يستضيف مضمار سانت كلود في العاصمة الفرنسية باريس مساء اليوم الأحد، الجولة السادسة ضمن سباقات جائزة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة من الفئة الاولى، حيث تم تسجيل ثمانية خيول من أفضل خيول الفئة الأولى التي تبلغ من العمر أربع سنوات فما فوق. وتتنافس الخيول على الجائزة المالية البالغة قيمتها (50 ألف يورو) وتتوزع على الخيول الخمسة الأوائل التي تعبر خط النهاية حسب الترتيب والمعدلات المحددة في شروط الجائزة.

وكانت اللجنة المنظمة لسباقات جائزة كأس صاحب السمو رئيس الدولة قد أكملت العدة لانطلاقة السباق بمختلف أشواطه خلال هذا اليوم الذي يعتبر واحداً من أيام الجائزة في فرنسا.

وينال الفائز الأول (25 ألف يورو) أي ما يعادل نصف القيمة الكلية، بينما ينال الوصيف صاحب المركز الثاني عشرة آلاف يورو، مقابل (سبعة آلاف وخمسمائة يورو) لصاحب المركز الثالث وخمسة آلاف للحصان الذي يحل رابعاً بالإضافة إلى جائزة ترضية تبلغ قيمتها 2500 يورو.

وتبلغ مسافة السباق ميلا وربع الميل أي ما يعادل (2000 متر)، وستحمل الخيول عمر ثلاث سنوات 56 كيلوغراما فيما تحمل الخيول البالغة من العمر خمس سنوات فما فوق كيلوغرامين إضافيين كجزاء بحيث ستكون حمولة كل حصان يبلغ من العمر خمس سنوات فما فوق (58 كغم) بالتمام والكمال.

قبلة الأنظار

وستكون اسطبلات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، قبلة الأنظار موجهة نحو خيول سموه من خلال ظهور بطل العالم الحصان المتألق والخطير «مسرع» الذي يعتبر اسما على مسمى والذي يشرف على تدريبه في فرنسا جين بيير توتين واسم المدرب يشبه الى حد ما نجم الكرة الفرنسية وأحد أبرز النجوم الذين قدمتهم تشكيلة الديوك الى الكرة الفرنسية جين بيير بابان أحد الهدافين المعروفين في ساحة الملاعب الأوروبية والأمر لا يعني بابان في شيء ولكن ذكرناه وتذكرناه من واقع سيطرة حمى كرة القدم ومباريات المونديال على العالم.

وكان الجواد البالغ من العمر خمس سنوات والمنحدر من نسل الفحل «منجز» قد فاز بسباقي الفئة الاولى، بما فيها بطولة العالم على مضمار لونشامب الفرنسي في العام الماضي، بقيادة الفارس كريستوف سومليون، بالإضافة إلى فوزه بسباق جروب «2». و

من المتوقع أن يحسم السباق بسهولة لمصلحته وربما لن يواجه أي مضايقات أو منافسة من بقية الخيول خصوصا اذا تمكن من استعادة المستوى الذي قدمه في مشاركاته الأوروبية في الموسم الماضي كما أنه لم يستطع أن يتعامل بصورة جيدة مع الأرضية الصناعية (التابيتا) عندما خسر من الجواد «رباح دي كارير» بأربعة أطوال وربع الطول في سباق دبي كحيلة كلاسيك الذي كان مخصصا لخيول الفئة الاولى في ليلة كأس دبي العالمي.

ويرسل المدرب جوليان سمارت الفرس العنيدة «جينكا دي فورغ»، التي خسرت بفارق ضئيل في سباق دبي كحيلة كلاسيك لخيول الفئة الاولى من الجواد «رباح دي كارير».

إرسال

ومن جانبه، يرسل المدرب الفرنسي جان بيرنارد ثلاثة خيول من بينها ثنائي اسطبلات الخالدية، يتقدمها ثنائي الخالدية «غضنفر الخالدية» و«حيدر الخالدية»، إضافة إلى الجواد «فرح» من اسطبلات الشقب، الفائز بسباق الفئة الثانية في مشاركاته الأخيرة. كما يشارك الحصان الرائع «جيت تاوي» الفائز بسباق قوائم مؤخراً في مضمار نيوبري متقدماً على الجواد «النشمي».

أما المدرب وولترز، فهو سيدفع بالحصان «فالنتين».

ومن ناحية أخرى، استدرج سباق «أبوظبي دي ماليرت» المخصص لخيول الفئة الثانية من الخيول المهجنة الأصيلة فقد استقطب ستة خيول مميزة وجيدة التصنيف. وسيكون التنافس بينها على أوجه وسيكون الصراع بينها محتدماً بصورة كبيرة ومثيرة على الجائزة المالية البالغة قيمتها (85 ألف يورو)، وتبلغ المسافة المخصصة لهذا السباق ميلا ونصف الميل أي ما يعادل (2400 متر) على المسار الدائري.

