تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وفي حدث فريد يثير اهتماماً متزايداً في أروقة سباقات الخيل الأسترالية، يستضيف مضمار غولد كوست العريق في مقاطعة كوينزلاند الأسترالية السياحية عصر اليوم السبت، الجولة الختامية من سباقات جائزة سموه العالمية للخيول العربية الأصيلة بعد أن حطت رحالها في عدة دول منذ مايو الماضي.
هذه النسخة من سباقات الجائزة تعتبر الثانية على التوالي التي تقام في هذا المضمار والثالثة بالساحة الأسترالية بعد أن استضاف مضمار كولفيلد أول سباق للخيول العربية في تاريخ أستراليا عام 2012.
دعم اسطبلات شادويل
ويقام السباق بدعم اسطبلات شادويل أستراليا بالتعاون مع جمعية السباقات العربية الأسترالية (نارا) التي أولت هذا الحدث اهتماماً كبيراً انعكس في الانتشار الواسع لأخبار السباق في شتى وسائل الإعلام المعنية بسباقات الخيل في مقاطعة كوينزلاند، والأقاليم المجاورة لها. ويتألف السباق من شوطين للخيول العربية الأصيلة هما كأس فحول شادويل العربية الأصيلة على مسافة 9 فيرلونغ (1800 متر) ..
وتبلغ قيمة جوائزه المالية 30،000 دولار أسترالي، وسباق جائزة دولة الإمارات على مسافة 7 فيرلونغ (1400 متر) ويحمل جائزة مالية قدرها 20،000 دولار أسترالي. السباقان يقامان ضمن حفل كبير للخيول المهجنة الأصيلة يضم ثمانية أشواط تشارك فيها العديد من خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المقيمة في أستراليا. كما يشهد الحفل فعاليات مهرجان العائلة الذي ينظمه المضمار في كل عام ويمثل قمة الروزنامة الاجتماعية في غولد كوست.
ترتيبات
وكان وفد اللجنة المنظمة لسباقات سموه برئاسة ميرزا الصايغ قد وصل إلى مدينة بريسبن صباح أمس وتوجه مباشرة إلى مضمار السباق لأجل الوقوف على الترتيبات النهائية لإقامة السباق الذي أصبح حديث مجتمع الخيل في كوينزلاند. وضم الوفد عبدالله الأنصاري، درويش الشحي مدير قناة دبي ريسنغ، ومسعود محمد صالح المشرف على الإداري. السباق يحظى بدعم كبير ومقدر من سفارة الدولة في كامبرا مما يوفر له كافة أسباب النجاح.
جائزة الإمارات
يفتتح الحفل بشوط مثير على جائزة دولة الإمارات للخيول عمر ثلاث سنوات فما فوق على مسافة 7 فيرلونغ وذلك وفقاً لنظام (الوزن مقابل العمر) نظراً للتفاوت الكبير في أعمار الخيول المشاركة.
وبسبب هذا الشرط المرن، فقد اجتذب السباق عدداً كبيراً من الخيول بلغ 11 جواداً وفرساًَ تتنافس على جائزة مالية قدرها 20،000 دولار أسترالي. الفرس «ألوها ديزرت جويل» بإشراف جليان كاول والتي احتلت المركز الرابع في ذات السباق بالعام الماضي، تسترعي الاهتمام في هذا الشوط بسبب خبرتها وتجربتها السابقة وتسعى للظفر بالجائزة في غياب بطلة السباق في العام الماضي الفرس الرائعة «ألكيميا».
غير أن مدرب «ألكيميا» أنتوني ماونتني يدفع في مواجهتها بالمهرة «ألوها ذا دسبرادو» التي تشارك للمرة الأولى. الفرس المسنة «كيشا» (15 عاماً) فائزة بآخر سباقين خاضهما هذا الموسم..
وتتطع للهاتريك. المدربة كاسي سوندرس تدفع بثلاثة خيول هي «ريد ريفر، أنابار روهان، وسكاديل زورسا» في محاولة جادة لاقتناص جائزة السباق. المهرة «كوليندا بارك وينستون» حلت خامسة في المشاركة الوحيدة هذا الموسم. يدخل في المنافسة «الفار جيتفاير» الذي لم يغادر المراكز الثلاثة الأولى في ثلاث مشاركات. أما المدربة كريستين ويلكوكس تعتمد على جواديها «أكابا مايسترو» و«أكابا بريغادير» للظفر بالسباق ومهمتهما صعبة.
