تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، تنطلق عصر اليوم السبت بمضمار مورفيتفيل بمدينة أديليد، جوهرة ساحل استراليا الجنوبي، فعاليات سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة في ثاني محطاته العالمية بعد أن استضافت شيلي الجولة الأولى في شهر يناير الماضي.

ويتألف الحفل الكبير من 10 أشواط جميعها برعاية شادويل استراليا العائدة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ثمانية منها للخيول المهجنة وشوطين للخيول العربية الأصيلة التي تدخل إلى هذا المضمار للمرة الأولى.

ويمثل هذا الحفل اليوم الأول من مهرجان أديليد لسباق الخيل والذي يتواصل على مدى ثلاثة أيام ويختتم يوم الاثنين بالسباق الأروع للخيول بالمضمار وهو كأس أديليد العريق للخيول المهجنة الأصيلة.

وكان وفد اللجنة المنظمة لسباقات جائرة سموه العالمية للخيول العربية، قد وصل إلى استراليا برئاسة ميرزا الصايغ رئيس اللجنة، وضم أعضاء اللجنة عبد الله الأنصاري، مسعود صالح ومحمد طه. وفور وصول الوفد اتجه مباشرة إلى مضمار السباق، حيث التقى بمسؤولي النادي وتفقد مرافق المضمار ثم عقد لقاءً تنويرياً مع وسائل الإعلام كشف فيه عن كل التفاصيل المتعلقة بالحدث الذي تنتظره مدينة أديليد منذ أن اُعلن إقامته في سبتمبر الماضي.

وبالرغم من حداثة التجربة الأسترالية في السباقات العربية والتي يعود الفضل فيها إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي نال شرف تنظيم أول سباق للخيول العربية باستراليا في ملبورن عام 2010، إلا أن السباقات العربية تتطور سريعاً في هذا البلد القارة الذي يضم أكبر عدد من الخيول في العالم.

حضر اللقاء ألان بيرشارد رئيس جوكي كلوب جنوب استراليا، وبريندون ويلكنسون المدير التنفيذي، ومارك كيلي مدير شادويل استراليا، بجانب روب هينغص مدير المضمار ومورين ملبون رئيسة جمعية السباقات العربية في استراليا، وفيرجينيا دودسون مديرة الجمعية، وعدد من الصحافيين والإعلاميين، وتم نقل اللقاء على قناة الرياضة والخيل في تلفزيون أديليد وقناة أيه بي أس المحلية في ماريون.

" شارمينغ" يتصدر الترشيحات

في باكورة الأشواط العربية، تتجه الأنظار نحو الجواد القوي »برينس شارمنيغ« ليقول كلمته بالشوط الثاني على جائزة دولة الإمارات العربية المتحدة، على مسافة 7 فيرلونغ عشبي وتبلغ قيمة جوائزه المالية 20 ألف دولار أسترالي توزع حتى المركز السادس.

وكان هذا الجواد قد برع في سباقات القدرة على المسافات القصيرة (40 كلم) قبل أن يتم تحويله إلى السباقات السريعة التي خاص فيها مشاركة وحيدة حل فيها سادساً، ويتطلع للفوز بأول سباق للخيول العربية، يقام بمضمار مورفيتفيل. وبالرغم تواضع مستواه، إلا أنه يحظى بقيادة أفضل فارسة في أديليد هي جيمي لي كاه التي حققت 368 فوزاً منذ احترافها.

غير أن مهمته لا تخلو من صعوبة نظراً لوجود حامل الوزن الأعلى »جستيس فور أول« (خمس سنوات)، والذي لم يبارح مراكز الصدارة في مشاركاته الثلاث الأخيرة التي تتضمن انتصاراً بسباق مسافته 1150 متراً، وستقوده أناليزا كينغ. ويدخل في الصراع »ألوها ذي ديسباردو« الذي حل وصيفاً خلف »جستيس في مي« في مشاركته الأخيرة..

ويسعى لقلب الطاولة عليه. كما تبرز الفرس »اتيرنال بارك« بقيادة كيم نوبل والتي حلت بالميزان في مشاركتين خاضتهما هذا العام في كولفيلد. الفرس»جوبيتر سميرة« جاءت خامسة في أول ظهور لها هذا العام، لكنها خيبت الآمال في مشاركتها الأخيرة.

كأس فحول شادويل

تتنافس خمسة جياد عربية أصيلة في ثاني الأشواط العربية على كأس فحول شادويل على مسافة 1800 متر. وبالرغم من القلة العددية إلا أن الجودة النوعية حاضرة. يتصدر الترشيحات الجواد الأزرق »كرومارتي بارك« لمالكته نوني سيغريم بقيادة سمارا جونسون.

