الحظ يتخلى عن الإمارات وديزرت بالم 2

الحبتور وغنتوت في نهائي «كأس البولو الذهبية»

صورة

تأهل فريقا الحبتور وغنتوت بنك أبو ظبي التجاري إلى نهائي كأس "بنتلي الإمارات الذهبي" للبولو، والذي يختتم يوم غد الجمعة على ملاعب نادي دبي للبولو والفروسية بالمرابع العربية، ضمن سلسلة بطولات كأس دبي الذهبية، التي تحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي.

التأهل جاء على حساب فريقي الإمارات وديزرت بالم 2، حيث فاز فريق الحبتور بقيادة محمد الحبتور على فريق الإمارات الذي تقوده سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بسبعة أهداف مقابل خمسة أهداف، وقاد على المري فريق غنتوت بنك أبو ظبي التجاري للفوز على فريق ديزرت بالم 2، الذي يقوده طارق البواردي بسبعة أهداف مقابل ستة أهداف.

البطولة التي أصبحت قبلة لمحبي وعشاق اللعبة في جميع أنحاء العالم، شهدت، ولأول مرة، مشاركة عشرة فرق "هاي جول" تضم كوكبة من اللاعبين البارزين، بينهم عدد من أفضل لاعبي العالم.

أجمل الأهداف

جاءت مباراة فريق الإمارات بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وفريق الحبتور بقيادة محمد الحبتور، قوية ومثيرة في أغلب فتراتها، رغم تقدم فريق الحبتور في طوال المباراة، في ظل الحظ العاثر الذي واجه فريق الإمارات، حيث بادر فاكوندو بأحراز هدف فريقه والمباراة الأول، ثم تعادل فريق الإمارات بهدف جميل أحرزته سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وبمجهود فردي من منتصف الملعب، حينما تسلمت الكرة وتخطت أكثر من مدافع وجنحت بالكرة ناحية اليمين ثم سددت بقوة بين القائمين لتدرك التعادل لفريقها.

ثلاثة أهداف

ويبدو أن الأمر لم يعجب فريق الحبتور، الذي أصر أن ينهي الشوط الأول متقدماً، وبفارق هدفين، وبنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد لفريق الإمارات، واكتفي الفريقان في الشوط الثاني بتسجيل هدف واحد فقط، وكان من نصيب فريق الحبتور.

أما الشوط الثالث، فقد شهد نشاطاً ملحوظاً من الفريقين، في محاولة من الإمارات للحاق بركب التأهل إلى المباراة الختامية والمنافسة على الكأس، وبالفعل بذل الرباعي الذي ضم كلاً من سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم ولوكاس مونتفيرد وأولي كودموري وتوماس جاجليرادي، مجهوداً كبيراً، وبينما يسعى الحبتور لأن يعزز تقدمه، ومن ثم فوزه على فريق يتمتع بتجانس لاعبيه وقوة خيوله، وقد أنهى الفريقان الشوط الثالث بنتيجة ستة أهداف للحبتور مقابل أربعة أهداف للإمارات.

صانع ألعاب

وقد لعب كوتينيو نجم فريق الحبتور دوراً بالغاً، وكان صانع ألعاب الفريق ومحور اللعب في كل هجمة، وهذا لا يقلل من جهود ماركوس وفرانسيسكو ومحمد الحبتور، ويأتي الشوط الرابع الأخير ليحكم فريق الحبتور قبضته على نتيجة المباراة والفوز والتأهل للمباراة النهائية، حينما نجح في الفوز بسبعة أهداف مقابل خمسة أهداف لفريق الإمارات.

جموح ديزرت بالم 2

وفي المباراة الثانية، والتي تعد نهائياً مبكراً، نجح فريق غنتوت بنك أبو ظبي التجاري في تخطي عقبة ديزرت بالم 2، ملحقاً به الخسارة الأولى بمسيرته بالبطولة، وهو صاحب المستوى الثابت والذي يلعب بجماعية لافتة للأنظار، وقدم الفريقان مباراة قوية تميزت بالندية، وإن غابت عنها جمالية الأداء، بسبب التوتر الحذر الذي سيطر على أداء الفريقين طوال الأشواط الأربعة، ما قلل من عدد الأهداف في ظل أخطاء نتج عنها ضربات جزائية، استثمر الفريقان الكثير منها، وأحرزوا أهداف المباراة الـ 13.

تميز أداء الفريقين بالقتال من بداية المباراة وحتى النهاية، فقد بادر غنتوت بخطف هدفي السبق عن طريق بيلايو ثم سولا، ويرد عليهما يستمات بهدف وحيد منهياً الشوط الأول.

وفي بداية الشوط الثاني، ينجح سولا نجم فريق غنتوت بنك أبو ظبي التجاري والبطولة في إحراز هدفي فريقه الثالث والرابع تباعاً، ومع صافرة الحكم فيراري، يحرز ديرزت بالم 2 هدفه الثاني عن طريق تارانكو.

ويأتي الشوط الثالث وتزداد سخونة المباراة، وينجح ديزرت بالم في تضييق الفارق في الأهداف، فيحرز هدفين متتاليين، فيما يضيف فريق غنتوت بنك أبو ظبي التجاري هدفه الخامس، بعد أن نجح في التعادل في منتصف الشوط.