كأس فحول شادويل العربية
تتنافس تسعة خيول قوية بالشوط الثاني على كأس فحول شادويل العربية الأصيلة عمر أربع سنوات فأكثر على مسافة تسعة فيرلونغ (1800 متر) ويقام أيضاً بنظام (الوزن مقابل العمر) وتبلغ قيمة جوائزه المالية 30،000 دولار أسترالي.
ونظراً لقوته، فقد اجتذب الشوط تسعة خيول فقط ويتقدم الركب الجواد «كوندروسا ملينيوم سيلفر» بإشراف كون بوزيانيس يتطلع هذا الجواد الذي يبلغ من العمر عتياً (14 عاماً) للتقدم مركزاً واحداً الأمام بعد احتل المركز الثاني في ذات السباق بالعام الماضي خلف الغائبة «كوليندا بارك دانس ويذ مي». غير أن مهمته ليست في سهولة الكلمات حيث سيواجه وصيف سباق جائزة الإمارات في العام الماضي المهر "أوسدن ".
جائزة حمدان بن راشد توطد أقدامها
أكد ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباقات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة، أن سباقات جائزة سموه تتطور وتوطد أقدامها في أستراليا وذلك بفضل الدعم المقدر الذي يقدمه سموه لهذه الجائزة التي تدشن اليوم دورتها الثانية وتشمل شوطين حالياً غير أن العدد مرشح للزيادة في السنوات المقبلة بالتوازي مع الزيادة المطردة في أعداد الخيول العربية الأصيلة في كل عام.
وقال في تصريح للموفد الإعلامي: «لقد صنعت الجائزة تاريخاً في العام الماضي عندما أدخلت السباقات والخيول العربية إلى مضمار غولد كوست الذي لم يعرف هذا النوع من الخيول أو السباقات من قبل. أما اليوم فإن الجائزة باتت تلعب دوراً ريادياً في تطوير السباقات العربية في هذا البلد القارة، بل وساعدت خلال الثلاثين عاماً الماضية العديد من دول العالم على تطوير سباقاتها العربية».
وقال أيضاً: حسب الإفادات التي تصلني من شادويل أستراليا، فإن أكثر من ثلاثة مضامير استضافت سباقات للخيول العربية الأصيلة منذ بداية هذا العام وكان حافزها الوحيد السباق الذي أقمناه هنا في العام الماضي وبناء عليه فإن التوقعات تشير إلى مزيد من الإقبال على استضافة وتنظيم السباقات العربية في مختلف المضامير لا سيما في كوينزلاند، لافتاً إلى أن شادويل ترعى أيضاً عدداً من السباقات الصغيرة المتفرقة طوال الموسم تشجيعاً للملاك والمربين.
ثلاث لقحات مجانية
وفي جانب آخر يقول الصايغ: في العام الماضي قدمنا ثلاث لقحات مجانية من فحول شادويل العربية عن طريق تقنيات التلقيح الاصطناعي الذي ساعد بحق على توسيع رقعة وقاعدة مربي الخيول في هذه البلاد المترامية حيث فتحت تلك المبادرة الطريق أمام المربين الراغبين في الاستفادة من فحول شادويل العربية عن طريق هذه التقنية المتطورة..
فيما نخطط مستقبلاً لإيقاف فحل عربي في أستراليا حسب توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي يحظى بتقدير كبير في أوساط سباقات الخيل في هذه البلاد وفي غيرها من بلاد العالم خاصة أن علاقة سموه بالساحة الأسترالية قديمة جداً وتعود إلى حقبة الثمانينات عندما أحرز سموه لقب كأس ملبورن مرتين ليصبح أول مالك عربي ينال هذا الشرف الرفيع ويحقق هذا الإنجاز الخالد.
