برعاية مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصلية، تنطلق اليوم فعاليات سباق كومبيين المفتوح للقدرة لمسافة 120 كلم في ضاحية كومبيين بفرنسا، وينظمه الاتحاد الفرنسي للفروسية تحت مظلة الاتحاد الدولي للفروسية FEI.
ويقام السباق ضمن النسخة السادسة للمهرجان هذا العام، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بدعم سباقات الفروسية عامة، والقدرة خاصة، على المستوى العالمي للارتقاء بتلك الرياضات، وتوسيع قاعدة سباقات القدرة في العالم.
ويجتذب السباق لمسافة 120 كلم نخبة من الفارسات يمثلن الإمارات، وهن آية عبد الرضا، وشذرة الحجاج، وعفراء السويدي، وعلياء الخفاجي، وعائشة الرميثي، وريم شعبان (أريام)، ومايسة البريكي، فيما تمثل قطر الفارسة خلود.
تحدٍّ جديد
ويواجه فرسان الإمارات تحدياً جديداً اليوم في سباق كومبيين للقدرة «مفتوح» لمسافة 120 كلم بضاحية كومبيين بفرنسا الذي يقام بنظام الفردي والفرق، ويعد إعداداً واستعداداً لبطولة العالم للقدرة في نورماندي أغسطس المقبل.
ويشارك في السباق المفتوح لمسافة 120 كم لبطولة الفردي والفرق الذي يقام بالتزامن مع بطولة مهرجان كومبيين السنوية للقدرة، نخبة متميزة من فرسان الإمارات، يمثلون مختلف الإسطبلات في الدولة، من أبرزهم الفارس الشيخ راشد بن دلموك آل مكتوم، وشقيقه الشيخ حمد بن دلموك آل مكتوم، إلى جانب مشاركة فرسان البحرين وقطر وسلطنة عمان.
مراحل السباق
وتبلغ المسافة الإجمالية للسباق 120 كلم، تم توزيعها على 4 مراحل، أعطيت كل مرحلة لون مميز، المرحلة الأول ومسافتها 37 كم وتم ترسيمها بالأعلام الصفراء، يعقبها فترة راحة، بعدها تنطلق الخيول التي اجتازت الفحص البيطري بنجاح إلى المرحلة الثانية ومسافتها 33.1 كم وتم ترسيمها بالأعلام الزرقاء، وبعد فترة الراحة الثانية، تنطلق الخيول التي اجتازت الفحص البيطري إلى المرحلة الثالثة ومسافتها 30.3 كم وتم ترسيمها بالأعلام الحمراء، وفي ختام المرحلة يتم إجراء الفحص البيطري للخيول التي وصلت، وبعد فترة الراحة المقررة، تنطلق الخيول إلى المرحلة الرابعة والأخيرة لمسافة 20.1 كلم بالأعلام الخضراء، وبعد وصول الخيول، يتم إجراء الفحص البيطري على الخيول التي وصلت إلى خط النهاية لتحديد النتائج النهائية.
شروط السباق
قررت اللجنة المنظمة للسباق أن يكون عمر الجواد المشارك 6 سنوات فما فوق، وأن يكون الحد الأدنى لوزن الفارس 70 كغم، على ألا يتجاوز نبض الجواد 64 نبضة في الدقيقة.
وتمت أمس إجراءات الفحص البيطري على الخيول المشاركة في سباق اليوم، والتأكد من سلامتها وجاهزيتها للسباق، كما تم عقد الاجتماع الفني بحضور رئيس اللجنة المنظمة، وممثلين من اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي للفروسية، وتم خلال هذا الاجتماع شرح كل الشروط والقواعد الملزمة للمتسابقين، وتحديد كيفية إجراء الفحص بعد نهاية كل مرحلة، وكذلك إطلاع الفرسان على خط سير السباق وتحديد محاوره، وتحديد مسافة كل مرحلة.
تنظيم المهرجان
ويقوم بتنظيم المهرجان الذي ضربت شهرته الآفاق هيئة أبوظبي للسياحة، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، وبالتعاون مع هيئة الإمارات لسباق الخيل، والاتحاد الدولي للخيول السباق العربية «إفهار»، وجمعية الخيول العربية الأصيلة، وبدعم وزارة الخارجية، والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وطيران الإمارات الناقل الرسمي، و«أرابتيك القابضة» الشريك الرسمي، وبرعاية شركة التطوير والاستثمار السياحي، وشركة أبوظبي للاستثمار، وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض «أدنيك»، والراشد للاستثمار، وشركة العواني، والاتحاد النسائي العام، ولجنة رياضة المرأة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، وكابال، والدكتور نادر صعب، ومزرعة الوثبة ستد، والمعرض الدولي للصيد والفروسية 2014، ونادي أبوظبي للفروسية، ونادي أبوظبي للصقارين، والوثبة سنتر، وقناة أبوظبي الرياضية، وأجنحة القرم الشرقي «جنة»، وريسنج بوست.
