قبل 48 ساعة من عرس كأس دبي العالمي للخيول، والذي تستضيفه دانة الدنيا غداً على مضمار ميدان في ند الشبا، أجرت قناة »ياس« حواراً مطولاً حول الحدث العالمي، مع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، وحظوظ الإمارات في الشوط الرئيسي من السباقات، بالإضافة إلى خيول سموه المشاركة في الأمسية، وتنشر »البيان الرياضي« نص الحوار.
وفي مدخل للحوار كان السؤال انطلاقاً من فوز »برنس بيشوب« بلقب كأس دبي العالمي العام الماضي، وكيف تحقق هذا اللقب، وهل خالف التوقعات آنذاك؟
وبخبرته الواسعة أوضح سمو الشيخ حمدان بن راشد، أن الحصان في نهاية الموسم بدأ في التحسن، ودائماً كانت لديه بعض المعوقات المختلفة، يخرج ويتعثر، ومع نهاية الموسم تحسن مستواه، وشارك في سباق ببريطانيا قبل كأس دبي العالمي في »كمبتون«، وسبق بقوة، وقدم أداءً جميلاً وفاز بالكأس بقوة وجدارة.
سيناريو الشوط، عندما جاء »برنس بيشوب« من الخلف، حيث لم يتوقع أحد هذا الأمر من الخيول التي كانت في المقدمة؟

- هذه طريقته في السباق، انه يبدأ في الوسط وإذا لاحظته في السباق، بدأ دخوله قبل الانعطاف لدى الخيل، وعندما جاء إلى الخط الرئيسي كانت لديه الطاقة الزائدة وحقق الفوز.
- في هذه النسخة، يكمل كأس دبي العالمي 21 سنة، مسيرة كانت جميلة من النجاحات منذ انطلاقة البطولة لأول مرة، وفي حديث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لإحدى الوسائل الإعلامية قبل أيام قال: »نجاحنا في استقطابنا خيرة خيول العالم أن تتسابق في دبي من مختلف القارات وكان هذا بحد ذاته النجاح«.
- هذا صحيح، إذا تم تنظيم سباق في أوروبا، ترى الخيول الأوروبية، وبعض خيول الشرق الأقصى، ولكن أن توجد القارات الأربع، وهي آسيا، أوروبا، وأميركا، والشرق الأقصى، أنهم فقط يوجدون في الإمارات.
- كيف استطاعت دبي أن تستقطب ثقة الملاك، للمشاركة بأفضل خيولهم، ويعد هذا في عالم الفروسية صعباً، أن الملاك يجدون كل ما يريدونه في مكان ما، ويبعثون أفضل خيولهم؟
- هذا صحيح، الحمد لله إذا أقدمت الإمارات على مشروع، تشبعه دراسة، ثم تضع جميع الاختيارات، وهذا طبعاً ليس فقط في سباقات الخيل بل في كل المجالات، دائماً مشروعات الإمارات تظهر بنموذجها الصحيح السليم القوي القدوة، الذي لا يتكاسل والبقاء دائماً في الاستمرار والتقدم..
وهذا يعود إلى حرص الإمارات على عدم الإقدام على شيء قبل التأكد منه ودراسته باستفاضة، وثانياً ترى كل الخيارات وتحاول أن تلائم بين الخيارات لكي يخرج المشروع بأفضل ما يمكن.
عندما نرى كأس دبي العالمي للخيول، والجماهير الحاضرة للسباق، والتغطية الإعلامية، نرى كبرى الشركات الإعلامية، ومنها »سي إن إن« تغطي هذا الحدث، نرى أن الرسالة وصلت لكل أنحاء العالم، وكان هذا فعلاً مشروعاً أضاف لدبي والفروسية سباقاً جديداً لم يكن موجوداً على مستوى سباقات الخيول، وبهذا الرقم من الجوائز.
- لو رجعت إلى الخلف، منذ بداية البطولة، بدأنا بجائزة عالية، وشاركت في السباق القارات الثلاث، وهذا يعود إلى حسن الاختيار والتوقيت، في نهاية جميع المواسم، والإقبال على الموسم الرئيسي، وتكملة الخيل إليه، وهذا يراد له حنكة ومعرفة بالتوقيت والنوعية، ولأجل هذا ترى منذ انطلاقة البطولة إلى هذه، أن السباق دائماً في تطور.