سباق تكافؤ

أما سباق طيران الاتحاد (بري دي ميرن) وهو سباق تكافؤ لمسافة الميل (1600 متر)، فقد استقطب 16 خيلا من الخيول المميزة والجيدة والتي أكملت التسجيل للنزال في هذا الشوط ويركز كل حصان للتحليق في أعلى الفضاءات بلقب طيران الاتحاد والمنافسة على حصد الجائزة المالية المرصودة لشوط الناقل الوطني طيران الاتحاد والبالغ قدرها (ثمانية وعشرين ألفا ومائتي يورو).

 حمى المونديال تسيطر على شوارع باريس

تسيطر موجة من الفخر والاعتزاز بمنتخب فرنسا على كافة شوارع عاصمة النور والعطور باريس وذلك بسبب تألق الديوك في مونديال 2014 على عكس خيبة الأمل التي كانت في مونديال جنوب افريقيا. وترتفع في مقاهي وشوارع ومطاعم باريس أعلام جميع الدول المشاركة في كأس العالم ويتقدمها العلم الفرنسي ويأتي من بعده العلم الجزائري الذي يحل في معظم الشوارع ..

ومن شرفات الشقق والمنازل وتعتبر الملبوسات الخاصة بمنتخبي فرنسا والبرازيل هي الأكثر انتشارا في وسط الشارع الباريسي ويعتبر قميص المهاجم والهداف الفرنسي ولاعب ريال مدريد كريم بنزيمة هو الأكثر انتشاراً في أوساط الشباب والاطفال ومن خلال تواجدنا في قلب العاصمة باريس فقد لاحظنا ان المقاهي والمطاعم وجميع المحلات العامة لا تعرض شيئا غير مباريات كأس العالم رغم أنها معادة.

 تغطية مميزة

 تحظى جولة فرنسا بتغطية إعلامية كبيرة ومميزة وضم فريق العمل الاعلامي المتواجد حاليا الموفد الإعلامي من قبل اتحاد الفروسية وموفد وكالة الإمارات للانباء الزميل خميس الحوسني والمصور الفوتوغرافي عبد الله خليفة والمصور في دبي الرياضية ودبي ريسنغ اسماعيل حلحول والمعلق والمذيع عصام الخامري من دبي ريسنغ. وكان الوفد الاعلامي قد وصل الى العاصمة الفرنسية باريس أول من أمس.

طالب المهيري: الأهداف الكبيرة تتحقق بالتضحيات

عبر طالب المهيري أمين سر عام اتحاد الإمارات للفروسية عن سعادته الغامرة بما يتم تحقيقه من إنجازات من خلال جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، التي تحتفل بدورتها الثانية والعشرين، حتى أصبحت رقما مؤثرا ولاعباً رئيسيا في جميع السباقات العالمية الكبيرة في مختلف المضامير على امتداد القارتين الأوروبية والأميركية..

بالإضافة إلى الدول العربية، بفضل الله ثم بفضل الدعم السخي الذي تقدمه القيادة الرشيدة، لنشر رياضة الآباء والأجداد، والاهتمام بالجواد العربي الأصيل الذي حمل الحضارة الإنسانية إلى العالم، وحمل معها أمجاد وتراث وتاريخ العرب بكل ما تمثله من قيم إنسانية وأهداف نبيلة، حتى تكاد تصل برسالتها إلى كل إنسان تقريباً على وجه هذه البسيطة.

وكان لدولة الإمارات العربية المتحدة شرف حمل هذه الرسالة التي أرسى قواعدها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. ولم يأت ذلك الاهتمام والدعم من فراغ وإنما قام على فهم عميق ودقيق لحاجة الناس إلى معرفة تاريخهم وحاجتهم كذلك إلى إبلاغ تلك الرسالة إلى العالم الخارجي مما أعطى الأمر تميزاً جعله محور اهتمام العالم بأسره، بنفس القدر الذي وجد به هذا المشروع الوطني احترام وتقدير الآخرين.

وقد عبر الكثير من الملاك والمربين والمدربين والفرسان وجميع المهتمين بصناعة الخيل عن شكرهم وتقديرهم للجهد المبذول والدعم الكبير الذي يجدونه من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة حتى أصبح اسمها مرتبطاً بهذا الحدث الإنساني والثقافي والتراثي، مما جعلها مركزا لسباقات الخيول العربية الأصيلة على المستويين المحلي والعالمي، مما جعلها أيضا منصة حقيقية تنطلق منها الحملات الترويجية للتطور الهائل والمذهل الذي حققته الدولة في شتى المجالات.

