قدم الجواد العربي الأصيل «جلابي» بقيادة الفارس جي فريزيو، عرضاً تنافسياً من طراز نادر، أمتع به الجماهير العريضة التي احتشدت بمضمار كبانيللي في روما يوم أول من أمس، عندما شق طريقه ببراعة بين منافسيه، وتقدم إلى نصر كبير في باكورة الأشواط العربية بكأس الفحل (نو ريسك الموري)، على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ضمن فعاليات سباق دبي الدولي للخيول الذي انطلق للمرة العاشرة في هذا المضمار العريق، برعاية كريمة ودعم مقدر من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
وشهد الحفل أيضاً الانطلاقة العاشرة للشراكة الاستراتيجية والتوأمة بين مضمار جبل علي ومضمار كبانيللي، حيث يتبادل الطرفان رعاية السباقات في كل عام. وعلى الرغم من حداثة تنظيم سباقات عربية في هذا المضمار الذي ينظم سباقات الخيل منذ عام 1882، إلا أن الأشواط العربية التي اشتمل عليها الحفل كانت الأكثر إثارة، لاهتمام الجماهير التي احتشدت منذ وقت مبكر للاستمتاع بمشاهدة تلك الخيول النبيلة.
أجواء مثالية
وكان الحفل المشهود قد جرى في أجواء مثالية على شرف سباق كأس رئيس إيطاليا، الذي يعد ثاني أهم سباق للخيول يحتضنه مضمار كبانيللي روما، بعد الداربي الإيطالي الذي سيقام يوم الأحد المقبل 18 مايو الجاري، وحظي بحضور مشرف للسفراء العرب وسفراء الدول الصديقة، بدعوة كريمة من عميد السلك الدبلوماسي العربي عبد العزيز ناصر الشامسي سفير الدولة في روما، الذي تقدم الحضور بجانب ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة، والمهندس شريف الحلواني نائب المدير العام لمكتب سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم مدير مضمار جبل علي، ومحمد المنصوري القائم بالإعمال بالإنابة في سفارة الدولة في روما، وحمد النعيمي عضو البعثة الدبلوماسية بالسفارة، بالإضافة إلى درويش الشحي مدير قناة دبي ريسنغ، عبد الله الأنصاري، مسعود صالح، أعضاء اللجنة المنظمة للسباق.
أما مفاجأة الحفل فكان المدرب دروبا سلفراتنام المشرف على اسطبلات سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بجبل علي.
وشاركت في رعاية أشواط السباق بجانب اسطبلات شادويل التي رعت خمسة أشواط، كل من سفارة الدولة في روما، مضمار جبل علي، طيران الإمارات، وشركة نيب الهندية، إحدى الشركات المساندة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، والتي قامت برعاية جائزة (أفضل خيل مظهرا) للأشواط التسعة، وقدمت جوائز نقدية قيّمة للفائزين.
فوز «جلابي»
ووجد «جلابي» ضالته المنشودة على هذه المسافة البالغة 1900 متر، وتألق بقيادة الفارس فريزيو الذي دفع به نحو الصدارة في آخر 150 متراً، ليضع منافسيه في مشكلة حقيقية، وشرع في توسيع الفارق إلى طولين عند خط النهاية. المركز الثاني ناله «هايبون» بفارق عنق عن الثالث «ريمونو» الزمن بلغ 2.10.42 دقيقة. وقام ميرزا الصايغ برفقة السفير الأردني ومدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية الزراعية (إيفاد) بتتويج الفائزين.
وفي الشوط العربي الثاني على جائزة الفحل (مجاني)، والذي امتد على مسافة الميل، فقد فاجأت فيه المهرة ذات الثلاث سنوات «سيبلينا» المهور، وطارت إلى نصر صريح بفارق طولين عن المهر «سيستو»، وأنهت السباق في زمن بلغ 1.49 65 دقيقة، بينما تراجع المرشح المفضل «فديان» إلى المركز الثالث.
تطور «غياكاس»
أظهر المهر الناشئ «غياكاس» تطوراً كبيراً في مستواه، وتقدم في الفيرلونغ الأخير ليسطر نصراً باهراً بالشوط الأول على جائزة آل مكتوم، بعد أن تخطى المرشح المفضل «تيتسورس» في المراحل الأخيرة، فيما حل «هيج» ثالثاً بثلاثة أطوال ونصف الطول. وكان بطل السباق قد احتل المركز الثاني في مشاركته السابقة الوحيدة، ما يشهد له بجودة المستوى. الزمن بلغ 1.10.31 دقيقة. الشيخ علي خالد الجابر الصباح السفير الكويتي في روما، وسفيرة صريا وميرزا الصايغ، قاموا بتتويج الفائزين.