- بماذا تفسر تهافت الملاك للمشاركة في البطولة، وهذا يمر بمراحل بالنسبة للخيول، واختيار الأفضل والأحسن أرقاماً ونتائج بعد أن أصبح كأس دبي العالمي هو الوجهة الأولى للملاك؟
- هناك درجة للخيل، يجب أن تكون حاصلة عليها العام السابق، وجاهزة لها هذه السنة، أو حاصلة عليها هذا العام، فهذه الدرجة هي التي تؤهلها أن تصل لهذه المرحلة وليس بالاختيار، وهذه صفوة الخيول، وهناك خيول متأخرة السنة الماضية ولم تشارك في الكأس، وشاركت في سباقات الميل، والآن ستشارك في كأس العالم، لأن درجتها ارتفعت.
- سموكم شاركتم في الكثير من المضامير، وحضرت الكثير من السباقات في دول العالم، ما شاهدته في »ميدان«، هل رأيته في دول أخرى من حيث التنظيم، الجمهور، الخيول، قيمة الجوائز، وراحة الضيوف الذين يأتون إلى دبي؟
- الضيوف الذين يأتون إلى دبي، نرحب بهم، ثانياً اتساع المضمار وسهولة الوصول إليه والخروج منه، مهم للغاية في البلد الذي يوجد فيه المضمار، اليوم لديك في كل اتجاه متى ما أردت في ظرف ساعة أو ساعة ونصف الساعة، تستطيع حجز الطائرة والسفر للوجهة التي تريدها..
وهذا الأمر مهم جداً، واليوم لديك طيران »الاتحاد«، و»طيران الإمارات«، و»فلاي دبي«، وهؤلاء لديهم في كل ساعة رحلات متجهة إلى جميع الوجهات، وهذا يشجع الناس على أن يقضوا عطلة نهاية الأسبوع ويكملوها هنا، ويستطيع العودة إلى بلاده قبل بداية عمله.
سموك البعض يقول إن هذه النسخة هي الأقوى في تاريخ كأس دبي العالمي، على مستوى الأشواط، والشوط الرئيسي؟
- دائماً يأتي حصان واحد والأخرى معدلاتها أقل، هذه السنة المعدلات متقاربة خصوصاً في الشوط الرئيسي و»شيما كلاسيك« و»جودلفين ميل«، »القوز للسرعة«، هذه كلها خيول قوية جداً، وهذا لم يحصل من قبل.
أبدأ مع سموك بشوط »كحيلة كلاسيك« »جروب 1«، فزت به العام الماضي مع »منارك«، ولكنه أصيب وتم تعويضه بـ»هندسة« ولديكم »مثمون« و»فيرساك باي«، هل خيول سموكم متخصصة في هذا الشوط ؟
- ليس هناك تخصص، ولله الحمد أحياناً يكون الاختيار موفقاً، لكن العام الجاري الأخوة في قطر لديهم خيول قوية بمعنى الكلمة، وهم ركزوا على الخيول العربية فقط، وجمعوها من جميع أنحاء العالم، لذا فإن السباق سيكون صعباً، وسيكون من الصعب المحافظة على اللقب.
سموك من ترشح؟
الأخوة في أبوظبي لديهم خيول جيدة، والخيول التي لدينا أيضاً جيدة، لكن الخيول القطرية لديها من الإنجازات في أوروبا، أكثر من الخيول التي ستتنافس معها. فهل خيول الإمارات قادرة أن تنافسها، الله أعلم.
الشوط الثاني هو »غودلفين للميل« الذي فزتم به بواسطة »تمركز« العام الماضي، والذي ذهب إلى أميركا ولم يعد، فما هو سبب عدم عودته ولماذا سافر ؟
ذهب إلى أميركا لأن والده محبوب وعائلته محبوبة، وقلنا لأنفسنا إنه سيقدم أداءً جيداً، وعندما وصلنا شارك في المرة الأولى وقدم أداءً جيداً ولكنه انحصر، والمرة الثانية تعطل، فأعطيناه راحة، والآن عاد إلى التمرين.
ما هي فرصة سموك للفوز بهذا الشوط وسط منافسة خيول الإمارات؟
خيول الإمارات قوية، و»مفتول« حصان جيد، وأتوقع أن يكون من الثلاثة الأوائل.
