ثمن المشاركون في المؤتمر العالمي لتنقل الخيول 2014 والذي انعقد يوم امس دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في دعم سباقات الخيول وإقامة بنية اساسية حديثة متمثلة في مضمار ميدان العالمي.

وانطلق المؤتمر أمس في فندق ميدان برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس هيئة الإمارات لسباق الخيل.

المسابقات الدولية 2014 بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية والتنظيم المشترك مع هيئة الامارات لسباق الخيل.

وحضر افتتاح المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه والشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للفروسية ومحمد الشحي عضو هيئة الإمارات لسباق الخيل واليوت نائب المدير العام للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية والدكتور غازي يحيى الممثل الاقليمي للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية إلى جانب الوفود المشاركة التي تمثل 26 دولة. إلى جانب ممثلي الاتحاد واندية الفروسية في الدولة.

وتحدث في بداية المؤتمر الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه مرحباً بحضور المؤتمر الذي تستضيفه دولة الإمارات. وقال معاليه في كلمته:

تزايدت في الآونة الأخيرة التحديات التي تتعرض لها الفصيلة الخيلية نتيجة الحركة الكثيفة لانتقال الخيل عبر الحدود، سواءً للمشاركة في سباقات الخيل والمعارض والمهرجانات الدولية والاقليمية أو التدريب أو العلاج أو غيرها من الأغراض. ونشأت مجموعة من الصعوبات التي تحد من الانتقال الآمن للخيل عبر الحدود نتيجة اختلاف التشريعات والشروط الوطنية المعمول بها في هذا المجال.

المؤتمر الثالث

وأضاف قائلاً: إن هذا المؤتمر وهو الثالث من بين خمسة مؤتمرات اقليمية بدأت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية بتنظيمها، يكتسب الكثير من الأهمية حيث يناقش على مدى ثلاثة أيام المسائل المتعلقة بتنظيم حركة انتقال خيول السباق بما في ذلك شروط استيراد وتصدير الخيول ومواءمتها مع المعايير الدولية.

اهتمام

وقال ابن فهد في كلمته: وباعتبارها أحد المراكز الرئيسية في صناعة سباقات الخيل والمعارض والمهرجانات على المستوى العالمي أولت دولة الإمارات العربية المتحدة الفصيلة الخيلية اهتماماً بالغاً وذلك في اطار الجهود الرامية إلى تنمية وحماية الثروة الحيوانية وحماية الدولة من العوامل البيولوجية الناتجة عن الأمراض الحيوانية المعدية والمشتركة والحد من تأثيراتها.

واضاف: وتماشياً مع مسؤولياتنا الوطنية وتوجهاتنا الاستراتيجية، وضعت دولة الامارات حزمة من التشريعات لحماية الثروة الحيوانية ومن ضمنها الخيل، أبرزها القوانين الصادرة بشأن الحجر البيطري، الرفق بالحيوان، الوقاية من الأمراض الحيوانية بالإضافة إلى اصدار اللوائح التنفيذية والقرارات التنظيمية المتعلقة بهذا القطاع وقد حققنا انجازاً نوعياً في مجال الوقاية من الأمراض الحيوانية عبر تأسيس مختبر عالمي لتشخيص أمراض الخيول على أرض الامارات والذي بات مرجعاً لدول المنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتطبيق الضوابط والاشتراطات المتعلقة بالتنقل الآمن للخيل والتأكد من مشروعية نقلها عبر الحدود والتي تتوافق مع المعايير الدولية وذلك عبر تطوير مراكز الحجر البيطري في المنافذ الحدودية والتي تشهد نمواً مطرداً في حركة انتقال الخيل من وإلى الامارات على مدار العام.

اذ تشير الاحصاءات إلى ان عدد الخيول التي تم انتقالها عبر حدود الدولة تجاوز 7 آلاف رأس في العام الماضي.

بيرنارد: دبي نموذجية للسباقات

ثمن بيرنارد فالات المدير العام للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في دعم سباقات الخيول محلياً وعالمياً وذلك من خلال تطوير البنية الأساسية التي جعلت من دبي مثلاً يحتذى ومدينة نموذجية للسباقات بإقامة مضمار ميدان العالمي، بما يضمه من منشآت حديثة متطورة وأشاد بيرنارد في كلمته المتلفزة بالتطوير العمراني الحديث لمدينة دبي وخاصة برج خليفة الأبرز بالمنطقة.

