بحضور ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، تواصلت أمس في قرية بوذيب العالمية للقدرة بمدينة الختم، الاستعداد لانطلاقة سباق كأس سموه الدولي للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل لمسافة 240 كم اليوم، وذلك لليوم الرابع على التوالي..

واشتملت النشاطات، إجراءات الفحص البيطري للمرحلة الأولى لمسافة 80 كم، للخيول المشاركة في سباق القدرة 240 كم، وإجراءات الفحص البيطري للخيول المشاركة في السباق النسائي المحلي المفتوح لمسافة 80 كم، وسباق الشباب والناشئين لمسافة 120 كم (نجمتان).

كما اشتمل البرنامج على ندوة فكرية علمية دولية متخصصة حول سباقات القدرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين المتخصصين في المجال، وذلك في إطار فعاليات مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي العاشر للفروسية، الذي ينظم سباقاته نادي تراث الإمارات، بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الإمارات للفروسية حتى مساء 13 مارس الجاري.

فحص

من جانبها، أوضحت اللجنة البيطرية، أن معظم الخيول التي تم فحصها، اجتازت الإجراءات بنجاح، تمهيداً لمشاركتها في السباقات الثلاثة التي تنطلق اليوم، مؤكدة أنها اعتمدت كافة التعليمات الخاصة بعمليات الفحص البيطري، وإجراء فحوص كاملة للأغشية المخاطية والأمعاء والجفاف..

والتركيز على حالة الخيل من حيث قوة الحركة والسير واستبعاد الخيول المصابة بـ «العرج»، وكذلك التدقيق في الكشوف التي تؤكد تطعيم الخيول، وصحتها ولياقتها، التي تعتبر جواز سفر لعبورها بوابة المنافسات، مع التركيز على المواصفات والقوانين الجديدة لسباقات القدرة في بوذيب..

والتي تم توعية الفرسان والفارسات بها، بخاصة لجانب اعتماد زمن 10 دقائق كحد أقصى لوقت عرض الخيل على اللجنة البيطرية بين المراحل، على أن يكون 15 دقيقة عند نهاية المرحلة الأخيرة.

كما تم كذلك اعتماد 56 نبضة قلب في الدقيقة الواحدة، كحد أقصى للفحص البيطري للخيل، ثم التمسك ببند فحص الخيول إجباري للكشف عن أي مواد تخدير موضعية بأطراف الخيل أثناء الفحص البيطري، كذلك اعتماد 50 دقيقة كزمن استراحة الخيل بين المراحل.

نخبة

من جهة أخرى، شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، مساء أمس، في القاعة الكبرى بقرية بوذيب الندوة الدولية الأولى، حول سباقات القدرة والتحمل، بمشاركة وحضور نخبة من الخبراء والمهتمين.

وافتتحت الندوة بكلمة للحكم الدولي محمد علي الحضرمي، رحب فيها بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وتوجيهاته بشأن قوانين سباقات القدرة، كما رحب بضيوف الندوة ومقدميها.

واستهلت الندوة بورقة عمل للدكتورة ديدري هايد مسؤولة قسم التوليد في مزرعة ورسان، ركزت فيها على القوانين الجديدة المطبقة في قرية بوذيب، والنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها، خاصة بشأن تجنب الحوادث الخطيرة للخيل.

مشيرة إلى أنها قبلت وظيفتها الحالية، عندما قابلت سمو الشيخ سلطان بن زايد قبل 23 عاماً، لاقتناعها برؤية سموه، عندما وجّه بأهمية العناية بالشباب وتشجيعهم على ممارسة رياضة الخيول، وتجنيبهم الإغراءات الكارثية التي تحيط بهم، وقالت: إن السرعة تقتل الحيوان كما الإنسان، مشددة على أهمية توعية الفرسان والفارسات وتدريبهم على مهارات الفروسية، وكيفية تقديم العناية والرعاية للخيول.

نجاح

بدوره، قال حميد المهري رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان: إن اللجنة تسعى إلى إيصال فعاليات وبرامج الحدث إلى كل بيت في إماراتنا الحبيبة والعالم بشتى وسائل التكنولوجيا الحديثة..

معبراً عن سعادته بالنجاح غير المسبوق الذي تحققه منافسات المهرجان، سواء على مستوى المشاركة والإعداد والتنظيم، أو على مستوى الحضور اليومي المميز لراعي المهرجان، سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ومتابعته للمنافسات وللبرنامج الفكري العلمي المصاحب بمحاضراته وندواته المتخصصة، وبالتقائه كبار الشخصيات ذات الصلة برياضة الفروسية.

وأضاف: نعمل في اللجنة الإعلامية، بتوجيهات سديدة من سمو راعي المهرجان، للوصول إلى أكثر من النجاح، إضافة إلى تحقيق تغطية إعلامية وجماهيرية لرياضات وبرامج ومشاريع، داعياً في ختام تصريحه، الإعلاميين، إلى المزيد من العمل والتفاني لنقل نشاطات المهرجان وفعالياته، لما يحتويه من تراث عريق للخيل العربية..

ولأهميته في توعية المجتمع والجمهور بهذا الموروث، في إطار شعار «أخلاق الفرسان»، الذي ترفعه بوذيب منذ عام 2004، مشيراً إلى أن اللجنة تقدم كل التسهيلات والدعم للزملاء الصحافيين ووسائل الإعلام كلها.