من خلال عشرين سباقاً في كأس دبي العالمي، هل كانت البوابة سبباً لفوز بعض الخيول ؟
البوابة تأثيرها فقط في الشوط الرئيسي، وفي الميل الترابي تعطي فرصة للخيول من البوابة الأولى إلى السادسة.
الشوط الرابع »ديربي الإمارات« هل سيكون محسوماً للمهرة التي يملكها الروسي فالنتاين، حيث لم تهزم هذا الموسم، وسمعت أن سموك معجب كثيراً بهذه المهرة ؟
- الحصان المنافس لها أصيب، وهناك فرس لسمو الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم اعتقد أنها ستنافسها، لأنها في المرة الأخيرة، هذه تركض أول سباق لكن عرفت أنهم يطلقون عليها »معطي« .. فإذا قلنا من هو المنافس فأنا اعتقد فرس سمو الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم.
هل من الممكن أن نشاهد مهرة أخرى تتفوق وتفوز في الشوط مثل »خولة« لغودلفين؟
من الممكن حدوث هذا الشيء، وليس لدي إطلاع بعدد الخيول الأميركية التي ستتنافس معها.
ولكن سموك عندما سألتك عن إعجابك بالمهرة للمالك الروسي، ابتسمت؟
لقد رأيت الخيل، وقالوا إنها ستشارك بعد أسبوعين، وأعجبت بشكلها، وشاركت بعد أسبوعين وفازت في 1200 متر، وهو اشتراها بـ 25 ألف دولار، وفي الوقت نفسه عرضت عليه مليون دولار، لكنه اكتفى بالقول انه سيحافظ عليها، وأنه لا يريد أن يبيعها وقال إذا أردت بيعها سوف أبلغ سموك.
الشوط الخامس »القوز للسرعة« لديكم »ارتجال« مرشح أول، ولكنك أحضرت »مثمر« من بريطانيا، لماذا جئت بـ»مثمر«؟ هل هذا نتيجة عدم ثقة أم لتعزيز إمكانية الفوز؟
- »مثمر« حصان جيد وطلبت تجهيزه، وبدل أن تكون لديك يد واحدة، يجب أن تكون لديكم يدان اثنتان، »ارتجال« نافس مع خيول محلية، ونجح في الظفر بأرقام عالية، وأتمنى فوز المدرب علي الرايحي، لكن »ارتجال« يتقدم و»مثمر« يأتي من الخلف، فعسى أن يكون لأحدهما الفوز.
سموك، المالك يفضل أن يكون لديه حصانان في الشوط ؟
نعم، إذا كان أسلوب ركض الحصانين مختلفاً، ولكن لو اختلف الأسلوب فهذا الشيء غير جيد، فيجب عليه أن يختار الأفضل، لأنهما سيتقاتلان مع بعضهما البعض، ولذا »مثمر« يأتي من الخلف، و»ارتجال« يخرج من البداية.
تم تسجيل »انطلاق« بشكل مبدئي في شوط كأس دبي العالمي بعد ذلك كان هناك تغيير، وإرساله إلى »دبي تيرف« فما هو السبب ؟
- »انطلاق« حصان جيد وقوي وممتاز، ولكنه أصيب مع نهاية الموسم قبل 7 أشهر، وأعطي راحة كاملة، وعندما عاد قلت سجلوه في كأس دبي العالمي، و»شيما كلاسيك«، و»دبي تيرف«، ولكن يوم الجمعة الماضي، الفارس الذي يمتطي الحصان هو مساعد مسؤول السباقات...
وقال لي إن الحصان ركض بشكل جيد، ولكن جوابه لم يكن محفزاً، وقال نعم بنبرة مترددة، وأنا كمالك يجب ملاحظة هذه الأمور، لأني لم أشاهد الحصان، فاتصلت بالمدرب، وطلبت نقله إلى »دبي تيرف«.
من رملي إلى عشبي، هل سيقدم الأداء نفسه؟
- »انطلاق« حصان عشبي، وأنا لا أقول إن الخيول المشاركة في الشوط الرئيسي أقوى منه أو العكس، الحصان لم يجرب مع هذه النوعية من الخيول، ولكن الأرضية الرملية يركض عليها كل الأحصنة، ولكني لم اقتنع بكلام الفارس وأنا أريد أن أنافس، ورأيت بأني من الأفضل أن أنافس في »دبي تيرف«.
