أسدل الستار أول من أمس على مهرجان رويال أسكوت للخيول بما اشتمل عليه من مفاجآت وأحداث دراماتيكية. كما أثبتت المنافسات التي جرت خلال خمسة أيام متواصلة قوة الخيول المشاركة من مختلف أنحاء العالم، مما أثمر عن إثارة وندية وسخونة استمتع بها عشاق السباقات.

كما عكس المهرجان مستوى خيول الإمارات وموقعها بين خيول العالم وخطتها للمشاركات المستقبلية. كما أظهر عدم ظهور خيول جودلفين بمستواها ولم تحقق الطموحات المرجوة.

وأثبت «دون ابروتش» بأنه نجم بارز من خيول جودلفين، حيث شرف الفريق في المهرجان وحقق الفوز الوحيد بعد أن رد اعتباره إثر خسارته في الديربي الإنجليزي وأثبت بأنه بطل الميل بلا منازع.

وحفل المهرجان بالعديد من المفاجآت المدوية وأبرزها خسارة «أنيمال كينغدوم» بطل كأس دبي العالمي وحلوله في المركز الحادي عشر في اليوم الافتتاحي في سباق «كوين ماري ستيكس».

كما شهد المهرجان في يومه الختامي حدثاً حزيناً تمثل في نفوق المهر «توماس شيبنديل» بعد فوزه مباشرة بسباق «هاردويك ستيكس».

«دون أبروتش» يثبت جدارته

أثبت المهر الرائع «دون أبروتش» لجودلفين أنه ينحدر من نسل أصيل بعد أن أثبت قوته وجدارته في مسافة الميل بانتزاعه لقب «سانت جيمس بالاس ستيكس» راداً بذلك اعتباره بعد خسارته سباق الديربي الإنجليزي في مسافة الميل ونصف الميل.

وكان للقرار الجريء لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الأثر الكبير في إثبات المهر جدارته في مسافة الميل خاصة وأنه لم يخسر في تلك المسافة أبداً في عمر السنتين، هذا إلى جانب فوزه بلقب الجينيز الإنجليزي مايو الماضي بمضمار نيوماركت.

وكان إنجاز «دون أبروتش» الوحيد الذي حققته خيول جودلفين في المهرجان بعد أن عبس لها الحظ في العديد من الأشواط وخاصة خسارة المهر «تاريخي» بفارق رقبة عن «روكا تومو» في سباق «بريتانيا هانديكاب». كما احتل «توحيد» المركز الثالث في شوط «جيرسي ستيكس» وجاء «احتمال» في المركز الثالث لسباق «شيشام ستيكس».

وأخفق «كولرفيشن» في الدفاع عن لقبه في سباق الكأس الذهبية حيث احتل المركز الرابع خلف «إستميت» للملكة إليزابيث.

«رزينة» تخطف الأضواء

خطفت «رزينة» للشيخ راشد بن دلموك الأضواء في المهرجان، حيث سجلت الفوز الثاني للإمارات بعد أن تفوقت على 23 خيلاً لتتوج بطلة بجدارة في شوط «كوين ماري ستيكس» لمسافة الألف متر.

ويعتبر هذا الفوز الثالث على التوالي الذي تحققه «رزينة» المنحدرة من نسل الفحل «إفراج» وأمها «سيرينا ستورم» وكان أول فوز لها في أسكوت «سباق مبتدئة» ثم نالت لقبها الثاني في «سانداون» سباق ليستد.

حظ عاثر

عاند الحظ منذ اليوم الأول للمهرجان خيول سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حيث ضاع الفوز من «الجماهير» عند خط النهاية أمام «دكلاريشن أوف وور» في سباق «كوين ان ستيكس وضاع الفوز من «مخضرم» في شوط «برينس أوف ويلز ستيكس» عندما خسر بفارق رقبة عن «الكاظم» في اللحظات الحاسمة عند خط النهاية.

واحتل «متشدد» المركز الثالث في شوط «كينغ أدوارد ستيكس» وذلك خلف «هيلستار» الذي أطاح بآمال المرشح الأول «باتل أوف مارينغو».

ومن الأسباب الرئيسية لذلك الإخفاق أن الفارس بول هاناغان ظل ينطلق منذ بداية السباقات في الصدارة وبسرعة فائقة وهذا ما تسبب في إجهاد الخيل في المراحل الأخيرة من السباق. ومن أبرز أخطاء هاناغان انطلاقته بسرعة فائقة في اليوم الأخير خاصة في شوط «هاردويك ستيكس» لمسافة الميل ونصف الميل، متصدراً وبفارق كبير عن منافسيه، مما تسبب في انزلاق الخيل وسقوطه عند المنحنى وضياع الأمل من «اقتحام» في الفوز باللقب إلى جانب إصابة الفارس ونقله إلى المستشفى.