وقد أدى هذا الجواد تمريناً مثيراً صباح أول من أمس بالمضمار أمام أعضاء اللجنة المنظمة بقيادة الفارسة جيمي لي كاه التي قالت إنها تخشى منه لأنها ستقود في مواجهته الفرس »جوبتير باتس بروميس« التي لم تكسب من قبل لكن تدريباتها رائعة.

الجواد المخضرم »ويرابي نازك« يعتبر من خيرة الخيول العربية في استراليا وحقق انتصارين هذا العام وحل وصيفاً مرتين، لكنه مكبل بالوزن الأعلى ويبلغ من العمر 11 عاماً، مما يضعف حظوظه. »كولدينا بارك وينستون« هو أكبر الخيول سناً في الحفل (16 عاماً) لكن مستواه متماسك واحتل المركز الثالث في مشاركته الماضية على مسافة الميل.

وتكتمل الصورة بالجواد »تيرننغ بارك فاسيلي« بقيادة كاتي سبالدينغ وخاض هذا الجواد مشاركة وحيدة هذا العام حل فيها ثالثاً، ويسعى لنتيجة أفضل.

7 خيول مهجنة لراعي الحفل

راعي الحفل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم سيكون ممثلاً بسبعة خيول ضمن ستة أشواط للخيول المهجنة الأصيلة نظراً لأن سموه لا يحتفظ بخيول عربية في استراليا حتى الآن، لأن السباقات العربية هناك لا تزال في مراحل التأسيس.

جميع تلك الخيول تتدرب بإشراف ديفيد هيس (ابن المدرب الراحل كولين هيز الذي درب »الطلق« للفوز بكأس ملبورن عام 1986 بشعار سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم). في الشوط الأول (هانديكاب 1100 متر) تشارك المهرة الناشئة »غنوة«، سنتان، ابنة (ستريت كراي).

خاضت مشاركة وحيدة حلت فيها خارج الميزان. غير أن أفضل فرصة لخيول سموه تأتي بالشوط الثاني (مبتدئة 1250 متراً) مع المهرة »نوف«، 3 سنوات ابنة (كوماندس) والتي لم تشارك من قبل، لكن أمها »كروس يور هارت« فائزة بسباق مصنف في عمر سنتين في نيوزيلندا، وهي المرشحة الثانية للفوز بالشوط.

المهرة »لاحقة«، 3 سنوات ابنة (إستراتم) تشارك بالشوط الثالث (تكافؤ 1950 متراً)، فازت 3 مرات من 10 مشاركات ولديها فرصة. وفي الرابع (تكافؤ 1000 متر) ينافس »شاف«، وهو فائز مرتين من 18 مشاركة، لم يكسب منذ أكتوبر 2014. المهرة »احتفال«، 4 سنوات (شمردل) حققت مركزين أول وثاني من 4 مشاركات..

ومستواها يتطور. الجواد المخصي »مِهني«،، فائز 3 مرات من 17 مشاركة وهو يطرق بقوة على باب الفوز بعد أن احتل المركز الثاني في مشاركاته الثلاث الأخيرة والفرصة قائمة أمامه للتعديل. ويختتم مشاركات سموه الجواد المخصي »سلامات«، 4 سنوات ابن (ريعان) بالشوط الثامن والأخير (تكافؤ 1550 متراً). لديه انتصار وحيد من 6 مشاركات وحل ثانياً وثالثاً.

رئيس اللجنة المنظمة: راعي الحدث سند السباقات العربية عالمياً

خاطب اللقاء ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة مؤكداً حرص واهتمام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على تدعيم مسيرة سباقات وتربية الخيول في استراليا على مر الأزمان، بدليل رعاية سموه لأول سباق للخيول العربية في استراليا قبل ست سنوات في ملبورن، ثم تنظيم سباق مماثل في مضمار غولد كوست لسنوات عدة والآن هنا في أديليد..

حيث إن هذا السباق ولد ليبقى حتى يجعل من أديليد مركزاً للسباقات العربية في استراليا، مشيراً إلى أن سموه يعتبر السند والنصير للخيول العربية عالمياً من خلال جائزة سموه التي ترعى وتنظم سباقات للخيول العربية في 10 دول.

وقال: لقد حرص سموه على إقامة هذا الحفل برعاية شادويل في هذا العام تزامناً مع احتفال شادويل استراليا بمرور 30 عاماً على تأسيسها رسمياً عام 1986 بالرغم من أن دخول سموه كمالك ومربي للخيول يعتبر أبكر من ذلك بكثير ويعود إلى عام 1982 عن طريق الجواد »زعبيل« الذي حقق أول الإنجازات بشعار سموه الخالد وترك بصمات لا تمحى في صناعة الخيل الأسترالية، مشيراً إلى أن سموه يسعى لأن يترك بصمات مماثلة فيما يتعلق بالخيول والسباقات العربية.

