تركت جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، التي استضافها نادي الجمعية الرياضية لسباق الخيل ومالكي الجياد، وشارك فيها 45 خيلاً تنافسوا على جوائز 190 ألف جنيه، أصداء كبيرة بعد غياب 9 سنوات، حيث احتفلت الجماهير بعودة السباقات من جديد، وأيضاً الملاك والمدربون والفرسان، بجانب حضور عدد من عشاق الخيول العربية الأصيلة، بل إن السباق رفع من شأن الجواد العربي وقيمته في بورصة الخيول، بعدما وصل إلى أدني قيمة له خلال السنوات الماضية.

وانطلقت النسخة الأولى لكأس رئيس الدولة موسم 1990-1991، وكان «جندي» لاسطبلات البركة أول جواد فاز بالسباق الذي أقيم في الجمعية الرياضية، بينما حصل «الجوهري» لإسطبلات مزرعة الخالدية على لقب آخر سباق عام 2004-2005، وسطر «سلطان حمدان» ملك رياض جلال أبو حسين اسمه في القائمة الذهبية بعدما فاز بالنسخة الأخيرة التي أسدل عليها الستار مؤخراً، وما بين النسخة الأولى والأخيرة، نجح عدد من الخيول العربية الأصيلة في الفوز بالشوط الرئيس على مدار 31 نسخة، من بينهم خيول اسطبلات بدراوي والأهرام والبركة ووليد عبد الله التويجري.

وقد شهد موسم 92-1993 إقامة 4 سباقات لكأس رئيس الدولة على مضامير الجمعية الرياضية والجزيرة وسبورتنج ونادي أصحاب الجياد، وتكرر عدد السباقات في الموسمين التاليين على نفس المضمار، وأقيم سباق واحد موسم 95-1996 ثم 3 سباقات موسم 96-1997، وبعدها تراجعت إلى سباقين في الموسم، وسباق واحد موسم 2004-2005.

انطلاقة حقيقية

ومن جانبه، قال فليكس سرحان رئيس الهيئة العامة لسباق الخيل، إن عودة سباق كأس رئيس الدولة إلى مصر يعد انطلاقة حقيقية، خصوصاً أن السباقات توقفت منذ فترة طويلة، وعشنا فترة صعبة، خصوصاً مع المحاولات أن نحافظ على الجواد العربي الأصيل، واخترنا نادي الجمعية الرياضية لاستقبال هذا الحدث، لأنه أول من نظم كأس رئيس الدولة، بجانب الجهود الكبيرة التي يبذلها للحفاظ على هوية الجواد العربي.

وأضاف: «هناك أسبوعياً 6 أشواط مختلطة ما بين الجواد العربي والمهجن، ولكن جائزة رئيس الدولة خصصناها للجواد العربي الأصيل فقط، والفارق كبير بين السباقات الأسبوعية وهذه الجائزة من خلال عدد الخيول المشاركة، ووصل الأشواط إلى 8 خيول في الشوط الأول، دليل على تحرك الملاك والمربين والفرسان والمدربين بمجرد عودة الكأس مرة أخرى.

كما أنها أنعشت أجواء السباقات من جماهير وملاك ومدربين وفرسان، وهو ما سيعود بالنفع على الملاك الذي سيربحون الجوائز، والمنتجين من خلال ارتفاع نسبة المبيعات». وتابع: «الهيئة الزراعية المصرية أكبر مزرعة لإنتاج الخيول العربية الأصيلة، بجانب العديد من المزارع، ويكفي أننا وصلنا أن تكون مشاركة الخيول العربية بنفس معدل الخيول المهجنة».

استمرار السباقات

وأشار إلى أنه تحدث مع فيصل العلي الأمين العام المساعد لاتحاد الإمارات الفروسية، وطلب منه أن تستمر السباقات، ليس فقط في كأس رئيس الدولة، بل نعيد دعم الإمارات للسباقات أسبوعياً، وهو ما نتطلع إليه، والجميع وعد بأن تتواصل السباقات.

مبادرة إماراتية

وأبدى الدكتور جيلبرت جان بيطار رئيس مجلس إدارة الجمعية الرياضية لسباق الخيل ومالكي الجياد والفروسية، سعادته الكبيرة بعودة كأس رئيس الدولة مجدداً، مؤكداً أنه ستنعش سباقات الخيول على طوال العام، خصوصاً أنه في السابق كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تقيم مهرجانين في الموسم، بجانب رعاية شوطين أسبوعياً جائزة كل شوط 10 آلاف جنيه، بجانب الدعم الكبير من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، يرحمه الله، وبعد وفاته توقفت.