وأشار امين سر اتحاد الفروسية إلى النجاح المنقطع النظير الذي تحقق في مختلف المضامير العالمية خاصة سباقي الجينيز الآيرلندي وما تحقق فيهما من حضور جماهيري وما حفلا به من إثارة وتحد. كما أوضح أن السباقات العربية في المضامير العالمية تسير في ذات الاتجاه وسترتبط قريبا بالسباقات الكلاسيكية والهامة التي يتم تنظيمها في فرنسا، لتنتقل من نجاح كبير إلى نجاح أكبر، وتؤتي أكلها بعد أن اينعت ثمارها وحان وقت قطافها.

سعادة

أبدى فيصل العلي أمين السر المساعد لاتحاد الفروسية سعادته بالنجاح المتصل الذي تحققه سلسلة سباقات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة التي تواصل نجاحاتها في مختلف مدن وعواصم العالم مما أسهم في أن تواصل التقدم المطرد والمتواصل وكذلك ساهمت في تمدد الجائزة لتغطي مساحات ومحطات وعواصم ودولا جديدة وواعدة من خريطة السباقات العالمية على امتداد الكرة الأرضية..

وما كان لذلك أن يتحقق لولا الدعم القوي الذي تجده من القيادة الرشيدة حتى أصبحت الجائزة حدثا ينتظره الجميع. وأشار إلى أن الجولة السادسة التي تستضيفها فرنسا تمثل واحدة من المحطات الهامة التي تترجم بدورها حرص القيادة الرشيدة على نقل التجربة إلى واحدة من الدول التي تعتبر من أهم البلدان في انتاج وتربية الخيول العربية الأصيلة، في رحلة العودة إلى المرابط العربية..

وهي تنقل إلى العالم الرسالة التي حملها الآباء والأجداد على ظهور الخيل وغيروا بها مجرى التاريخ. والآن يعود الأحفاد إلى واجهة الأحداث لإحياء ذلك التراث العظيم بمبادرة كريمة من المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.

وأكد فيصل العلي أن اتحاد الفروسية يعمل بكل جد واجتهاد من أجل حمل الأمانة وإيصالها إلى عشاق الخيل والفروسية في جميع أصقاع الأرض، اعتمادا على ما يجده الاتحاد من دعم مادي ومعنوي وتوجيهات سامية تنير له الطريق وهو ينقل إلى العالم هذه الرسالة النبيلة والترويج لهذا المخلوق النبيل الذي قامت على ظهره حضارة إنسانية راقية انتقل بها عبر الدروب والمسارات إلى جميع بقاع الأرض مؤكداً أن سباقات الخيول ورياضة الآباء والأجداد تحظى بدعم واهتمام كبير من قيادتنا الرشيدة.

 سلطان بن خليفة: الجائزة ارتقت بالجواد العربي إلى الاهتمام العالمي

 اشاد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد الإمارات للفروسية، بالدعم القوي الذي توليه القيادة الرشيدة للرياضيين من ناحية عامة ورياضة الفروسية بصفة خاصة وذلك من خلال الترويج للجواد العربي وإحياء رياضة الآباء والأجداد التي تمثل تاريخ وتراث الأمة.

وقال سموه في تصريح صحافي، إن جولات سباقات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة جعلت الجواد العربي في بؤرة اهتمام العالم بما يحمله من خصائص القوة والجمال والسرعة..

مشيراً إلى أن المبادرة التي أطلقها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل عشرين عاما، ظلت تنمو وتكبر وتتمدد مع تقدم ومرور الأيام والشهور والسنوات لتغطي مساحة واسعة من العالم شملت عددا من الدول العربية والأوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأصبحت تفتح في كل انطلاقة من انطلاقاتها آفاقا جديدة في الترويج لهذا المخلوق النبيل، الذي كان لدولة الإمارات العربية المتحدة شرف لفت نظر العالم للاهتمام به ووضعه في الموضع الذي يستحقه.

وحول إقامة وتنظيم سباق الجولة السادسة في فرنسا، قال سموه إن الدعم الكبير الذي يتم تقديمه عبر سلسلة سباقات جائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة ساعد في إعادة الروح لصناعة الخيل العربية وجعلها تتصدر عناوين الأخبار تشجيعاً للملاك والمدربين والفرسان ودفعهم لمزيد من الاهتمام بالجواد العربي، بالإضافة إلى تعريف العالم بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي فطر شعبها على العشق الأبدي للخيل الذي يمثل جزءا هاماً من حضارته وثقافته وتاريخه المجيد.

وأكد سموه أن كل ذلك يمثل فخراً لهم خاصة وهم يرون الجواد العربي يقتحم أكبر المضامير العالمية ويفرض نفسه في الأحداث الهامة التي تصاحب تنظيم أقوى سباقات الخيل في العالم، مما جعل القنوات الفضائية التلفزيونية ووسائل الإعلام الأخرى تتسابق لنيل شرف تغطية تلك السباقات التي أصبحت تجتذب أيضا عشاق سباقات السرعة وهم يتدافعون بالمناكب للاستمتاع بالإثارة التي تحققها لهم.