وأضاف قائلاً إن حركة الخيول المتزايدة في الإمارات منذ عام 1995جعلت من اللازم إقامة بروتوكولات لانتقال الخيول من المنطقة.

وقال بأن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية تضم في عضويتها 180 دولة مما يتطلب من كثير من الدول تقنين نقل الخيول.

وأضاف بأن هناك تعاوناً بين الدول في هذا المجال والكثير من المبادرات مما ساهم في التقدم بهذا الاتجاه بفضل تشريعات الخبراء.

وأكد بيرنارد أن المنظمة الدولية للصحة الحيوانية قدمت وصفات إرشادية تم تضمينها قانون الحيوانات البرية الذي تطور مؤخراً.

وتضمن الإرشادات لانتقال الخيول للمشاركة في السباق والمهرجانات إلى جانب جعل أماكن خالية من الأمراض.

واضاف قائلاً ان هناك سلسلة من المؤتمرات للإيفاء بمتطلبات تصدير الخيول. وقد سبق عقد مؤتمرين في بنما وهونغ كونغ. وقال بيرنارد أن التعاون بين دول الخليج ساهم في تسهيل انتقال الخيل خاصة اصدار الشهادات وهذا ما يؤكد السير في الاتجاه الصحيح.

كما أشاد بسباق كأس دبي العالمي وتأثيره في حركة تنقل الخيول بين مختلف دول العالم.

وفي ختام كلمته تمنى النجاح للمؤتمر في دورة انعقاده بدبي.

59

قال معالي راشد بن فهد إن دولة الامارات بما تمتلكه من بنية تحتية حديثة وتسهيلات لوجستية متطورة، تمثل مركزاً إقليمياً ودولياً مهماً في صناعة سباقات الخيول والمعارض والمهرجانات اذ تحتضن الدولة سنوياً 59 سباقاً، ابرزها كأس دبي العالمي لسباق الخيل والذي يمثل حدثاً دولياً بارزاً في هذا المجال، إلى جانب مساهماتها الدائمة في رعاية وتنظيم عروض وسباقات الخيل على المستوى الدولي.

خالد بن عبدالله: نتوقع أفضل الحلول لتحديات النقل

نقل الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للفروسية خلال كلمته تحيات حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية واعتذارها عن عدم تمكنها من حضور افتتاح المؤتمر معرباً عن سعادته بمنحها له شرف تمثيلها والتحدث انابة عنها.

كما نقل تحياتها وترحيبها بالوفود معرباً عن سعادتها بتواجدهم في دبي.

وقال الشيخ خالد آل خليفة إنه يتوقع أفضل الحلول لتحديات النقل والمسؤولية التي تحملها المنطقة العالمية لانتقال آمن للخيول عبر الحدود.

واضاف قائلاً بأنه يتشرف بالعمل على بلورة القوانين بالشراكة مع كافة القطاعات وذلك من خلال العمل الدؤوب في مختلف أنحاء العالم.

وقال إن المنطقة تشهد استثمارات كبرى في صناعة الخيل ومثال ذلك مضمار ميدان العالمي الذي يعتبر مثالاً يحتذى إلى جانب مناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وأكد الشيخ خالد بأن هناك فرصا لتعزيز الاقتصاديات المحلية عن طريق العمل في مجال سباقات الخيل الذي يستقطب آلاف الاسر.

وأضاف قائلاً بأن افضل خيول العالم تركض في هذه المنطقة.

وذكر خلال حديثه أن آسياد آنشيون يجمع عدداً من الدول تتبارى تحت قيم ومثل المنظمة الدولية للفروسية.

وتمنى الشيخ خالد آل خليفة أن تشهد منطقة الشرق الأوسط تنظيم الألعاب الاولمبية وذلك لما تملكه من المؤهلات والمواصفات لذلك التنظيم.

وأضاف قائلاً اذا أردنا تحقيق أفضل الانجازات من الخيول العالمية فيجب أن تكون خالية من الأمراض.

وقال إن المهم لقطاع الفروسية الحاجة لفهم كافة اجراءات الوقاية واتباع الاجراءات وحظر الحيوانات المريضة من خلال عمل المنظمة للتأكد من تطبيق هذه الاجراءات.

