العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    في مواجهتين كانتا قمة في الإثارة

    «ديزرت» يخطف الفوز من «الإمارات» بكأس البولو الذهبي

    صورة

    جرت مواجهتان حبستا أنفاس أطرافهما الأربعة، وجماهير رياضة الملوك أول من أمس، رغم الأجواء الباردة التي سادت ساحة ملاعب نادي دبي للبولو والفروسية، واعتبرها الجميع الأجمل والأقوى في مسيرة بطولة كأس بنتلي وكأس باور هورس للبولو، والتي تأتي ضمن سلسلة بطولة كأس دبي الذهبية 2015 للبولو، وتستمر لغاية 13 مارس الجاري، وتحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وتشهد مشاركة 10 فرق يقودها نجوم اللعبة من أبناء الإمارات، إلى جانب أبرز نجوم السعودية والمصنفين الأوائل على العالم من المحترفين، واستطاع فريق ديزرت بالم 2، أن يضمد جراحه السابقة، بعد أن نجح في تحقيق فوزه الأول بالبطولة، والذي جاء على حساب فريق الإمارات بنتيجة نهائية وصلت إلى 7 أهداف مقابل 5، وفي المباراة الثانية، نجح فريق زيدان في خطف الفوز أمام فريق أبوظبي بنتيجة 9 أهداف مقابل 7، شكلت مسك الختام للجولة الرابعة للبطولة ضمن المجموعة الثانية، والتي تضم إلى جانبهما فريق ديزرت بالم 1، الذي منحه جدول المباريات الراحة.

    تعثر الإمارات

    في المباراة الأولى ضمن المجموعة الثانية، التي أقيمت أول من أمس، وجمعت بين فريق الإمارات بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد، ونظيره فريق ديزرت بالم 2 بقيادة طارق البواردي، والتي ترقبها الجميع، فقد فاجأ فريق ديزرت نظيره الإمارات بالهدف الأول بعد البداية بخمس ثوان عن طريق محترفه توم بيردي، ومن جزاء، عقب دقيقتين، يضيف زميله ديغو الهدف الثاني، وقبل نهاية الشوط كان للشيخة ميثاء رأي آخر، عندما قادت هجمة واخترقت صفوف المدافعين وصولاً لمرمى فريق ديزرت، لتفتتح أهداف فريقها بالهدف الأول بنهاية الشوط الأول، والذي انتهى لمصلحة ديزرت 2/1.

    ومع بداية الشوط الثاني، عزز نجم فريق ديزرت اللاعب ديغو تقدم فريقه بالهدف الثالث، ورغم تكثيف الهجمات لفريق الإمارات، ولكن معظمها لم يستثمر بشكل دقيق، ما عدا واحدة قادها سانتياغو ليسجل الهدف الثاني للإمارات مع نهاية الشوط الثاني 3/2.

    3 ضربات جزاء

    وشهد الشوط الثالث تكثيف الهجمات للفريقين، ولم يخلُ من التحدي، بل الاحتكاك المباشر بين الخيول في سعي ممتطيها، السبق للاستحواذ على الكرة، ليقع فريق الإمارات بكثير من الأخطاء، أعطت الفرصة لفريق ديزرت بالم بالحصول على 3 ضربات جزاء، نجح نجم فريق ديزرت ديغو (5) أهداف من أصل سبعة، 3 بتسجيل هدفين ليصل بالنتيجة لفريقه 5 أهداف في ظل غياب فريق الإمارات عن التسجيل والبقاء على الهدفين.

    عودة الإمارات

    واستشعر فريق الإمارات بالخطر، ونظم صفوفه مع عدم التفريط والإسراع في إنهاء الهجمات، وكان له ما سعى إليه، بتسجيله هدفين بواسطة لوكاس مونترفيرد، ومع نهاية الشوط، يعزز فريق ديزرت تقدمه بالهدف السادس عن طريق ديغو، لتصل النتيجة إلى 6/4. وأضاف فريق ديزرت الهدف السابع مع بداية الشوط الخامس الأخير، وأضاع فريق الإمارات بعدها ضربة جزاء، ووسط مزيد من السخونة يسجل لوكاس الإمارات الهدف الخامس الأخير لفريقه، ليعلن الحكم فوز فريق ديزرت 7/5، مع عدم الرضا من فريق الإمارات للعديد من القرارات التي لم تنصف فريقهم.

    مباراة مجنونة

    ووصف خبراء اللعبة ومسؤولو البطولة، وحتى الجماهير الغفيرة التي شهدت المباراة الثانية، والتي جمعت فريقي زيدان بقيادة السعودي عمرو زيدان، وفريق أبوظبي بقيادة فارس اليبهوني، بالمباراة المجنونة، بعد أن حبست أنفاس الجميع، واستمر غموض النتيجة النهاية حتى صافرة النهاية، والتي أسعدت فريق زيدان بفوزه بتسعة أهداف مقابل سبعة أهداف، منحته صدارة المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط.

