يستضيف مضمار تولوز العشبي بمدينة تولوز الفرنسة عصر اليوم الجولة الرابعة لكأس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والجولة السادسة من بطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" للسيدات "ايفار" كمسك ختام للمؤتمر العالمي الرابع لخيول السباق العربية الذي استمر لمدة ثلاثة ايام بمركز دو كونغرس بيير بوديس للمؤتمرات في مدينة تولوز بفرنسا وأسدل الستار على فعالياته يوم أمس وتأكيد نجاحه بامتياز لما تضمنه من محاور وجلسات مثمرة وخرج بتوصيات سيكون لها مردودها الإيجابي في جميع المجالات المتعلقة بالخيل العربي.

ويأتي المؤتمر وسباقا كأس الشيخ زايد وبطولة العالم للشيخة فاطمة إضافة لكأس الوثبة تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان سموه العالمي لسباقات الخيول العربية الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

، وبالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، وبالتعاون مع هيئة الإمارات لسباق الخيل، والاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية «إفهار»، وجمعية الخيول العربية الأصيلة، وبدعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والناقل طيران الإمارات، وبرعاية شركة أبوظبي للاستثمار.

وأرابتك القابضة، وأريج الأميرات والراشد للاستثمار، وشركة العواني، والاتحاد النسائي العام، ولجنة رياضة المرأة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، وساس للاستثمار، وكابال، ود. نادر صعب، ومزرعة الوثبة ستد، والمعرض الدولي للصيد والفروسية، ونادي أبوظبي للفروسية وأجنحة القرم الشرقي الفندقية وسبا - أبوظبي بإدارة جنة وغاليري لافييت.

منافسة قوية في كأس زايد

يمثل سباق كأس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الجولة الرابعة وخصص للخيول العربية الأصيلة عمر 4 سنوات فما فوق ويتنافس خلاله عدد من الخيول القوية ومسافة السباق 1600 متر ويبلغ إجمالي جوائزه المالية 20 الف يورو.

ومن أبرز الخيول المشاركة في السباق الجواد "برج خليفة" لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وبقيادة كريستوف سوميلون والفائز في مشاركته الوحيدة بسباق (بري دنكويست).

ومن أبرز المرشحين للفوز "ليدي ويش" لسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، وبقيادة اورتيز مندزابل الفائزة بسباق واحد وهو (بري دجبيلا).

وهناك ايضا المهر "حاجب" باشراف دي غولمين، وبقيادة جان هاميل، و"شارد" بإشراف سي كورديون وبقيادة ديفيد ميرسون، وتعود ملكيتها لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وهي من أ قوى المرشحين للفوز.

«فولجا دو فاوست"أقوى المرشحين

وبالنسبة للجولة السادسة من مونديال "أم الإمارات" للسيدات "إفهار" المخصص للخيول العربية الأصيلة في سن أربع سنوات فما فوق الذي تبلغ مسافته 1600 متر وإجمالي جوائزه المالية 20 ألف يورو فتتنافس خلاله 16 فارسة من مختلف دول العالم ومن أبرز الخيول المرشحة للفوز في السباق "فولجا دو فاوست" لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، و"فيجروس" لسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، و"شقراء دي جوس" و"دانة" و"ثنايا" لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، و"فورجهيل كارتييه" للشيخ جوعان بن حمد آل ثاني.

المطالبة بعولمة القواعد والقوانين

 

عقدت الجلسة الخامسة فى المؤتمر العالمى لسباقات الخيول أول من أمس تحت عنوان قواعد وشروط سباقات الخيول وأدارها البريطاني فيليب برينان . وتناول الحديث استعراض شروط وقواعد وقوانين سباقات الخيول في دول العالم.