الملاك والمدربون يحسبون الأرقام التي تحققها خيولهم ويقارنونها بالخيول الأخرى، وعلى هذا الأساس تكون لديهم نظرة بأن هذا الحصان إذا جاء بهذا الرقم قد يحقق الفوز؟
- هناك مدربون يدققون على الحصان وقوته، وهناك من يحب المجازفة.
كيف ترى حظوظ غودلفين مع »فروستد« في الشوط الرئيسي، حيث ستكون الأنظار موجهة إليه نظراً لمشاركة عدد من الأسماء القوية ؟
هناك المرشح »كاليفورنيا كروم« و»فروستد«، وأضيف إليهما »مشاوش« القطري، الذي قدم مستوى جيداً العام الجاري، وعندما عاد إلى أميركا لم يقدم الأداء المنتظر منه، ولكن العام الجاري وبالتحديد في شهر فبراير شاهدت له سباقاً وأيضاً قبل أسبوعين، وفي الحقيقة أنا أعجبت به وفاز بدرجة أولى وبقوة ..
ويمكن أن يكون أحد الأوائل الثلاثة في السباق، أما »فروستد« فقدم أداءً جيداً هذا العام، وشارك في سباق الكلاسيك في أميركا ولكنه كان غير مكتمل النمو، حيث كان مرغماً لكي يدفع في هذا المسار، ولأجل هذا المدرب أعطاه راحة، وجاء إلى هنا وفاز بشكل جيد، وبدأ النمو يكتمل، وتحدثت مع المدرب وقال لي إنه جاهز للانطلاق.
سموك، دعنا نتحدث عن عودة الأرضية الرملية إلى كأس دبي العالمي، تقييمك لهذه الأرضية، وهل ساعدت في جذب خيول جديدة ؟
هذا لا شك فيه، الأرضية السابقة »تابيتا« هي خلطة صعب التحكم فيها، ولأجل هذا تم إزالتها في أميركا، لأن الخيول لم تتحملها، ولله الحمد أن هيئة السباق غيرت الأرضية إلى ترابية طبيعية، ولهذا السبب أصبحت الإصابات فيها قليلة وجميع الخيول تركض عليها حتى الخيول الأوروبية.
هل تفضل الأرضية الرملية؟
- أفضلها كثيراً عن »التابيتا«، حيث إذا هطلت الأمطار شدت ولكنها تعطي ليونة، لكي لا يتعطل الحصان.
- »معرب« حطم الكثير من الأرقام القياسية خصوصاً في الشوط التحضيري »دبي غولدن شاهين«، هل ترى أن هناك خطورة عليه من باقي الخيول؟
- نعم، »معرب« أتمنى أن يعتمد على البوابة، وهو حصان جيد، ولكن لديه حدوداً، أن الخيول الأميركية قوية في الخروج، فإذا خرجت إلى الخارج وكان هناك انحناء فأنت تخسر في الانحناء، وأرى »معرب« أنه الأكثر صعوبة في جميع خيولي المشاركة.
- شوط »دبي تيرف« هناك »ترايستر« لغودلفين، والجواد الياباني الذي يتحدث عنه الجميع، هل ترى أن هناك خطورة على غودلفين؟
جواد غودلفين جيد، أتمنى أن يكون قريباً من الأوائل في الانحناء.
- هناك مقولة تقول إن الحصان يجب أن يكون في يومه لكي يقدم أفضل ما لديه.
- وهذه سهلة، المدرب يعرف كيف يأتي في نهاية المطاف وهم قريبون من الميدان، فهي ليست صعبة على حصانه وأن يجهزه لهذا الوقت.
سموك خلال مشاركاتك في السباقات وكأس دبي العالمي، عندما تفوز بالسباق أو اللقب يكون لديك إحساس مسبق بأن هذا الحصان يمكن يحقق الفوز، هل هذا الشعور جاءك في كأس دبي العالمي ؟
- أنا فزت باللقب مرتين، ولم يأتني إحساس الثقة بالفوز، لأن في هذا السباق إذا لم يضع الحصان أنفه على الخط لا تستطيع أن تحكم عليه.
