وسط حضور كثيف في قرية بوذيب العالمية للقدرة بمدينة الختم، توّج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، أمس، بحضور الشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان، والشيخ خالد بن سلطان بن زايد آل نهيان، توّج الفارسة دانة محمد شريف المطوع من إسطبلات سيح السلم، بطلة لمنافسات كأس سباق سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للقدرة لمسافة 240 كم، بعد أن اجتازت تسع جولات مريرة على مدار ثلاثة أيام، على صهوة جوادها "رازو باك".
وتسلمت البطلة الفائزة جائزتها القيمة التي رصدتها إدارة نادي تراث الإمارات، وهي جائزة نقدية بقيمة 300 ألف درهم.
كما توج سموه الفارس عبد الله مبارك الخييلي بطلاً لسباق كأس سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان للقدرة للخيول ذات الملكية الخاصة لمسافة 120 كم، من إسطبلات صهيب بن مغير العميمي، ونال جائزة نقدية بقيمة 250 ألف درهم، كما توج سموه الفارس خليفة علي خلفان من إسطبلات الوثبة، على صهوة الجواد "نايس آمور" بطلاً لسباق كأس سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للقدرة للشباب والناشئين، ونال جائزة نقدية بقيمة 150 ألف درهم.
كما توجت الفارسة الدكتورة شيرين محمد حرّ من إسطبلات سيح السلم بطلة لسباق القدرة النسائي المحلي المفتوح لمسافة 120 كم، ونالت جائزة نقدية بقيمة 100 ألف درهم.
كما قام سموه بتكريم الإعلاميين العاملين في القنوات الفضائية والصحف والمجلات المتخصصة، المحلية والعربية والدولية، كما كرم اللجنة الإعلامية المشكلة من نادي تراث الإمارات، ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، تقديراً لمساهمتهم في التغطية الإعلامية بصورة مهنية عالية المستوى، مشدداً سموه على أهمية ودور الإعلام في حفظ وتوثيق ونشر التراث.
جولة راعي المهرجان
وكان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، قد قام في وقت مبكر من يوم أمس، بجولة تفقدية إلى مرافق قرية بوذيب العالمية للقدرة، وبخاصة جولته في ساحة إجراءات الفحص البيطري، وقد قدّم له فرانسوا كيغبول، شرحاً تفصيلياً حول عمليات التسجيل الإلكتروني التي تم إدخالها حديثاً لنظام الفحص البيطري، واستخراج النتائج بسرعة قياسية، كما قدم عدد من رؤساء اللجان الفنية والتحكيمية معلومات حول سير السباقات، وحجم المشاركة، وغير ذلك من مسائل ذات صلة بإنجاح الحدث، كما التقى سموه بعدد من فرسان وفارسات السباقات، مطمئناً منهم على استعداداتهم ومشاركاتهم.
حيث عبروا لسموه عن تقديرهم لدعمه واهتمامه بهم وبرياضتهم التي تلقى كل الدعم والتطوير من جانب سموه، كما التقى سموه في ختام جولته بعدد من أصحاب الإسطبلات وكبار ملاك ومربي الخيول، الذين أكدوا لسموه أن المهرجان السابع للفروسية وجميع فعالياته وسباقاته، كانت مميزة على كافة المستويات.
وفي نهاية الجولة، عبر سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، عن تقديره لجميع المشاركين وجهودهم الطيبة في إنجاح الحدث، وإخراجه بصورة تليق بمستوى فروسية الإمارات، التي تلقى كل الدعم والتوجيه من القيادة الحكيمة.
البطولة نسائية
وكانت الجولة الأولى من سباق الـ 240 كم لمسافة 30 كيلومتراً باللون الأصفر، انطلقت في الساعة الخامسة وخمس وأربعون دقيقة من فجر يوم أمس السبت، ورغم الأجواء الغائمة، إلا أن إصرار فرسان السباق كان أقوى من كل العوائق، وقد حسم هذه الجولة الفارس عمير حسين عبد الله البلوشي، بزمن إجمالي للأيام الثلاثة من السباق قدره سبع ساعات وواحد وأربعون دقيقة وثلاثون ثانية.
