تختتم اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لخيول السباقات العربية الأصيلة و الذى أقيم بمركز دو كونجرس بيير بوديس للمؤتمرات في مدينة تولوز بفرنسا لمدة ثلاثة أيام تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان سموه العالمي لسباقات الخيول العربية، الذي يقوم بتنظيمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وبالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، وبالتعاون مع هيئة الإمارات لسباق الخيل، والاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية «إفهار»، وجمعية الخيول العربية الأصيلة، وبدعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، والناقل طيران الإمارات، وبرعاية شركة أبوظبي للاستثمار، وأرابتك القابضة، وأريج الأميرات والراشد للاستثمار.

وشركة العواني، والاتحاد النسائي العام، ولجنة رياضة المرأة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، وساس للاستثمار، وكابال، ود. نادر صعب، ومزرعة الوثبة ستد، والمعرض الدولي للصيد والفروسية، ونادي أبوظبي للفروسية. وأجنحة القرم الشرقي الفندقية وسبا-أبوظبي بإدارة جنة. وغاليري لافييت.

ويشهد اليوم الثالث والأخير للمؤتمر اليوم جلستين الجلسة الأولى وهي السابعة عن التسويق ومستقبل الخيول العربية، والجلسة الثامنة ستكون عبارة عن ورشة عمل لإصدار التوصيات، ويختتم المؤتمر بحفل عشاء في جالاريز لافيت في متحف دو اوغستين الشهير.

أهمية التغذية للخيول وتجريم المنشطات

وكانت فعاليات المؤتمر قد تواصلت لليوم الثاني وتضمنت ثلاث جلسات. و كانت الجلسة الأولى بعنوان الفحص ودورة التغذية وأدارتها البريطانية ليز برايز، وتحدث فيها كل من الدكاترة جرونزالو إيبرونو من الأرجنتين ، ونيتي ليبرت من أميركا، وروبرت لاكازي من فرنسا، وفرانك بينيدي من فرنسا، ود.مريم الشناصي من الإمارات ، وأندرو دالجيش من إسكوتلندا.

ومحمد المشموم من المغرب، وناقش المتحاورون الموضوع باستفاضة تامة وتعرضوا لكافة الأمور المتعلقة بتغذية الخيول والصعوبات التي تواجه المربين وخاصة في دول الشرق الأوسط. كما ناقشوا موضوع المنشطات وأجمعوا على تجريمه وأكدوا أنه في حالة الحاجة لاستخدامه من الضروري أن يكون تحت إشراف الأطباء، وضرورة أن يكون العمل وفق فريق واحد يضم المدربين والأطباء والعاملين في الإسطبلات وخبراء التغذية ، كما تطرق الخبراء لموضوع التلقيح الصناعي ونقل الجينات والخيول المهجنة. وتباينت الآراء حول هذا الموضوع ، وأكد البعض أن هذه المواضيع تحتاج لمزيد من الدراسة.

وأكدت دكتورة مريم الشناصي بأن التغذية في الإمارات تتم بما تم توارثه عن الأجداد لأن التغذية جزء مهم ورئيسي في تحسين النظام مقارنة بالموجود سابقاً وحاليًا من التغذية وإيجاد التوازن مع الإبقاء على قدرات الحصان أثناء السباق حتى يصبح المستوى عاليا.

وأضافت إنه في مجال التغذية هناك متطلبات عديدة للحصان العربي من حيث المواصفات والنسب ونوع الجواد والسلالة والهدف المحافظة على الجواد العربي للحصول على أبطال في السباقات.

وأكدت مريم الشناصي مدى أهمية المعارف القديمة لاستخدام هذه التغذية في ظل شح العشب الأخضر وخلال الـ27 عاما السابقة تم في الإمارات العديد من التجارب على المواد الغذائية وتحليل الدم سواء كان بالنسبة للغذاء المستورد أو المحلي، وما زالت التجارب مستمرة.

عالم تدريب الخيول

وتحدث في الجلسة الثالثة الخاصة بموضع تدريب الخيول للسباقات التي أدارها بات باكلي المستشار الفني في نادي أبوظبي للفروسية، كل من المدربين جورجينا وورد من بريطانيا، وجان فرانسوا برنارد من فرنسا ،وجيروم رامبو من فرنسا، وستيفن هيجن من بريطانيا، وإيرنست أورتيل من جنوب افريقيا وكارين كارينا فان دي بوست من هولندا، وجيليان دوفيلد من بريطانيا.

ورجل الأعمال المتخصص في الخيول الإماراتي فيصل الرحماني. وخلال هذه الجلسة كشف مدربو السباقات حول العالم، عن هموم ومشاكل تدريب الخيول العربية الأصيلة والمهجنة، و طلبات المدربين من المربين وملاك الخيول، وكيفية التدريب وتحضير الخيول في السباقات العربية والمهجنة.

وهل هناك فارق بين تدريب الخيول العربية الأصيلة والمهجنة الأصيلة وحظيت الجلسة بتفاعل كبير من كافة المهتمين بالخيول، خاصة أن الجلسة جاءت ثرية بنقاشاتها، وتحدث فيها المدربون من واقع تجربة، وقدموا حلولاً للعديد من المشاكل التي يواجهها المدرب لتجهيز الخيول للسباقات.