دبي شيماء كلاسيك الجواد »بوستبوند« للشيخ محمد بن عبيد آل مكتوم، هل تراه مرشحاً للفوز بهذا الشوط، مع العلم بأن هذا الشوط يضم خيولاً من هونغ كونغ وأوروبا ؟
الحصان الياباني »دورمانتي« كان مصاباً ثم جهز وشارك في »جروب 2« وفاز، وهو حصان قوي، أما الحصان القادم من إيرلندا فشارك في هونغ كونغ »جروب 1« وفاز، أما »بوستبوند« ففائز بسباق كينغ جورج، وهو من أعلى السباقات في أوروبا، والأرضية تلائمه أكثر وهو حصان جيد وشارك في سباق قبل ثلاثة أسابيع وفاز بأريحية وستنحصر المنافسة بينهم، والفارس فائز بكأس دبي العالمي، حيث قاد »انفاسور« ولديه خبرة لا بأس فيها.
سموك دعنا نتكلم عن المدربين، حتى الآن 11 مدرباً فازوا بكأس دبي العالمي، ومنهم مدربنا سعيد بن سرور الذي فاز باللقب أكثر من مرة، ما هي مواصفات المدرب الذي يفوز بكأس دبي العالمي؟.
المدربون المحترفون يظلون محترفين، ولكن شخصاً يضرب به المثل وهو سام أرمسترونغ، وهو من أشهر المدربين في بريطانيا، يقول إن المدرب يكون جيداً بقدرة الخيول التي يمتلكها، فهناك بعض المدربين إذا حصل على حصان جيد حافظ عليه، وهناك مدربون يطلبون من الخيول أشياء تفوق قدرتها، لكن المدرب المحترف يجب أن يعرف حصانه أين يصل؟
هل تحب تغيير الفرسان؟
- نعم، ولكن ليس دائماً، أحياناً أخصص فارساً لحصان معين، ولكنها تحدث مرة في السنة.
من هو المدرب الذي تعاملت معه، وما زالت لديك ذكرى معه وساهم في النتائج الجيدة لخيولك ؟
هناك صداقة بيني وبين المدربين الذين أتعامل معهم، ودائماً عندما أكون موجوداً في بريطانيا أزورهم ويزورونني، ولكن أحياناً لا أملك الفرصة للحديث معهم، ولكن الله أعطاني مدير سباقات جيداً ويفهمني وحازماً مع المدربين، ولكني دائماً أتذكر المدرب توم جون الذي بدأ معي في السنوات العشر الأولى، وفاز بعدد من السباقات الكلاسيكية، ولديه أخلاق ونظرة في اختيار الخيل.
المدرب يساهم في زيادة معرفة المالك ويفتح له آفاقاً جديدة، ويعرفه على خيول تحقق له الانتصارات ؟
- للآسف لا، لأن المدرب الذي لديه خيول كثيرة لا يركز على خيوله، بل يركز على الحصان الأفضل، والباقي لدى مساعد المدرب، وأنا قمت مرة بنصيحة احد المدربين بأنني لست مقتنعاً بمساعدك فقال لي انه جيد، والعام الماضي اتصل بي ليخبرني انه قام بتغيير مساعده واقتنع بكلامي.
- الذي نراه سموك انك تتدخل في أدق التفاصيل، وتريد أن تفهمها، سواء في الإنتاج، الخيول، والنتائج، مع المدربين والفرسان.
- طبعاً كل الملاك يتدخلون ويدققون في الحصان الذي سيشارك في سباق كبير، وفي الإنتاج، المهم تطابق الدماء، ولكن صحيح إني أتدخل، و 70 % أكون على حق.
سموك أراك دائماً تحب النزول إلى منطقة الفرسان في كأس دبي العالمي، وتتحدث معهم وتعطيهم التعليمات قبل دخولهم للسباق بفترة وجيزة، فهل يلتزم الفارس هذه التعليمات؟
يجب أن تنبه الفارس، وهو يشارك في ثمانية أشواط في السباق، فعندما يكون لديك حصان سيشارك به، يجب أن تعطيه التعليمات لأنك انت تعرف الحصان، فدائماً عليك تذكير الفارس.
- أنا لم اشترِ »مثمون«، أنا شاهدته يركض مرة واحدة وأعجبت به، وعرفت انه يملكه خالد النابودة، وكان يملك خيولاً لآخرين ويستخدمون شعاره، وأرسلت إليه من دون أن يعرف من المرسل، فقال لا، ثم قال من السائل، فأتي عندي وحلف بالله أنه لن يأخذ ثمنه، وهو حصان قوي.
