بعد أن اعتذرت عن الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي للفروسية، أعربت سمو الأميرة هيا بنت الحسين، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عن امتنانها وشكرها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الشخصية البارزة في سباقات الخيل، والمعروف عنه شغفه بالفروسية، وذلك لدعمه المستمر لها خلال ثماني سنوات تولت فيها منصب رئيس الاتحاد الدولي للفروسية دورتين متتاليتين، ولإشرافه على نمو وازدهار رياضة الفروسية في دولة الإمارات وأنحاء العالم كافة.

وتوجهت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين بالشكر إلى اتحاد الإمارات للفروسية على تفانيهم في خدمة رياضة الفروسية، وفتح آفاق جديدة لها حول العالم. وفي بيان نشر على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للفروسية، أوضحت الأميرة هيا أسباب رفضها الترشح لدورة ثالثة بقولها، إنها ترغب حالياً في قضاء وقت أطول مع عائلتها، وخاصة طفليها.

وأضافت أنها ترغب في إعطاء الأولوية لتقديم المساعدات الإنسانية للمنكوبين في جميع أنحاء المنطقة. وخلال مؤتمر عبر الهاتف مع وسائل الإعلام العالمية، تحدثت سموها عن الوضع الإنساني في غزة، وعن سخاء وكرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ودولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن دور مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية في توفير إمدادات الإغاثة للأسر الفلسطينية المشردة.

أصغر رئيس

والأميرة هيا هي الرئيسة الثالثة عشرة للاتحاد الدولي للفروسية، إذ تم انتخابها أول مرة لشغل هذا المنصب في عام 2006، وبذلك أصبحت أول رئيس عربي للاتحاد الذي أنشئ قبل 102 عام، كما أنها تعتبر أصغر رئيس يعين على رأس أي اتحاد دولي رياضي، إذ تولت المنصب وعمرها 31 عاماً. ولقد تمت إعادة انتخاب الأميرة هيا في للمرة الثانية لرئاسة الاتحاد الدولي للفروسية عام 2010، وفازت سموها بأغلبية ساحقة، متغلبة بسهولة على اثنين من المرشحين الأوروبيين، فحصلت على أصوات 90 من أصل 124 اتحاداً وطنياً.

ولقد بوّأها منصبها في الاتحاد الدولي للفروسية وخبرتها في منافسات الألعاب الأولمبية في سيدني عام 2000 مكانة لدى اللجنة الأولمبية الدولية، ونجحت خلال فترة رئاستها للاتحاد الدولي في مد جسور التواصل والتعاون بين مختلف المنظمات المعنية برياضات الفروسية.

تم اختيار سمو الأميرة هيا لمنصب سفيرة النوايا الحسنة للمنظمة العالمية لصحة الحيوان؛ كما شغلت منصب رئيسة الاتحاد الدولي لرياضات الخيول الذي ساعدت سموها على إنشائه.

ولقد أدت سموها دوراً رائداً في دعم قضية تطوير الرياضة في جميع مناطق العالم، ومن هذا المنطلق أنشأت برنامج التضامن للاتحاد الدولي للفروسية، على غرار برنامج التضامن الأولمبي، بهدف دعم تنمية رياضة الفروسية في أنحاء العالم، والخروج عن القاعدة التقليدية التي تركز على التطوير في أوروبا.

تطوير الاتحاد

ويرجع الفضل إلى سمو الأميرة هيا بنت الحسين في تطوير الاتحاد الدولي للفروسية، وزيادة الشفافية، وإنشاء نظام تحكيم مستقل يتميز الكفاءة. وقد حولت سلسلة سباقات القفز في بطولة كأس الأمم للاتحاد الدولي للفروسية إلى بطولة عالمية، وجلبت الشركاء التجاريين والقنوات الإعلامية إلى الاتحاد، كما أدخلت نظام التسجيل الإلكتروني، وأطلقت مبادرة الرياضة النظيفة التي تمت الإشادة بها على نطاق واسع، ولقد أثمرت كل جهودها، وتأكد نجاحها عندما لم تسجل أية حالة لاستخدام المنشطات في دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012.

وبالرغم من أن الاتحاد الدولي للفروسية هو الجهة المسؤولة عن تنظيم وإدارة سبعة أنواع من سباقات ومنافسات الفروسية، أوكلت سموها مسؤولية إدارة وتنظيم سباقات القدرة إلى نائب رئيس الاتحاد الدولي للفروسية، وذلك حرصاً من سموها على إرساء مبادئ الشفافية، وتجنب آي تضارب للمصالح عند مشاركة الإمارات العربية المتحدة في سباقات القدرة العالمية التي توّج سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بطلاً لها في عام 2012.

قدوة ومثل

وتعتبر سمو الأميرة هيا زوجها سمو الشيخ محمد بن راشد قدوتها ومثلها الأعلى عند قيامها بأعمالها الخاصة بالاتحاد الدولي للفروسية. وقالت سموها «لقد شاركني صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد شغفي بالفروسية، وأنا ممتنة لدعمه المستمر، كما أنني ممتنة جداً للتوجيهات التي قدمها لي كقائد، فإصراره على سياسة الحوكمة الرشيدة وتطبيق العدالة وخدمة الشعب كانت النبراس الذي وضعته نصب عيني، والمعايير التي سعيت لتطبيقها».

وتوقع الجميع فوز صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين بدورة ثالثة رئيسةً للاتحاد الدولي للفروسية في حال قبلت الترشح. ففي العام الماضي، صوّت 109 اتحادات وطنية لتعديل قانون الاتحاد الدولي للفروسية، بحيث يتيح التعديل الترشح لفترة ثالثة للرئاسة. هذا وسوف تبقى سمو الأميرة في منصبها رئيسةً للاتحاد الدولي للفروسية، وتستمر في حمل علم الإمارات حتى موعد الانتخابات المقبلة، لاختيار بديل لها..

دعم متواصل

أعربت سمو الأميرة هيا عن امتنانها للدعم المتواصل الذي حصلت عليه من اتحاد الإمارات للفروسية، قائلة إن «أي نجاح حققته خلال رئاستي للاتحاد الدولي للفروسية هو إنجاز للاتحاد الإمارات، ونجاح لدولة الإمارات العربية المتحدة».