وأضاف بأن المؤتمر يضم نخبة من الخبراء تعمل لايجاد حلول لكل المعضلات التي تواجه انتقال الخيول وتمنى في ختام حديثه النجاح للمؤتمر وأن يحقق الأهداف المرجوة والمنشودة.

ترحيب

نقل محمد الشحي عضو هيئة الإمارات لسباق الخيل خلال كلمته تحيات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات لسباق الخيل إلى الحاضرين بالمؤتمر، مرحباً بضيوف دولة الإمارات في بلدهم الثاني.

وقال الشحي إن هذه المرة الأولى التي تشهد بها منطقة الشرق الأوسط انعقاد المؤتمر الإقليمي للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية حول ممارسات تنقل خيول السباقات مؤكداً بأن مفهوم نقل خيول المنافسات حول العالم ليس بالأمر الجديد على المنطقة.

حيث تحظى دولة الإمارات وعدد من الدول في المنطقة بتأثير بارز ومتميز على رياضة سباقات الخيل والفروسية والقدرة وعدد من منافسات الفروسية الأخرى على النطاق الدولي.

ومن هذا المنطلق ترحب هيئة الإمارات لسباق الخيل بهذا المؤتمر الملم، وأضاف قائلاً في كلمته بالمؤتمر: تنظيم هيئة الإمارات لسباق الخيل فعاليات موسم كرنفال كأس دبي العالمي الذي يتوج بالحدث الشهير كأس دبي العالمي في شهر مارس من كل عام، أحد اكثر سباقات الخيل شهرة في العالم، والذي يشهد نقل معظم الخيول المشاركة فيه من بلدان مختلفة، وقد شهدنا مؤخراً نشاطاً متزايداً في مشاركة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنخبة سباقات القدرة والتحمل العالمية، والتي تتطلب بدورها نقل غالبية الخيول من وإلى الدول المستضيفة للفعاليات.

اهتمام

متابعة خريطة انتشار الأمراض الحيوانية

قال وزير البيئة والمياه: بالتزامن مع ازدياد التهديدات الصحية التي تتعرض لها الثروة الحيوانية عالمياً، تعمل الوزارة على متابعة خريطة انتشار الامراض الحيوانية بصورة مستمرة، خاصة تلك المتعلقة بالفصيلة الخيلية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة وفي مقدمتها المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.

وتتخذ الوزارة ما يلزم من اجراءات لمنع انتقال الامراض الحيوانية عبر الحدود، تماشياً مع توجهها الاستراتيجي في الحفاظ على الثروات الحيوانية، والوقاية من الأمراض الحيوانية المعدية وقد توجت هذه الجهود من خلال إعلان المنظمة العالمية للصحة الحيوانية هذا العام خلو دولة الإمارات من مرض طاعون الخيل الإفريقي الذي يعتبر أحد أهم أمراض الفصيلة وأكثرها اعاقة لحركة انتقال الخيول عبر الحدود.

حرص

مراجعة مستمرة للتوافق مع المعايير العالمية

أكد معالي راشد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أنه انطلاقاً مع الالتزام بالمحافظة على مكانة وسمعة سباقاتنا وللمساهمة في تطوير صناعة سباقات الخيل على المستوى الإقليمي والدولي، فإنهم حريصون على المراجعة المستمرة لإجراءاتنا وتطويرها لضمان توافقها مع المعايير العالمية، مستفيدين في ذلك من الخبرات والتجارب الخاصة وخبرات وتجارب الآخرين.

وأضاف أننا ننظر إلى هذا المؤتمر بالكثير من الاهتمام، باعتباره منصة تجمع نخبة من واضعي السياسات وصناع القرار والخبراء والمهتمين بحماية الخيول وصناعة سباقات الخيل لمناقشة كل الجوانب المتعلقة بتطوير طرق تنقل خيول السباق، والمنافسات الرياضية على المستويين الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات والتجارب والتعرف إلى القوانين ذات الصلة المطبقة لدى الدول المشاركة فيه ومناقشة مفهوم الصحة الممتازة والاداء العالي لخيول الفروسية الذي وضعته المنظمة العالمية للصحة الحيوانية كخيار محتمل لتسهيل استيراد الخيل المشاركة في السباقات الدولية للفروسية.