حصدت الصحافية ديبورا بيرت المختصة في الخيول والسباقات العربية ، الجائزة الكبرى في مسابقة أفضل تغطية صحافية لسباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، والذي أقيم في مضمار نيوبري يوم 23 سبتمبر الماضي وأصبح يمثل قمة السباقات العربية بالساحة البريطانية. وقد أقيم الحفل يوم أول من أمس في قاعة الحديقة بفندق جميرا كارلتون تاور في ضاحية نايتس بريدج الراقية بالعاصمة البريطانية لندن، وجرى فيه تكريم الفائزين بالفئات الثلاث للجائزة المرموقة.

والمسابقة التي أحدثت حراكاً واسعاً في المشهد الإعلامي والصحافي للسباقات العربية في بريطانيا، بدأت تحقق أهدافها وتؤتي ثمارها وأحدثت الفرق المطلوب في اهتمام الصحافة البريطانية بالسباقات العربية التي لم تكن تثير اهتمام تلك الصحف خلال 30 عاماً هي عمر سباقات جائزة سموه بالساحة البريطانية.

ديبورا بيرت تنال الجائزة الكبرى

بإجماع لجنة التحكيم، نالت الصحافية الإنجليزية ديبورا بيرت المركز الأول في الفئة الرئيسية من المسابقة والمخصصة للصحافة المطبوعة في بريطانيا وحصدت الجائزة الكبرى البالغة 7500 جنيه استرليني بالإضافة الى مبلغ 2000 تذهب لإحدى مؤسسات الأعمال الخيرية التي تختارها الفائزة، وذلك بفضل تغطيتها المنشورة في مجلة آرابيان ريسنغ المختصة في السباقات العربية. وكانت هذه الصحافية التي تشارك في المسابقة منذ انطلاقتها الأولى قبل اربع سنوات، قد نشرت تغطية موسعة للحدث تناولت فيها أصول الخيول العربية التي تعتبر إحدى أقدم السلالات المعروفة للخيول في العالم وكيف أن العرب حافظوا على أصالتها ونقاء دمائها حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم وكانت سبباً مباشراً في إنتاج خيول الثروبريد المعروفة.

ديبورا سردت في ثنايا تغطيتها الرصينة تاريخ سباق دبي الدولي للخيول العربية على جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في نيوبري والذي أكمل هذا العام 30 سنة مما يجعله السباق الأعرق للخيول العربية في الساحة البريطانية. كما أشادت بعطاء أبناء الإمارات عموما في تدعيم مسيرة السباقات العربية في بريطانيا لاسيما آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على نحو خاص والذي أهدى الساحة البريطانية هذا الحدث الذي يوصف بأنه نسخة نيوبري من مهرجان الرويال آسكوت الشهير.

ديبورا توجهت بالشكر الى راعي الجائزة على جهوده المقدرة في تدعيم مسيرة سباقات الخيل في بريطانيا لاسيما العربية الأصيل.

بول هيج وصيفاً للمرة الثانية

للعام الثاني على التوالي أحرز الصحافي المخضرم بول هيج مدير التحرير السابق لصحيفة ريسنغ بوست، المركز الثاني في الفئة الرئيسية ونال الجائزة المرصودة وقدرها 4000 استرليني. وكان هذا الصحافي الفائز بالعديد من الجوائز التقديرية، قد كسب الجائزة الكبرى في الدورة الأولى من الجائزة قبل أن يحرز المركز الثاني في العام الماضي مما يجعله الأكثر فوزاً في هذه الجوائز.

بول هيج الذي يعمل رئيساً للتحرير في مجلة إنترناشونال ثروبريدس واسعة الانتشار، كتب مقالة تحليلية عميقة تناول فيها الحدث من مختلف جوانبه وفقاً لرؤية نقدية توصيفية دقيقة تملس فيها جوانب القوة والضعف في مسيرة السباقات العربية ومثمناً جهود راعي السباق وصبره الطويل الذي امتد نحواً من 30 سنة حتى تأسست السباقات العربية في بريطانيا وترسخت أقدامها الى حد بعيد.

المركز الثالث في الفئة الرئيسية ناله الصحافي مالكوم هاو مدير تحرير الرياضية في صيحفة نيوبري نيوز ويكلي بفضل تغطيته المكثفة لفاليات الذكرى الثلاثين لانطلاقة سباق دبي الدولي للخيول العربية الأصيلة .