فرصة

أوضحت المدربة والفارسة الإماراتية مريم أحمد، أن مهرجان سلطان بن زايد الدولي العاشر للفروسية يشكل فرصة لكل مدرب وفارس وفارسة، لما فيه من نظم وقوانين تعد الأرقى دولياً، مبينة أن مهمتها كمدربة تتلخص في تقديم المعلومات والتدريب والتأهيل والنصح للفارسات، من أجل خوض السباقات، معتبرة أن السباقات التأهيلية طريق النجاح والاستمرار.

وأضافت أن العامل النفسي مهم في أي سباقات، وهي مهمة المدرب، كما أشارت إلى أن الفرسان والخيول يحتاجون إلى 5 أو 6 أشهر للتدريب على القدرة والتحمل، ويجب أن تتم متابعة المراحل تباعاً وعدم الاستعجال والتسرع.

اللجنة المنظمة تُثمن دور راعي المهرجان

وجهت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، مثمنةً جهود سموه في رعاية نشاطات النادي بوجه عام وسباقات القدرة، وهذا المهرجان الدولي الكبير بوجه خاص، ومؤكدةً أن كل الاستعدادات وإجراءات السلامة العامة قد اتخذت لإقامة سباقات اليوم.

كما وجهت اللجنة الشكر إلى الشريك الأساسي في دعم نشاطات ومشاريع النادي المخصصة لرياضة الفروسية، اتحاد الإمارات للفروسية، وكل اللجان العاملة على جهودهم في إنجاح هذه التظاهرة الرياضية التراثية التي أصبحت بمنزلة تقليد سنوي يستقطب نجوم هذه الرياضة وعمالقتها، والتي تلقى كل الدعم والاهتمام نحو تطويرها وتشجيع فرسان وفارسات الإمارات على خوض منافساتها.

كما أكدت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان أن النجاح المتواصل لسباقات القدرة التي تستضيفها قرية «بوذيب» لم يأتِ وليد مصادفة عابرة أو ضربة حظ، إنما تحقق بفضل التوجيهات والرعاية الشخصية المتواصلة لسمو رئيس النادي، وحرص سموه الشديد على إعداد كوادر مؤهلة من الفرسان والفارسات، وكذلك تقديم الدعم اللازم لهم، وتهيئة كل الفرص أمامهم للإنجاز والإبداع والاحترافية الراقية.

برنامج

على جانب آخر، تشهد ميادين قرية بوذيب العالمية بمدينة الختم في الساعة السادسة من صباح اليوم انطلاق منافسات سباق الشباب والناشئين الدولي للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل لمسافة 120 كم (نجمتان) ضمن 4 مراحل..

وتنطلق في الساعة السادسة والنصف منافسات المرحلة الأولى لمسافة 80 كم، ضمن سباق كأس سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل لمسافة 240 كم، ثم في الساعة السابعة مساء انطلاق منافسات السباق النسائي المحلي المفتوح لمسافة 80 كم، ضمن ثلاث مراحل، مع تواصل فعاليات السوق الشعبية، ضمن البرنامج المصاحب للمهرجان.

كيفين: التغيير أمر محتوم

أشار الدكتور كيفين، إلى أهمية التغيير في مجال سباقات القدرة، موضحاً أن التغيير أمر محتوم، وعلى الأشخاص التكيف معه، وأضاف قائلاً: الدليل على نجاح التغيير هو ما تم في قرية «بوذيب»، مشدداً على أنه من دون هذه التعديلات لا مجال لتحقيق النجاح..

كما أوضح كيفين أنه شاهد بنفسه نجاحات بوذيب الجديدة، مهنئاً القرية على التطور الذي وصلت إليه مستويات سباقات القدرة والتحمل فيها تنفيذاً لرؤى سمو الشيخ سلطان بن زايد.

الطويسي: القوانين الجديدة مفيدة

قال الدكتور علي الطويسي: مندوب اتحاد الإمارات للفروسية: إن القوانين الجديدة مفيدة، حيث شددت على إعطاء جائزة أفضل حالة خيل بعد نهاية السباقات وقياس السرعة ونبضات القلب..

موضحاً أن السرعة بقيت مفتوحة، لكن المعايير اهتمت بنبضات القلب «56» نبضة، وتم اعتمادها لتخفيف السرعة في مسارات السباق، موضحاً أن معايير نجاح أي سباق تتصل بنسبة الخيول التي تنهي السباق دون إصابات.

روس: بروتوكول «بوذيب» متميز

أشار المدرب الدولي إيميت روس، في ورقة عمله، إلى الممارسات السلبية السابقة لأصحاب الخيول والفرسان، موضحاً أن الحال قد تغير وتحسن بفضل «بروتوكول بوذيب» المتميز، موضحاً أهمية التثقيف والتوعية لجميع العاملين في الإسطبلات وبطريقة تدريجية، مشدداً على أهمية الأخذ في الاعتبار قضية السرعة ومدى تأثيرها في صحة الخيول، وكذلك أهمية تطبيق القوانين بعدالة وشفافية.

هانك: ما تحقق إنجاز مبهر

ثمن الطبيب البيطري الدكتور هانك، جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن ما تحقق من نجاحات يُعَدّ من وجة نظره إنجازاً مبهراً، لا سيما مع زيادة عدد الخيول المتسابقة..

والتي قابلها قلة عدد الإصابات، كما أوضح هانك، أن فحص الخيول لم يعد يحتاج وقتاً طويلاً كما في السابق، وأضاف قائلاً: علينا أن نتعلم منكم، خاصة وأن التطور الذي حدث في قرية بوذيب تم تضمينه في تقرير للاتحاد الدولي للفروسية.