وتبين من النقاش أن هناك اختلافاً في شروط وقواعد السباقات من دولة لدولة ومن سباق لسباق وفقا لنوعيته سواء الخيول العربية أو المهجنة وذلك كل وفق شروط وقواعد الدولة المنظمة للسباق، كما تم استعراض النظم والقوانين قبل انشاء "إفهار" وحتى قيام لجنة للسباقات النمطية وسباقات الهاند كاب، ولكن اللجنة لم تتمكن من توحيد تصنيف الخيول.

وتطرق الحديث عن كيفة تطبيق القوانين والشروط الخاصة بالسباقات من كافة جوانبها الفنية وإجراء الفحوص الطبية والبيطرية . و اتفق المتحدثون على ضرورة عولمة القواعد والشروط والقوانين المنظمة لسباقات الخيول.

وتحدث فى الجلسة كل من الأرميني جيرار حبيبيان، والمصري أحمد عبد الرازق، والفرنسي جان بيير ديجستان، والأنجليزية لام كوردري، ومن الإمارات ياسر مبروك، ومن كرواتيا إيزيتا سيلمانجين، والفرنسي بول ماري جوديت.

لولوة العوضي: المرأة الإماراتية نجحت في كسب التحدي

 

تناولت الجلسة السادسة موضوع المرأة في سباقات الخيل وحضرها كل من محمد المحمود عميد السفراء السابق في أوروبا، وعبد الرحمن المطيوعي سفير الإمارات في بريطانيا، وسليمان المزروعي سفير الإمارات في بلجيكا، وعاصم ميرزا آل رحمة سفير الإمارات في بولندا، وصقر الرئيسي سفير الإمارات في البرتغال ومطر اليبهوني عضو مجلس إدارة أبوظبي الرياضي رئيس لجنة سباقات الخيل بالمجلس.

وأدارت الجلسة البريطانية ليز برايز وتحدثت فيها البحرينية لولوة العوضي ولارا صوايا مديرة مهرجان منصور بن زايد العالمي للخيول العربية، وصالحة الغرير مدربة الخيول الإماراتية، والبريطانية هاريت روشيستر، والجنوب أفريقية جيسي ويكمان، والبريطانية جيني هانز، والبلجيكية نيلي فيلبوت.

دور المهرجان

وفي البداية تحدثت البحرينية لولوة العوضي عن دور مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" في حث المرأة في دول الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي للدخول في مجال سباقات الخيول.

واكدت أنه نتيجة لذلك الدعم الذي وجدته المرأة الإماراتية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وحرص سموها على إنشاء أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية أتاح كل ذلك الفرصة للمرأة الإماراتية للانخراط في المجال الرياضي عامة.

ونجحت المرأة الإماراتية في كسب التحدي وتفوقت في كافة المجالات التي شاركت فيها ومن جانبها أكدت صالحة الغرير أول امرأة إماراتية تحترف مهنة تدريب الخيول أن تشجيع زوجها مربي الخيول لها ساعدها في اختراق هذا المجال الصعب والذي كان حكرا على الرجال.

لذلك حرصت على تطوير نفسها ونجحت في الحصول على رخصة تدريب من هيئة دبي لسباقات الخيول وكانت بدايتها بتدريب 8 خيول وفي العام الثاني ارتفع العدد إلى 17 خيلا، وعن مدى تقبل الملاك لها كمدربة أكدت أنها لم تفكر في الأمر لان لديها ما يكفيها من الخيول لتدريبها.

الدعم أساس الارتقاء

ومن جانبها أكدت لارا صوايا، أن دعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" للمرأة الإماراتية وضع لها الأساس للارتقاء والرقي والتطور في مختلف المجالات، وكذلك دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ونتيجة لذلك الدعم من سموهما أصبح هناك أسس واضحة وقوية لمواصلة السير بثقة وثبات للوصول لتحقيق الأهداف المطلوبة.