    ويحسب الفوز الذي حققه فريق زيدان لنجمه المحترف بابلو دونيث، بتسجيله 6 أهداف من أصل 9 أهداف، وهو المصنف الأول بالبطولة، ومن الأوائل على العالم (10) جول، والتي بدأها بالهدف الأول، ليرد عليه محترف أبوظبي جوان زافلتا (4) بالهدف الأول لفريقه مع نهاية الشوط الأول.

    ولم يختلف الحال في الشوط الثاني، الذي جاء متعادلاً لعباً ونتيجة بهدفين لكل فريق، وكان البداية بهدف بابلو من ضربة جزاء، ويرد عليه زافلتا بهدف التعادل 2/2، وبكرة خلفية متقنة، يحرز بابلو الهدف الثالث لفريقه، ومن جزاء يعادل زافلتا النتيجة 3/3 بنهاية الشوط الثاني.

    وانتفض فريق زيدان في الشوط الثالث وصال وجال لاعبوه بقيادة بابلو، وسجلوا ثلاثية نظيفة، كان نصيب بابلو منها هدفين، والثالث لقائد الفريق عمرو زيدان، في ظل غياب غير مبرر ولافت، بل مفاجئ لفريق أبوظبي، لتصل النتيجة إلى 6/3.

    وفي الشوط الرابع، بعد عودة موفقة لفريق أبوظبي، رد الصاع صاعين لفريق زيدان بسيطرة مطلقة على مجريات الشوط لعباً ونتيجة، بتسجيله سوبر هاتريك (أربعة أهداف) عن طريق قائده فارس اليبهوني بالهدف الرابع لفريقه، ومن ثم هدفان لنجم الفريق الفريدو كابيلا، والهدف الأخير من نصيب زميله زافيلتا، في ظل غياب فريق زيدان عن التسجيل، لتصل النتيجة بنهاية الشوط الرابع 7/6 لزيدان.

    ومن ثم يغيب فريق أبوظبي عن مواصلة صحوته خلال الشوط الخامس الأخير، بعكس فريق زيدان الذي استشعر الخطر وكثف هجومه، مدركاً هدفين جديدين عن طريق فاكوندو ومارتين، ليعلن فريق زيدان فوزه الثاني بالبطولة، بعكس فريق أبوظبي الذي تعثر في ظهوره الأول بالبطولة.

    الإمارات يواجه أبوظبي للعودة إلى سكة الانتصارات

     

    تشهد ساحة البطولة بملاعب نادي دبي للبولو والفروسية، اليوم، مواجهتين من العيار الثقيل، لا تقبلان أنصاف الحلول، لكون الفريق الفائز سيقترب بدرجة كبيرة من البقاء بين الكبار في الدور الثاني للمسابقة، ممثلاً للمجموعة الثانية للبطولة الأهم والأولى بمنطقة الشرق الأوسط، والرابعة على مستوى العالم.

    الإمارات وأبوظبي

    تقود سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم فريق الإمارات اليوم في مواجهة فريق أبوظبي، ويخوض الفريقان المباراة بأوراق مكشوفة وبطموحات مشتركة، سيكون عنوانها الفوز وحصد النقاط، رغم إدراك طرفيها لصعوبتها لخصوصية لقاء الفريقين بساحات اللعبة، ويحمل فريق الإمارات بجعبته نقطتين، من فوز على ديزرت بالم 1 بنتيجة 9 أهداف، مقابل 8 أهداف، وتعرض لخسارة مفاجئة أول من أمس أمام فريق ديزرت بالم 2 بنتيجة 5 أهداف مقابل 7 أهداف، ويضع بالحسبان أن الفوز سيمنحه تجديد فرصته للبقاء بين الكبار في بقية مشواره بالبطولة، وخسارته الثانية ستصعب من مهمته في ظل تشابك أوراق فرق المجموعة.

    وبالطرف الثاني، يدرك فارس اليبهوني قائد فريق أبوظبي، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بقيادة فريق العاصمة أمام فريق كبير بحجم الإمارات، هذا بالإضافة لخسارته الأولى في أول ظهور له بالبطولة أول من أمس أمام منافسة فريق زيدان، وبالتأكيد خسارته الثانية اليوم ستضعه في موقف صعب، بانتظار نتائج وهدايا بقية الفرق التي قد تجدد له الآمال للبقاء من بين المنافسين للوصول للدور الثاني للبطولة.