كما تناول المتحدثون أمراض الخيل، لا سيما الخاصة بالمعدة، مثل القرحة، مشيرين إلى أن لها سببين أولين، فقد تكون بسبب التدريب الزائد، وربما بسبب الفارس الذي يقود الجواد، ويتسبب من حيث لا يدري في هذا المرض. واختلف المدربون الذين شاركوا في الجلسة في عدد من الأمور واتفقوا في أخرى.

وكان الاختلاف حول السن المناسب للدفع بالجواد في السباقات، ودارت النقاشات حول عمر الثالثة، الذي يحب الكثير من الملاك والمربين أن يدفعوا بخيولهم فيه إلى عالم السباقات، وفيما رأى البعض أن الأمر نسبي وأنه بالإمكان الدفع بالجواد في هذه السن، وأكد الغالبية أن دخول الجواد للسباقات في هذه السن محفوف بالمخاطر، وقد يحطم مستقبله، ويرون أن سن الرابعة هي الأنسب لبدء دخول هذا العالم.

الفرسان يشكون قلة الدعم من الملاك

" تطوير الفرسان "كان موضوع الجلسة الرابعة التي أقيمت صباح أمس وأدارتها الألمانية سوزان سانتيسون وشارك في الحديث فيها الفارس الإماراتي المحترف أحمد الكتبي والفارس الإماراتي الصاعد سعيد المزروعي ، والفارسة المحترفة العمانية سليمة الطليعي، والفارسة التركية ديوجو فاتوار ، والفارسة الفرنسية ديلفين دويس، والفارسة النرويجية فيرونيكا آسكي، والفارسة الأسترالية نيكيتا ماكلين، والفارسة الإيرلندية تادجش أوش، والمدرب الفرنسي روبرت لين.

وبالنسبة للصعوبات التي تواجه الفرسان كان الإجماع من الفارسات على قلة الدعم وقلة فرص المشاركة من قبل الملاك ، وتم خلال الجلسة التأكيد على أن الفارسة المرأة تكون أكثر نجاحا مع الخيل لما تتميز من لمسة أنثوية ورقة في التعامل مع الخيل ، واتفق الجميع على أنهم بعد الاعتزال سيستمرون في مجال الفروسية سواء كمدربين أو مديرين.

واستعرض الفرسان والفارسات بداياتهم في هذا المجال. وكان الإجماع العشق لرياضة الفروسية وشغفهم لها لذلك كان الحرص على الإقدام على ممارسة تلك المهنة والبعض منهم وصل لقمة المستوى ومنهم الفارس الإماراتي أحمد الكتبي الذي يتمنى كسر الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ، والفارس الصاعد سعيد المزروعي يعتبر الكتبي قدوة له ، والفارسة العمانية سليمة الطليعي التي بدأت بممارسة رياضة العدو ومن ثم تحولت للفروسية، واتفق الجميع على ضرورة الاستمرارية في التدريب والركوب لتطوير مستوياتهم . .

علي حداد : فجوة كبيرة بين الإمارات وأوروبا

أكد علي حداد أحد ملاك الخيول في الإمارات أن هناك فجوة كبيرة بين الوضع في الإمارات والمتحدثين في المؤتمر من أوروبا وأميركا، وسبب ذلك أن كل شيء لديهم متوفر بدون تكلفة عالية وذلك لتوفر المزارع والعشب الأخضر لطبيعة الارض عندهم ، أما في الإمارات فكل شيء متوفر ولكن بكلفة عالية .

وبالتالي علينا أن نسمع لهم ولا نقارن أنفسنا بهم لاختلاف المشاكل والصعوبات، ومن النادر أن نجد مربين في الإمارات يرجون الربح أو البيع على عكس الاوروبيين وذلك لتوفر الظروف المناخية والطبيعية التي تساعدهم في تحقيق هدفهم لتكلفة أقل، وفي المقابل نحن نستطيع تحقيق ذلك ولكن ستكون التكلفة باهظة جداً، وواصل مؤكداً أن الأوروبيين احتكروا السلالات الجيدة لوجود جميع الفحول الجاهزة لديهم ، مما جعلهم ذلك يحتكرون صناعة الخيل العربي .

واختتم مؤكداً أنه من الضروري تكوين هيئة من المربين والملاك في الإمارات لخلق عالمنا الخاص وخبراتنا الخاصة .

 عدنان سلطان: مؤتمر نادر يهتم بشؤون الخيل كافة

 أكد عدنان سلطان مدير نادي أبوظبي للفروسية أن هذا المؤتمر يعد من المؤتمرات القليلة التي تهتم بكافة شؤون الخيل وخاصة في موضوعات التغذية والأجنة والتلقيح الصناعي. وأكد أن حضور خبراء ومتخصصين لهم باع طويل في مجالاتهم المتنوعة في صناعة الخيل يثري النقاش في المؤتمر .