الشوط الرابع

وفي الشوط الرابع الأخير، حاول كل فريق جاهداً السعي لحسم الموقف لصالحه، ولم يكن هذا سهلاً، حيث أدرك فريق ديزرت بالم 2 التعادل بستة أهداف لكل منهما، ويتأزم الموقف، خاصة أمام فريق غنتوت بنك أبو ظبي التجاري، ويحتسب الحكم ضربة جزاء لصالحه فينقذ الموقف، ويفلت الفريق بجلده، ويحرز منها هدف الفوز والتأهل والفرار من أمام خصم عنيد، لتنتهي المباراة بفوز غنتوت بنك أبو ظبي التجاري بسبعة أهداف مقابل ستة أهداف لفريق ديزرت بالم 2.

 

رد اعتبار

 

أعرب محمد الحبتور كابتن فريق الحبتور عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على منافسه فريق الإمارات في الدور قبل النهائي، وبلوغه المباراة الختامية يوم الجمعة المقبل، مشيراً إلى أنها المرة الثالثة التي يصل فيها فريقه إلى النهائيات، ففي الأولى فاز بالكأس الذهبية، وفي الثانية خسر أمام غنتوت، وهذه هي المرة الثالثة، وفي نفس الوقت الثانية أمام غنتوت.

وقال الحبتور إن وصول فريق غنتوت إلى النهائي فرصة ذهبية، لأن فريقه كان ينتظر هذا اللقاء بفارغ الصبر، وسيسعى لأن يضرب عصفورين بحجر واحد، وهو الفوز بالكأس، ورد الاعتبار لخسارته أمام غنتوت العام الماضي، مشيراً إلى أن فريقه سيلعب بتكتيك جديد ومفاجئ أمام غنتوت.

 

 

حميد بن دري: اللقب لمن يركز مع الخيول

 

أشاد رجل الأعمال حميد بن دري، وهو أول من الذين عملوا على إنشاء مراكز وإسطبلات لرياضة البولو، وأسرته تضم 4 لاعبين يمارسون بجدارة رياضة البولو، ويشاركون بفريق يحمل اسم بن دري، وسطعوا بعالم اللعبة، وحققوا العديد من الإنجازات.

أشاد بالنجاح الكبير الذي تشهده البطولة، والتي تزداد تألقاً يوم بعد يوم، وكلما اقتربت من ختامها، ازدادت صعوبة التكهنات والترشيحات حول تحديد هوية البطل، ومما زاد الصعوبة بوصول فريقين كبيرين للنهائي، وهما غنتوت بنك أبو ظبي التجاري بطل النسخة الأخيرة، وفريق الحبتور البطل الأسبق، وكلاهما يسعيان للفوز بلقب النسخة الحالية، والتي تعتبر الأقوى والأكبر من حيث الكم والنوع من سابقاتها.

ولكنه أكد أن الفوز سيكون حليفاً للفريق الأكثر تركيزاً وهدوءاً خلال المباراة، والأحرص على دقة التعامل والتجانس، بل التناغم مع الخيل، وذلك لأهمية الدور الكبير الذي تلعبه الخيول في هذه الرياضة، حيث تشكل أكثر من 65 % من نسبة متطلبات النجاح.

وفي نفس الوقت، أعرب عن دهشته بعدم تأهل فريق الإمارات للمباراة النهائية للبطولة، وخاصة بعد أن قدم مستويات رائعة خلال البطولة، وحظي بإعجاب وإشادة من خبراء اللعبة ومنظمي البطولة وجماهيرها، والذين حرصوا على متابعة المباريات التي يكون فريق الإمارات طرفاً فيها، عكسه رغبة الجميع بمتابعة الأداء الرائع الذي تقدمه سمو الشيخة ميثاء بنت محمد قائدة الفريق، والتي دخلت ساحات اللعبة منذ فترة قصيرة، ولكن أداءها فاق التوقعات.

علي المري: شعارنا عائدون بالكأس

 

عبر على المري كابتن فريق غنتوت بنك أبو ظبي التجاري، عن سعادته بالفوز على فريق ديزرت بالم 2 القوي والعنيد، وقال إن الفوز تحقق بعد عناء، وكانت المباراة صعبة للغاية، لأن الفريق المنافس متجانس، مشيداً بأداء فريقه وتألق لاعبيه المحترفين.

وأكد المري، الذي خرج عن صمته المعهود عنه، أن فريقه مصمم على الفوز بالكأس الذهبية، وسيرفع شعار "عائدون بالكأس"، وأنهم سيدافعون عن اللقب.

طارق البواردي: لم نتوقع الخسارة

 

بنبرة لم تخلُ من الحزن والأسى، قال طارق البواردي قائد فريق ديزرت بالم 2، إن خسارة فريقه أمام غنتوت بنك أبوظبي التجاري في الدور نصف النهائي، شكلت لنا مفاجأة من العيار الأثقل بمسرتنا في ساحات اللعبة والبطولات التي شاركنا فيها.

وأضاف، لأنها جاءت بعد أن قدم الفريق الأداء الأقوى، مقارنة ببقية مباريات البطولة، عكسه الاستقرار في الفريق والنتائج والتواصل مع تحقيق الطموحات من المشاركة في البطولة، وهي الفوز واستمراريته، متجاوزين محطة تلو الأخرى من الفرق التي واجهناها، والحمد لله، فقد تأهلنا لدور نصف النهائي بالعلامة الكاملة، بفوزنا بجولات البطولة الأربع في الدور الأول للبطولة.

وأضاف طارق، كان يحدونا الأمل بمواصلة مسيرة النجاح للنهاية، والفوز بكأس البطولة، لتحقيق ثنائية الموسم، بعد أن فاز فريقنا بكأس صاحب السمو رئيس الدولة الشهر الماضي، واستطرد في النهاية قائلاً، هذه هي الرياضة، فوز نفرح له جميعاً، وخسارة نتحسر لها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات