توج الجواد «سلطان حمدان» المملوك لرياض جلال أبو حسين بكأس رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة، وهو الشوط الرابع الرئيس ضمن الأشواط الستة التي شارك فيها 45 خيلاً من الجولة الثانية لـ«جائزة صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة» التي استضافها نادي الجمعية الرياضية لسباق الخيل ومالكي الجياد والفروسية بالقاهرة أول من أمس، بمشاركة 8 خيول لمسافة 1600 متر، وجائزته 50 ألف جنيه.
وقطع الجواد مسافة السباق في زمن قدره 1:52:2 دقيقة، فيما جاء في المركز الثاني «مالك سعفان» لإسطبلات سعفان، وحصل على المركز الثالث «مهران بدراوي» لإسطبلات بدراوي، وجاء «منصور إخناتون» لإسطبلات الصبر والأمل في المركز الرابع.
وتأتي الجائزة برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإشراف سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية.
وتهدف الجائزة التي عادت بعد غياب 9 سنوات إلى مصر، إلى التعريف بالجواد العربي الأصيل على المستويات كافة، من خلال تنظيم سباقات خاصة للخيول العربية الأصيلة على مختلف المضامير العالمية، وبذلت القيادة الرشيدة جهوداً متميزة لدعم سباقات الخيول العربية الأصيلة ونشرها وتطويرها، ليس في الإمارات وحدها، بل في العديد من الدول العربية، وفي أوروبا وأميركا.
إثارة
ووصلت قمة الإثارة في الشوط الرئيس، بعدما تصدر فهد الرمان للشيخة لطيفة آل مكتوم القمة في الأمتار الأولى في السباق، ومعه «منصور إخناتون» لإسطبلات الصبر والأمل، ومعه «مرجان» ملك عادل عطية، إلا أن المنافسة تغيرت في آخر 600 متر، وتقدم «مالك سعفان»، و«سلطان حمدان»، و«مهران بدراوي»، ثم «منصور إخناتون»، ومع التشجيع الكبير من الجماهير، اندفع «سلطان حمدان» مع الجوكي عبدالمقصود الذي نجح في الدخول في المقدمة بفارق أجزاء من الثانية عن بقية الخيول.
وبدأت السباقات في الواحدة ظهراً بأول الأشواط، إذ حقق «جهاد إخناتون»، المملوك لإسطبلات مزرعة رباب، صدارة الشوط الأول للخيول العربية الأصيلة المولودة في مصر، والفائزة بأكثر من سباق لمسافة 1200 متر المقام على كأس اتحاد الإمارات للفروسية، وجائزته 20 ألف جنيه، وشارك فيه 7 خيول، بعدما تصدر الشوط بزمن 1:23:4 دقيقة، متفوقاً على «منطلق» ملك جلال أبو حسين الذي دخل بقوة في آخر 600 متر، وحصل على المركز الثاني، وجاء في المركز الثالث «عصفور الزمان» ملك إسطبلات الأهرام، وحصل «حيان» لمحمد رمضان على المركز الرابع.
وتوج «عز سعفان» لإسطبلات سعفان بكأس أبوظبي، وهو الشوط الثاني للخيول العربية الأصيلة لمسافة 1400 متر، وجائزته 25 ألف جنيه، بمشاركة 7 خيول، وقطع المسافة في زمن قدره 1:42:2 دقيقة، وجاء في المركز الثاني «شراع» ملك إسطبلات الأهرام، ونال «كرم طيبة» ملك سليمان صالح صعب المركز الثالث.
وفاز «نمر إخناتون» ملك إسطبلات الصفوة بكأس الاتحاد للطيران، وهو الشوط الثالث للخيول العربية الأصيلة لمسافة 1400 متر، وجائزته 30 ألف جنيه، وشارك فيه 8 خيول، وسجل زمناً قدره 1:39:50 دقيقة، وجاء في المركز الثاني «كروان طيبة» ملك إسطبلات بدراوي، وحصل على المركز الثالث «مشاري الجزيرة» لإسطبلات بيطار.
وشهد الشوط انسحاب الجواد «غالب إخناتون» ملك عطية عليوة الطحاوي بسبب الإصابة، إذ دخل الجواد المنافسة على الصدارة، إلا أنه تعثر وانحرف عن مساره قبل 400 متر من خط النهاية، وسط صراخ الجماهير التي رشحته للفوز بالشوط.
