صرح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، أن الإنجاز الحقيقي في رياضة القدرة، لا يتمثل في تنظيم السباقات وتوزيع الجوائز، بل يتجسد في تحقيق منظومة كاملة للمحافظة على سلامة وصحة الخيول، وهذا هو التحدّي الأهم الذي أراه منسجماً مع أهمية وعراقة رياضة القدرة والتحمل.

جاء ذلك في حديث خاص لسموه أدلى به لقناة ياس الرياضية أمس، على هامش حضوره ومتابعته لمنافسات سباق الخيول ذات الملكية الخاصة للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل لمسافة 100 كم، وأضاف سموه في معرض رده على سؤال حول رؤيته لمستقبل الرياضة بعد اعتماد القوانين الجديدة لقدرة بوذيب بقوله: بالنسبة للقدرة ككل، ولا نقول سباق القدرة، بل يحسن القول ركوب القدرة، أرى أنها كرياضة عريقة أخذت مساحة وحيزاً واسعاً، بجذبها بقوة لأعداد كبيرة من الشباب لممارستها.

وبخاصة المشاركة في السباقات المخصصة للخيول ذات الملكية الخاصة، حيث نأمل في هذا السياق لقدرة الإمارات أن تتطور وترتقي وفق نهج فني مدروس وفهم واع لقوانينها وقواعدها، وألا تكون مجرد سباقات تتوالى فقط، بل تشكّل حالة رياضية متكاملة بما فيها من زخم وتطبيق قوانين وبناء جيل مسؤول يتمتع بكل المواصفات التي من شأنها الإسهام في تكريس ريادة فروسية الإمارات على الخارطة الدولية على كل المستويات.

وفي ختام تصريحه وصف سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان تنظيم سباق الخيول ذات الملكية الخاصة بـ «الإنجاز النوعي»، في ظل تطبيق بنود القوانين الجديدة التي تم اعتمادها أخيراً لسباقات بوذيب على مستويات السرعة والنقاط وغيرها، مؤكداً سموه رضاه الكامل عن كل الإنجازات التي تحققت حتى الآن، سواء فيما يتعلق بهذا السباق، أو السباقات الأخرى ضمن احتفالية كأس صاحب السمو رئيس الدولة للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل، التي اختتمت بنجاح لافت.

تتويج

من جانب آخر توّج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات بعد ظهر أمس (السبت) في قرية بوذيب العالمية للقدرة بمدينة الختم، الفارس علي غانم عبيد آل علي من إسطبلات الأريام، على صهوة الفرس باليرينا رسبيود، بطلاً وحاملاً لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة للشباب والناشئين الدولي للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل لمسافة 120 كم.

كما توّج سموه الفائزة بالمركز الأول للسباق النسائي المفتوح لمسافة 90 كم، الفارسة إيما لويز فرير سميث، من إسطبلات عمر راشد الجروان، على صهوة الجواد «فتيجرو»، كما توج سموه الفائز بالمركز الأول في سباق الخيول ذات الملكية الخاصة لمسافة 100 كلم الفارس جوناثان ليبز من إسطبلات سعيد محمد الكمدة.

على صهوة الفرس ريانا حارانا بـ 189 نقطة من أصل 240 نقطة، وتم تتويج وتكريم جميع الفائزين بفئات السرعة وأفضل حالة جواد، وسط حضور شبابي كبير، وحضور لافت لعدد كبير من أصحاب الإسطبلات وأندية الفروسية في الدولة، وأوضح بعضهم أن السباقات المخصصة للخيول ذات الملكية الخاصة (المواطنون) قد توسعت.

وأصبحت تجذب أفضل الخيول والفرسان، بفضل الدعم الكبير الذي يقدمه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للارتقاء بقدرة الإمارات، معربين عن سعادتهم بتقديم أقوى الخيول والفرسان والإرشادات اللازمة لإنجاح احتفالية غالية على قلوب الجميع لأنها تحمل أغلى الأسماء «صاحب السمو رئيس الدولة»، حفظه الله، الذي نتمنى له المزيد من الصحة والعافية ومديد العمر.

تهنئة

وفي لفتة كريمة معتادة منه، هنأ سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان راعي الحدث جميع الفائزين في السباقات، متمنياً لهم المزيد من النجاحات لدعم فروسية الإمارات والتأكيد على ريادتها على المستوى الدولي، وعبر سموه عن تقديره لجهود كل المشاركين في هذه التظاهرة الرياضية التراثية الشبابية الضخمة.

وأكد مواصلة دعم كل رياضات الفروسية بوجه عام ورياضة القدرة بوجه خاص.. منوهاً سموه إلى أن تطور فروسية الإمارات مرهون بحماسة فرسانها وفارساتها وإخلاصهم لها وتطبيق قوانينها ولوائحها الجديدة، للعمل سوية للمحافظة على جمال وعراقة هذه الرياضة العربية الأصيلة.

 

جاء ذلك خلال حفل اختتام منافسات وفعاليات احتفالية كأس صاحب السمو رئيس الدولة للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل، التي نظمها نادي تراث الإمارات على مدار ثلاثة أيام بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الإمارات للفروسية بمشاركة واسعة، وتضمنت ثلاثة سباقات استهلت بالسباق النسائي المفتوح للقدرة لمسافة 90 كم، وسباق كأس صاحب السمو رئيس الدولة للشباب والناشئين الدولي للقدرة والتحمل لأفضل حالة خيل لمسافة 120 كم، وسباق الخيول ذات الملكية الخاصة لمسافة 100 كم.

