحن مستقبل الخيول العربية»، ثم استرسلت قائلة: كل محبي الخيول العربية قادرون على تطوير السباقات، ومهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، يظل دائماً هو المظلة التي تحقق كافة الاقتراحات التي من شأنها أن تسهم في التطوير، وفي الواقع هناك قصص كثيرة حول الخيول العربية، يمكن البحث فيها، وتلمس خطى التطوير. وتحدث لارا عن مشوار المهرجان قائلة: بدأنا بتنظيم 4 سباقات في عام 2009، والآن هناك 100 سباق يتم تنظيمها في العام الواحد، وبالنسبة للمؤتمر العام للمهرجان، بدأ في أبوظبي بمشاركة 150 شخصاً، والآن في نسخته السابعة في روما، وصل عدد المشاركين 500 شخص، وكل هذا تطور ومكاسب تبرهن على تحقيق الأهداف المرجوة، ورؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وعلينا العمل سوياً للمحافظة على المكاسب وتطويرها.

وأضافت لارا: كل ما يتحقق من نجاح، يعود للاهتمام الذي يوليه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، حيث ظل سموه يوجه بتوفير كل معينات العمل، لتحقيق الرؤية التي تطور السباقات العربية، ويكفي أن الآن لدينا 81 دولة من القارات الست، وطوحنا دائماً هو التطور يوماً بعد يوم، ونطمح للتعاون والمنافسة معاً مع الخيول الأصيلة، فالمنافسة في صالحنا، وتجعلنا نستمد روح التحدي.

استفادة من المهرجان

قال إدوارد حامض إن دورهم في المؤسسة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف، لا ينحصر فقط كرعاة للحدث، بل يستفيدون كثيراً من المشاركة في المهرجان، ومتابعة آخر تفاصيل السباقات، وطريقة تربية الخيول، وما يحتاجه المدربون والملاك للخيول.

وأكد حرصهم على التعامل مع الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بالفروسية، من أجل تبادل التطور، سواء بالنسبة للخيول أو إنتاج الأعلاف، مشيراً إلى أن الجميع هدفهم الترويج لسباقات الخيول العربية، والعمل على تطويرها، ومثل هذا المؤتمر يكون مرجعية مهمة للشركات التي تسهم في منتجات الأعلاف.

أوضح إدوارد أن الإمارات تتميز باهتمامها بالخيول والسباقات بشكل كبير، مشيراً إلى أن الطلب في الإمارات على منتجات الأعلاف دائماً يتمحور حول الجودة وأفضل أنواع الغذاء للخيول، وهذا ملمح يبرهن على الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات للفروسية وتربية الخيول بشكل صحيح.

عبد الله الريس: المهرجان حقق الكثير من الأهداف

أوضح الدكتور عبدالله الريس، أن كثيراً من الأهداف تحققت في مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وقال تفصيلاً: علينا أن ننظر للأمام، ونكون مجددين، ونستفيد من التكنولوجيا في تربية وتدريب الخيول، وتكون لدينا خطة من 5 أو 10 سنوات مواكبة للتطور الذي تشهده الإمارات في كافة المجالات، لا سيما وأبوظبي لديها خطة حتى عام 2030، والحكومة لديها خطة حتى 2021، وبحكم متابعتي، فإنني على ثقة بقدرة إدارة المهرجان على السير قدماً نحو المستقبل المشرق للخيول العربية.

وأضاف الريس: نحن جميعاً نروج لأبوظبي والخيول العربية تجد اهتمامها من الأرشيف الوطني، لكونها تراث أصيل، تعود أصوله إلى أكثر من 3500 سنة. وامتدح الريس الاهتمام الذي توليه إدارة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للرعاة، ولكل المرتبطين بالمهرجان، قائلاً: لدي 35 سنة في مجال الرياضة والتسويق، وعندما أوقع عقداً مع جهة ما لا تتعدى العلاقة لحظة التعاقد، ولكن في مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد، يوجد تعاون وتواصل مستمر مع لارا صوايا المدير التنفيذي للمهرجان، حيث ظلت تربط الرعاة بكل تفاصيل الحدث.