أما الجولة الثانية لمسافة 30 كم باللون الأزرق، فعكست توازناً للقوى بين أصحاب المثلث الذهبي، وبعد صراع مرير في الجولة الثانية باللون الأزرق لمسافة 30 كم، اشتد صراع المتنافسين في المثلث الذهبي، ليحسم كل ذلك في الجولة الثالثة الأخيرة من هذا السباق باللون الأخضر لمسافة 20 كم، والتي طوّعت لمصلحة الفارسة دانة محمد شريف المطوع، من إسطبلات سيح السلم، التي حسمت السباق لصالحها بسبب خطتها الاستراتيجية التي أقامتها على المناورة.
ومن ثم الاندفاع بقوة وسرعة فائقة حتى اجتياز خط النهاية والفحص البيطري، والعبور إلى ساحة الانتصار بزمن لجولات الأيام الثلاثة قدره تسع ساعات و28 دقيقة و38 ثانية، على صهوة الجواد القوي رازو باك، وسجلت اسمها بحروف من ذهب على رمال بوذيب، ليكون الاسم مضيئاً في قائمة الشرف، وحصولها على الكأس بجدارة وإصرار وكفاءة عالية، بعد أن كانت تتراجع وتتقدم عبر الجولات التسع للسباق، وفق خطط مباغتة.
وقد عبرت الفارسة المطوع إلى خط النهاية مبتهجة وسط استقبال وتصفيق زملائها ومدربها، بعد هذا الانتصار الكاسح الذي كان مفاجأة للجميع، بعد أن كسرت القاعدة، واحتكار الفرسان الشباب للقب والكأس طوال سنوات، وأصبحت بذلك أول فارسة تتنزع هذا اللقب الكبير بجدارة. نال المركز الثاني الفارسة البولندية كاميليا كارت، من إسطبلات الإمارات للقدرة، وحلت ثالثة الفارسة فاطمة جاسم سعيد المري، من إسطبلات سيح السلم، لتكون البطولة النهائية للسباق الرئيس نسائية بالكامل.
شيرين حرّ: المنافسة ساخنة
أوضحت الفارسة الدكتورة شيرين محمد حرّ، الحائزة على بطولة ولقب السباق النسائي المحلي المفتوح لمسافة 120 كم، أن المنافسة كانت شديدة وساخنة، نظراً لتنوع الخبرات في الميادين. وقالت: من أهم أسباب نجاحي، اتباعي لخطط واستراتيجية خاصة، تتسم بالهدوء والسيطرة على الجواد.
وكان وصولي للهدف صعباً وقاسياً، ولكنه يستحق العناء. وقدمت شيرين التي بدت مرتاحة وفخورة بنصرها الكبير، الشكر والعرفان لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، لاهتمامه بفارسات الإمارات، وتخصيص سباق كبير لهن، كذلك اهتمام سموه بتطوير رياضة القدرة بوجه عام، والرياضة النسائية بوجه خاص، مؤكدة في ختام تصريحها أن بوذيب ستظل مصدر إلهام جميع محبي هذه الرياضة الجميلة.
رسالة محبة إلى سلطان بن زايد
عقب ختام حفل تكريم الفائزين في سباقات المهرجان، رفع المشاركون والضيوف وأبطال السباقات وكبار ملاك ومربي الخيول وأصحاب الإسطبلات المشاركة، رسالة محبة إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، وأكدوا في رسالتهم تقديرهم لشخص سموه وجهوده ودوره في دعم وتطوير فروسية الإمارات، مهنئين سموه بالنجاح الذي لقيه المهرجان بكل تفاصيله واحتفالياته.
وعبر المشاركون في رسالتهم عن اعتزازهم بالوجود والمشاركة في هذا المهرجان، حيث لقوا كل اهتمام وحسن ضيافة وتقدير، كما أشادوا بجهود سموه في المحافظة على التراث والهوية الوطنية، من خلال نشاطات وبرامج ومشاريع النادي الموجهة للأجيال الجديدة، وربطها بتراث الآباء والأجداد، كذلك الاهتمام برياضة القدرة وبرامج بوذيب ومشاريعها نحو غد جميل لرياضة القدرة.