جائزة الإمارات
بأداء كاسح، سيطرت فيه منذ البداية وحتى النهاية، سطرت المهرة «لاكي سيرينا» انتصاراً مثيراً بجائزة دولة الإمارات في الشوط الثاني على مسافة الميل بقيادة كارلو فيوكوشي، الذي دفع بها نحو الصدارة في موقت مبكر جداً، وظلت تتقدم حتى وسعت الفارق إلى حد كبير لم تستطع بقية المهور مجاراتها لتتفوق بأربعة أطوال عن وصيفتها «سيكسربوا»، فيما حلت الفرنسية «إيتوال دارجانت في المركز الثالث. الزمن بلغ 1.34.90 دقيقة. وقام الشامسي يرافقه سفراء السعودية والسودان بتتويج الفائزين.
محطة مهمة
أشاد ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة، بالتطور الكبير الذي شهده سباق دبي الدولي للخيول في روما حتى أصبح خلال السنوات العشر الماضية أحد أفضل السباقات التي يرعاه سموه عالمياً.
وقال: هذا السباق الذي يحمل اسم دبي يمثل في الحقيقة دولة الإمارات بامتياز، ويعكس اهتمام أبناء الإمارات بهذه الرياضة التراثية الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ. منذ أن انطلقنا بهذا السباق قبل عشر سنوات، كنا ندرك أهمية روما كمحطة رئيسة في برنامج سباقات الجائزة، وبفضل المساندة القوية التي وجدها السباق من اسطبلات شادويل ومضمار جبل علي وطيران الإمارات، فقد تحول إلى ثاني أفضل حدث للخيول العربية في أوروبا بعد سباق نيوبري الذي سيقام في دورته رقم 32 في أغسطس المقبل بالمملكة المتحدة.
الصايغ نوه بالجهود المقدرة التي بذلتها سفارتنا في روما لإنجاح السباق، وتوجه بالشكر إلى سعادة السفير عبد العزيز الشامسي على جهوده الخيرة ومساندته المقدرة للجنة المنظمة، ما كان له أبلغ الأثر في تحقيق النجاح لهذا السباق إدارياً وتنظيمياً وإعلامياً، ومعرباً عن ارتياحه للحضور الآسر للسفراء العرب وسفراء الدول الصديقة والدبلوماسيين وكبار المسؤولين والإعلاميين، ما جعل الحدث مميزاً بالفعل.
ابنة «مجاهد» بطلة الشوط الثالث على كأس والدها
في حالة نادرة، توجت الفرس «فالفيبراتا» بطلة للشوط الثالث، على جائزة والدها فحل اسطبلات شادويل المقيم في إيطاليا «مجاهد»، العائد لمربيه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الذي يتكفل برعاية هذا السباق للسنة العاشرة على التوالي! جدير بالذكر أن «مجاهد» هو بطل الفحول في إيطاليا خلال العامين الماضيين، و«فالفيبراتا» التي تبلغ الخامسة من عمرها، اتخذت موقعاً بارزاً في السباق الممتد على مسافة 2000 متر، ولم تدخل في المنافسة إلا في ربع الميل الأخير، عندما تقدمت وضغطت بقوة على المتصدرة «غراند تريغر»، وتخطتها على مشارف خط النهاية لتكسب الشوط بفارق طول واحد عن «البدوراتا»، فيما اكتفت المرشحة القوية «شيرلي كيتنز» بالمركز الثالث. الزمن بلغ 2.01.97. وقام سفراء لبنان، إسبانيا والبوسنة بتتويج الفائزين.
عودة للمستوى
عاد الجواد «مارفي ثندرس» إلى مستواه السابق، وحقق نصراً صعباً بكأس طيران الإمارات (قوائم) على مسافة 1400 متر، متفوقاً على ثمانية منافسين، مسجلاً انتصاره الثاني لهذا الموسم. وكان السباق قد انطلق بصورة جماعية، حيث تمركزت الخيول بجانب بعضها حتى الفيرلونغ الأخير، عندما تسلل «مارفي ثندرس» من وسط الصفوف وتقدم ليكسب بفارق عنق فقط عن «بينغ»، ثم «مستر موزاري» ثالثاً. الزمن بلغ 1.24.04 دقيقة.
وقام باولو دي مالتا مدير التسويق في مكتب طيران الإمارات بروما بتتويج الفائزين. وفي تصريح للموفد الإعلامي عقب السباق، أعرب باولو دي مالتا مدير مبيعات طيران الإمارات في روما، عن فخرهم بالمشاركة ضمن الرعاة الرئيسيين لسباق دبي الدول للخيول في روما، معرباً عن ارتياحه للنجاح الذي حققه السباق، وحظي بحضور نوعي كبير ومميز.
كأس التوأمة
استأثر الشوط السابع على كأس التوأمة بين مضماري جبل علي وكبانيللي للمهرات عمر ثلاث سنوات على مسافة 7 فيرلونغ، استأثر بقدر كبير من المتعة والإثارة، بسبب تقارب مستويات المهرات المشاركات فيه من الجيل الكلاسيكي. وبعد تنافس شرس استمر حتى الفيرلونغ الأخير، نجحت المهرة «كونكان» بقيادة فاسيوس ديتوري في التقدم تدريجياً، حتى عبرت خط النهاية بفارق طول ونصف الطول عن «كيتنز ليدي»، التي خطفت المركز الثاني بفارق عنق فقط من «بيكولا سيسي» في المركز الثالث. الزمن بلغ 1.23.33 دقيقة. وقام المهندس شريف الحلواني نائب المدير العام لمكتب سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم مدير مضمار جبل علي بتتويج الفائزين.
