تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، تختتم غداً منافسات كأس دبي «ماكلارين» الفضي للبولو 2015، بإقامة المباراة النهائية بين فريقي ديزرت بالم 2 وغنتوت، بعد أن فازا على فريقي بن دري وزيدان على التوالي في الدور قبل النهائي.
رفعت بطولة هذا العام من تصنيفها لتصبح هانديكاب 18 جول، وبعد هذه الخطوة حرص كل فريق على جلب أفضل الخيول وأصبح المستوى متقاربا إلى حد بعيد، مما صبغ جميع المباريات دون استثناء بالقوة والإثارة والمتعة، وصعب من مهمة التكهن بنتيجة اية مباراة طوال الدورين التمهيدي وقبل النهائي.
في لقاء ديزرت بالم 2 وبن دري، نجح الأول في خطف نتيجة المباراة في الشوط الخامس والاخير والتي انتهت لصالحه بسبعة أهداف مقابل ستة أهداف، على الرغم من التوقعات التي كانت تشير إلى فوز بن دري، والذي فرط فريقه بالفوز على الرغم من كم الفرص التي اتيحت لهم.
تقدم ديزرت بالم ولعب محترفه دييجو دوراً كبيراً في فوز فريقه، حيث نجح في إحراز خماسية رائعة، الأول جاء من ضربة جزاء، بعدها أدرك بن دري التعادل عن طريق كنالي، والذي أضاف الهدف الثاني لإبن دري قبل نهاية الشوط الاول، وفي الشوط الثاني أضاف كل فريق هدفاً واحداً إلى رصيده، حيث سجل لابن دري « كنالي»، فيما أحرز لديزرت بالم 2 ماتياس، و استمر الوضع على ما هو عليه بتقدم بن دري بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وجاء الشوط الثالث بالكربون من سابقه لعباَ ونتيجة، بسبب الحذر الزائد من الفريقين والحرص على إغلاق كل فريق للمنافذ المؤدية إلى مرماه، مع الوضع في الاعتبار أن مرمى كل فريق يختلف باختلاف طبيعة الهجمة، وانتهى هذا الشوط باحراز كل فريق هدفاً واحداً لتصبح النتيجة اربعة أهداف لابن دري مقابل ثلاثة أهداف لديزرت بالم 2.
وبعد فترة الراحة التقليدية، التقط فريق ديزرت بالم أنفاسه وكشر عن أنيابه، فأوقف زحف فريق بن دري ونجح في إدراك التعادل من ضربة جزاء عن طريق دييجو المتألق لينتهي الشوط بأربعة أهداف لكل منهما، وقد شهدت الدقيقة الاخيرة ضياع فرصتين ذهبيتين من بن دري أحدهما ضربة جزاء والأخرى من هجمة من انفراد كامل.
وحمل الشوط الخامس والأخير أنباء غير سارة لفريق بن دري رغم تقدمه في بداية هذا الشوط بهدف مبكر لتصبح النتيجة 5 مقابل اربعة لديزرت بالم 2، لكن يبدو أن دييجو «مارادونا» البولو المشاغب أصر على أن يخطف الفوز لفريقه، ليصبح طرفاً في المباراة النهائية، بفضل تألق دييجو الذي نجح في احراز هاتريك في الشوط الحاسم، كما أنه أدى واجبه الدفاعي بامتياز مع زملائه، فتحطمت هجمات بن دري ولم ينجح إلا في هجمتين اثنتين أحرز منهما هدفيه الخامس والسادس.
قلب الموازين
وفي المباراة الثانية والتي جمعت بين فريقي غنتوت وزيدان والتي انتهت لصالح فريق غنتوت بتسعة أهداف مقابل ثمانية أهداف والتي اتسمت بالتوتر في بعض فتراتها، جاء الأداء متبايناً، اذ شهد بداية مشوبة بالحذر ثم سرعان ما زادت وتيرة اللعب وبلغت الذروة في النهاية.
وكما هو الحال في مباراة ديزرت وبن دري، أصر «ميوزو» نجم غنتوت والمباراة من العودة الى العاصمة أبوظبي وهو يعزف لحن الفوز، عندما نجح في تحويل نتيجة المباراة في شوطها الاخير من خسارة لفريقه إلى فوز مستحق، في مباراة حبست انفاس الجميع.
تقدم فريق غنتوت بهدف مبكر ومع صافرة الحكم، أدرك زيدان التعادل بنهاية الشوط الأول، الذي شهد تبادل الهجمات بين الفريقين، ومع بداية الشوط الثاني تلوح فرصة ذهبية لغنتوت، قبل أن يستثمر ضربة جزاء يتقدم بها بهدفين مقابل هدف قبل ان يتوقف اللعب نتيجة سقوط النجم فاكوندو، ثم تلوح فرصتان متتاليتان لغنتوت وينجح في استثمارهما أيضا في الوقت الذي يوفق زيدان في احراز هدفه الثاني لتصبح النتيجة اربعة أهداف مقابل هدفين، ويأتي الشوط الثالث والذي ظهر فيه زيدان بصورة طيبة ونجح في احراز هاتريك ليرفع رصيده الى خمسة أهداف، فيما يحرز غنتوت هدفه الخامس ويتعادل الفريقان للمرة الثانية في المباراة.
تألق
في الشوط الرابع وقبل الأخير، يواصل زيدان تألقه، عاقداً تصميمه على أن يكون طرفا في النهائي وبالفعل أحرز ثلاثة أهداف، ليرفع رصيده إلى ثمانية أهداف مقابل ستة أهداف لمنافسه غنتوت. ومع بداية الشوط الخامس والأخير، ينجح ميوزو في تضييق الفارق ويسجل هدفا ليرفع رصيد فريقه إلى سبعة أهداف، ويتوقف اللعب نتيجة حادث «تصادم» داخل الملعب وبعد استئناف اللعب يدرك ميوزو المتألق التعادل لفريقه، قبل أن يضيف هدفاً مباغتاً مع اللحظات الأخيرة للمباراة، ليخطف فوزاً كان صعبا للغاية.

