تتجه أنظار عشاق سباقات الخيول عصر اليوم، إلى مضمار أوستند العريق في بلجيكا، حيث تقام فعاليات الجولة السابعة من جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة «قوائم» لمسافة 1600 متر، والمخصص للخيول في سن خمس سنوات فما فوق البالغ إجمالي جوائزه المالية 30 ألف يورو والذي يعد أغنى سباق في بلجيكا وتشارك فيه 13 خيلاً قوية، ويحظى بمشاركة قياسية هي الأكبر في سباقات الخيول العربية ببلجيكا.

ويأتي تنظيم جائزة رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة ترجمة للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، والمتابعة الحثيثة لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للفروسية، لإعلاء شأن الجواد العربي في المحافل الدولية وتعزيز مكانته وقيمته التراثية والثقافية.

وينظم سباق جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة اتحاد الإمارات للفروسية، بتوجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، وتتألف سلسلة سباقات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة من عدة سباقات في مضامير أوروبا في النسخة الحادية والعشرين من الجائزة. والهدف من سباقات السلسلة هو الترويج للخيول العربية الأصيلة، والترويج للسياحة في دولة الإمارات بصفة عامة، وفي أبوظبي بصفة خاصة.

سول يتصدر

وخصص السباق للخيول في سن خمس سنوات فما فوق لمسافة 1600 متر والذي يعد الجولة السابعة من سلسلة جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة في أوروبا وأميركا، وتشارك فيه 19 من نخبة الخيول صاحبة الإنجازات والانتصارات في السباقات المصنفة وينتظر أن يأتي السباق حافلاً بالإثارة والندية نسبة لتقارب مستوى الخيول المشاركة، ويتصدر الترشيحات الجواد «أثليت ديل سول» الذي شارك 21 مرة حقق خلالها الفوز 6 مرات والمركز الثاني 4 مرات وأبرز انتصاراته جاءت في سباق كأس زايد في السويد «ليستد» وجمع مكاسب مالية فاقت 91 ألف يورو.

وهناك الجواد «لهوب» المنحدر من نسل «عامر»، حيث شارك 6 مرات حقق خلالها الفوز 3 مرات أبرزها كأس صاحب السمو رئيس الدولة في كوراه بأيرلندا، وهناك الجواد الفرنسي «بن بن با» الذي شارك 10 مرات حقق خلالها المركز الثاني مرة واحدة، ويمثل الخيول البلجيكية صاحب الأرض «فيكتور» الذي حقق الفوز مرة في سباق قطر نيير في بلجيكا من إجمالي 5 مشاركات، وهناك الجواد الفرنسي «فولكين دو كلوز» الذي حقق الفوز مرتين من إجمالي 14 مشاركة أبرزها سباق بري أتيني كامنترون في بوردو وجمع مكاسب مالية بلغت 37 ألف يورو.

الأبرز في المنافسة

ومن أبرز الخيول المشاركة في السباق «الأسد» لمحمد النجيفي بإشراف بيا هويم الذي خاض 15 سباقاً حقق خلالها 6 انتصارات وجمع مكاسب مالية بلغت 35,811 يورو، ومن المنافسين على اللقب «باشي بوزوك» لبيب الموكو وفيفان أبابالو وبإشراف سي نيربينج الذي خاض 29 سباقاً حقق خلالها 4 انتصارات ولكنه شارك مرة واحدة في السباقات منذ عام 2013، وهناك الجواد الهولندي «غازل» لجي زوتليف الفائز بسباق كأس الوثبة ستد للفئة الثالثة في السويد وخاض 22 سباقاً حقق خلالها 6 انتصارات وجمع مكاسب مالية بلغت 44,453 يورو، إلى جانب «فراسور كوساك» لهوب أوترمان بإشراف دانيال كلومب الفائز بـ7 سباقات من أصل 24 مشاركة جمع خلالها مكاسب مالية بلغت 75,672 يورو.

وينافس بقوة على اللقب «باولين كوساك» بطل الخيول في هولندا 2009 و2012 والذي حقق 9 انتصارات من إجمالي 30 مشاركة لصالح المالك والمدرب هوب أوترمان. وهناك الجواد «سارتيجانو» الذي يسعى إلى الفوز، حيث يملك الجواد ماضياً جيداً في الانتصارات بلغ 5 انتصارات والمركز الثاني 3 مرات جمع خلالها مكاسب مالية بلغت 73,038 يورو.

مشاركة قطرية

يمثل الخيول القطرية الجواد «مجد العريق» الذي حقق 5 انتصارات من إجمالي 15 مشاركة أبرزها سباق سيف قطر الفضي وجمع مكاسب مالية بلغت 158.456 يورو وهناك المهرة القطرية «الرمثا» التي شاركت في ثلاث سباقات فقط لم تحقق خلالها مركزاً متقدماً.