تألق «شكلان إختانون»
وخطف «شكلان إخناتون»، ملك الشيخة لطيفة بنت راشد بن خليفة آل مكتوم، كأس سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة، وهو الشوط الخامس للخيول العربية الأصيلة لمسافة 1600 متر، وجائزته 35 ألف جنيه، وشارك فيه 7 خيول، وقفز مدربه محمد رمضان في الهواء، بعدما ظل يصرخ على الجوكي عبدالحليم، ويطالبه بالدخول في الصدارة، فنجح بالفعل في تحقيق حلم المدرب بتحقيق صدارة أحد الأشواط، لا سيما أن الشيخة لطيفة بنت راشد آل مكتوم شاركت بـ3 خيول في السباق، في بادرة طيبة منها لدعم الجائزة.
وجاء في المركز الثاني «مبهر بدراوي» لإسطبلات بدراوي، والثالث «مشارف اخناتون» ملك مصطفى محمد عمر، والرابع «حسان إخناتون» للمالك نفسه.
أما آخر الأشواط على كأس دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وهو الشوط السادس للخيول العربية الأصيلة، لمسافة 1600 متر، وجائزته 30 ألف جنيه، فقد كانت الإثارة حاضرة فيه بقوة، بعدما خطف «المهند إخناتون» ملك سيد عبدالرحمن سمرة صدارة الشوط، وانطلق من الخلف إلى الأمام في آخر 400 متر من السباق، برغم ملاحقة «زعفران» ملك مصطفى الكفراوي الذي جاء في المركز الثاني.
تبادل دروع
قدم فليكس يوسف سرحان، رئيس الهيئة العليا لسباق الخيل، درعاً تذكارية إلى خليفة الطنيجي، القائم بالأعمال بسفارة الدولة لدى القاهرة، كما قدم درعاً أخرى إلى فيصل العلي، أمين السر المساعد لاتحاد الفروسية، وقدم العلي درعاً إلى خليفة الطنيجي، وإلى فليكس سرحان، وجاء تبادل الدروع في ختام الأشواط لتكون مسك الختام.
الطنيجي: الجائزة توطّد العلاقات مع الأشقاء المصريين
تقدم خليفة الطنيجي، القائم بالأعمال في سفارة الإمارات بالقاهرة، بالشكر والتقدير والتهنئة، إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية على النجاح الكبير الذي حققته الجائزة في القاهرة، معرباً عن سعادته بما حققه السباق من أهداف، ومؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً ما تدعم مثل هذه الرياضات التراثية، وتهتم بشكل كبير بالخيول العربية الأصيلة والمحافظة عليها، باعتبارها جزءاً مهماً من تراثنا، والجائزة تمر عبر دول عربية وأوروبية عدة، وهو نجاح كبير لها.
وأضاف «أن الجائزة توطد الروابط والعلاقات مع الأشقاء في مصر، وقد كانت سعادتنا كبيرة باستقبال الأشقاء وتعاملهم معنا، والتجهيزات الكبيرة للحدث الذي يعود بعد غياب 9 سنوات. ونأمل أن تستمر هذه السباقات التي تحافظ على الجواد العربي الأصيل، كما نشكر اتحاد الإمارات للفروسية وجميع القائمين في اللجنة المنظمة للحدث على جهودهم، لظهور السباق بهذا المظهر المشرف، إضافة إلى الحضور الجماهيري الذي أشعل الحماسة بين الفرسان من خلال السباق.
سعادة
وأعرب رياض جلال أبوحسين، المالك للجواد الفائز بالشوط الرئيس، عن سعادته بالفوز الذي حققه جواده «سلطان حمدان»، مؤكداً «أنها المرة الأولى التي يفوز فيها هذا الجواد منذ أن اشتراه، بعدما عرضه مالكه للبيع، وتوسمنا فيه خيراً»، وقال «سعيد بالفوز، لأنه جاء مع عودة جائزة صاحب السمو رئيس دولة الإمارات، وسبق له المشاركة في سباق الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي أقيم في المكان نفسه ولم يحالفه الحظ، والأهم أنه كان عند حسن الظن به، ونجح الفارس في الالتزام بالحارة الأقرب، وفي الأمتار الأخيرة دخل خط النهاية بأريحية».
ووجه رياض الشكر إلى قيادة دولة الإمارات على عودة السباقات، وإحياء الاهتمام بالخيول العربية الأصيلة، وتحفيز الملاك والمربين، والأهم أن يستمر هذا الدعم كي يهتم الملاك بهذه السلالة، خاصة مع وجود خيول مهجنة.
الفارس عبدالمقصود وراء الفوز
وكشف رياض عن «أن الفارس عبدالمقصود وراء الفوز، لأن الجواد لم يحقق نتيجة في كأس الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهو ما دفعنا إلى تغيير الفارس، وبالفعل نجحنا بهذا التغيير في أن نحقق الصدارة في الشوط الرئيس».