الملكة إليزابيث تدخل التاريخ

دخلت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا تاريخ مهرجان رويال اسكوت من أوسع أبوابه، وذلك بانتزاعها لقب «الكأس الذهبية» عن طريق المهرج الرائعة «إستميت» وهو الفوز الأول الذي يتحقق للأسرة المالكة منذ 206 أعوام مضت.

كما أن هذا الفوز يعتبر رقم «22» للملكة إليزابيث في مهرجان رويال اسكوت، وهذا الإنجاز أسعد الجمهور الإنجليزي بالمضمار وحظي باهتمام كبير من الإعلام البريطاني، وخاصة الصحف التي أبرزته بشكل لافت.

الخيول القطرية قادمة

لفتت الخيول القطرية الأنظار في أشواط المهرجان منذ اليوم الأول لانطلاقته يوم 18 الجاري، حيث توج «إكستورشنست» » لقطر ريسينغ ليمتد بطلاً لسباق «ويندسور كاستل ستيكس». ونال «كيوشي» لقطر ريسينغ ليمتد في اليوم الأخير للمهرجان، لقب سباق «الباني ستيكس»، فيما جاء «ساندينا» للشيخ جوعان بن حمد آل ثاني في المركز الثاني. وكان مرشحاً للفوز.

وشهد اليوم الافتتاحي احتلال «تورونادو» للشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، المركز الثاني خلف «دون ابروتش» في «سانت جيمس بالاس ستيكس». واحتل «فاير فاير» «لقطر ريسينغ ليمتد» المركز الثالث في شوط «نورفولك ستيكس». كما جاء «بيرل سيكريت» في المركز الثالث في شوط «كينغز ستاند ستيكس» الذي يدخل في نطاق سلسلة البطولة البريطانية والقارية لتحدي السرعة.

وهكذا أثبتت نتائج الخيول القطرية في المهرجان بأنها قادمة بقوة في السباقات الإنجليزية المقبلة، وذلك قياساً بما قدمته من مستوى باهر أمام نخبة الخيول العالمية.

فوز بحريني

شهد المهرجان تحقيق أول فوز للبحرين عن طريق «يورك غلوري» في شوط «ووكينغهام هيرتاج هانديكاب» لمسافة 1200 متر.

كما ظهر «كريبتون فاكتور» لفوزي عبدالله ناس بمستوى طيب في شوط «دياموند جوبيلي ستيكس» للسرعة باحتلال المركز الثالث خلف «ليتال فورس» في السباق الذي شهد مشاركة نخبة خيول السرعة العالمية.

«شيخ زايد رود» يتألق

 أثبت المهر «شيخ زايد رود» لمحمد جابر عبدالله أن المستقبل المشرق في انتظاره خاصة بعد ظهوره بمستوى باهر في سباق «ولفرتون هانديكاب» لمسافة 2000 متر، حيث حل وصيفاً بفارق نصف طول عن «فورقوتن فويس» البطل بالشوط.

وكان المهر الرائع قد تفوق خلال مهرجان الديربي الإنجليزي وتوج بطلاً بعد أداء رائع.

وأشاد المدرب ديفيد سيمكوك بالأداء القتالي للمهر وخسارته بشرف عند خط النهاية معلناً بأن مشاركات كبرى في انتظاره.

عبدالله المنصوري: راضٍ عن أداء «يونيفيرسال» ومشاركات كبرى تنتظره

 أعرب عبدالله المنصوري عن ارتياحه ورضائه عن أداء «يونيفيرسال» في شوط «هاردويك ستيكس» واحتلاله المركز الثالث في السباق.

وأضاف قائلاً في تصريح لـ«البيان الرياضي» إنه تأثر بظروف السباق التي شهدت سقوط المهر «اقتحام» مما أدى للإبطاء في انطلاقته وخوفه وتوجسه مما حدث. وهذا كان له أبلغ الأثر في التأثير على مجريات السباق واحتلاله للمركز الثالث رغم أنه ضمن المنافسين على اللقب.

وأكد المنصوري أن «يونيفيرسال» تمكن من الانطلاق بسرعة في اللحظات الحاسمة ليحل ثالثاً، وهذا ما يؤكد قوته رغم الظروف التي شهدها السباق.

وأضاف إن المهر تنتظره مشاركات كبرى في السباقات العالمية وإن الموسم لايزال طويلاً وهناك الكثير من السباقات التي تناسب قدراته وكفاءته، متمنياً له التوفيق وحظاً أوفر في المشاركات المقبلة.

ومن جانبه، أعرب المدرب مارك جونستون في حديث لـ«البيان الرياضي» عن ارتياحه لأداء المهر في السباق الذي شهد حادثة سقوط المهر «اقتحام» والذي أثر بشكل كبير على انطلاقة «يونيفيرسال»، حيث تسبب في تخوفه ورعبه مما حدث.