اهتمام إعلامي

يتوقع أن يشهد السباق اليوم جمهور غفير من محبي وعشاق سباقات الخيول العربية، ويقام على الأرضية العشبية ويستأثر السباق باهتمام إعلامي كبير، ويشارك في السباق نخبة من الخيول العربية الأصيلة الحائزة عدة ألقاب في السباقات وتسعى لتسجيل اسمها في قائمة الشرف.

طالب المهيري: نقلة نوعية كبيرة في إعلاء شأن الجواد العربي

 

أكد طالب ظاهر المهيري أمين السر العام لاتحاد الإمارات للفروسية أن تنظيم جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة للمرة الثانية بمضمار أوستند ببلجيكا بعد غياب طويل، وبالتزامن مع الذكرى الحادية والعشرين للجائزة، يأتي بتوجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، ويعد نقلة نوعية كبيرة على صعيد هذه الرياضة التي حققت العديد من الإنجازات بإعلاء شأن الجواد العربي في الفترة الماضية.

وأضاف أن عودة الجائزة وجدت القبول والاستحسان من قبل القائمين على السباقات في بلجيكا، ما ساعد على دعم صغار المربين والملاك للاهتمام بإنتاج الخيول العربية وتعتبر إقامة السباق في هذه المناسبة فرصة لرفع اسم الجائزة والخيول العربية الأصيلة في المحافل الرياضية الدولية.

واستطرد المهيري قائلاً: بالطبع سيتم إدخال بعض أفضل الخيول من أوروبا في هذه المقدمة غنية السباقات وعلى أعلى المستويات، وسينضم إليهم متسابقون من منطقة الشرق الأوسط التي تأتي للدفاع عن ألوان أصحابها خلال أشهر الصيف في أوروبا، هذه الخيول هي من بين الأفضل في العالم، وسوف تجعل المنافسة صعبة للغاية.

بوابة كبرى للسباقات

ومن جهته قال فيصل العلي، الأمين العام المساعد لاتحاد الإمارات للفروسية: تعود جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة إلى مضمار أوستند العريق ببلجيكا اليوم للعام الثاني على التوالي، وتعد عودة الجائزة بعد هذه السنوات الطويلة إضافة إلى السلسلة العالمية التي تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة التي ضربت شهرتها الآفاق، وأضاف أن السباق يعد بوابة الانطلاق للسباقات الكبرى في أوروبا بصفة عامة وفي مضمار أوستند بصفة خاصة، انطلاقاً من حرص سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان على نشر سباقات الجائزة في المحافل الدولية والترويج للدولة بصفة عامة ولإمارة أبوظبي بصفة خاصة.

وأكد أن مشاركة مجموعة كبيرة من الخيول المميزة في هذا السباق تعد نجاحاً في حد ذاتها، وأكد العلي أن بوابة بلجيكا تعتبر نقطة تلاق للخيول العربية، والدليل العدد الكبير الذي يشارك في السباق، علماً أن الإدخالات الأولية للخيول بلغت أكثر من 19 خيلاً، ما يدل على أهمية السباق الذي يتوقع أن يأتي حافلاً بالقوة والتحدي.

سعادة بالاستضافة

أكدت نيللي فليبوت رئيس جمعية الخيول العربية الأصيلة في بلجيكا سعادتهم باستضافة الجولة السابعة من جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة للعام الثاني على التوالي، بعد انقطاع دام 10 سنوات، وقالت إن مضمار أوستند تم بناؤه بوساطة الملك ليوبولد الثاني عام 1883، ويمتلك مضمار أوستند التاريخي سمعة دولية جذابة للغاية بأجوائه الخاصة.

وبسبب موقعه على طول شاطئ البحر، وفي وقت لاحق (دمرت المباني أثناء الحرب) وقد تم إعادة بنائه والمفهوم الفعلي يعود إلى عام 1947.

وأضافت: لأكثر من 20 عاماً، شاركت الخيول العربية جنباً إلى جنب مع سباقات الخيول المهجنة الأصيلة، أو في بعض الأحيان أثناء سباقات جر العربات «تروتينج».

في السنوات الأولى، كان هناك عدد قليل منها، ولكن شهدت نمواً مطرداً في العام 1990، وقالت إن الدول العربية في الشرق الأوسط اهتمت بسباقات الخيول العربية التي تشكل جزءاً من تراثها الثقافي، ومن عام 1997 حتى عام 2007، نظمت عدداً من السباقات الدولية الرئيسية (المجموعة الثانية) تحت رعاية اتحاد الإمارات للفروسية.