"بوذيب" ودعت فرسانها بحرارة
بعد حفل الختام وتتويج الفائزين، ودّعت قرية بوذيب فرسانها بحرارة، بعد أن ارتدت عبر خمسة أشهر، هي مدة موسمها الأخير للقدرة 2012 2013، أبهى حلّة وجاهزية، وبدت عروساً تتهيأ من الآن للموسم المقبل، آخذة في الاعتبار التوجيهات التي أسداها سمو رئيس النادي أثناء حضوره اليومي للمهرجان، وتوجيهاته السديدة لمصلحة السباقات والفرسان وقوانين القدرة لتحقيق المزيد من عوامل تطوير هذه الرياضة.
المطوع: على طريق المنافسات الدولية
أشارت الفارسة دانة المطوع الحائزة على المركز الأول لسباق كأس سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي لمسافة 240 كم، أن مهرجان الفروسية السابع وسباقاته المتنوعة المسافات، يجمع بين التجربة والمتعة واكتشاف المهارات نظراً لتنوع الخبرات المشاركة في هذا الحدث الرياضي التراثي الكبير، وعبرت المطوع عن سعادتها البالغة بالمشاركة في الحدث أولاً، وبالفوز الكبير ثانياً، معتبرة ذلك خطوة على طريق سلسلة من النجاحات لمسافات أكبر تخطط لها منذ الآن، وبخاصة على المستوى الدولي.
ووجهت المطوع الشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، على رعايته للمهرجان وتوجيهاته السديدة بدعم فروسية وفرسان الإمارات، كما شكرت المطوع منظمي المهرجان، وكافة من أسهموا في نجاحها، وبخاصة أولئك الجنود المجهولين العاملين في مرافق بوذيب، ومدربها وأسرتها التي تشجعها وتقدم لها كل وسائل الدعم.
وقالت: سأكون دائماً من المشاركين في منافسات نادي تراث الإمارات، فقد وجدت كل التسهيلات والمساعدة والتوجيه، وكل ما يسهم في تطوير خبرات الفرسان والمحافظة على لياقة خيولهم، وتأكيد حضورهم في أجواء من المحبة والمنافسة الشريفة.
تهنئة
عقب ختام حفل التتويج، هنأ سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، الفائزين بسباقات المهرجان، متمنياً لهم النجاح والتواصل مع بطولات القدرة، متمنياً استمرار هذا الحدث الكبير المخصص لرياضة التحمل والقدرة بمشاركة فرسان الإمارات .
وتم في هذا الحفل الذي حضره : الشيخ جاسم بن عيد آل ثاني من دولة قطر الشقيقة، ورجل الأعمال راشد بن حمد المري من دولة الكويت الشقيقة، وعلي عبد الله الرميثي المدير التنفيذي للأنشطة، وعبد الله محمد المحيربي المدير التنفيذي للخدمات المسندة بالإنابة، وطالب المهيري أمين السر لاتحاد اللفروسية.
بطل الشباب حاز على الكأس بجدارة
عبر الفارس خليفة علي خلفان المري من إسطبلات الوثبة، بطل سباق كأس سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي للشباب والناشئين لمسافة 120 كم، عن سعادته بالفوز وحمل اللقب، وقال: هذا الفوز القادم من بوذيب له خصوصية في نفسي، بعد أن تحقق بعد صراع مرير ومنافسة قوية على اللقب على مدار خمس جولات. وقدم الشكر للجنة العليا المنظمة وإدارة نادي تراث الإمارات على التسهيلات المقدمة للفرسان في إطار مناخات مريحة.
وأوضح أن الاستراتيجية الهادئة التي اتبعها كانت وراء فوزه وتمكنه من الصدارة لهذا السباق، في مهرجان هو الأغلى بالنسبة لفرسان الإمارات، كونه يحمل اسم سمو رئيس النادي الحريص دوماً على دعم رياضة القدرة وفرسانها، وتحقيق أعلى درجات التطور التي أوصلتها إلى العالمية بصورة مثالية.