وقال إن سموه أسس إمبراطورية شادويل من العدم في مطلع الثمانينيات وتعهدها بالرعاية والاهتمام حتى توسعت في جميع قارات العالم، حيث توجد لها الآن مقرات رئيسة في بريطانيا، إيرلندا، أميركا، جنوب أفريقيا وهنا في استراليا، والفرصة مهيأة لمزيد من التوسع، فيما تحتفظ شادويل بفحول مقيمة أو متنقلة في الكثير من بلدان العالم حتى أميركا الجنوبية.

الصايغ أشار إلى أن سموه يمتلك الآن المرشح الأول للفوز بداربي كينتاكي المهر »مهيمن«، وسيشارك إلى جانبه مهر آخر مملوك لسموه هو »شغف« في تجربة مثيرة نتمنى أن تكلل بالنجاح وتعزز من مواقع سموه في صدارة ملاك الخيول في العالم.

شكر

توجه بريندون ويلكنسون، المدير التنفيذي لجوكي كلوب جنوب استراليا بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على مواقف سموه الإيجابية تجاه سباقات الخيل الأسترالية وعطائه المتدفق في رعايتها والحرص على تطويرها عبر إسطبلات سموه العريقة التي أسسها قبل 30 عاماً.

وقال »نحن فخورون حقاً بأن وقع اختيار سموه على مضمار مورفيتفيل ليستضيف سباقات جائزه سموه للخيول العربية الأصيلة للمرة الأولى خاصة وأن رعاية سموه تشمل أيضاً سباقات الخيول المهجنة ذات الشهرة الكبيرة في استراليا«.

وقال: »نحن ننظر إلى هذا اليوم على أنه هدية قيمة من سموه للشعب الأسترالي قاطبة، خاصة وأنه يتزامن مع احتفال شادويل بمرور ثلاثة عقود على تأسيسها وهي تمضي من نجاح إلى نجاح، ونحن واثقون من أن هذا السباق سيمكن للخيول العربية في جنوب استراليا، ونحن في الجوكي كلوب ندعم هذا التوجه ونسانده ونعمل على إنجاحه حتى يصل إلى غاياته المنشودة بالتعاون مع اللجنة المنظمة لسباقات سموه وجمعية السباقات العربية وإسطبلات شادويل، وتلك مؤسسات رصينة تستطيع بلوغ النجاح مهما كانت التحديات«.

نظم جوكي كلوب جنوب استراليا حفل عشاء على شرف الوفد الزائر جرى خلاله استعراض آفاق التعاون بين شادويل واللجنة المنظمة لسباقات جائزة سموه العالمية ومضمار أديليد وإمكانية تنظيم ورعاية المزيد من السباقات مستقبلاً.

برنامج حافل

من أبرز المحطات في برنامج وفد اللجنة المنظمة برئاسة ميرزا الصايغ، زيارة البرلمان في أديليد، حيث التقى الوفد مارتن هاميلتون سميث وزير الاستثمار والتجارة والأعمال الصغيرة وصناعات الدفاع وشؤون المحاربين، وبحث معه آفاق التعاون في شتى مجالات الاستثمار لا سيما في مجال الخيل.

أشواط السباق تحمل أسماء خيول حمدان بن راشد

في بادرة لطيفة تؤكد ترحيب المسؤولين في سلطة السباقات بجنوب استراليا ومضمار مورفيتفيل في أديليد برعاية شادويل لهذا الحفل الكبير، قررت إدارة المضمار تسمية جميع أشواط الحفل الثمانية بأسماء خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم التي حققت الفوز في الفئة الأولى باستراليا.

وقد حملت الأشواط أسماء الخيول الآتية حسب ترتيب الأشواط من الأول إلى الثامن: »نديم، رواية، الطلق، توقيت، المراد، زعبيل، جين، فرار«، فكانت بالفعل لفتة بارعة وجدت الترحيب والقبول وأعادت ذكريات تلك الخيول التي صنعت إنجازات كبيرة بشعار سموه الخالد.

صوت شكر لراعي السباق

وجه المشاركون في المؤتمر الصحافي صوت شكر جماعياً باسم الجوكي كلوب (سلطة السباقات) في جنوب استراليا وجمعية السباقات العربية ومضمار أديليد، تقديراً وعرفاناً إلى راعي السباق سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على أيادي سموه البيضاء ومبادراته الواعية وحرص سموه الأكيد على دعم وتطوير سباقات وتربية الخيول في استراليا، ليس الآن فحسب، على مدى الثلاثين عاماً الأخيرة..

ومنذ أن بذر سموه نواة شادويل في استراليا عام 1986 عندما أحرز جواده »الطلق« بإشراف المدرب الراحل كولين هيز لقب كأس ملبورن كأول مالك عربي يحقق هذا الإنجاز التاريخي والذي تكرر مجدداً عام 1994 عن طريق »جين«.