مبارك النعيمي: هيئة السياحة تفخر بارتباطها بالمهرجان

عبر مبارك النعيمي، عن فخره هيئة السياحة والثقافة في أبوظبي، بأن تكون ضمن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وقال إن النتائج التي تحققت على أرض الواقع خلال فترة وجيزة، تجعل كل الجهات تفخر بهذا الوجود في المهرجان، مشيراً إلى أن أبوظبي عاصمة الخيول العربية في العالم، قادرة بفضل هذا الاهتمام والمهرجان الكبير، أن تحقق التطوير للسباقات العربية في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف النعيمي: مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، فيه فوائد عديدة بالنسبة للسياحة والترويج في مختلف أنحاء العالم، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، تروج خططها من خلال هذا المهرجان الكبير، وبالفعل، انتقل كثير من السياح إلى أبوظبي بفضل المهرجان والأحداث الرياضية الأخرى التي تستضيفها أبوظبي، وبفضل فريق المهرجان، بقيادة لارا صوايا، تمت الاستفادة من المكاسب الكبيرة والسمعة التي تركها المهرجان في كل بلد أقيم فيه بالعالم.

بطرس: «طيران الإمارات» تفخر بالمشاركة في المهرجان

أكد بطرس بطرس ممثل طيران الإمارات، على الدور الحيوي الكبير الذي يلعبه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في تطوير سباقات الخيول العربية، مشيراً إلى أن المستقبل واعد للسباقات العربية، في وجود مهرجان بهذا الحجم يجوب أنحاء العالم، وقال إن الخيول العربية قادرة على منافسة الخيول الأصيلة، ومن الواجب مناقشة أي صعوبات للتغلب عليها، فربما تكون هناك عقبات يسهل حلها، وعقبات أخرى تحتاج لتضافر الجهود، مثل عملية نقل الخيول من بلد إلى آخر.

وأضاف بطرس: سباقات الخيول العربية أصبحت قوية، وتحتاج في المستقبل أن تمول نفسها، والأمر ليس صعباً، في ظل الاهتمام الكبير الموجود حالياً، والإمارات مشهورة بسباقات الخيول عموماً، وطيران الإمارات لديها قناعة بهذه السباقات، وفي مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد، تفخر طيران الإمارات أن تكون موجودة، باعتباره حدثاً كبيراً وعالمياً.

أسبوع استثنائي للخيول في أبوظبي

أكدت لارا صوايا المدير التنفيذي لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أن العالم على موعد مع أسبوع استثنائي للخيول في عاصمة السباقات العربية أبوظبي في الفترة بين 7 و14 نوفمبر المقبل، حيث يقام في هذه الفترة مؤتمر أم الإمارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، للفرسان والمدربين والمربيين، وقالت إن أحداثاً مهمة تتخلل هذا الأسبوع، وإدارة المهرجان حريصة دائماً على الجديد.

اهتمام

أعلنت لارا صوايا، عن تكفل مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات تعين كل المعنيين والإعلاميين المختصين بسباقات الفروسية في ما يخص الخيل العربي، جاء ذلك رداً على مطالبات عديدة للضيوف، بضرورة إنشاء الاتحادات والهيئات مواقع إلكترونية تختص بمعلومات الخيول والسباقات العربية، وقالت صوايا إن هذا المطلب سوف يقوم به المهرجان، بتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مشيرة إلى أن سموه لا يتردد في تلبية كل ما يطور السباقات، ويسهل مهمة محبي وعشاق الخيول العربية. ووجد ذلك صدى طيباً لدى الحضور، الذين أكدوا أن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد، أصبح هو المظلة التي تستند عليها الخيول العربية في العالم، ويقوم بأدوار أبعد من التي خُطط لها عند إطلاق المهرجان قبل 8 سنوات.