وأعلن جونستون عن احتمال عدم المشاركة في سباق «ملبورن كب» والتركيز على سباقات شمال الكرة الأرضية، حيث يتوقع أن يشارك في سباق «كينغ جورج السادس والملكة إليزابيث» بمضمار أسكوت يوليو الماضي.

وأضاف قائلاً: ندرس خيارات المشاركة في سباق «كندا انترناشيونال» وكأس اليابان، وهناك احتمال بإشراكه في سباق سانت ليجر ستيكس في أيرلندا لمسافة 2800 متر.

وقال جونستون إن مسافة الميل ونصف الميل تبدو مناسبة له وسيشارك في سباقاتها المقبلة، متمنياً النجاح والتوفيق في المشاركات المقبلة.

خيول إيرلندا تكسب 8 مرات

حققت الخيول الإيرلندية الفوز 8 مرات في المهرجان، لتعادل بذلك الإنجاز الذي حققته عامي 2008 و2012. وكان أول فوز تحققه خيول إيرلندا في المهرجان عام 1960 بالفوز 3 مرات.

والخيول التي حققت الفوز في المهرجان كالتالي:

«ديكلاريشن أوف وور» في سباق «كوين آن ستيكس» و«سول باور» في «كينغر ستاند ستيكس» و«واركوماند» في «كوفنتري ستيكس».

وفي اليوم الثاني فاز «جالي فورس تن» في سباق «جيرسي ستيكس» و«دنتل» في «دوق أوف كامبريدج ستيكس».

وفي اليوم الثالث فاز «روكا تومو» في بريتانيا ستيكس»، ثم حقق «ليدينغ لايت» الفوز في اليوم الرابع بسباق «كوينز فيز».

279

 حظي مهرجان رويال اسكوت بحضور جماهيري غفير، إذ بلغ مجموعه 279 ألف شخص طوال الأيام الخمسة للحدث.

وشهد اليوم الأول حضور 46 ألفاً و359 شخصاً، وفي اليوم الثاني حضر 38 ألفاً و758 شخصاً، واليوم الثالث 61 ألفاً و687 شخصاً، ثم اليوم الخامس والأخير بلغ الحضور 72 ألفاً و694 شخصاً.

راشد بن دلموك: «رزينة» حققت التوقعات ونتمنى مشاركتها في الجينيز

 أعرب الشيخ راشد بن دلموك آل مكتوم عن سعادته وارتياحه للفوز الباهر الذي حققته المهرة «رزينة» بلقب سباق «كوين ماري ستيكس» لتواصل بذلك سجل إنجازاتها الباهرة في السباقات الإنجليزية حيث نالت الفوز الثالث على التوالي.

وأضاف قائلاً في تصريح لــ «البيان الرياضي» إنه سعيد بتطور مستواها منذ مشاركتها في سباق للمبتدئة لتتطوّر بسرعة وتنال لقب سباق جروب2. وإنه ستتم تجربتها في مسافة 1400 متر وإذا أظهرت استعداداً للمشاركة في مسافة أطول فسيتم إشراكها في الميل على أمل أن تنافس العام المقبل في سباقات الجينيز الإنجليزي.

وعن النتيجة التي حققتها «ريراوت» في نفس الشوط، حيث حلت في المركز الخامس يقول الشيخ راشد بن دلموك إنه لولا إجهادها بسبب مشاركتها قبل 4 أيام من السباق في سباق مبتدئة بمضمار يورك لكان لها شأن آخر، خاصة وأنها حققت الفوز في ذلك السباق لمسافة الألف متر.

 مرتاج بطل الفرسان في المهرجان

 تُوِّج الفارس مرتاج بطلاً للفرسان في المهرجان لعام 2013 بعد أن حقق الفوز 4 مرات آخرها في اليوم الخامس الختامي عن طريق «توماس شيبنديل».

ويُعتبر مرتاج أول فارس يحمل رخصة مدرب ينال شرف الفوز باللقب منذ أن حققه الفارس توم كانون في عام 1900.

وكان مرتاج يحتل المركز الثاني مشترك في اليوم الرابع مع الفارس جيمس دويل برصيد الفوز بالمركز الأول 3 مرات والثاني مرة واحدة.

وسبق للفارس مرتاج الفوز باللقب مرتين على التوالي عامي 2008 و2009.

من جانب آخر، يُعتبر الفارسان الشهيران ليستر بيجوت وبات إيدري الأكثر فوزاً في المهرجان حيث حققا الفوز 8 مرات عامي 1975 و1989.

وتُوِّج المدرب إيدن أوبرين بطلاً للمدربين بالمهرجان لهذا العام بعد فوزه بالمركز الأول 4 مرات والمركز الثاني 3 مرات. وجاء بعده في المركز الثاني المدرب السير مايكل ستاوت باحتلاله المركز الأول 3 مرات والمركز الثالث 3 مرات.