كيف كانت ردة فعل الأجانب لهذه الفكرة ؟
لم يتقبلوا الفكرة في البداية، حتى المدربون كانوا متشككين، ولكن لم نوفق نتيجة طريقة المدربين، ولكن الوحيد الذي نجح هو سعيد بن سرور.
- بالنسبة إلى المستوى المحلي، ليس هناك منافس لسموك، فما السبب؟
هذا من الصعب الإجابة عنه، والسبب أني أحب مشاهدة سباقات الخيل، ويمكن أن الخيول التي امتلكها أكثر عن بقية الملاك، ما عدا »جودلفين«، وأنا لا أسعى إلى الفوز ولكن أحب أن أشاهد الخيول.
ما الذي يشغل بالك في الفروسية؟
السباقات العربية تطورت ولكن موسمها قصير، وهذا موسم لا أستطيع التحكم فيه، وأنا مقتنع به كل الاقتناع.
هل المنافسة أصحبت أصعب في أوروبا ؟
- الخيول تتغير كل سنة، والإعلام يوصل للناس المعلومات عن المنافسين، ودائماً المنافسة قوية في أوروبا، والنتائج أصبحت أفضل.
سموك ما السباق الذي تخطط للفوز به؟
- فزت بكل السباقات في أوروبا، ولكن أطمح للفوز بـ »ديربي كنتاكي« وهو صعب جداً.
أين تكمن الصعوبة؟
- هناك نقاط، يجب على الحصان أن يتجاوز الخمسين نقطة، وهذا معناه أن الخيل يجب أن يتخطى عدداً من السباقات، للوصول إلى الهدف، والأرضية الموجودة هناك، ويمكن الحصان أن يتعطل قبل الوصول إلى السباق.
هل تعد خيلاً للمشاركة في »ديربي كنتاكي«؟
لدي »مهيمن« وهو مرشح للسباق، و»شغف« وهما حالياً يتدربان في أميركا.
- ما السبب في تحويل »محرر« إلى الإنتاج على الرغم من النتائج الجيدة؟
- نحن في حاجة إلى نسل »محرر«، ولأجل هذا تقريباً 40 فرساً لآل مكتوم سوف تذهب له، وهذه نظرة مستقبلية، نتمنى أن ينجح في الإنتاج، وهذا سيفيدنا أكثر، و»محرر« أصيل جداً.
- كيف ترى المدربين المواطنين؟
- علي راشد الرايحي، ومصبح المهيري، يمتلكان الحزم أكثر من الأجانب، ولديهما رغبة في إثبات نفسيهما، ويفهمان للخيل.
- الفرسان المواطنون، هناك ندرة على عكس القدرة؟
- هناك فرق كبير، في القدرة بإمكان الطفل الصغير توجيه الخيل، أما في السباقات هناك حاجة لفارس متفرغ لديه خبرة قوية، والحاجة هي التي خلقت فرسان سباقات المضامير، هناك فرسان مواطنون لم يوفقوا.
- سمعنا عن مصطلح »خط التسابق النظيف«، هل فعلاً في السباقات هذه الكلمة موجودة، حيث يأتي خيل يغطي على الآخر، أو مجموعة خيول تمنع خروجه بشكل متعمد، هل ممكن حدوثه في كأس دبي العالمي؟
- ممكن، كل مضمار له قوانينه، وكل مضمار يحاول أن يجعل سباقه نظيفاً وعلى سبيل المثال هناك حصان أمامك وأنت بالقرب من الحاجز، وآخر إلى جانبك، الأخير ينتظرك أن تتأخر حتى ينطلق فهذا لا تسطيع معاقبته، إلا إذا الحصان الذي أمامه تأخر فسيحاول أن يمر بجانبه، ولكن لا يستطيع أن يغطي عليه، لأنه سيعاقب.
هل لاحظت هذا الشيء في كأس دبي العالمي، هل هي موجودة وأثرت على النتائج؟
لا، الخيول قليلة، توجد في سباقات »الهنديكاب« أما في الجروبات فصعب.
