تقود سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم اليوم، فريق الإمارات، في مواجهة فريق ديزرت بالم 2، بقيادة طارق البواردي على أرض الملعب رقم 2 بنادي دبي للبولو والفروسية بالمرابع العربية بدبي، وتعقبها عند الرابعة والنصف المباراة الثانية على أرض الملعب رقم 1، وتجمع بين فريق زيدان بقيادة السعودي عمرو زيدان، مع فريق أبوظبي بقيادة الفارس فارس اليبهوني، وتأتي هاتان المباراتان ضمن المجموعة الثانية، ببطولة «كأس بنتلي وجوليس باير» للبولو، والتي تأتي ضمن سلسلة كأس دبي الذهبية 2015، وتحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بنسختها السادسة.
وتشهد البطولة مشاركة 10 فرق، يقودها نجوم اللعبة من أبناء الإمارات، مع أبرز اللاعبين من السعودية، إلى جانب مشاركة النخبة من اللاعبين المحترفين والمصنفين الأوائل على العالم، وتحتل تلك البطولة المرتبة الرابعة عالمياً، بعد أميركا وأوروبا من حيث التصنيف، حيث وصل مجموع ما تحمله الفرق من تصنيف الهانديكاب إلى 18 (جول).
كان فريق الإمارات، بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد، قد حقق فوزاً مهماً في بداية مشواره بالبطولة، وجاء على حساب فريق ديزرت بالم 1، بقيادة راشد البواردي، بنتيجة 9 أهداف مقابل 8 أهداف، وبنفس الجولة الثانية، وبنفس النتيجة، ولكن عن طريق الهدف الذهبي، نجح فريق زيدان بقيادة السعودي عمرو زيدان في تحقيق الفوز على فريق ديزرت بالم 2، بقيادة طارق البواردي، ويظهر اليوم للمرة الأولى في البطولة ضمن المجموعة فريق أبوظبي بقيادة فارس اليبهوني، والذي منحه جدول البطولة الراحة، استكشف من خلالها بقية فرق مجموعته.

الثأر والتحدي
يخوض فريق الإمارات، بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد، مباراته الثانية بطموحات كبيرة، يسعى من خلالها لمواصلة مسيرته الناجحة في البطولة، والتي يتطلع خلالها ليكون بين الكبار على منصة التتويج، وخاصة بعد أن أعاد ترتيب أوراق الفريق بعودة المصابين وإحضار خيول جديدة لهذه البطولة، والتي استثمرها بشكل جيد في بداية مشواره بفوزه المهم على فريق ديزرت بالم 1 بقيادة راشد البواردي.
ويدرك فريق الإمارات أهمية اللقاء، عندما يواجه فريق ديزرت بالم 2، والذي كان يشكل حتى وقت قريب هاجساً لفريق الإمارات بساحات اللعبة، بعد فوزه العريض والأخير على الإمارات 3/7 ببطولة تحدي كارتييه، ودائماً ما تحظى لقاءاتهما على الدوام بالإثارة والندية، ولم تخلُ من المفاجآت، ويضم فريق الإمارات، إلى جانب سمو الشيخة ميثاء بنت محمد، كلاً من اللاعبين أوجناسو أكوفا 5 جول، وسنتياغو ستيرلينج 4 جول، ولوكاس مونتيرفيرد 9 جول.

مسيرة نجاح
على الجانب الآخر، يدرك فريق ديزرت بالم أهمية المباراة وصعوبتها، عندما يواجه فريقاً كبيراً بحجم الإمارات، وبالتأكيد سيدفع بكامل أسلحته، على أمل تجاوزه، وخاصة أن خسارته اليوم بالتأكيد ستبعده عن التأهل إلى الدور الثاني للبطولة، بعد أن تلقى هزيمة في الجولة الأولى أمام زيدان بنتيجة 8/9، ويتسلح فريق ديزرت بكوكبة نجومية لاعبيه الذين حققوا العديد من البطولات بساحات اللعبة، ويتكون الفريق من اللاعبين توم بيردو 2 جول، وديجو كافانا 8 جول، ومارتين زافليتا 7 جول، إلى جانب قائدهم الشاب طارق البواردي 0 جول.