أريام: تجربة جديدة حققت حلمي في المشاركات الأوروبية
اعتبرت الفارسة والفنانة أريام أن هذا السباق يعد تحدياً أكبر لهن، بسبب الأرضية المختلفة وعوامل الطقس، إذ يجب عليهن الاعتماد على النفس، موضحةً أن التجربة جديدة وتستحق المغامرة، وتعد إنجازاً لها على الصعيد الشخصي، ومتمنية أن تمثل بلدها الإمارات في جميع المشاركات المقبلة خير تمثيل، وأضافت «أن عوامل الطقس مختلفة في الإمارات وفي أوروبا، إلى جانب المسارات التي تؤدي دوراً كبيراً في تكتيك السباق، وحققت حلمي بالمشاركة في السباقات الأوروبية، وأتمنى أن أشارك في الجولة المقبلة في لندن وإيطاليا ونهائي بطولة العالم».
وقالت إن هذه المشاركات تندرج ضمن استعدادات فارسات الإمارات لبطولة العالم المقبلة للسيدات، وتمنت في ختام حديثها التوفيق لفارسات الإمارات في البطولة اليوم.
التكتيك عامل مهم
ومن جانبها، أكدت الفارسة شذرة الحجاج أنها سبق لها المشاركة في السباقات الأوروبية في استونيا، حيث حققت المركز الخامس، وفي نيوماركت، وأكملتها بنجاح، وقالت إن السباقات أسهل في الإمارات، لأن الأرضية مستقيمة، ولا توجد بها منحنيات أو جداول مائية، والسرعة لا تفيد، ويجب أن تحكم عقلك، وأضافت أن التكتيك عامل مهم في السباقات الأوروبية، وهدفنا إكمال السباق بنجاح، إلى جانب الإعداد والاستعداد لبطولة العالم المقبلة.
الصعوبة في المسارات
وأكدت الفارسة عفراء السويدي أن أرضية السباقات في أوروبا ليست سريعة، وتكمن الصعوبة في المسارات، إذ يجب أن تقود خيلك وتنوّع القيادة على نسج الخبب مرة، وعلى نسج الركض تارة أخرى، وقالت إن تجربة البرتغال كانت مفيدة بالرغم من وجود هضاب، لكنها تختلف عن فرنسا لوجود الأوحال، وتتعرض فيها الخيول لفقدان أحذيتها «الحدوات».
ومن جانبها، أكدت الفارسة عائشة الرميثي أن عامل السرعة في الإمارات غير موجود في المسارات في أوروبا، ولكنها تعلمت الكثير من السباق الذي شاركت فيه في البرتغال، واستفادت من المدرب سالم السبوسي في كيفية التعامل مع الخيل، وقالت إن مستويات الخيول المقيمة في الإمارات أقوى بكثير من الخيول في أوروبا، ويعد هذا تحدياً جديداً لها، متمنية أن تتأهل إلى نهائي بطولة العالم.
اللياقة البدنية مهمة
وأما الفارسة مايسة البريكي فأكدت أن أرضية سباقات الإمارات تساعدك على السرعة، ولكن المسارات في أوروبا تحتاج منك إلي تقنين معدلات السرعة، والاعتماد على النفس، بسب التضاريس واختلاف الأجواء وعدم وجود مرشدين أو نقاط لشرب الخيول، ففي بعض المرات يتوقف جوادك للشرب من مياه أحد الجداول، والأهم أن تكون لياقتك البدنية مرتفعة.
وأكدت آية عبدالرضا «أن أرضية الإمارات منفتحة ولا توجد بها هضاب، وأن سباقات القدرة علمتنا الاعتماد على أنفسنا ومساعدة الآخرين، والهدف إكمال السباقات بنجاح، والمحافظة على الخيل، والتأهل لبطولة العالم.
وأكدت هدى التميمي، والدة آية عبدالرضا، أنها شجعت بناتها وأولادها على حب رياضة السباحة والرماية وركوب الخيل، إذ استفادوا كثيراً بتعلم مساعدة الآخرين، والثقة بالنفس، وتعلم عادات جديدة، خاصة أن هذه الرياضة تراثية، وتجد دعم الشيوخ.
ترفيع
لارا صوايا مديرة تنفيذية للمهرجان
بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، تمت ترقية لارا صوايا إلى منصب المدير التنفيذي لمهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة.
وصادفت الترقية أهلها، نظراً إلى الدور الكبير والمجهود الضخم اللذين قامت بهما صوايا، من أجل الارتقاء بالمهرجان على المستوى العالمي، وإعلاء شأن سباقات الخيول العربية محلياً وخارجياً.