شوط نيب
كشف المهر ذو الثلاث سنوات «كوسبايريتور» عن قدرات تحملية معتبرة، وحقق فوزاً قوياً بالشوط الثامن على مسافة ميل ونصف الميل، برعاية شركة نيب الهندية، تفوق فيه بقيادة الفارس أتنزي على وصيفه «ريتيو» بفارق طولين، فيما تقدم «أندر آند أوفر» واقتنص المركز الثالث بفارق طول واحد عن «ريكي». الزمن بلغ 2.23.28 دقيقة. وقام سيد نياز قاضي مدير شركة نيب بتتويج الفائزين، كما قدم جوائز أفضل خيل مظهرا لجميع أشواط السباق.
عبد العزيز الشامسي: السباق يبرز القيم الحضارية للدولة
أشاد عبد العزيز ناصر الشامسي سفير الدولة في روما، بالنجاح الكبير الذي حققه السباق، واصفاً إياه بأنه تظاهرة حضارية كبرى باسم دولة الإمارات في العاصمة الإيطالية، ويعود الفضل فيه إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، الذي يقوم بأعمال جليلة في هذا المجال، سيراً على ذات النهج الذي تتبناه قيادتنا الرشيدة.
وقال: سعادتنا كبيرة بإقامة هذا السباق المميز الذي أصبحنا ننتظره في كل عام، نظراً لمكانته الرفيعة، ولما يحققه من سمعة حسنة وشهرة كبيرة لبلادنا، ويشرفنا حقاً أن تكون السفارة جزءاً من هذا الحدث الذي يبرز القيم الحضارية لدولة الإمارات، ويعكس اهتمام قادتها وشعبها بالفروسية وسباقات الخيل التي نتقاسم حبها والولع بها مع مختلف شعوب العالم. وقال: شهادتي مجروحة في السباق، لكنني أعتقد أن الحدث كان مميزاً بالفعل، وحظي بإشادة الإخوة السفراء العرب الذين أعربوا عن فخرهم بتنظيم مثل هذه السباق الذي يعد مناسبة عربية بامتياز، وأتمنى أن تتواصل هذه الفعاليات في كل عام.
شريف الحلواني: الشراكة مع مضمار كبانيللي تحقق مصلحة الطرفين
أعرب المهندس شريف الحلواني مدير مضمار جبل علي، عن ارتياحه العميق للنجاح الذي حققه يوم دبي لسباقات الخيل في روما على شرف مشروع التوأمة بين مضمار جبل علي ومضمار كبانيللي الذي يحتفل بانطلاقته العاشرة بدعم كبير من اسطبلات شادويل. وقال: نحن لا شك سعداء بالنجاح الذي حققه السباق ومشروع التوأمة مع كبانيللي، والذي لم يكن ليتأتى لولا دعم شركائنا، لا سيما اسطبلات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وشركة طيران الإمارات، وسفارتنا في روما، فلهم منا الشكر والتقدير.
وقال إن مضمار جبل علي سيظل وفياً لمبادراته ولشركائه، ويثمن مواقفهم الإيجابية، ولن يألو جهداً في التقدم لمساندة كل جهد بنّاء يصب في مصلحة الوطن ويخدم أبناءه ويعزز من مسيرته الظافرة، مشيراً إلى أن الشراكة مع مضمار كبانيللي تخدم مصلحة الطرفين، من حيث تبادل الخبرات وفتح المجال للمشاركة العالمية. الحلواني أكد أن مرور 10 سنوات على اتفاقية الشراكة والتعاون مع كبانيللي، يؤكد رسوخها وقناعة الطرفين بجدواها.
احتفاء بالجماهير
احتفى مضمار جبل علي برواد مضمار كبانيللي واستقبلهم بالهدايا عند بوابات الدخول، بإشراف محمد بشير منسق الفعاليات بمضمار جبل علي. وقام المضمار بتوزيع آلاف الهدايا التي تحمل الشعار الأصفر المميز على كل من حضر إلى كبانيللي، واشتملت على قبعات وقمصان وشماسٍ وغيرها من الهدايا المتنوعة التي أسعدت الجماهير.
تكريم خاص
كرمت اسطبلات شادويل السفير عبد العزيز الشامسي والعاملين في السفارة محمد المنصوري وحمد النعيمي، تقديراً للدور الذي لعبته السفارة في إنجاح الحدث وأهدتهم دروعاً تذكارية. وشمل التكريم رئيس مضمار كبانيللي. كما قام مضمار جبل علي بتكرم مماثل لسعادة السفير ورئيس مضمار كبانيللي.