    مواجهة الشقيقين

    ويشهد الملعب الأول بنادي دبي للبولو والفروسية عند الرابعة والنصف، مواجهة من العيار الثقيل، وخاصة أنها تجمع بين الشقيقين طارق البواردي عندما يقود فريقه ديزرت بالم 2، بمواجهة تنافسية رياضية مع شقيقه راشد البواردي عندما يقود فريقه ديزرت بالم 1.

    وتعتبر كفتا الفريقين متشابهة ومتساوية لدرجة كبير في الأداء والعطاء، رغم أن فريق طارق يحمل بجعبته نقطتين من فوز على الإمارات وخسارة أمام زيدان، وبالجانب الثاني، يخوض راشد المباراة بدون نقاط، عقب أن تلقى هزيمته الأولى في بداية مشواره أمام فريق الإمارات 8/9، وبالتأكيد، سيسعى للعودة لسكة الانتصارات، بعيداً عن خصوصية أبناء العائلة الواحدة، وخاصة أن فريقه ديزرت بالم 1 قد توج الشهر الماضي بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

    تقليع جديد

    حرصت اللجنة المنظمة للبطولة، ومن خلال توجيهات منظمها محمد الحبتور، على أن يقوم بلعب الكرة إيذاناً بانطلاق مباراتي جولة أول من أمس، من خلال مسؤولي جوليس باير الذين تقام البطولة على كأسهم كرعاة رئيسيين للبطولة، حيث قام بلعب ضربة بداية مباراة الإمارات مع ديزرت بالم 2 ريمي برسيل عضو مجلس الإدارة، بينما قام بتنفيذ ضربة بداية المباراة الثانية التي جمعت بين فريقي زيدان وأبوظبي، دانييل سافاري المدير التنفيذي لمؤسسة جوليس باير في الشرق الأوسط.

    خسارة

    اليبهوني: سعينا ولم نوفق في النهاية

    أبدى فارس اليبهوني قائد فريق أبوظبي، عدم رضاه عما آلت إليه نتيجة مباراته مع فريق زيدان، وخاصة بعد عودتهم للمباراة بشوطها الرابع عقب تجاوز غيابنا غير المبرر في الشوط الثالث، مؤكداً أن فريقه لديه الكثير ليقدم الأفضل، وهذا ما أظهره في الشوط الرابع، بعد أن قلب الموازين على فريق كبير بحجم زيدان، الذي يضم أبرز اللاعبين، والمصنف الأول على البطولة بابلو، والذي كان له الدور الكبير بفوز فريقه، رغم سعينا لإيقاف خطورته بساحات اللعبة والمباراة.

    ولكنه بنفس الوقت لم يخفِ أن التحدي كان بينه وزميله عمرو زيدان، حيث لعبنا معظم مراحل المباراة بمراقبة لصيقة كل منا للآخر، وهذا بالتأكيد أثر في الأداء الجماعي مع بقية الزملاء بالفريق، ولكنه بنفس الوقت قال إن خسارتنا في البداية ستمثل لنا دافعاً لبذل مزيد من الجهد في بقية مشوارنا في البطولة، ولم تفقدنا الطموح المأمول بالوصول لأبعد ما يمكن من النتائج الجيدة إن شاء الله، وفي النهاية، لا بد لي أن أقدم التهنئة لأخي عمرو زيدان على هذا الفوز.

    مستوى

    محمد الحبتور: استمتعنا بالأداء العالي

    أشاد محمد الحبتور منظم البطولة وقائد فريق جوليس باير بالبطولة الحالية، بالمستوى الفني العالي، بل وصفه بالرائع والأفضل عما سبقه من مباريات، رغم العروض الجميلة التي قدمتها بقية الفرق خلال مشوارها بالبطولة حتى الآن.

    وأضاف أن ما يلفت النظر أن المباراتين كانتا خاضعتين لكافة الاحتمالات حول نتيجتها النهائية، وهو ما عكس الترقب وبحذر، بل حبس أنفاس الجميع من مسؤولين وخبراء، وحتى الجماهير الغفيرة التي حرصت على متابعة فعاليات البطولة.

    وأكدت الحبتور أن المفاجآت القادمة كثيرة حول نتائج المباريات والترشح للدور الثاني يبقى صعباً، في ظل وجود هذه النخبة من اللاعبين المواطنين وضيوف البطولة، ولكن المهم أن تتواصل النجاحات للنسخة السادسة للبطولة، والتي نسعى على الدوام لمواصلة نجاحاتها، بغض النظر عن النتائج، رغم حرص الجميع لتحقيقها، وخاصة أن الفوز حق مشروع للجميع.

    طباعة Email