ودللت على ذلك بالنجاح الذي حققه المؤتمر العالمي الرابع لخيول السباقات العربية الذي شارك فيه 300 خبير ومتخصص في مجالات الخيول المختلفة يمثلون 14 دولة، مما يشكل ذلك قاعدة قوية وأرضا صلبة، والطموحات مستمرة بأن يصل عدد المشاركين في المستقبل القريب إلى ممثلين عن جميع دول العالم.

وأكدت صوايا بان دعم "أم الإمارات" فتح المجال للمرأة للمشاركة في مونديال سموها للسيدات.

وبعد النجاح الذي حققه المؤتمر في نسخته الرابعة أكدت لارا صوايا مديرة مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد أن ما تحقق من نجاح هو خطوة على الطريق، وعلينا النظر للمستقبل بتفاؤل، لأنه سيكون مستقبلا رائعاً، وقالت إنه من الضروري أن يكون هناك هدف يتم وضعه نصب العين، وبعد تحقيقه يتم التطلع لهدف آخر والسعي لتحقيقه .

ولذلك فنحن دائما أمام تحديات علينا أن نواجهها بالإرادة والتصميم للتغلب عليها، وقالت إن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد بفضل الدعم الذي يجده من سموه قادر على التغلب على كل التحديات، وقالت إن الوجهة القادمة للمهرجان ستكون في البرتغال حيث لديه خطط هناك.

كما سيقوم المهرجان بتنظيم مهرجان الفرسان والفارسات المتدربات تزامنا مع الجولة الختامية لبطولة العالم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للسيدات في مطلع نوفمبر المقبل مما يؤكد أن أبوظبي هي عاصمة سباقات الخيول العالمية.

واستعرضت باقي المتحدثات المشاكل التي تواجه المرأة لممارسة رياضة الفروسية. وتباينت الأسباب من دولة لأخرى، واجمعن على دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم الرياضة النسائية في معظم دول العالم من خلال "مونديال" سموها للسيدات.

الجلسة الختامية تناقش موضوع التسويق

 

كان موضوع الجلسة الأخيرة للمؤتمر العالمي للخيول خاصا بالتسويق وكيفية جذب المستثمرين وأدار الجلسة مبارك سعيد الهاجري، وشارك فيها الشيخ حامد آل حامد ومطر اليبهوني من الإمارات ولارا صوايا وبطرس بطرس من الإمارات وستيقن بوي من جنوب أفريقيا وريتشارد لانكستر من بريطانيا، وتشيف لانتين من فرنسا وواين هوديس من امريكا، واستعرض المتحدثون المشاكل التي تواجه تسويق سباقات الخيل وكيفية إيجاد الحلول لها.

مريم الشناصي: المؤتمر خطوة إيجابية لكل ما يتعلق بالخيل

 

أكدت الدكتورة مريم الشناصي الوكيل المساعد للشؤون الفنية لوزارة البيئة والمياه أن المؤتمر العالمي لخيول السباق العربية يعد خطوة إيجابية نحو كل ما يتعلق بالخيل العربي الأصيل الذي يتطلب جهداً واسعاً وكذلك تضافر العلوم الجينية والبيولوجية وفحوص "دي. إن. دي"، لإيجاد منظومة خاصة تتعلق بسلامة وصحة الخيل العربي وتأهيله التأهيل المناسب لخوض السباقات العالمية والحفاظ على الاصول الوراثية لهذا الكائن.

وعن رأيها في تعدد محاور النقاش قالت "جميع المحاور هامة ورئيسية لتغطية كافة الجوانب التي تهم المربين والمهتمين بالخيل العربي والباحثين في هذا المجال».

وأكدت أن استعراض التجارب للمشاركين في المؤتمر فرصة للاستفادة من تلك التجارب والخبرات وكإماراتيين علينا تطوير تلك الخبرات بما يتناسب مع ظروفنا المحلية والمهم هو توثيق تلك الخبرات حتى يمكن للأجيال القادمة الاستفادة منها، ومن الضروري تفعيل توصيات المؤتمر بما يتناسب مع المكانة الخاصة بالخيل العربي .