يصل مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، العالمي للخيول العربية الأصيلة محطته السابعة على كأس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يحتضنه مضمار سلوزيفيتش في وارسو العاصمة البولندية.
ويأتي المهر «مقاتل الخالدية» حامل لقب العام الماضي كأبرز المرشحين للمحافظة على كأس زايد، في السباق الذي تشارك فيه 9 خيول عربية أصيلة من خيول الفئة الثالثة، والذي ينطلق في الساعة السادسة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات، وهذا لا ينفي بأن صراع التنافس سيكون مفتوحا للجميع.
وخصص الشوط للخيول عمر 4 سنوات فما فوق. ويقام السباق في إطار مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، وتنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بالتنسيق مع إيفار وجمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة، وبالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، وبرعاية شركة أبوظبي للاستثمار، وشركة أريج الإمارات، والاتحاد النسائي العام، ومعرض ابوظبي الدولي للصيد والفروسية، ومؤسسة لاسيرين بيوتي، ومزرعة الوثبة ستد ونادي أبو ظبي للفروسية.
جوائز قيمة
وتكتسب هذه الجولة الأوروبية أهمية خاصة كونها الأغلى والأرفع. حيث تبلغ قيمة هذا الشوط العربي 20 ألف يورو، ينال منها الفائز الأول 10 آلاف يورو. ويحصل الثاني على مبلغ 2500 يورو. ويمنح صاحب المركز الثالث 1200 يورو. وينال الحاصل على المركز الرابع 800 يورو. والخامس يحصل على 500 يورو.
وتبلغ مسافة السباق 2600 متر، وهي مسافة تعتمد على قرارات الفارس والمهر فيما يختص بتوزيع الجهد حتى الوصول إلى خط النهاية. ومن خلال متابعتنا نرى أن المهر «مقاتل الخالدية» الذي يدربه جون فرانسوا برنار وبقيادة الفارس أوليفييه تريغوتيد، سيكون من أقوى المرشحين للفوز باللقب، خاصة وأنه سبق وفاز بالكأس في العام الماضي على نفس المضمار. وسجل رقما قياسيا قدره 2:56:13 دقيقة. ويبلغ عمر مقاتل الخالدية 6 سنوات.
وينتظر أن ينافس المهر الروسي «روستاتوك» الذي يدربه وجيك ألكوسكي وبقيادة الفارس ألكسندر رزنيكو. واستطاع هذا المهر أن يحقق الفوز 9 مرات هذا الموسم.
الخيول المشاركة
كما أن الفرصة متاحة أمام المهر البولندي صاحب الأرض «سلتيس» الذي فاز بالدربي في بولندا عام 2010. ويدربه دورو تاكالوبا وبقيادة الفارس سيرجي واسيتو. ويدخل في طريق المنافسة المهر الفرنسي «سارتيجانو» الذي فاز بجولة برلين وتشرف على تدريبه دورتي دورنغ وبقيادة الفارس أنطونيو ديو.
وينافس في هذا الشوط كل من المهر الفرنسي «يجي يوزوك» ويدربه سي نيرنغ وبقيادة الفارس رينيه باي غوليك. وكان قد تفوق في السويد على المهر «سارتيجانو» وحل خامسا في جولة برلين.
وأيضا المهر البولندي «أكيلي» ويدربه دورتا كالوبا، وبقيادة الفارس مارك بريزيتا، والمهر الألماني «أناشي» ويدربه مابيلو ملتيكي ويقوده الفارس أنطوم توركيف، والمهر الهولندي «كنتور كوساك» ويدربه مايكل رومانسكي ويقوده الفارس بيتريسكاوسكي، والمهر الأميركي «نيفر غوانا تاتش زيزس» ويدربه جان غلواتشي ويقوده الفارس ذغرسلاوي رمزك.
تعزيز الشراكة
قالت لارا صوايا مديرة المهرجان، إن هذا المهرجان ومنذ انطلاقته الأولى كان يهدف إلى تعزيز الشراكة بين كافة القطاعات، كما أنه يرمي إلى التحدي والتنافس الشريف في مختلف المضامير العالمية، بهدف إعطاء الخيول العربية الأصيلة حقها، والعمل على انتشارها في أكثر مضامير العالم أهمية.
وأضافت قائلة إن إدارة المهرجان تتطلع وفقا للرؤية المرسومة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي كانت تهدف إلى إعلاء شأن الخيول العربية، واستكمال المسيرة التي بدأها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يعد أول من اهتم بهذا الشأن.
وأضافت صوايا: نحن في إدارة المهرجان نعمل ونترك غيرنا ليقيّم مسيرة المهرجان وإلى أي مدى استطاع أن يحقق الأهداف المرسومة له.
جولات جديدة
وأشارت لارا صوايا إلى أن دخول جولات جديدة خلال الموسم المقبل سوف تثري المهرجان، وتكتشف من خلالها كيف أصبحت تعطي الدول الاهتمام بالخيول العربية، التي ما كانت تجد لها مكانا في سباقاتها، كما أنها تفتح باب المنافسة. وأضافت أن كأس الشيخ زايد في وارسو اليوم سوف يشهد اكتمال حلقة الصراع الثلاثي في بولندا، بعد جولة تولوز في فرنسا وبرلين في ألمانيا، وحيث سنعرف هدية صاحب الحظ السعيد والذي رصدت له الجائزة القيمة.