وكشفت عن كيفية عودة السباقات مرة أخرى، مؤكداً أن الإمارات بادرت بالتواصل معنا من خلال الاتصال مع فليكس رئيس الهيئة العليا لسباق الخيل، الذي تواصل مع الجمعية، وبالفعل رحبنا بعودة السباقات مرة أخرى، لأن السباقات كانت موجود بالنادي منذ سنوات طويلة، وتاريخ النادي بدأ من عام 1913، حيث كان في مكان آخر وتم نقلها بعد ذلك إلى جوار نادي الشمس من عام 1963، كما أنه احتضن أول سباقات كأس رئيس الدولة، وبالتالي، عندما تعود لا بد أن تبدأ من الجمعية الرياضية.

رعاية شوطين

وأضاف: «نتمنى أن تعود الإمارات لرعاية شوطين أسبوعياً، خصوصاً أن النادي ينظم سباقاً كل يوم سبت، بالإضافة إلى أن مثل هذه الرعاية تدعم النادي وتنعشه بشكل كبير، في الوقت الذي يحتاج فيه هذه الرياضة للنهوض مجدداً، ولا أخفي على الجميع أن الملاك تراجعوا عن تربية الخيول، ومن كان يملك 10 خيول أصبح لديه ثلاثة أو أربعة خيول، بسبب الظروف الاقتصادية، بجانب أن تكلفة الجواد كبيرة، وكلما زادت السباقات ارتفع العائد المادي للملاك، وبالتالي تعود سباقات الخيول العربية بقوة».

وكشف عن أن سباقات الخيول الأسبوعية هي نوعان من السباقات، الأول للخيول العربية الأصيلة، والثاني للخيول المهجنة، وهناك حرص من النادي على استمرار السباقات، من أجل تحفيز الملاك، خصوصاً في المزارعة للخيول العربية والمهجنة، ونقوم بعمل تسهيلات، لهم منوهاً بأن أسعار الجواد العربية تراجعت بشكل كبير بسبب ظروف مصر الاقتصادية وعدم وجود دعم لتحفيز الملاك، ووجه الشكر إلى سفارة الإمارات بالقاهرة على دعمها الكبير ومشاركتها في تنظيم الحدث والاهتمام من خلال التواصل وتوفير كل الأمور المتعلقة بالسباق.

 

رمضان: نشكر الجهود الإماراتية ونتطلع لإقامة سباق الوثبة في مصر

قال محمد رمضان أحد الملاك والمدربين الموجودين في ساحة الفروسية: «أشكر الجهود الإماراتية وتوجيهات المسؤولين فيها وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية، الذي بذل جهداً كبيراً لعودة هذه السباقات.

وأضاف: «نتمنى من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، أن يجري سباقاً للوثبة في مصر، من أجل أن تنتعش سباقات الخيول كثيراً من خلال تنوع السباقات، والحقيقة أن المشاركة كانت كبيرة، والوصول إلى 45 خيلاً يؤكد أن الجميع يترقب عودة الإمارات مجدداً لتنظيم مثل هذه السباقات، لأنها أنعشت الرياضة التراثية».

مشاركة

وأضاف: «شاركت بعدة خيول أبرزها «شكلان أخناتون» ملك الشيخة لطيفة بنت راشد آل مكتوم، الذي فاز بجائزة الشوط الخامس كأس سفارة الإمارات بالقاهرة، بجانب حيان الذي جاء في المركز الرابع في الشوط الأول على كأس اتحاد الفروسية»، ونوه بأن مشاركة الشيخة لطيفة بنت راشد آل مكتوم لها مبادرة رائعة، عندما طلبت المشاركة في السباق، وبالفعل دخلت 3 خيول لها في السباق، مشيراً إلى أن وجود جميع الفرسان من مصر ومستواهم رائع، ولكن ليسوا محترفين، لأن مصر ليست عضواً في الاتحاد الدولي للسباقات، وبالتالي، لا يمكن أن يشارك فارس محترف في مثل هذه السباقات.