أليزا كوك تكسب الفئة المفتوحة

سيراً على ذات النهج الصحافي الملتزم الذي أحرزت به الجائزة الكبرى في العام الماضي، انتزعت الصحافية الفارسة أليزا كوك الجائزة الوحيدة المخصصة للفئة المفتوحة والتي تشمل الصحف الدولية التي لها مراسل في بريطانيا، بجانب الصحف الإلكترونية ومواقع الإنترنيت، ونالت الجائزة المرصودة وقدرها 3000 جنيه استرليني. وكانت اليزا قد نشرت على موقع (لاف ذا ريسز) تغطية واسعة لسباق نيوبري مهدت لها بخلفية رائعة عن الخيول العربية، أصولها، أنسابها، وسلالتها منذ عهد النبوة وحتى العصور الحديثة ومثمنة الدعم الكبير الذي يقدمه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول والسباقات العربية في بريطانيا التي شهدت ازدهاراً كبيراً لتلك السباقات في السنوات العشر الأخيرة.

وفي نقلة نوعية كبرى في مستوى التغطية الصحافية للفئة المفتوحة، وضعت أليزا كوك تسجيلًا كاملًا لأشواط السباق في ذلك الموقع مع حوارات صحافية حية أجرتها مع المدربين والفرسان الفائزين،.

مصوران يقتسمان الجائزة

وجدت اللجنة التحكيمية صعوبة بالغة في المفاضلة والاختيار بين صورتين رائعتين وقع عليهما الاختيار النهائي وتعتبران الأفضل في الحدث إحداهما صورة لدخول جماعي للخيول عند خط النهاية في شوط الفئة الأولى زعبيل انترناشونال ستيكس برعاية مضمار جبل علي التقطها المصور غافين جيميس ونشرها في مجلة انترناشونال ثروبريدس والأخرى للطفلة الفائزة بمسابقة أجمل قبعة بعدسة المصور فيليب كانيينغ ومنشورة في صحيفة أخبار نيوبري الأسبوعية. وبناء عليه أعلنت اللجنة اختيار الصورتين معاً ومنحهما الجائزة مناصفة لينال كل منهما 1000 جنيه استرليني.

الأنصاري : لمسنا تطورا كبيراً في المحتوى

أعرب عبد الله الأنصاري رئيس لجنة التحكيم في الجائزة عن ارتياحه للتغطية الكثيفة التي حظيت بها المسابقة لهذا العام وتناولت جميعها الحدث من زوايا مختلفة وقدمته بصورة مشرقة نالت استحسان الحكام والمنظمين والمسؤولين على حد سواء. وقال في كلمة مقتضبة خلال حفل التكريم إن الجائزة بدأت تحقق أهدافها بدرجة كبيرة، حيث لمسنا هذا العام تطوراً كبيراً في المحتوى الفني للمواد المنشورة بالرغم من النقص الطفيف في عدد الصحف التي تناولت الفعاليات مقارنة بالعام الماضي، علما بأن بعض الصحف لم تشارك في المسابقة لأسباب خاصة بالرغم من تغطيتها الرائعة لفاليات الحد!!

الأنصاري أكد أن الجائزة ستخضع لمزيد من التمحيص في الفترة المقبلة.

نقلة نوعية في التعاطي الإعلامي مع السباقات العربية

أشاد ميرزا الصايغ رئيس اللجنة المنظمة لسباقات جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لسباقات الخيول العربية الأصيلة بالجهود الخيرة التي بذلها آل مكتوم خلال الثلاثين عاماً الأخيرة من أجل إيجاد موطئ قدم للسباقات العربية في بريطانيا. وقال في كلمة له أمام حفل التكريم: لا أزال أتذكر انطلاقة هذا السباق والجهود المقدرة التي بذلها آل مكتوم حتى تكللت مساعيهم الخيرة في السماح للفرسان المحترفين بقيادة الخيول العربية ثم السماح المضامير الكبرى باستضافة السباقات العربية حتى بلغنا هذه المرحلة التي كانت أشبه بالحلم، مشيراً الى أن السباقات العربية في بريطانيا وجدت لتبقى وتزدهر وتتطور وأن هذه الجائزة سوف تستكمل الجانب الإعلامي الذي لم يواكب التطورات الأخرى التي تسارعت وتيرتها خلال العقدين الأخيرين وساهمت فيها بشكل ملموس ومقدر سلسلة سباقات جائزة صاحب السمو رئيس الدولة ومهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية.

الصايغ أشاد أيضاً بمضمار نيوبري الذي أصبح عاصمة السباقات العربية بلا منازع ومركزها الرئيس وأيضاً بالمؤسسات الراعية المساندة التي ساهمت في رعاية أحداث السباق الماضي وكانوا شركاء في النجاح الكبير الذي تحقق .