وقالت إن الفرصة ستكون متاحة للخيول القوية لنيل الجائزة الأغلى التي تبلغ قيمتها 20 ألف يورو وتتنافس عليها 8 خيول. مشيرة إلى أن المبلغ المرصود سوف يجعل التنافس مفتوحا على مصراعيه بالنسبة لجميع الخيول التي تمني النفس الظفر باللقب الغالي على كأس الشيخ زايد. وقالت إن من أهداف المهرجان أن تأتي جميع الجولات في قمة من الإثارة والمتعة.
وأعربت لارا صوايا عن تقديرها لمختلف الأجهزة الإعلامية المقروءة والمرئية والمسموعة، التي تحرص على إعطاء هذا الحدث العالمي حقه من التغطية المتميزة. وقالت: نحن في حقيقة الأمر شركاء ولهذا نجد الجميع يعمل بكل جد وإخلاص من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لهذا المهرجان.
وأضافت أن تفاعل مجموعة العمل المتفاهمة تعود في النهاية إلى تحقيق الأهداف والنجاحات المرجوة، وأشارت إلى أن نقل السباق على الهواء مباشرة عبر قناة أبوظبي الرياضية يعزز من قيمته. وهذا المردود لمسناه من خلال الجولات الماضية.
جولات سابقة
معروف أن مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد العالمي للخيول العربية الأصيلة في نسخته الثالثة، قد انطلق من مضمار سام هيوستن بارك الأميركي في التاسع من شهر أبريل الماضي.
وفاز في هذه الجولة على كأس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان المهر «جريلا».
ونال لقب الجولة الثانية في مضمار تولوز بفرنسا «نايف الخالدية» وفاز بالجولة الثالثة في مضمار دوندخت في هولندا «بولان كوساك».
وانتزع «فريد تكساس» لقب الجولة الرابعة في مضمار ديلاور في أميركا. وفاز بالجولة الخامسة في برلين المهر الفرنسي «سارتيجانو»، فيما نال لقب الجولة السادسة في مضمار فرانكفورت «نسيم» لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وستقام الجولة الثامنة في مضمار كراون في فرنسا يوم الثالث من سبتمبر المقبل. وتختتم الجولات بإقامة الجولة التاسعة والأخيرة لهذا العام على مضمار نادي أبوظبي للفروسية في السادس من نوفمبر المقبل في افتتاح الموسم الجديد لسباقات الخيول.
وقال عبد الله القبيسي مدير إدارة الاتصال بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث إن وصول مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة على كأس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان إلى المحطة السابعة في بولندا، يثبت أن النجاحات تحققت من خلال الأهداف المرسومة لهذا الحدث العالمي.
وأوضح أن وصول المهرجان إلى نسخته الثالثة يأتي بمثابة الوفاء والتقدير إلى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي لا تحصى أعماله ولا تعد. ومنها على سبيل المثال حرصه على التراث والتقاليد الأصيلة ورعاية الرياضة وخاصة رياضة الفروسية. وقال القبيسي إن رؤية المغفور له الشيخ زايد كانت تشير إلى إعلاء شأن الخيول العربية في كل أنحاء العالم. والمحافظة على أفضل السلالات الأصيلة.
واستطرد قائلا: نستطيع التأكيد على أننا قد حققنا الكثير من أهداف المهرجان التي ترمي إلى تعريف شعوب العالم بأهمية الخيول العربية الأصيلة والتي تعد من صميم تراث الإمارات والعرب، وأن هذا الاهتمام يؤدي بطبيعة الحال إلى تعزيز التواصل والترابط بين الأجيال. وقال القبيسي إن أهداف المهرجان تتوافق مع سياسة الهيئة الرامية إلى المحافظة على الإرث التراثي.
وقال ستيفن بوي الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة أبوظبي للاستثمار التي تساهم في رعاية المهرجان: تواجدنا في هذا الحدث يسعدنا ويفرحنا كثيرا لتقدير الجهود والأعمال التي قدمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي كان يولي الخيول العربية اهتماما ملحوظا ويعمل على المحافظة على الإرث التراثي للإمارات.
وأكد ستيفن بوي أن شركة أبوظبي للاستثمار سوف تواصل مشوارها وشراكتها مع هذا المهرجان، الذي استطاع خلال فترة زمنية بسيطة أن يحقق الكثير من النجاحات.
أوضحت ميرنا يونس مالكة مؤسسة لاسيرين بيوتي، أن وصول المهرجان إلى هذا المستوى، يؤكد أنه يسير وفق برنامج مدروس تم التخطيط له بكل عناية وإتقان. وتوقعت ميرنا أن يحقق المهرجان الأهداف المرسومة له، وأن دخول جولات جديدة في الموسم المقبل ستؤكد نجاحه وقدرته على اختراق مضامير عالمية جديدة وبهذا تكون الخيول العربية قد أثبتت وجودها.
وأضافت أن مؤسستهم سوف تواصل مشوارها وارتباطها بالمهرجان لقناعتهم التامة بالأهداف السامية لهذا الحدث العالمي.