وقد تلقت صوايا التهاني بهذا التقدير والثقة الغالية من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وقد أعربت عن سعادتها بترفيعها لهذا المنصب، ما يعد فخراً لها، ويحفزها إلى المزيد من العمل والعطاء، في سبيل أن يحقق المهرجان أهدافه المرسومة.
وأعربت صوايا عن سعادتها بنجاح فرسان الإمارات في بطولة كومبيين للقدرة لمسافة 160 كلم، وتقديمهم أرقى العروض، ما يعكس تطور الفروسية والقدرة في الدولة.
وتمنت أن تحقق فارسات الإمارات التوقعات في البطولة المفتوحة للقدرة في كومبيين.
دعم
المهيري: حريصون على إنجاح الأهداف المرجوة
أشاد مبارك حمد المهيري، المدير العام لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالدعم الذي يجده المهرجان من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة. كما أشاد بدعم ورعاية واهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، برياضة المرأة في الإمارات بشكل عام، وبحرصها على دعم ومؤازرة الفتاة الإماراتية، وإبراز دورها كعنصر فعال في المجتمع.
وأكد المهيري أن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تحرص على تقديم كل الدعم للمهرجان الذي يتوافق مع استراتيجيته، وذلك بغرض إنجاحه لتحقيق الأهداف المرجوة.
وتمنى المهيري النجاح لفرسان وفارسات الإمارات في بطولة كومبيين المفتوحة للقدرة في فرنسا، مشيداً بما حققوه من إنجازات مشرفة على المستوى المتطور الذي بلغته فروسية الإمارات بشكل عام، وسباقات القدرة بصفة خاصة.
فخر
السويدي: نعتز بدعم «أم الإمارات» لرياضة المرأة
أعربت نورة السويدي، مديرة الاتحاد النسائي العام، رئيسة لجنة الرياضة النسائية، عن فخرها وإعزازها في الدور الذي تضطلع به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، في دعم رياضة المرأة محلياً وخارجياً.
وأشارت إلى أن مشاركة فارسات الإمارات في كومبيين المفتوح اليوم، تؤكد قدرتها على المنافسة عالمياً، بعد أن وجدت الدعم والمؤازرة والتشجيع من «أم الإمارات»، وسخرت لها كل الإمكانيات اللازمة للنجاح.
وأضافت قائلة «إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد عودتنا على طرح المبادرات الرائعة والداعمة لبنت الإمارات، ولم يتوقف عطاؤها عند دعم المرأة الخليجية والعربية فحسب، بل على المستوى العالمي، وهذا ما نشهده في بطولة كومبيين للقدرة اليوم».
وتمنت التوفيق لفارسات الإمارات، وأن يقدمن عرضاً مشرفاً يعكس مدى التطور الذي وصلت إليه رياضة الفروسية للسيدات في الدولة.
نتائج مشرفة
قال عدنان سلطان النعيمي، المدير العام لنادي أبوظبي للفروسية، إن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لسباقات الخيول العربية الأصيلة داعم رئيس لها، باعتبار أنها جزء لا يتجزأ من الثقافة والتراث العربي اللذين أرسى قواعدهما المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأعرب النعيمي عن سعادته بالنتائج المشرفة التي حققها فرسان الإمارات في بطولة كومبيين للقدرة لمسافة 160 كلم، وأشاد بدعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للرياضة النسائية بصفة عامة، ورياضة الفروسية خاصة.
وقال إن البطولة للقدرة ستشهد اليوم مشاركة أبرز الفارسات العالميات، من بينهن فارسات الإمارات، متمنياً التوفيق والنجاح لهن، وأن يكتسبن المزيد والاحتكاك والخبرة العالمية.
بادرة المنصوري
في بادرة طيبة، لدعم مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، واصل المالك حسن راكان المنصوري الدفع بكل الخيول المقيمة بإسطبلاته الخاصة، لدعم مشاركة 9 من فارسات الإمارات في سباق الـ120 كلم على لقب كاس كومبيين للقدرة.
وأكد حسن راكان المنصوري الذي قام بمبادرته في البداية في سباق مهرجان فرونتيير ليزاريس للقدرة في البرتغال، أن هذا الدعم سوف يستمر في جميع السباقات المقبلة، أولها في لندن وإيطاليا حتى بطولة العالم في سلوفاكيا، متمنياً أن يستمر هذا التواصل والنجاح المشترك.
اكتساب الخبرة
قالت علياء الخفاجي إنها استفادت من سباق البرتغال، ما يساعدها على المشاركة اليوم، بالرغم من أن الأرضية والمسارات تحتاج إلى تكتيك خاص يناسب الوتيرة والمحافظة على الخيل، والهدف هو اكتساب أكبر قدر من الخبرة العالمية، إلى جانب المنافسة والتأهل لبطولة العالم.