مسابقة رينبو لتلاميذ المدارس
إثر النجاح المنقطع النظير الذي حققته مسابقة رينبو لتلوين مجسمات الخيول والجمال في سباقات الجائزة بمضمار نيوبري على مدى سبع سنوات، فقد وجه ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة بإطلاق نسخة أسترالية من ذات المسابقة بمضمار غولد كوست على شرف هذا الحفل المشهود.
وتقوم فكرة المسابقة على توزيع مجسمات بيضاء بالحجم الطبيعي للحصان على عدد من المدارس المشاركة والسماح للتلاميذ في الحلقات الصغرى بتلوينها بما يجيش في خواطرهم من أفكار حول الثقافة والحضارة والتراث وعن سباقات الخيل ودولة الإمارات والدول العربية والإسلامية بوجه عام.
عبدالله الأنصاري المشرف على هذه المسابقة منذ انطلاقتها الأولى أكد قائلًا: وأضاف: نجاح المسابقة في نيوبري شجعنا على طرح الفكرة هنا وقد وجه الأخ ميرزا بتطبيقها وجرى بالفعل توزيع المجسمات على المدارس المشاركة وسيتم التحكيم يوم السباق وتوزع الجوائز على الفائزين وتبلغ الجائزة الأولى 3،000 دولار أسترالي والثانية 2،000 دولار أسترالي والثالثة 1،500 دولار أسترالي.
"غولد كوست" السادس
يعتبر مضمار غولد غوست الذي يحتضن سباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة، سادس أفضل مضمار لسباقات الخيل في أستراليا (بعد كولفيلد، فليمنجتون، موني فالي، رويال راندويك، وروزهيل غاردنس).
هذا المضمار الواقع في ضاحية (سيرفرس برادايس) الساحلية السياحية الراقية في مدينة غولد كوست، يعد معلماً بارزاً وأحد الصروح الرياضية والترفيهية الأكثر استقطاباً للجماهير. وقد تأسس المضمار الذي يضم خمسة مسارات للسباقات والتدريب، عام 1920 وظلت مسيرته تتطور على مر السنين حتى أصبح ينظم السباقات أسبوعياً على مدار العام. ويضم المضمار مرافق متكاملة لايواء وتدريب الخيول حيث يوجد أكثر من 800 خيل يشرف عليها 45 مدرباً. ويشتهر مضمار غولد كوست بتنظيم أشهر مزاد للخيول الحولية على مستوى العالم، هو مزاد (ماجيك مليونس الشهير)...
والذي يتواصل على مدى مدى ثمانية أيام تختتم بكرنفال ضخم للسباقات التي تقتصر المشاركة فيها فقط على الخيول التي تم شراؤها من الدورات السابقة لهذا المزاد المتميز. وينظم المضمار مجموعة راقية من السباقات في ذلك الكرنفال الذي يتواصل على مدى اسبوعين في شهر يناير من كل عام ويضم عدداً من أشهر السباقات تشمل سباق المليوني دولار أسترالي ماجيك مليونز كلاسيك للخيول الناشئة، وسباق المليون دولار أسترالي غولد كوست ماجيك مليونز غينيس للخيول عمر ثلاث سنوات بالاضافة إلى كأس ماجيك مليونز.
فعاليات متنوعة ومثيرة في الاحتفال
يشهد الحفل العديد من الفعاليات المثيرة التي ترعاها اللجنة المنظمة وتساعد على استقطاب الجماهير لحضور السباق خلال العطلة الأسبوعية.
وقال مسعود صالح المشرف التنظيمي إن الفعاليات تشمل حفل غداء بالمضمار على شرف الوفود والضيوف، وخيمة عربية للمأكولات الشعبية للجماهير بها جناح لنقش الحناء للسيدات بالإضافة إلى الهدايا التي يتم توزيعها على الجميع عند بوابات الدخول.
وأضاف: من باب التطوير فقد استحدثنا هذا العام مسابقة جديدة عبارة عن أسئلة عامة عن اسطبلات شادويل ونجاحات راعي السباق في أستراليا، تطرح على الضيوف أثناء الغداء وخصصنا لها جوائز للإجابات الصحيحة عبارة عن أجهزة آيباد لوحية.