كما يشهد الملعب رقم 2 عند الرابعة والنصف، المواجهة الثانية، والتي لا تقل أهمية عن سابقتها، من حيث الندية والإثارة، بين فارس اليبهوني قائد فريق أبوظبي في مواجهة السعودي عمرو زيدان قائد فريق زيدان، وبالتأكيد، سيكون شعار المباراة لا بديل عن الفوز، رغم خصوصية المباراة ومفاجآتها.
وبالتأكيد، سيسعى زيدان للفوز لتأكيد فوزه الأول بالبطولة على فريق ديزرت بالم 2 بنتيجة 8/9، والتي من خلالها رفع راية التحدي لبقية الفرق، بعد أن استعاد ترتيب أوراق فريقه، وخاصة بتجاوزه عثرات البداية، واعتبرها العودة الحقيقية إلى وضعه الطبيعي، في ظل وجود المحترف بابلو دونيث المصنف الأول بالبطولة، ومن الأوائل على العالم 10 جول، إلى جانب مارتين كاندرا 4 جول، وفاكوندو لورينت 7 جول، ولكنه بنفس الوقت، لم يغفل المسيرة الناجحة لفريق أبوظبي بساحات اللعبة، وخاصة بعد فوزه العريض على زيدان، الذي كان يقود فريق الحراس ببطولة تحدي كارتييه بنتيجة 3/11.
وفي الطرف الآخر، يعتبر فريق أبوظبي بقيادة الفارس فارس اليبهوني أكثر الفرق استعداداً لخوض منافسات هذه البطولة، في ظل انسجام عناصر فريقه بوجودهم بساحات اللعبة ومشاركتهم بنفس المجموعة في جميع البطولات بهذا الموسم، إلى جانب وفرة خيوله الأنسب لمثل هذه الرياضة.
ويعول فارس اليبهوني، على كوكبة لاعبيه من خلال فيليب مارتينز 4 جول، وجوان زافلتا 7 جول، وزميله الفريدو كابيلا 7 جول، ويحسب لليبهوني خصوصية الظهور الأول بالبطولة، والذي لا يخلو من المفاجآت، رغم ما يتمتع به فريقه من عدم التسرع المنافسة حتى الرمق الأخير من عمر مبارياته، مهما كانت النتائج.

تحديد المصير
تتواصل منافسات البطولة غداً بمواجهتين من العيار الثقيل، تحددان إلى درجة كبيرة هوية فريق المجموعة الأولى الأقرب للتأهل إلى الدور الثاني للبطولة، وتنطلق المباراة الأولى في الثانية والنصف، يلتقي فيها مهرة بقيادة راشد الحبتور مع فريق إدريس الذي خسر لقائه الأول أمام فريق جوليس باير بقيادة محمد الحبتور بنتيجة 8 أهداف مقابل 5 أهداف، وتعقبها المباراة الثانية، بين فريق جوليس باير الفائز بالجولة الأولى مع فريق غنتوت البطل الذي خسر بجولته الأولى أمام فريق بن دري بنتيجة 6 أهداف مقابل 5 أهداف، وجاء الفوز عن طريق الهدف الذهبي.

32 محترفاً و350 خيلاً يشاركون في البطولة
كشف محمد الحبتور منظم البطولة منذ انطلاقتها عام 2009، وقائد فريق الحبتور سابقاً، وجوليس باير في هذه البطولة، العديد من الأرقام القياسية التي تغيب عن معظم اللاعبين، وحتى الخبراء وجماهير اللعبة، قائلاً: إن هذه البطولة تعتبر الأقوى والأكثر إثارة، مقارنة بالبطولات المقامة على المستوى الأوروبي، وتوازي بما يقام من بطولات في أميركا، مؤكداً مشاركة أكثر من 350 خيلاً، وصلت في بعض الأحيان إلى 400 خيل، مبيناً ذلك، كون كل لاعب يحتاج في المباراة الواحدة إلى أكثر من 8 خيول، بمعنى أن كل فريق يحتاج إلى أكثر من 32 خيلاً.