ورفع المشاركون في ختام الاحتفالية رسالة محبة وتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان تقديراً منهم لجهوده في دعم رياضة القدرة والارتقاء بمستواها.

مشيدين برعاية سموه للحدث ومتابعته للمنافسات وحضوره اليومي اللافت والالتقاء بهم والاطمئنان على مشاركتهم، مما كان له بالغ الأثر على منافساتهم التي توجت بهذا الختام الكرنفالي الرائع والنوعي للحدث الغالي الذي يحمل اسماً عزيزاً هو صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي فتح أمامنا أغلى فرصة للتنافس والعمل على رفع شأن فروسية الإمارات وسط أجواء من المحبة والشفافية.

حضور

حضر منافسات الختام وحفل تتويج وتكريم الفائزين كل من: علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة بنادي تراث الإمارات، ومحمد مهير المزروعي مدير إدارة قرية بوذيب للفروسية، والاستشارية ديدري هايد، وعدد كبير من كبار ملاك ومربي الخيول وأصحاب الإسطبلات وأندية الفروسية في الدولة، وجمهور كبير.

ليلي الرضا: الاحتفالية حققت نجاحاً باهراً

وأكدت الفارسة الإماراتية ليلى عبد العزيز الرضا، التي ختمت مشاركة ناجحة في سباق الخيول ذات الملكية الخاصة، أن الاحتفالية حققت نجاحاً نوعياً وباهراً وأصبحت مهرجانات بوذيب للقدرة منافساً قوياً للمهرجانات العالمية نظراً لما تتميز به سباقاتها من قوة المنافسة والحضور اللافت للنخبة من الخيول القوية ونجوم القدرة من فرسان وفارسات وكذلك مستوى التقييم وسرعة استخراج النتائج وشفافية التحكيم، موجهة الشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على رعايته للحدث، واهتمامه بالفرسان والتوجيه بتقديم كل التسهيلات لإنجاح تجربتهم.

بطل الملكية الخاصة: الفرس «ريانا» لم تخذلني

 

وعقب الإعلان عن فوزه بكأس سباق الخيول ذات الملكية الخاصة 100 كم أهدى الفارس جوناثان ليبز فوزه إلى دولة وشعب الإمارات وإلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، موجهاً شكره وتقديره لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لجهوده في إقامة ورعاية السباق ودعمه واهتمامه الشخصي بتطوير رياضة القدرة، منوهاً أن السباق كان فرصة لاختبار القدرات للانطلاق نحو سباقات وبطولات أخرى على مستوى الدولة.

موجهاً الشكر للجنة العليا على تنظيم الحدث وتخصيص سباق خاص لدعم قدرة الخيول ذات الملكية الخاصة. مختتماً بالإعراب عن سعادته بهذا الفوز بفضل خطته الاستراتيجية المتأنية وفرسه «ريانا حارانا» التي لم تخذلني في هذه المنافسة المريرة القوية.

الرميثي: الاحتفالية نموذج مثالي لتكريس فروسية الإمارات

الإشادة بالتزام الفرسان بلوائح وقوانين السباقات الجديدة

ثمن علي عبدالله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة في نادي تراث الإمارات جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لتوجيهاته السديدة التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث الاستثنائي المخصص لرياضة التحمل.

مؤكداً أن متابعة سموه وحضوره اليومي وتقديمه لكل وسائل الدعم للمشاركين أسهمت في تقديم احتفالية رائعة للقدرة ضمن وعي تام بأهمية هذه الرياضة ودورها في المحافظة على الموروث الشعبي، وجذب الشباب لممارسة هذه الرياضة الجميلة الصعبة.

وأشاد الرميثي بمشاركة الإسطبلات الخاصة وفرسانها وخيولها القوية في منافسات سباق الخيول ذات الملكية الخاصة.

وقال: لقد نجح الاحتفال ونجحت من خلاله قرية بوذيب في الإسهام في تطوير رياضة القدرة التي تلقى كل دعم واهتمام من سمو رئيس النادي، كما نجحنا في إعداد عدد كبير من الشباب والناشئة ضمن كوكبة جديدة من فرسان وفارسات المستقبل ليكونوا النواة الحقيقية لتواصل قدرة بوذيب عبر الأجيال.

 وثمن الرميثي التزام الفرسان بلوائح وقوانين السباقات الجديدة، مما كان له بالغ الأثر في إنجاح الحدث وتقديمه بصورة مشرقة تحت شعار أخلاق الفرسان وبما ينسجم مع توجيهات سمو رئيس النادي بجعل هذه الرياضة «جماهيرية»، ووجه في ختام تصريحه الشكر إلى كل اللجان العاملة والكادر الفني في بوذيب والأفراد الذين عملوا على تحقيق نجاح غير مسبوق للاحتفالية التي اجتازت كل الممكنات إلى نجاح باهر مبدع سيسجل على الدوام في تاريخ قرية بوذيب.