سعيد بن دري: الأدوار النهائية خاضعة لكل الاحتمالات
أوضح سعيد بن دري قائد فريق بن دري، أن ما خلصت إليه مباراة فريقه في نصف النهائي للبطولة، التي اقيمت أول من أمس أمام فريق ديزرت بالم 2، والتي خسرناها بفارق هدف شكلت لنا مفاجأة من العيار الثقيل، وخاصة أننا كنا الأفضل بمعظم مراحل المباراة، وأضاف لقد دفعنا بخسارتنا هذه ثمناً باهظاً، وخاصة اننا فقدنا استثمار 5 ضربات جزاء كانت كفيلة بتحقيق فوز مستحق ومريح.

وبين قائد فريق بن دري قائلاً: رغم ذلك استمر العطاء والاداء المثير حتى صافرة النهاية والتي خطف خلالها فريق ديزرت هدف التقدم والمباراة والفوز، الذي منحهم التأهل إلى نهائي البطولة، ونحن نبارك لفريق ديزرت فوزه وكذلك فريق غنتوت لتأهلهما إلى المباراة النهائية.
مفاجأة
من جانبه، لم يخف رجل الاعمال السعودي عمرو زيدان، أسفه وانزعاجه الشديد لخسارة فريقه زيدان امام نظيره فريق غنتوت، والتي انتهت بفارق هدف وخاصة انه جاء مع صافرة نهاية الشوط الخامس والاخير بالمباراة المثيرة، وأوضح قائد فريق زيدان، أن التوتر الذي صاحب منتصف الشوط الخامس الأخير بعد حادثة الاحتكاك واللعب الخشن، مع غياب التحكيم عن اخذ قرارات تجاه ذلك اثرت بالسلب على مواصلة فريقي عطاءه المعهود، وخاصة أن أفضلية مجريات المباراة كانت لصالح فريقنا، موضحاً، أن فريق غنتوت خطف هدف التقدم الذي منحهم التأهل وبشكل مفاجئ وسط اطمئناننا للنتيجة رغم ما صاحب هذا الشوط من توتر الاعصاب، افقدنا التركيز، وختم تصريحاته، لقد استمتعنا جميعاً كلاعبين ونفس الحال عند الجماهير بهذه البطولة المتميزة الرائعة
صفاء النفوس
على جانب أخر، كاد الاحتكاك وتعمد اللعبة الخشنة بين قائد فريق غنتوت يوسف بن دسمال، مع أحد لاعبي فريق زيدان، اثناء مباراة الفريقين أول من امس في نصف نهائي البطولة، أن يعكر صفو البطولة بحدوث مشكلة بين قائدي الفريقين بعد ختام المباراة، لولا تدخل العقلاء عمرو زيدان، ومطر اليبهوني عضو مجلس ادارة نادي غنتوت، وراشد الحبتور وسعيد بن دري وفارس اليبهوني، وتم تطييب الخواطر وتقديم الاعتذار عن هذا التصرف والذي تقبله قائد فريق زيدان بروح رياضية، ليخرج الجميع أخوة وزملاء، بغض النظر عن النتيجة التي انتهت عليها المباراة بفوز فريق غنتوت على زيدان بثمانية اهداف مقابل سبعة اهداف.
الحبتور: الخيول رجحت كفة غنتوت
قال محمد الحبتور رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، إن الخيول رجحت كفة فريق غنتوت، مشيراً إلى أن فريق زيدان حاول جاهداً وخاصة لاعبه «بابلو»، أن يهدئ من سرعة اللعب ليتفادى سرعة خيول غنتوت، إلا أن فريق غنتوت فطن إلى هذا التكتيك واعتمد على الكرات الطويلة، التي يحسم فيها الامر بالخيول، وخاصة بالهجمات المرتدة، والتي تمثل أقصر وأسرع الطرق لتحقيق المراد.

أما في مباراة ديزرت بالم وبن دري لعب بن دري مباراة كبيرة ولم يحالفه الحظ ، وخاصة بعد ان اضاع 5 ضربات جزاء هذا الى جانب التسرع في انهاء الهجمات.

وأضاف: عموماً مثل هذه المباريات وبهذه المرحلة من البطولة لا بد ان تشهد بعض المفاجآت ويكون الحسم في معظم المباريات في شوطها الختامي، وحرص رئيس اللجنة المنظمة على تهنئة الفريقين المتأهلين إلى النهائي، غنتوت وديزرت بالم2، متمنياً حظاً أوفر لفريق بن دري وزيدان اللذين لم يقصرا، وأكد الحبتور، أن الدور النهائي للبطولة غداً سيكون أكثر اثارة وتحديا في سعي الفريقين للفوز بالنسخة الخامسة والأهم بمسيرة البطولة التي انطلقت عام 2011.