وأضاف الحبتور: إن هذه البطولة تشهد مشاركة أكثر من 32 لاعباً محترفاً من العديد من الدول الأوروبية والأميركية الجنوبية، وهم يمثلون العدد الأكبر من المحترفين بساحات اللعبة على مستوى العالم، حتى بما فيها أميركا، وأوضح أن بريطانيا، والتي تشتهر بهذه الرياضة، وتنظم كبرى البطولات، لا يوجد ببطولاتها هذا العدد من اللاعبين المحترفين، حيث تحرص على مشاركة أكبر عدد من اللاعبين من بلدهم.
حرص
وأكد منظم البطولة، أن أبرز المحترفين يسعون، بل يحرصون على الدوام للوجود ضمن البطولات التي تقام على أرض دولة الإمارات، قبلة نجوم اللعبة ومشاهيرها، مرجعاً ذلك إلى الحرص على وجود هذا الكم الكبير من المحترفين بساحات اللعبة بالدولة، للبنية التحتية.
وخاصة المنشآت والملاعب الخاصة برياضة الفروسية والبولو على وجه التحديد، لكنه في نفس الوقت تمنى من القائمين والمسؤولين عن بعض الملاعب أن يتم تجهيزها بصورتها المثلى، لتتكامل منظومة التفوق والتميز التي تشهدها رياضة الملوك بدولة الإمارات، حفاظاً على فرساننا وخيولنا التي نصرف عليها الكثير والكثير.
وأكد في نهاية حديثه أن مجموعة شركات الحبتور، تحرص على أن تكون دبي في مقدم الدول، وخاصة ببنيتها التحتية والمتعلقة برياضة الخيول، ونحن من عائلة تعشق رياضة الفروسية من الآباء للأحفاد، كما هو الحال عند قيادتنا الرشيدة التي تسعى على الدوام لترسيخ مورثاتنا، نحن الآن بصدد إنشاء مجمع خاص لهذه الرياضة، وبالفعل بدأ العمل به، مشيراً إلى أن البطولات المقبلة سيحتضنها هذا المجمع الكبير، والذي يتضمن 3 ملاعب دولية للبولو، إلى جانب بناء 500 إسطبل مكتمل المواصفات للخيول مع أطقمها الفنية والطبية ومستلزمات رياضة الملوك.
فارس وزيدان والملعب ثالثهما
أكد فارس اليبهوني، عمق العلاقة والأخوة الصادقة التي تربطه مع زميله عمرو زيدان، بعيداً عن ساحات البولو، كما هو الحال مع جميع اللاعبين من المواطنين والمحترفين، مضيفاً، أن الصداقة، بل الأخوة، والتي تسودها الألفة والمحبة شيء، والتنافس الشريف شيء آخر، وبالتأكيد، الكل يسعى للفوز مع احترامه للمنافس.
ولم يخف اليبهوني خصوصية لقاء فريقه مع نظيره فريق زيدان، والتي تشهد على الدوام الإثارة والندية، ولا تخلو من التحدي، لكن في النهاية، لا بد من فائز وخاسر، في حين تبقى العلاقات الطيبة والصداقة.
من جانبه، أوضح عمرو زيدان، قائلاً: في الوقت الذي نخوض فيه مبارياتنا وسط أجواء تنافسية شريفة، تبقى الصداقة والأخوة، ونتقبل الخسارة، ونهنئ الفائز، هذه هي الرياضة، وهذه هي الروح الطيبة التي لا بد أن تسود بين الجميع داخل ساحات اللعبة.
وأضاف: لكن بنفس الوقت، لا أخفي صعوبة المهمة على جميع الفرق المشاركة، وخاصة التنبؤ المبكر بنتائج المباريات في ظل مشاركة النخبة من اللاعبين.