وبالتالي يكون المردود إيجابيا، وواصل مؤكدا أنه يمكن الاستفادة من التجارب التي تتناسب مع طبيعة الإمارات وأجوائها في عملية التوليد والتربية ، كما أن التعرض لموضوع المنشطات من المواضيع المهمة التي ناقشها المؤتمر، خاصة أنها تعتبر من المحرمات التي تضر بالخيل ويجب عدم استخدامها، وبالتالي فمن الضروري ترك الخيول على طبيعتها ، كما يجب التأكيد على سلامة الخيل وأن يكون خاليا من المنشطات المحظورة التي قد تؤدي لإصابة الفارس أو الجواد وذلك بالإلتزام بالشروط والقوانين الدولية .

 سامي البوعينين : التهافت على المشاركة يقلل من جودة العطاء

قال سامي البوعينين رئيس الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية "إفهار" إن المهتمين بالخيل العربي حول العالم يستفيدون من هذه النوعية من المؤتمرات ، وهذا المؤتمر خطوة رائعة ورائدة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الذي قدم هذا المؤتمر كهدية سنوية لأهل الخيل في العالم . وأضاف: نحن في الاتحاد الدولي لسباقات الخيول العربية كنا حريصين على دعم هذا المؤتمر منذ نسخته الأولى حتى اكتمل نضجه واكتسب سمعته العالمية.

وعن تقييمه للمؤتمر بصورة عامة قال إن التهافت على الحضور للمشاركة في جلسات المؤتمر يقلل من جودة العطاء ، وربما يعود السبب في ذلك لكثرة المتحدثين في الجلسة الواحدة مما يقلل ذلك من فرص الحديث للمشاركين ، وأيضا ربما تكون هناك موضوعات مهمة لايتم التعرض لها بتفصيل نظراً لضيق الوقت .

ومن الضرورى أن يقدم كل محاضر ورقة عمل للموضوع الذي سيتحدث فيه ويتم توزيعها على الحضور حتى يكون هناك تجاوب بين المتحدثين والمتلقين وبالتالي تكون المناقشة مفيدة ، واختتم أنه سيتم بحث ذلك مع اللجنة المنظمة .

حامد بن خادم: المؤتمر متطور ومهم للخيل العربي

 اعتبر الشيخ حامد بن خادم آل حامد أحد الملاك للخيول في الإمارات أن المؤتمر مهم للخيل العربي، ويتطور من عام إلى عام للأفضل، والدليل على ذلك وصول عدد الرعاة للمهرجان إلى 19 شركة ومؤسسة. وعن انطباعه عن المؤتمر وكثرة المحاور التي يتم مناقشتها خلال فترة تنظيمه أكد أنه بالرغم من كثرة المحاور إلا أنها مهمة ومفيدة ، والمطلوب أن تقدم مقترحات جديدة للمهتمين بصناعة الخيل.

وعن انطباعه عما قدمته المؤتمرات السابقة ومدى تطبيق توصياتها، أكد أنه في الإمارات قد زادت معدلات سباقات الخيول العربية كما زادت قيمة جوائز تلك السباقات وكان مردود ذلك إيجابيا على الملاك والمربين ، واستطرد قائلا إنه قبل 10 سنوات كان المنتج من الخيل العربي 100 رأس ووصل الآن إلى 665 رأسا وذلك يؤكد تطور عملية التسويق للخيل العربي .

واختتم مطالباً أن تعمم البحوث والتوصيات التي يقرها المؤتمر لتستفيد منها جميع الدول ، كما طالب أن يتم مناقشة تلك التوصيات قبل كل مؤتمر لمعرفة ما تم إنجازه من تلك التوصيات .

 علي موسى: فرصة لتبادل الخبرات

أكد علي موسى الخميري مدير نادي دبي للفروسية أن الموضوعات المطروحة للنقاش في المؤتمر مهمة جدا وخاصة للملاك والمربين في الإمارات ، كما أن ذلك المؤتمر يعد فرصة جيدة لتبادل الخبرات بين الخبراء والمهتمين بالخيل العربي في العالم ، من خلال فتح باب النقاش واستعراض الخبرات مما يفيد ذلك في التعرف على هموم ومشاكل تربية وتدريب الخيل. وأكد أن المؤتمر يتطور من عام إلى آخر . مما يتطلب ذلك توجيه الشكر لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على توجيهات سموه لتنظيم هذا المؤتمر .

بطل كينتاكي ديربى في «بيلمونت ستيكس»

يقام اليوم سباق "بيلمونت ستيكس" فى نسخته الـ 145 بمضمار بيلمونت بارك العريق بأميركا. ويمثل الجولة الثالثة من جولات التاج الثلاثي الأميركي. ويتنافس فى السباق 14 من الخيول القوية عمر الثلاث سنوات، ومن ضمنهم المهرة الوحيدة "أنليميتيد بدجيت". ويطمح بطل الكينتاكي ديربي المهر "أورب" بالفوز بلقب السباق، وأن يثأر لهزيمته من" أوكسبو" بسباق "بريكنيس ستيكس"، ومن أبرز المرشحين للفوز بالسباق المهر "ريفولوشناري"، "غولدن سوول" ثاني الكينتاكي ديربي.