خيول عربية
في العام 1970 أو 1971 كنا مشاركين في سباق في أبوظبي مع الخيول المحلية ، فالتفت المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى والدي، وقال نريد تشجيع الخيول العربية في الخارج، فكلفني والدي بهذه المهمة، وعندما ذهبت هناك، كانت الخيول العربية غير موجودة في بريطانيا، اقترحت وضع جوائز ورفضوها، وحاولت مرة أخرى، والنجاح يعود إلى توم جون.
أفضل فارس
يعتبر سموه أن ريتشارد هيلز وويلي كارسون الذي فاز بتسعة سباقات كلاسكية أفضل الفرسان لديه، وقال: لدينا بول هاناغان في الطريق الصحيح، أما ريتشارد فهو فارس قوي ولولاه لما فزنا بسباق في »آىسكوت« ولكن من شدة قوته على الخيل كأنه حمله إلى خط النهاية.
علاقة عائلة آل مكتوم بالفروسية منذ الستينات
كشف سمو الشيخ حمدان بن راشد سر حب عائلة آل مكتوم للخيول قائلا: في الستينيات لم تكن هذه الرياضة موجودة في الإمارات، لكي نتعلق بها، كانت هناك كرة القدم ولم نكن متجهين لها لهذه الدرجة، فأنا أذكر بأني كنت جالساً بعد الظهر فقال لي والدي المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم: هل رأيت ما هو قادم على المركب؟،
قلت له ماذا؟، فاكتشفت أن هناك حصاناً وفرساً قادمان من البحرين، فقال والدي اركب الخيل، وقالها لأخي المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ مكتوم بن راشد، وكان الحصان هادئاً.
عندما كنا ندرس في بريطانيا، كنت خارجاً من كامبردج، رأيت اثنين أراد أحد أن يقوم بتوصيلهما إلى »نيوماركت«، بعدها أرادا النزول عند المضمار، فنزلت معهما، وعندما أردت الدخول يومها قال لي الواقف عند المضمار إن الدخول بالمال، وأنا لم أكن أملك في وقتها، فقام الرجل بإعطائي التذكرة، ودخلت وأعجبت بالسباق والخيول..
وعندما عدت إلى دبي قلت لأخي المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ مكتوم بن راشد، الذي اقترح إرسال خيولنا هناك، فقلت له إنها لا تصلح، بعدها اشترى كل منا خيلين، أفضلها كانت »حتا« وفازت في سباق »جروب 2« في »غودوود« وبدأت رحلتنا مع الخيول.
وبخصوص نقل الخيول من بريطانيا إلى دبي قال سموه إن »جودلفين« كانوا موفقين في نقل الخيول من بريطانيا، حيث فازوا في 6 إلى 7 سباقات كلاسيك، وسعيد بن سرور يعرف كيف يتعامل معها ولديه خبرة تفوق 25 سنة، ولا شك أن الخيول تجد نمواً أكثر وصحة أكثر.
راض عن نتائج خيولي في أوروبا
عبر سمو الشيخ حمدان بن راشد عن رضاه لنتائج خيوله في أوروبا العام الماضي قائلا: كنت الثاني في قائمة الملاك، وإذا كنت الثاني فبالتأكيد ستكون راضياً عنها، صحيح أنني لم أفز بسباق كلاسيك لكن فزت بجروبات جيدة في جميع أوروبا، وخاصة في بريطانيا، وأنا مرتاح للنتائج.
وبخصوص تعامل سموه مع المدربين، وعلاقته بالفرسان قال:أقوم باختيار الفرسان ومواصفاتهم هي عدم التلاعب، وعدم السهر، صادق، يفهم الحصان، هذه المواصفات الأولية، أما المواصفات الثانية هل هو يقدم أداء قوياً؟، فإذا انحصرت هذه الأمور في هذه الأشياء، وأنا لا أعرف عنه إذا كان يعيش في بريطانيا أم فرنسا، ولكن أسئلتي وتاريخه من »الجوكي كلوب« تحدد اختياراتي.
ثلاثة مرشحين للفوز بكأس دبــــــــــــي العالمي
سباق كحيلة كلاسيك صــعــــــــــب ونسعى إلى المحافظة على اللقب
أطمح إلى الفوز بسباق »ديربـــــــــي كنتاكي«
»مفتول« حصان جيد وأوتوقـــــــــــع حصوله على المراكز الأولى
المستويات متقاربة في ثلاثـــــــــــة أشواط في النسخة 21
تأثير البوابة في الشوط الرئيـــــــــس فقط