من جانبه، قال الفارس عبدالمقصود «إن المنافسة في السباق كانت قوية، ولم يكن طريقي مفروشاً بالورود، بل بذلت جهداً كبيراً، لا سيما في الأمتار الأخيرة، ورغبتي في الفوز كانت أكبر، وساعدني الجواد سلطان حمدان على تحقيق هدفي، وأسعدت كل من منحني الثقة والجماهير التي رشحت جوادي للفوز».
العلي: حققنا أهدافنا بتشجيع الملّاك وجذب الجماهير
أعرب فيصل العلي، الأمين العام المساعد لاتحاد الإمارات للفروسية، عن سعادته بنجاح جائزة صاحب السمو رئيس الدولة في جولتها الثانية بالقاهرة، بعدما انطلقت الجولة الأولى بالمغرب، ضمن جولات الجائزة التي ستنتقل في أوروبا، مؤكداً أن الجولة الثانية للجائزة حققت أهدافها، وقال: «مثل هذه السباقات تشجع الملاك والمربين على الاهتمام بالخيول العربية الأصيلة التي هي جزء من تراثنا، ونشكر قيادتنا الرشيدة على هذا الدعم اللامحدود لهذه الرياضة، والحقيقة أن السباقات توقفت من سنوات طويلة في مصر، إلا أن توجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية، بعودة هذه السباقات وراء وضع مصر ضمن جولات الجائزة».
وأضاف أن المنافسات كانت قوية على مدار الأشواط الستة، وظهرت بمستوى رائعو لا سيما مع الحضور الجماهيري الكبير، وكان لها صدى من خلال عدد الخيول المشاركة، والجوائز المالية التي رصدت للأشواط الستة.
سرحان: دعم الخيول العربية ليس غريباً على الإمارات
أشاد فليكس سرحان، رئيس الهيئة العليا لسباق الخيل، بالدعم الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات حكومةً وشعباً، وإعادة سباقات كأس رئيس الدولة من جديد، وقال: «اعتدنا على هذه السباقات منذ أيام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهذا ليس بغريب على حكام الإمارات، وهو ما أسعدنا بالعودة من جديد بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ليكمل المسيرة التي بدأها الوالد الشيخ زايد، وننتظر الدعم نفسه من دولة الإمارات من صاحب السمو رئيس الدولة واتحاد الفروسية».
وكشف عن أن الهيئة تقدم الدعم لثلاثة أندية، هي الجمعية الرياضية، ونادي الجمعية في سموحة بالإسكندرية، ونادي الجزيرة، ويبدأ الموسم في شهر سبتمبر حتى مايو من كل عام، وتتناوب السباقات خلال هذه الفترة بين ناديي الجزيرة والجمعية، وفي الصيف تنتقل السباقات إلى نادي الجمعية بسموحة، وهناك سباق أسبوعي كل يوم سبت.
تتويج
توّج خليفة الطنيجي القائم بالأعمال في سفارة دولة الإمارات لدى مصر بتتويج الملاك والمدربين والفرسان الفائزين بالمراكز الأولى في الأشواط الستة. حضر الفعاليات ومراسم التتويج فيصل العلي، الأمين العام المساعد لاتحاد الإمارات للفروسية، وفليكس سرحان، رئيس الهيئة العليا لسباق الخيل، وجيلبيرت جان بيطار، رئيس مجلس إدارة الجمعية الرياضية لسباق الخيل، ومالكو الجياد والفروسية، وأعضاء الهيئة والنادي، وحشد من المهتمين بسباقات الخيول العربية الأصيلة.
10000
رصدت اللجنة المنظمة للجائزة 10 آلاف جنيه للجماهير الكبيرة التي حضرت السباقات، وقامت اللجنة بعد الشوط الرئيس بعمل سحوبات لأصحاب الحظ السعيد، وقام خليفة الطنيجي وفيصل العلي بتسليم الجوائز للجماهير، وقد رسمت الجماهير التابلوه الرائع في هذا الحدث الكبير، بعدما احتشدت في مدرجات نادي الجمعية الرياضية لسباق الخيل، وظلت تشجع الفرسان.
دبي ريسينغ في الحدث
قامت قناة دبي ريسينغ بتغطية الحدث ومتابعة الأشواط وعمل لقاءات مع المسؤولين والملاك والمدربين، كما أجرت لقاءات مع الجماهير عن انطباعاتهم عن الجائزة، وعودة السباق من جديد بعد انقطاع سنوات طويلة. وبذلت الزميلة بسمة مينو والمصور فايز مخلافي جهوداً كبيرة في هذا المجال.




