عندما يذكر التراث تتجه إليها الأنظار، وحينما يتعانق الماضي مع الحاضر، فاعلم أنك في سويحان، التي أصبحت قبلة لكل باحث عن تاريخ الآباء والأجداد.
سويحان التي تتميز بهدوئها الأخاذ اختارها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات لتكون مقراً للعزب، التي أقامها سموه لتربية الإبل والمحافظة على السلالات العربية الأصيلة، وتعريف الأجيال الجديدة بهذا التراث وكيفية المحافظة عليه. كما اختارها سموه مكاناً يحتضن في كل عام فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي.
لوحة فنية
ومع انطلاق فعاليات المهرجان بدورته التاسعة، وتواصلها على مدى أربعة عشر يوماً ارتدت سويحان أبهى حللها لتستقبل زوارها من أبناء الدولة، والمقيمين على أرضها، ومن جميع أقطار مجلس التعاون الخليجي ودول العالم الصديقة، حيث يلاحظ كل من تطأ قدماه هذه المدينة أنها قد نجحت في مزج الماضي العريق للأجداد بالحاضر الزاهر للأبناء في لوحة فنية رائعة تعجز حروف الضاد عن التعبير عنها.
وليس بغريب أن يلاحظ الزائر لهذه المدينة فرحة أبنائها بهذا المهرجان واحتفائهم بتراث آبائهم وأجدادهم وإقبالهم الكثيف على المشاركة في مهرجان سلطان بن زايد التراثي في دورته الحالية، ولهذا يمكن فهم اختيار سويحان مكاناً لإقامة هذا المهرجان السنوي الذي يجسد تاريخ الأجداد، ويحاول محاكاة الماضي ونقله بأمانة إلى الأبناء ترجمة لمقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «من ليس له ماضٍ فليس له حاضر ولا مستقبل».
رؤية الوالد
وعبر سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان عن ذلك، حينما قال: إن المهرجان يأتي ترجمة للرؤية الحكيمة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في حفظ الموروث، ونقله للأجيال بكل أمانة، والعمل على تحقيق رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن تكون دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في كافة المجالات.
وحينما تستقبل سويحان زوارها من أبناء الدولة ومن المقيمين على أرضها والزوار والسائحين الخليجيين والعرب والأجانب بحفاوة وكرم، فإنها تؤكد نجاحها في تحقيق رسالة المهرجان، وهي مزج الماضي العريق للأجداد بالحاضر الزاهر للأبناء في لوحة فنية رائعة جمعت بين التراث والثقافة صورة حضارية
فاختيار مدينة سويحان مكاناً لاحتضان هذا العرس التراثي الثقافي السنوي، الذي يعيد لنا سيرة ومسيرة الآباء والأجداد بصورة حضارية، له العديد من الدلالات، حيث تشتهر المدينة بأنها وجهة سياحية للنشاط التراثي لأبناء الإمارات، لما تملكه من مقومات وأسواق شعبية ومرافق ومواقع جذب سياحية.
إضافة إلى احتضانها سنوياً الكثير من الفعاليات التراثية والمهرجانات المحلية، مما يؤكد عراقة ماضيها وتمسك أبنائها بعاداتهم وتقاليدهم البدوية الأصيلة في الوقت الذي تواكب فيه المدينة تقنيات العصر الحديث بكل مفرداته.
ويتذكر علي بن محمد المزروعي أحد أبناء سويحان، في هذا الإطار جهود مؤسس هذا الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويقول إنه كان أول من اهتم بالمنطقة الشرقية عموماً وسويحان على وجه الخصوص.
حيث أصبحت المدينة بعد ذلك وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم ورعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، واحة للتراث بكل أشكاله، ومركزاً لأفضل سلالات الهجن العربية الأصيلة.
مدينة عصرية
أصبحت مدينة سويحان اليوم مدينة عصرية، رغم ارتباطها القوي والمتين مع ماضي الأجداد وتراثهم، حيث تتوفر فيها كل مقومات المدينة العصرية من بنية تحتية أساسية لازمة، كالمدارس والمركز الصحي ودائرة البلدية وفروع مؤسسات الماء والكهرباء والاتصالات والبنوك.
بالإضافة إلى مركز شرطة وإطفاء وقاعة أفراح، إلى جانب المركز الوطني لبحوث الطيور باعتباره أحد أهم مراكز بحوث الطيور في الدولة.