رد فعل

وبدوره، قال فتحي بدراوي مالك اسطبلات بدراوي، الذي شارك بعدد كبير من الخيول في السباق: «الجواد العربي لدينا مثل الأهرامات، ودائماً ما يجلب الخير للجميع، سواء ملاك ومدربين وفرسان، بجانب أن تنظيم مثل هذا السباق وهذه الجائزة الكبيرة سيكون له رد فعل كبير في الساحة، وأدرك معنى أن يعود سباق كأس رئيس الدولة من جديد إلى مصر، فقد عشت جميع السباقات من بدايتها حتى الآن، لأن أجدادي دائماً ما كانت لهم اسطبلات لتربية الخيل العربي، وتوارثنا ذلك و ما زال لدينا أجود أنواع الخيول العربية.

 

الطحاوي: السباقات تنعش تربية الخيول في مصر

أعرب يحيى الطحاوي حكم دولي وأحد ملاك الخيول عن سعادته الكبيرة بهذا المهرجان الكبير لعودة سباقات كأس رئيس الدولة إلى مصر مجدداً، مؤكداً أن الإمارات والسعودية تدعمان الخيول العربية الأصيلة بقوة، وسبق أن أقامت السعودية مهرجان الملك عبد الله، ونأمل أن يستمر هذا الدعم وهذه السباقات التي تنعش تربية الخيول في مصر، ودائماً ما ينتظر الملاك والمدربون والفرسان مثل هذه السباقات التي يزيد من الاهتمام بهذه الرياضة التراثية، خصوصاً أن مصر تحتضن أكبر المزارع لتربية الخيول العربية الأصيلة.

وأضاف أن وجود 45 خيلاً في أول سباق بعد العودة، يؤكد أن السنوات المقبلة ستكون أكبر من حيث العدد والمشاركين، ويكفي أن هذا السباق أكبر في عدد المشاركين عن السباقات الأسبوعية التي ينظمها النادي.

أحمد إبراهيم: نتطلع لاستمرار السباقات

وجه أحمد إبراهيم مدير الهيئة العليا لسباق الخيل، الشكر إلى كل من ساهم في ظهور سباق الجائزة بهذا المستوى، والذي حولها إلى مهرجان جماهيري كبير، وكم سعدنا بالوجود الجماهيري في المدرجات، بجانب أن الأشواط مرت بسهولة ويسر، ونشكر سعادة خليفة الطنيجي القائم بالأعمال في سفارة الإمارات بالقاهرة، والذي حضر من البداية للنهاية ووقف على كل صغير وكبيرة، بجانب الترتيب الجيد من جانب اتحاد الإمارات للفروسية، وجهود فيصل العلي أمين السر العام المساعد للاتحاد، والذي تابع كل التفاصيل قبل بدء السباق بيومين، وحرص على الوجود المستمر في موقع الحدث لعمل كل الترتيب ووضع اللمسات الأخيرة، وكانت له بصمة كبيرة.

وأضاف: «نتمنى أن يستمر الوجود الإماراتي بيننا، لأن الشعب المصري تربطه علاقة قوية مع أهل الإمارات، ودائماً نعترف بما يقدموه لنا من مساعدات في مختلف المجالات، واستمرار السباق في العام المقبل سيكون له بريق خاص، وسوف تزيد المشاركة ويترقبها الجميع من ملاك ومدربين وفرسان.

10

تضم هيئة التحكيم بالجمعية الرياضية لسباق الخيل، والتي أشرفت على السباق، 10 حكام، هم الدكتور جيلبرت جان بيطار وسامح سامي وسليمان صعب وسها الترجمان وإبراهيم الحجيلان ومحمد فتحي بدرواي ويحيى الطحاوي ومحمد رشاد الشرقاوي ومحمد مصطفى ووليد أبو ترك.

شكر

وجه فتحي بدراوي الشكر إلى الإمارات حكومة وشعباً، على ما قدموه لمصر، لأنها أحيت السباقات، ولا نفكر في الفوز بقدر المشاركة، رغم أن الجائزة 190 ألف جنيه، وهذا دعم كبير وتشجيع للجميع وتدفع للأمام، مؤكداً أن عدد الملاك كبير في مصر وفي السابق كان لدينا في مصر 11 اسطبلاً معروفاً، والآن بات في مصر ما يزيد على 300 اسطبل.